أعلنت قوات الدعم السريع، يوم الاثنين 8 ديسمبر 2025، سيطرتها الكاملة على منطقة هجليج النفطية وكامل إقليم غرب كردفان، الذي يمثل مركزًا حيويًا لعصب الاقتصاد السوداني، بعد التصدي لهجوم من الجيش السوداني، مشيرة إلى فرار أعداد كبيرة من ضباط وجنود اللواء 90 التابع للجيش خارج حدود البلاد.

وأكد بيان صادر عن قوات الدعم السريع أن السيطرة على منطقة هجليج تشكل نقطة محورية، لما تحمله المنطقة من أهمية اقتصادية بارزة، إذ تعد مورداً رئيسيًا لتمويل العمليات العسكرية وتوسيع نطاقها، إضافة إلى مساهمتها في الإيرادات الوطنية.

وتعهدت قوات الدعم السريع بتأمين وحماية المنشآت النفطية الحيوية في المنطقة لضمان مصالح دولة جنوب السودان، التي تعتمد بشكل كبير على موارد النفط المتدفقة عبر الأراضي السودانية إلى الأسواق العالمية، مؤكدًا توفير الحماية اللازمة للفرق الهندسية والفنية والعاملين في المنشآت النفطية، بما يوفر لهم بيئة آمنة لأداء مهامهم.

وجددت قوات الدعم السريع التزامها بالهدنة الإنسانية المعلنة من جانبها، مع احتفاظها بحق الدفاع عن النفس، مشددة على حرصها على حماية الموارد الاقتصادية الحيوية وضمان استمرار الإنتاج النفطي.

ويضم إقليم غرب كردفان أكبر حقول النفط في السودان، ويعد أكبر معقل للثروة الحيوانية والصمغ العربي، وتنتج منطقة هجليج في الظروف الطبيعية نحو 600 ألف برميل نفط يوميًا، مما يجعلها مصدرًا رئيسيًا لإيرادات السودان.

كما يشكل الإقليم معبرًا حدوديًا استراتيجيًا يربط السودان بعدد من دول الجوار، بما فيها تشاد وليبيا وجنوب السودان، ويشهد تقاطعًا لخط سكك حديدية يربط المدن الرئيسية كوستي ونيالا وواو.

ويأتي هذا التطور بعد سيطرة قوات الدعم السريع على إقليم دارفور في 26 أكتوبر الماضي، لتتركز المعارك لاحقًا في إقليم كردفان، ما أسفر عن سيطرتها على بابنوسة ومناطق واسعة، فيما يمثل الإقليم، إلى جانب دارفور، نحو نصف مساحة البلاد ويعيش فيه نحو 30 بالمئة من السكان، كما يضم حوالي 35 بالمئة من الموارد الاقتصادية السودانية.

منظمة الصحة العالمية: مقتل 114 شخصاً بينهم 63 طفلاً بهجوم على روضة في جنوب كردفان بالسودان

أعلنت منظمة الصحة العالمية، الاثنين، مقتل 114 شخصاً بينهم 63 طفلاً في هجوم عنيف استهدف روضة أطفال بولاية جنوب كردفان في السودان، واستمر الهجوم أثناء محاولة إسعاف المصابين ونقلهم إلى مستشفى مجاور.

وأكد المدير العام للمنظمة، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، في بيان صادر اليوم، أن الهجمات شملت قصفاً متكرراً على الروضة بأسلحة ثقيلة، ثم استهداف المسعفين والمدنيين الذين كانوا يحاولون إنقاذ الجرحى، مشيراً إلى نقل الناجين لاحقاً إلى منشأة طبية أخرى مع إطلاق نداءات عاجلة لتوفير الإمدادات الطبية والدم.

وأدانت جامعة الدول العربية، الأحد، الانتهاكات الخطيرة بحق المدنيين في إقليم كردفان السوداني، مطالبة بإجراء تحقيقات مستقلة وشفافة، وحملت المسؤولية القانونية والجنائية عن أعمال القتل والعنف في مجزرة مدينة كلوقي للمسؤولين عنها، محذرة من استمرار الانزلاق الخطير للأوضاع وتحول العنف إلى ممارسة ممنهجة يهدد الأمن والاستقرار في السودان.

وأكد رئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للقوات المسلحة السودانية، الفريق أول الركن عبد الفتاح البرهان، ضرورة صياغة الدولة السودانية من جديد وفق أسس حقيقية، مشدداً على عدم قبول أي حل لا يفكك قوات الدعم السريع ويجردها من سلاحها، واصفاً الحرب بأنها أثرت على جميع السودانيين وخلّفت مأساة خاصة في الفاشر، مؤكداً أن الحل الوحيد يكمن في زوال الميليشيات.

وشهد السودان منذ أبريل 2023 اشتباكات عنيفة بين الجيش وقوات الدعم السريع، مع محاولات كل طرف السيطرة على مقار حيوية، وتوسطت أطراف عربية وأفريقية ودولية لوقف إطلاق النار دون التوصل لوقف دائم، ما أدى إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، وبعضهم إلى دول الجوار، الأمر الذي تسبب بأزمة إنسانية تعد من الأسوأ في العالم بحسب الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: الجيش السوداني وقوات الدعم السريع الحرب السودانية السودان الصحة العالمية قوات الدعم السریع

إقرأ أيضاً:

منظمات أممية: آلاف النازحين يعيشون ظروفا مأساوية في المخيمات بالسودان

يكافح النازحون السودانيون يوميا لتأمين احتياجاتهم الأساسية، فيما لا يتمكن  برنامج الأغذية العالمي  من سد احتياجات سوى 50% من المحتاجين، بينما تحذر منظمات الأمم المتحدة من النقص الحاد في الغذاء والمياه والرعاية الصحية.

