حماس فى القاهرة والفصائل تتفق على حكومة وطنية.. وجولة لـ«بلينكن» فى المنطقة«الجهاد»: الاحتلال يعرقل عبور المساعدات لرفح، وهناك موقف إيجابى مصرى لعلاج المشكلة. 

تواصل مصر جهودها لوقف الحرب فى قطاع غزة فيما لا تزال ردود الفعل الإيجابية على المبادرة المصرية تتوالى، فى الوقت الذى يصل فيه وفد حركة حماس للقاهرة للتشاور تزامنا مع بدء وزير الخارجية الأمريكى، أنتونى بلينكن، جولة جديدة بالشرق الأوسط، هى الرابعة له منذ اندلاع الحرب.

وأعلنت حركة حماس اتفاقها مع الفصائل الفلسطينية على حل وطنى يقوم على تشكيل حكومة وحدة، مضيفة أن الفصائل الفلسطينية عبّرت عن رفضها للسيناريوهات الإسرائيلية والغربية لما بعد الحرب فى غزة.

وأوضحت الحركة، فى بيان لها، أنها والفصائل الأخرى وهي: الجهاد والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة والجبهة الديمقراطية، اتفقت على تقديم اقتراحات عدة، منها الدعوة للقاء وطنى جامع ومُلزم يضُم الأطراف كافة من دون استثناء، لتنفيذ ما تم التوافق عليه فى الحوارات الوطنية السابقة.

وأشارت إلى الاتفاق على تطوير النظام السياسى الفلسطينى وتعزيزه على أسس ديمقراطية عبر الانتخابات العامة (الرئاسية، والمجلس التشريعى، والمجلس الوطني)، وفق نظام التمثيل النسبى الكامل فى انتخابات حرة ونزيهة وشفافة يشارك فيها الجميع، بما يعيد بناء العلاقات الداخلية على أسس ومبادئ الائتلاف الوطنى والشراكة الوطنية، وعقدت الفصائل الفلسطينية الـ5، اجتماعاً فى بيروت، وشددت أيضاً على ضرورة وقف إطلاق النار وكل أعمال العدوان الصهيونى بشكل نهائى، وانسحاب قوات الاحتلال من قطاع غزة، كشرط قبل إجراء عملية تبادل للأسرى على قاعدة الكُل مقابل الكُل.

وأكد محمد الهندى، نائب الأمين العام لحركة الجهاد، حرص الحركة على بلورة رد فلسطينى موحد على الورقة المصرية والمبادرة التى قدمتها مصر لوقف الحرب، مشيرا إلى أن إسرائيل تريد مواصلة عدوانها بعد نزع ورقة الأسرى التى تمتلكها المقاومة.

وقال «الهندي»: «لا تستطيع إسرائيل والولايات المتحدة مواجهة حرب إقليمية فى المنطقة، الميدان ورقة مهمة فى يد المقاومة والنصر لا يُمنح، كما أن إسرائيل لم تتمكن من الحصول على صورة انتصار والمعركة ستتوقف ولن تحقق إسرائيل أهدافها»، وشدد على تعرض الاحتلال لهزائم عسكرية وأخلاقية وسياسية، كما أنه يعيق آلية عبور المساعدات فى معبر رفح، وهناك موقف إيجابى مصرى لعلاج المسألة.

ويواصل معبر رفح العمل على دخول المساعدات وعبور الأشخاص والمصابين بدخول 60 شاحنة مساعدات و4 شاحنات وقود للجانب الفلسطينى، فيما وصل 20 مصابا من غزة إلى رفح للعلاج، ووصول نحو 200 من حاملى الجنسيات المزدوجة.

كما يواصل رجال الهلال الأحمر المصرى، إنشاء وتجهيز مخيم إيواء للنازحين بجنوب غرب خان يونس بقطاع غزة، ويتسع لأكثر من 6 آلاف شخص، يوفر كافة الخدمات الإغاثية والطبية، بجانب توفير الاحتياجات الأساسية من المواد الغذائية والمياه بشكل يومى للمقيمين بالمخيم.

