أشادت الأحزاب السياسية بدعوة الرئيس عبدالفتاح السيسى لاستكمال الحوار الوطنى، تحت رعايته، بعد النجاح الكبير الذى حققته المرحلة الأولى، والخروج بعدد من التوصيات المهمة فى المحاور الثلاثة «السياسى، الاقتصادى، والمجتمعى»، تم العمل على عدد كبير منها لتنفيذه بالفعل، لتبدأ المرحلة الثانية وسط حماس كبير من الأحزاب التى ترى فيه «قُبلة الروح» للحياة السياسية.

«حماة الوطن»: جمع الكل من جزره المنعزلة على طاولة واحدة

وقال الدكتور عمرو سليمان، المتحدث باسم حزب «حماة الوطن»، إن الحوار نجح فى جمع كل الأحزاب والقوى السياسية معاً، بدلاً من التحدث للأنفس وكل فى جزيرته المنعزلة، بل جمع الجميع، وجمع بهيئته رؤية كل حزب وكل القوى السياسية، كيف ترى الدولة أزماتها، وما هى حلولها التى تطرحها، وبدأ الأمر فى التطور، ثم بدأ بعد ذلك وجود حالة من التنمية الشاملة، التى تخص الحياة السياسية.

«التجمع»: قدمنا أنفسنا للرأي العام

وقال عماد فؤاد، مساعد رئيس حزب التجمع، إن ما شهدته المرحلة الأولى للحوار الوطنى من قيام الأحزاب بطرح رؤاها وأفكارها وآرائها النقدية للسياسات الحكومية المطبقة، أتاح لها الفرصة لتقديم نفسها للرأى العام بشكل أكثر وضوحاً عبر هذه النافذة، وهو ما يستدعى الاستكمال بشكل أكثر فاعلية فى المرحلة الثانية.

وأكد ناجى الشهابى، رئيس حزب الجيل، أن دعوة الرئيس السيسى للحوار لعبت دوراً كبيراً فى تحريك الحياة الحزبية، وكسر حالة الجمود والسكون التى سادتها فى العقد الأخير من عمر الدولة، وهو ما ينعكس بإيجابية شديدة على الحياة السياسية، وعلى طاولة المناقشات العميقة والعلمية والموضوعية على طاولة جلسات لجانه.

وقال المهندس مدحت بركات، رئيس حزب أبناء مصر، إن الحوار سلاح رائع وفعال فى تقدم وبناء المجتمعات والدول، وهو ضمانة حقيقية لنجاح الجمهورية الجديدة، مؤكّداً أنَّ الأحزاب كان لها دور كبير فى الحشد والمشاركة ورفع الوعى لدى المواطنين، ما انعكس على الإقبال الكثيف على الانتخابات، موضحاً أنَّ قرار الرئيس باستكماله دليل على أنه يريد أن يُكمل بناء الجمهورية الجديدة بمعاونة كل القوى والتيارات والأحزاب.

«مصر أكتوبر»: المرحلة الأولى شهدت تفاعلاً كبيراً بين مختلف التوجهات

وأكد المهندس أحمد الباز، الأمين العام المساعد بحزب مصر أكتوبر، عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، أن تغليب لغة الحوار بين أبناء الوطن الواحد من شأنه خلق قواسم مشتركة واكتشافها من جديد على أرضية وطنية تجعل خدمة المواطن ومصلحة الوطن أولوية لدى جميع الأطراف، منوهاً بأن جلساته الماضية، شهدت تفاعلاً كبيراً بين جميع المشاركين من مختلف التوجهات والأيديولوجيات السياسية.

وأوضح أحمد مهنى، نائب رئيس حزب «الحرية المصرى»، أن الحوار حرّك المياه الراكدة فى الحياة السياسية، وأعلنت الأحزاب رؤيتها بشأن عدد من القضايا وقدمت مقترحاتها، وهو ما تقبّلته إدارة الحوار وجرى رفع المقترحات إلى رئاسة الجمهورية، ثم أصدر الرئيس توجيهاته لتنفيذ المقترحات حول عدد منها، وهو ما يؤكد حرص القيادة السياسية على تنفيذها.

