ناصر بن سلطان العموري

nasser.alamoori@gmail.com

 

 

أثناء خروجي اليومي لممارسة رياضة المشي في المنطقة التي أقطنُ فيها بولاية العامرات، ونتيجة لالتزامي بتَرَيُّضٍ يومي قدر المستطاع رغم المشاغل الحياتية، إلّا أنني لاحظت تراكم النفايات لعدة أيام، وبشكل يدعو إلى الاشمئزاز، ومما زاد ذلك الحيوانات السائبة التي تكثر في الولايات الجبلية ومنها بالطبع ولاية العامرات، فقد تجرأت على حاويات القمامة وعاثت فيها فسادًا وتخريبًا، ومما زاد الطين بلة نوعية الحاويات المستخدمة حاليًا المُصنَّعة من البلاستيك والتي تتجرأ عليها الحيوانات السائبة بكل سهولة؛ بل وتُتلفها في أحيانٍ كثيرة، عكس الحاويات السابقة ثقيلة الوزن التي كانت مصنوعة من المعدن.

إنه منظر يشعرك بالضيق وعدم الراحة بينما تشاهد المنطقة التي تقطنها على هذا الحال، وكان الله في عون أصحاب المنازل المجاورة لهذه الحاويات؛ ففي مثل هكذا حالات تنتشر الأمراض وتكثر الحشرات الضارة، ولا أعلم صراحة لم لا نلجأ إلى إنشاء حاويات تحت الأرض أشبه بما نراه في دول أخرى، يكون إغلاقها بشكل تلقائي مباشرةً بعد فتحها، ولا يمكن فتحها إلّا من خلال عنصر بشري، ورغم أن قطاع النفايات لدينا يعود لعقود مضت، إلا أن مستوى التطور فيه بطيء للغاية.

وقبل كتابة هذا المقال، لم أجد بُدًا من نشر الموضوع موثقًا بالصور عبر منصة (X)؛ نظرًا لسرعة انتشارها، لعل صدى الموضوع يصل لجهات الاختصاص، وقد علمتُ بعدها من ردٍ أحد المشاركين أن الموضوع لا يقتصر على ولاية العامرات وحسب؛ بل يمتد لولايات أخرى خارج محافظة مسقط.

تشير الأبحاث والدراسات إلى أن عدم نقل القمامة من المناطق السكنية بشكل مُستمر يؤدى إلى عواقب وخيمة تشمل مخاطر صحية وبيئية جسيمة، إضافة إلى تشويه المظهر العام للمنطقة؛ إذ تصبح النفايات المتراكمة بيئة مثالية لتكاثر الحشرات والقوارض (مثل الفئران والبعوض والذباب)، والتي تُعد نواقل رئيسية لأمراض خطيرة مثل التيفوئيد، والكوليرا، والتهاب الكبد الوبائي، والسُل، والإسهال، كما يمكن لعصارة النفايات السائلة (الراشح) أن تتسرب إلى التربة وتصل إلى مصادر المياه الجوفية ومياه الشرب؛ مما يجعلها غير آمنة للاستهلاك الآدمي والزراعي، وما تُسببه لاحقًا في تتلوث المحاصيل الزراعية القريبة من مناطق تراكم القمامة، لا سيما في المناطق الزراعية. أما بيئيًا: فقد يؤدي تراكم النفايات إلى الأضرار بالحياة الفطرية والبرية من خلال ابتلاع الحيوانات والطيور المخلفات البلاستيكية والسامة، مما يُفضي إلى مرضها أو موتها ومن ثم اضطراب في التوازن البيئي.

أضف ذلك الأضرار الجمالية والاقتصادية التي قد تضر بالمنطقة نتيجة تشويه المظهر العام بتكدس أكوام القمامة، وهو ما يؤثر سلبًا على جمالية المناطق السكنية ويخلق انطباعًا سيئًا لدى السكان والزوار، ويتسبب في انخفاض قيمة العقارات بهذه المناطق التي تعاني من مشكلات تراكم النفايات.

علمتُ لاحقا قبيل نشر هذا المقال أن الوضع قد عُولج وجرى تنظيف المنطقة بالكامل، لكن السؤال: ماذا بعد؟! هل يحتاج الوضع كل مرة لنشره في وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام؟ لماذا لا تقوم الجهات المختصة في القطاع البلدي بواجبها على أكمل وجه؟ وأين المتابعة من أعضاء المجلس البلدي ومراقبي الجهات المختصة؟ أم أن الأمر يتعلق بالمنطقة أين تقع ومن يقطنها؟

كلها تساؤلات أتمنى أن تجيب عليها الجهات المختصة فعلًا لا قولًا، وأن يكون الإصلاح مستدامًا وليس وقتيًا..