وأكد محللون ومراقبون، أن إنشاء مخيم إغاثى هو اختراق جديد تحققه الدبلوماسية المصرية فى ثنايا التصعيد الراهن، فضلا على أن الدولة المصرية تعمل على زيادة حجم المساعدات التى تصل إلى القطاع، وأشادوا بإنشاء المخيم الإغاثى، وتتضمن المرحلة الأولى منه بناء ٣٠٠ خيمة تستوعب أكثر من ١٥٠٠ شخص، وذلك فى إطار جهود الدولة المصرية لتخفيف الأزمة الإنسانية بالقطاع، واستيعاب النازحين إلى الجنوب.

وقال الدكتور سليم صقر، مدير قسم الجراحة بمجمع ناصر الطبى بالقطاع، خلال تصريحات صحفية: إن مصر دائمًا هى صمام الأمان لأهل غزة، الذين يعتزون كثيرًا بجيرتها، مضيفا، «فى غزة نعتبر مصر الحاضنة للقضية الفلسطينية، ونحن والمصريون تربطنا علاقات أسرية ونسب».

ووصفت الدكتورة تمارا حداد، الكاتبة والباحثة السياسية الفلسطينية، خطوة إنشاء المخيم بأنها مبادرة مهمة أرسلت أكثر من رسالة لتعزيز صمود وثبات الفلسطينيين فى أراضيهم، التى تشهد قصفًا شديدًا، يستهدف تعميق أزمتهم الإنسانية بشكل متعمد، وأضافت، أن مبادرة القاهرة رسالة وطنية وإنسانية وموقف يثمن ويعبر عن استمرار الدعم المصرى للفلسطينيين، فالمصريون ما زالوا يقدمون المبادرات لوقف إطلاق الحرب الملعونة وإنقاذ ما يمكن إنقاذه خاصة الأطفال والنساء، فى مواجهة إدارة صهيونية نازية تهدف لتدمير المستقبل.

وثمن الدكتور جهاد أبولحية، أستاذ القانون والنظم السياسية الفلسطينى، الجهود المصرية المتواصلة لدعم الشعب الفلسطينى وإغاثته على عدة أصعدة، منها السياسى والدبوماسى والشعبى والإنسانى، معتبرًا أن إنشاء مخيم إغاثى من قبل الهلال الأحمر المصرى فى خان يونس، يعد استكمالًا لتلك الجهود الكبيرة التى تبذلها القاهرة لدعم ومؤازرة الشعب الفلسطينى.

وأوضح أن أهمية هذا المخيم تنبع من الحاجة الماسة للنازحين فى جنوب غزة لمخيمات الإيواء، فى ظل عدم وجود أماكن تكفى لإيواء كل تلك الأعداد الهائلة من النازحين فى جنوب غزة.

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: مصر وقف الحرب خان يونس وزير الخارجية الأمريكى أنتوني بلينكن الفصائل الفلسطينية القاهرة المساعدات

إقرأ أيضاً:

فيديو - خان يونس: أطفال ينتزعون لحظات لعب من بين الركام وسط هدنة لا توقف نزيف الأرواح

رغم وقف إطلاق النار منذ منتصف أكتوبر الماضي، تفيد اليونيسف بمقتل ما لا يقل عن 67 طفلًا منذ بدء الهدنة، فيما يحتاج نحو 4,000 طفل إلى إجلاء طبي عاجل وسط تدهور الخدمات الصحية ودمار البنية التحتية.

بعد حرب استمرت لعامين حرمت الأطفال الغزيين متعة طفولتهم وبراءتها، يحاول الأطفال في خان يونس استعادة لحظات اللعب البسيطة وسط الدمار المحيط بهم.

أظهر مقطع فيديو أطفالًا يستخدمون أنقاض منازلهم المدمرة لصنع منحدر للانزلاق، يهرعون فوق الحطام بضحكات وصيحات مرح، قبل أن يعودوا إلى أعلاه لتكرار اللعب من جديد.

وقال أحد الأطفال: "ننام على صوت القنابل ونستيقظ عليه، نريد أي شيء يفرحنا". فيما قالت أخرى: "بيتنا دُمّر، نحن محرومون من الألعاب والمدرسة، الحرب لم تترك لنا شيئاً".