وقال الدكتور هشام عنانى، رئيس حزب المستقلين الجدد، إن انطلاق الحوار بدعوة من الرئيس السيسى قبل عام ونصف، أحدث انفراجة كبيرة للأحزاب، وبمثابة دفعة كبيرة للحياة السياسية، إذ إنه تم فتح الباب لكل الأحزاب ودون خطوط حمراء، إلا من تلوثت يده بدم، وهو الأمر الذى استغلته معظم الأحزاب بدرجات متفاوتة.

وأوضح «عنانى» أن الأحزاب بعد الحوار استطاعت أن تعبّر عن نفسها وبرامجها، وأثبتت أن لها رؤية وشخصية واتجاهاً، خاصة أن الحوار استطاع خطف اهتمام الرأى العام شعبياً وإعلامياً بما طرحه من قضايا، وما أثبته من جدية عمل من الجميع مع دعم الرئيس للحوار ونتائجه.

وأكد المستشار حسين أبوالعطا، رئيس حزب المصريين، عضو المكتب التنفيذى لتحالف الأحزاب، أن تأكيد الرئيس عبدالفتاح السيسى على متابعة الحوار الوطنى رسالة للعالم بأنّ مصر تتمتع بتعددية سياسية ومناخ ديمقراطى، يسمح بحرية التعبير واحترام وجهات النظر والأيديولوجيات المختلفة، ولنا فى الاستحقاق الدستورى الأخير عظة، خاصة بعد أن عزز المناخ الديمقراطى فى البلاد بعد منافسة 4 مرشحين على منصب رئيس الجمهورية، ولكل منهم ظهير سياسى مختلف عن الآخر، ومع ذلك اتفقوا على حب وخدمة مصر.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: الحوار الوطنى المحاور الثلاثة الجمهورية الجديدة الحیاة السیاسیة رئیس حزب وهو ما

إقرأ أيضاً:

زيارة عراقجي لباريس.. محاولة لكسر الجمود أم محطة بمسار التصعيد؟

طهران- في ظل التوتر المتصاعد بين طهران والترويكا الأوروبية (فرنسا وبريطانيا وألمانيا) إثر تفعيل الأخيرة آلية الزناد في الاتفاق النووي لعام 2015، تمثل زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى باريس محاولة حذرة لإنقاذ ما تبقى من جسور التواصل بين الجانبين. فهل ستؤدي إلى فتح ثغرة في الجدار الجليدي لملف طهران النووي الذي تجمدت عنده علاقاتها مع القوی الغربية؟

في اختبار لإرادة الأطراف المعنية على استكشاف مساحة ممكنة للتفاهم بين الطرفين، التقى عراقجي، أمس الأول الأربعاء، نظيره الفرنسي جون نويل بارو، ليكون الاجتماع الأول من نوعه منذ تفعيل آلية الزناد في سبتمبر/أيلول الماضي.

وانطلاقا من السجل التاريخي الحافل بالتقلبات في العلاقات الإيرانية الأوروبية، تعقد شريحة من الأوساط السياسية بطهران آمالا على "النافذة الدبلوماسية الضيقة"، في حين تتهاوى آمال طيف آخر أمام العقبات الهيكلية والتقلبات النابعة عن التصعيد الإقليمي، ما يعكس تعقيدات المرحلة وحساسية الملفات المتشابكة فعلا على طاولة مباحثات باريس.