دُمتم ودمنا لعُمان العطاء.

رابط مختصر

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

عروض مسرحية ضمن أجندة «قصور الثقافة» الأسبوعية

تقدم الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، 7 عروض مسرحية بإقليم وسط الصعيد الثقافي، بدءا من اليوم الاربعاء وحتى الجمعة 12 يونيو، ضمن عروض الموسم الحالي، والمقدمة بالمجان للجمهور، في إطار برامج وزارة الثقافة.

تنفذ العروض من خلال الإدارة المركزية للشئون الفنية، وإنتاج الإدارة العامة للمسرح، وتقدم بالتعاون مع إقليم وسط الصعيد الثقافي، والفروع الثقافية التابعة.

ويقدم مساء اليوم الأربعاء 3 يونيو عرض «كارجين» شريحة قصر ثقافة طهطا، تأليف أحمد حسن البنا، إخراج أحمد عبد العظيم، ويعرض على مسرح قصر ثقافة طهطا بسوهاج حتى يوم 9 من الشهر نفسه.

كما يقدم عرض «الهجانة»، لفرقة قومية أسيوط، عن رواية الكاتب أيمن رجب طاهر، إعداد وإخراج أسامة عبد الرؤوف، وذلك يوم الجمعة 5 يونيو على المسرح الصيفي بقصر ثقافة أسيوط.

ويعرض يوم السبت 6 يونيو عرض «حكاية فاسكو» شريحة قصر ثقافة سوهاج، تأليف جورج شحادة، وإخراج مصطفى إبراهيم، وذلك على مسرح مديرية الشباب والرياضة.

وتتواصل الفعاليات يوم الثلاثاء 9 يونيو، مع العرض المسرحي «من قتل البشتيلي» شريحة قصر ثقافة مغاغة، تأليف محمد سيد عمار، وإخراج جمعة محمد جمعة، ويعرض بقصر ثقافة مغاغة.

وفي يوم الأربعاء 10 يونيو يعرض «رحلة» لفرقة قومية المنيا، تأليف جمال عايد وإخراج محمد حسن، ويعرض على مسرح قصر ثقافة المنيا.

وفي يوم الخميس 11 يونيو تقدم فرقة قصر ثقافة أحمد بهاء الدين عرض «تريفوجا» تأليف محمد زكي، وإخراج محمد لطفي، ويعرض على مسرح القصر بأسيوط.

وتختتم يوم الجمعة 12 يونيو مع عرض «سبع ورقات كوتشينة» شريحة قصر ثقافة الخارجة، تأليف عبده الحسيني، وإخراج محسن سعيد، ويعرض على مسرح وسينما هيبس بالوادي الجديد.

اقرأ أيضاًتحت رعاية وزيرة الثقافة.. إسدال الستار على المهرجان الختامي لنوادي المسرح الـ 33

أبرزها «الزواحف».. قصور الثقافة تواصل عروضها ضمن المهرجان الختامي لنوادي المسرح

الأحد.. احتفالية فنية لقصور الثقافة بعبد الحليم حافظ وفريد الأطرش

مقالات مشابهة

  • عروض مسرحية ضمن أجندة «قصور الثقافة» الأسبوعية
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • لماذا لم تحصل بكركي على جواب من الفاتيكان في هذا الموضوع؟
  • «الوطني لإدارة النفايات»: 1691 جولة ميدانية رقابية في مكة منذ بداية شهر ذي الحجة
  • خطة أمريكية جديدة لاحتواء التصعيد.. هل تنجح مبادرة وقف النار بين لبنان وإسرائيل؟
  • حبس المتهمين بإلقاء طفل رضيع وسط القمامة بالشرقية 15 يومًا على ذمة التحقيقات
  • «موان» يختتم موسم حج 1447هـ بمنظومة تشغيلية متكاملة تعزز كفاءة إدارة النفايات وترفع مستويات الامتثال البيئي
  • جيش الاحتلال يحرق عشرات المنازل والممتلكات شرق مخيم جباليا بشمال غزة
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • كشف ملابسات العثور على رضيع حديث الولادة وسط القمامة بالشرقية