ورغم انتهاء الحرب باتفاق وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل في أكتوبر/تشرين الأول 2025، إلا أن الخروقات المتكررة أسفرت عن مئات القتلى والجرحى، وخلّفت آثاراً نفسية وجسدية عميقة لدى الأطفال.

وكشفت اليونيسف أن العنف في غزة خلف نحو 67 طفلاً قتيلاً منذ بدء الهدنة. وأضافت أن حوالي 4000 طفل بحاجة عاجلة إلى إجلاء طبي لتلقي الرعاية الضرورية، في ظل تردي الخدمات الصحية وصعوبة الوصول إلى المستشفيات نتيجة الدمار المستمر.

Related أطفال غزة يجدون السكينة في دروس الموسيقىفيديو - غزة بعد الحرب: منظومة صحيّة تنهار أمام العجز والمرض والإغلاقغزة والضفة الغربية: توتر متصاعد وغموض مستمر حول المرحلة الثانية من اتفاق وقف النار

وفي وقت سابق من الشهر، كشف مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أن أكثر من 9 أطفال من كل 10 في قطاع غزة يظهرون سلوكاً عدوانياً مرتبطاً بالحرب. وأظهرت التقييمات التي أجراها الشركاء في مجال سلامة الطفل تآكل شعور الأطفال بالاستقرار والأمن، إلى جانب انهيار الخدمات الأساسية اليومية.

ووفق النتائج، أظهر 93% من الأطفال سلوكاً عدوانياً، وكان 90% منهم عنيفين تجاه الأطفال الأصغر سناً، بينما يعاني 86% منهم من الحزن والانعزال، و79% من اضطرابات النوم، ويرفض 69% منهم الذهاب إلى المدرسة.

وشدد العاملون في المجال الإنساني على أن أطفال غزة سيحتاجون إلى جهود مستدامة وطويلة الأمد للتعافي من آثار الحرب، مع توفير الدعم النفسي والاجتماعي المستمر.

وفي السياق، قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس إن تعافي الأطفال في غزة بعد الحرب سيستغرق وقتاً طويلاً، مشيراً إلى أن "وقف إطلاق النار الهش منح الأطفال فرصة للتنفس والتواصل واللعب، بل وحتى البدء في التعافي"، لكنه شدد على أن "الصدمات والإصابات والحزن والطفولة الممزقة ستستغرق وقتاً أطول بكثير للتعافي".

وأكد غيبريسوس أن منظمة الصحة العالمية تدعم إعادة تأهيل وبناء النظام الصحي وتوسيع خدمات الصحة النفسية للأطفال، داعياً المجتمع الدولي لاحترام كامل لوقف إطلاق النار لضمان سلام دائم للأطفال.

ويُقدر أن الحرب الإسرائيلية في غزة خلفت أكثر من 69 ألف قتيل فلسطيني وما يزيد عن 170 ألف مصاب، معظمهم من الأطفال والنساء، فيما قدرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

مقالات مشابهة

  • مصر تؤكد مركزية دور السلطة الفلسطينية في أي تسوية
  • «الداخلية المصرية».. إعجاز أمنى وإنجاز رقمى
  • اللجنة المصرية في غزة تحرك قافلة إغاثة إلى خان يونس.. فيديو
  • نائب وزير الخارجية يلتقى بالجالية المصرية فى كانبرا
  • جيش الاحتلال يطلق النار بكثافة على عدة مناطق بمدينة خان يونس
  • قوات الاحتلال تواصل هدم المنازل في مخيم جنين
  • اللجنة المصرية تواصل جهودها إلغاثة الشعب الفلسطينى
  • فيديو - خان يونس: أطفال ينتزعون لحظات لعب من بين الركام وسط هدنة لا توقف نزيف الأرواح
  • مصر تواصل إرسال قوافل مساعدات إنسانية إلى غزة في اليوم الـ 48 لوقف إطلاق النار
  • الأسواق العالمية تواصل النمو.. العراق ضمن أكبر مستوردي الفستق