???? وزير الخارجية الإيراني يصل باريس في زيارة رسمية

وصل السيد عباس عراقجي وزير الخارجية إلى باريس بهدف اللقاء وإجراء محادثات مع نظيره الفرنسي. pic.twitter.com/nVf4nAKJFa

— إيران بالعربية (@iraninarabic_ir) November 26, 2025

هوة واسعة

وغلى الرغم من اتفاق الجانبين الإيراني والفرنسي على "ضرورة استمرار المشاورات لإزالة العقبات وتسهيل العلاقات"، وفق الرواية الإيرانية، إلا أن الزيارة كشفت عن هوة واسعة في مواقفهما لا سيما بخصوص البرنامج النووي الإيراني والتصعيد المتزايد في الشرق الأوسط.

في غضون ذلك، أبرز بيان طهران الختامي انتقاد عراقجي "أداء الدول الأوروبية الثلاث في مجلس الأمن الدولي ومجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية"، محملا الترويكا الأوروبية مسؤولية ما آلت إليه الأمور.

إعلان

كما أعرب الجانب الإيراني -حسب وكالة إرنا الرسمية- عن "قلقه العميق إزاء تزايد انتهاكات سيادة القانون على المستوى الدولي، وإضعاف المبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة، وخاصة في منطقة غرب آسيا، واستمرار جرائم واعتداءات الكيان الصهيوني ضد الشعبين الفلسطيني واللبناني وسائر دول المنطقة".

عقبات أساسية

من جانبه، أشار السفير الإيراني السابق في النرويج وسريلانكا وهنغاريا عبد الرضا فرجي راد، إلى أن فرنسا لا تزال تلتزم رسميا بسياسة "التخصيب الصفري" لإيران، بينما تتمسك طهران بحقها في برنامج نووي سلمي، ما يؤكد وجود عقبة أساسية في مواقف الجانبين في ظل الضغوط الأميركية على طهران من جهة ورغبتها بالتفاوض معها في الوقت ذاته.

وفي حديثه للجزيرة نت، يصف فرجي راد مباحثات باريس بأنها كانت إيجابية على صعيد مبادلة المواطنين الفرنسيين جاك باري وسيسيل كولير الموقوفين في إيران منذ 2022 مع المواطنة الإيرانية مهدية إسفندياري، المعتقلة في باريس منذ مطلع العام الجاري بسبب منشورات مناهضة لإسرائيل على مواقع للتواصل الاجتماعي.

وبرأيه، فإن الملف الأوكراني والتعاون العسكري الإيراني مع روسيا يشكل بُعدا خفيا في توتر العلاقات بين طهران وباريس، موضحا أنه مع بلوغ هذا الملف مرحلة حاسمة، تبرز لدى فرنسا دوافع إضافية للتواصل مع الجمهورية الإسلامية، للقيام بدور مؤثر في مستقبل المنطقة وخفض التوتر في العلاقات مع العواصم الغربية، بيد أن هذه الرغبة سرعان ما تصطدم بخلافات جوهرية بشأن النووي الإيراني.

وفي الخلفية، وفق فرجي راد، يتربص العامل الإسرائيلي كعقبة أمام أي تقارب إيراني غربي، حيث تعتبر تل أبيب "أكثر المعارضين تشددا" لأي حوار بين القوى الغربية وطهران، مشددا على أن "اللوبي الصهيوني" وأجهزة إسرائيل الأمنية لن تتوانى عن استخدام نفوذها في الأوساط الغربية لإفشال أي تقدم دبلوماسي.

في المقابل، ترى شريحة من الإيرانيين أنه على الرغم من هذه التعقيدات، تبقى مباحثات باريس محاولة لاختبار إمكانية كسر الجمود وإن لم تكن انعطافة كبرى في المسار الدبلوماسي، لكن يمكن وصفها كونها "شرارة" قد تفتح نافذة ضيقة نحو أفق أوسع، في وقت تتراكم فيه المؤشرات على أن الجمود الحالي لم يعد مقبولا من أي من الجانبين.