ووفقا لمداخلة مراسل الجزيرة أسامة سيد أحمد فإن مئات الآلاف من النازحين في مخيمات السودان يعيشون أوضاعا إنسانية "مأساوية"، وسط نقص حاد في مياه الشرب والغذاء والدواء، موضحا أن استمرار تدفق النازحين من مناطق القتال على المخيمات المكتظة أصلا يزيد الوضع سوءا.

وأشار إلى أن النازحين يعانون من نقص حاد في كل مقومات الحياة، خاصة مياه الشرب النقية التي تفتقر إليها كل المخيمات، رغم استمرار تحذيرات المنظمات الإنسانية والأممية من تفاقم الأوضاع.

وتطرق سيد أحمد إلى تقرير غرفة الطوارئ في منطقة طينة – المتاخمة للحدود التشادية – الذي يؤكد أن عشرات الآلاف من النازحين يتعرضون لأزمات إنسانية متلاحقة، بينما لا تتمكن المنطقة من توفير أكثر من 200 برميل فقط من مياه الشرب الصالحة، وهو رقم لا يلبي سوى جزء ضئيل من الاحتياجات اليومية للنازحين.

عجز برنامج الأغذية العالمي

ومن جهته، أعلن برنامج الأغذية العالمي عن عجزه عن توفير الغذاء إلا لنحو 50% من المحتاجين، بسبب تراجع الدعم الدولي وتزايد أعداد النازحين.

ويعكس هذا الرقم – وفقا لسيد أحمد – كارثة إنسانية تلوح في الأفق، حيث يتضاعف عدد الجائعين في مخيمات السودان مع استمرار الحرب وتدفق النازحين من جبهات القتال في عدة ولايات.

ويضيف مراسل الجزيرة أن الحرب في السودان تسببت في نزوح 9 ملايين شخص داخليا، وتدفق مليونين آخرين إلى دول الجوار، مما يجعل الأزمة السودانية واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم، كما وصفتها منظمات دولية.

ويخلص سيد أحمد إلى أن المجتمع الدولي يواجه اختبارا حقيقيا في التزامه بمعايير حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية، وأن غياب الاستجابة الدولية الفاعلة لهذه الأزمة يهدد بتحويل الوضع إلى مأساة إنسانية لا تحمد عقباها، خاصة مع تعثر جهود الوساطة واستمرار الحرب التي تزيد من معاناة المدنيين وتعمق جراح السودان.

عودة طوعية

وفي إطار الجهود المبذولة لإعادة بعض النازحين إلى قراهم التي هربوا منها، تمكنت نحو 5 آلاف أسرة من مغادرة مدينة الدمازين بإقليم النيل الأزرق جنوب شرقي السودان – في منتصف الشهر الحالي – والعودة إلى ديارهم رغم وصول نازحين جدد فروا من بيوتهم بسبب المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

إعلان

ووفقا لمسؤول تحدث للجزيرة، فقد عاد نحو 80 ألفا إلى المدينة من أصل 100 ألف غادروها إبان هجوم الدعم السريع عليها عام 2024، فيما يترقب آخرون بحذر العودة إلى مدينتي قيسان والكرمك بعد إعلان الجيش مؤخرا استعادة السيطرة عليهما.

لكن آخرين لم يتمكنوا من العودة إلى ديارهم، ولا يزالون عالقين في مخيم الكرامة بالدمازين التي قالت مفوضة العون الإنساني بإقليم النيل الأزرق قسمة عبد الكريم للجزيرة، إنها لا تزال تستقبل نازحين جددا.

ويشهد السودان وضعا صحيا حرجا يتفاقم يوما بعد يوم، إذ تشير التقارير الأممية إلى حاجة نحو 30 مليون سوداني إلى المساعدة الصحية العاجلة، في وقت تواجه فيه المنظمات صعوبة في الوصول الإنساني ونقصا في التمويل.

مقالات مشابهة

  • الصحة الإيرانية: مقتل 55 شخصا وإصابة 629 إثر الهجمات الأمريكية منذ 27 يونيو
  • منظمات أممية: آلاف النازحين يعيشون ظروفا مأساوية في المخيمات بالسودان
  • وزير الدفاع السوداني: الجيش يحقق تقدماً في 3 ولايات والدعم السريع يعيش حالة تشظٍ
  • إصلاح الأحزاب السودانية وبناء القوى الحديثة «7-10»: نحو جيل جديد من الأحزاب
  • خبراء: تحركات إقليمية قد تعيد رسم مسار الحرب في السودان
  • الحوثيون يختطفون شيخًا قبليًا في صنعاء وينهبون منزله
  • لقاء سري في بريطانيا يجمع الإمارات بـالدعم السريع.. الخرطوم تحتج
  • قتلى وعشرات المصابين.. حرائق الجزائر تلتهم مناطق واسعة وتخلف خسائر كبيرة
  • مقتل 6 سودانيين بينهم طفلان بغارة على سوق شمالي كردفان
  • السودان.. انتقال القتال إلى الأُبَيِّض يفاقم المخاطر العسكرية والإنسانية