خطوة جريئة

من ناحيته، يصف السفير الإيراني الأسبق في فرنسا أبو القاسم دلفي، قرار الخارجية الإيرانية بفتح نافذة مع الترويكا الأوروبية بأنها "خطوة جريئة" في بحر هائج من الأصوات المعارضة لترميم جسور التواصل مع القوى الغربية، إثر تفعيلها آلية الزناد وتناغمها مع السياسات الأميركية لا سيما في الملف النووي الذي تعرضت منشآته للقصف.

وفي تصريحه للجزيرة نت، يتساءل دلفي عن تداعيات قرار المقاطعة وإغلاق القنوات الدبلوماسية على ضوء التوتر المتزايد عقب عودة العقوبات الدولية على طهران، ومساعي بعض القوى الغربية لتعميم القرارات الأممية النابعة عن تفعيل آلية الزناد بغية التوصل إلى إجماع دولي ضد الجمهورية الإسلامية.

وفي ظل الجمود المفروض على الدبلوماسية الإيرانية، سواء بفعل معارضة شريحة سياسية داخل طهران أو الضغوط الخارجية، يشيد دلفي بزيارة عراقجي إلى باريس كمحاولة لإثبات جاهزية بلاده لـ"خلق نقلة نوعية" في المسار الراهن والتصدي للرواية التي تروجها بعض القوى المعادية بأن "إيران لا ترغب في التفاوض".

إعلان

وبرأيه، فإن الملف النووي يأتي في صلب مباحثات عراقجي في فرنسا، مستدركا أنه في خلفيتها يقف "مستقبل مفروض" تسعى الترويكا الأوروبية وواشنطن وتل أبيب إلى رسمه لإيران، وهو مستقبل يعتمد على تصعيد متواصل للضغوط وصولا إلى جعل حل هذا الملف مهمة شبه مستحيلة، حيث إن سلسلة القرارات الأممية والعقوبات الدولية أعادت إنتاج حلقة مفرغة من التصعيد والمواجهة.

ويعتبر دلفي أن تبني وزارة خارجية بلاده نهجا سياسيا لمواجهة جدار الجمود فرصة لاختبار جدية الأوروبيين قبل الدخول في مرحلة جديدة من التصعيد قد لا تحمد عقباها، مؤكدا أن نجاح المسار الدبلوماسي بين طهران وباريس مرهون بقدرة الأخيرة على إقناع شركائها الأوروبيين والأميركيين بتبني منطق مختلف عن منطق العقوبات والتهديد.

وعلى ضوء صراع داخلي إيراني؛ بين تيار متشدد يرفض الرضوخ للشروط الغربية في الملف النووي وآخر يرى أن القطيعة النهائية محفوفة بمخاطر التصعيد وربما الدخول في حرب جديدة، يتساءل مراقبون في طهران، هل ستنجح هذه الجولة في كسر الجمود؟، أم أنها مجرد محطة أخرى في مسار التصعيد الممتد؟

مقالات مشابهة

  • “المالية النيابية” تناقش موازنة الشؤون السياسية والبرلمانية
  •  وكالة الأنباء الجزائرية: مزايدة بعض الأحزاب السياسية على مواقف الجزائر إفلاس سياسي
  • رئيس صرف الإسكندرية يبحث مع قيادات قطاع المعالجة متابعة الأداء
  • رئيس البرلمان الدولي: الديمقراطية وحقوق الإنسان محور عمل الاتحاد البرلماني الدولي
  • تخبط حوثي بعد اغتيالات إسرائيلية.. قيادات الجماعة تحت حصار أمني شديد
  • درس التنظيم فى انتخابات 2025
  • زيارة عراقجي لباريس.. محاولة لكسر الجمود أم محطة بمسار التصعيد؟
  • نائبة التنسيقية: الرئيس السيسي يضع الشباب كقاطرة أساسية للمستقبل والتنمية المستدامة
  • رئيس الوزراء الأرميني يشدد على أهمية الحوار مع أذربيجان لتسهيل عملية التطبيع
  • رئيس الوزراء: نركز خلال الفترة المقبلة على تحسين مستوى جودة الحياة للمواطن