أكّد الرئيس الفلسطيني محمود عباس ، اليوم السبت، أن رؤية القيادة الفلسطينية تقوم على إقامة دولة فلسطينية ديمقراطية عصرية وغير مسلحة تقوم على سيادة القانون وتكريس مبدأ السلاح الشرعي الواحد، مشدداً على أهمية بناء نظام سياسي قائم على التعددية والتداول السلمي للسلطة.

وجاء تصريح الرئيس عباس خلال اتصال هاتفي مع المستشار الألماني فريدريك ميرتس، بحثا خلاله سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين فلسطين وألمانيا، إلى جانب آخر المستجدات السياسية في الأراضي الفلسطينية، خاصة في قطاع غزة والضفة الغربية، والجهود الدولية لوقف الحرب وتحقيق سلام عادل ودائم.

ورحّب الرئيس عباس بالاتصال، مستذكراً لقائه مع المستشار الألماني في شرم الشيخ خلال مراسم توقيع خطة السلام التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وثمّن مواقف ألمانيا الداعمة لحل الدولتين ورفض الاستيطان وسياسات الضم والتهجير، إضافة إلى دعمها المتواصل للمؤسسات الفلسطينية ووكالة " الأونروا "، ودورها في جهود إعادة إعمار غزة.

وجدّد الرئيس عباس التأكيد على موقف فلسطين الثابت بإدانة استهداف المدنيين، بما في ذلك ما حدث في السابع من أكتوبر، مشدداً على ضرورة انتهاء حكم حركة " حماس " في قطاع غزة وتسليم سلاحها، وانسحاب إسرائيل الكامل من القطاع وفق المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترامب.

وأشار عباس إلى التزام دولة فلسطين بحل الدولتين وفق قرارات الشرعية الدولية، على أساس العيش بسلام إلى جانب إسرائيل، مؤكداً رفض كل أشكال العنصرية والكراهية ومعاداة السامية.

وأطلع الرئيسُ عباس المستشارَ ميرتس على الخطوات التي اتخذتها الحكومة الفلسطينية ضمن برنامج الإصلاح الشامل المتفق عليه مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، بما في ذلك تحديث المناهج التعليمية وفق معايير اليونسكو، وإنشاء نظام رعاية اجتماعية موحد، وإلغاء قانون دفعات الأسرى، والاستعداد لإجراء الانتخابات العامة فور انتهاء الحرب وتهيئة الظروف المناسبة.

كما أعلن أن الانتخابات البلدية ستُجرى في 16 نيسان/أبريل المقبل، بالتزامن مع إعداد دستور انتقالي وقانون حديث للأحزاب يسمح فقط بمشاركة القوى الملتزمة بالشرعية الدولية وبمبادئ الدولة المدنية وقانون واحد وسلاح واحد.

وأكد الرئيس عباس أن أولوية القيادة الفلسطينية في المرحلة الحالية هي تنفيذ خطة الرئيس ترامب وقرار مجلس الأمن 2803 لوقف الحرب ووقف نزيف الدم وتخفيف معاناة الفلسطينيين في قطاع غزة، مع ضرورة الشروع في تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة، بما يشمل تسليم سلاح الفصائل، وانسحاب إسرائيل من القطاع، وبدء إعادة الإعمار بإدارة فلسطينية كاملة.

وطالب الرئيس بضرورة اتخاذ خطوات متزامنة في الضفة الغربية، من بينها وقف اعتداءات المستوطنين، ووقف التوسع الاستيطاني، والإفراج عن أموال المقاصة المحتجزة لما لها من تأثير مباشر على الوضع المالي والاقتصادي.

وفي ختام الاتصال، أكد الرئيس عباس حرصه على مواصلة العمل مع ألمانيا لتحقيق السلام العادل والدائم، مشدداً على أنه "لا بديل عن السلام بين الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي"، واتفق الجانبان على استمرار التنسيق والتشاور خلال المرحلة المقبلة.

المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين الاحتلال يسمح بدخول 16% فقط من غاز الطهي المخصص لغزة منذ وقف إطلاق النار الضفة وغزة تحت سلطة واحدة - إسبانيا: آن الأوان لتأسيس دولة فلسطينية ألمانيا تدعو إسرائيل إلى وقف الأنشطة الاستيطانية في الضفة الأكثر قراءة عقبات تواجه خطة واشنطن لإنشاء قوة دولية بغزة.. بحث خيارات بديلة بالصور: الدفاع المدني ينتشل جثة في شارع الجلاء بمدينة غزة متى يبدأ كأس العرب 2025 - بداية افتتاح كاس العرب ونظام البطولة وصول شهيدين و11 إصابة إلى مستشفيات غزة آخر 48 ساعة عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025

المصدر

المصدر: وكالة سوا الإخبارية

كلمات دلالية: الرئیس عباس دولة فلسطین

إقرأ أيضاً:

هيئة الاستيطان الفلسطينية: العدو الصهيوني يستولي على أراضٍ شرقي بيت لحم

الثورة نت/..

كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية ، اليوم الثلاثاء، عن إصدار سلطات العدو الإسرائيلي أمرا عسكريا جديدا بالاستيلاء على 300 دونم من أراضي المواطنين شرق بيت لحم.

وأكد رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، مؤيد شعبان، في تصريح صحفي حسب وكالة سند الفلسطينية للأنباء، أن الأمر الجديد يشكل ثالث أوامر الاستملاك التي تُصدرها سلطات العدو منذ بداية عام 2026.

وأوضح “شعبان” أنَّ هذا الأمر في منطقة جبل الفريديس (الهيروديون) الواقعة على أراضي عرب التعامرة شرق محافظة بيت لحم. وذلك تحت مسمى “الاستملاك لأغراض عامة” و”تطوير الموقع الأثري”.

ويأتي ذلك “بحسب شعبان” في إطار سياسة متسارعة تهدف إلى فرض السيطرة القانونية والإدارية على الأراضي الفلسطينية، وتحويلها لخدمة المشاريع الاستيطانية، من خلال تجيير منظومة الأوامر العسكرية الرامية إلى نزع ملكية الأراضي.

وقال إنَّ هذا الأمر يعد سادس أوامر الاستملاك التي تستهدف مواقع أثرية وتراثية فلسطينية في جملة الأعوام القليلة الماضية أبرزها: موقع أخليوس في محافظة أريحا، ودير سمعان ودير قلعة في محافظة سلفيت، وموقع سبسطية في محافظة نابلس والنبي صاموئيل مؤخرا شمال القدس.

وحذّر أنَّ هذا مؤشر واضح على تصاعد استخدام العدو للرواية الأثرية والتاريخية أداة للاستيلاء على الأرض وتعزيز مشاريع الضم وفرض الوقائع الاستيطانية على الأرض الفلسطينية المحتلة.

وأضاف “شعبان” أن الموقع المستهدف بالأمر الحالي سبق أن أعلنت سلطات العدو عام 2024 ما مجموعه 171 دونما من الأراضي المحيطة بالموقع “أراضي دولة”، قبل أن تعود اليوم لتوسيع نطاق سيطرتها من خلال استملاك على الموقع ذاته مضيفة إليها أكثر من 130 دونما.

وتابع: “ويصبح مجموع الاستيلاء الإجمالي 300 دونم تشمل المنطقة ذاتها وأراضي أخرى محيطة بها، ما يكشف عن خطة متدرجة وممنهجة تهدف إلى إحكام السيطرة على كامل الحيز الجغرافي للموقع ومحيطه، من خلال استدعاء المسميات المختلفة للاستيلاء”.

وشدد أن سياسة الاستملاك التي تنفذها سلطات العدو في الضفة الغربية تمثل إحدى أخطر الأدوات المستخدمة لفرض الضم الفعلي للأراضي الفلسطينية.

وأشار إلى أن هذه السياسة “تستند إلى تشريعات وإجراءات أحادية الجانب يفرضها العدو على الأرض المحتلة، في مخالفة صريحة لقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية”.

وبيّن أن استهداف المواقع الأثرية والتراثية الفلسطينية لا يقتصر على السيطرة على الأرض فحسب، بل يندرج في إطار محاولة إعادة تشكيل المشهد التاريخي والثقافي الفلسطيني.

إضافةً إلى ربط هذه المواقع بالمشروع الاستيطاني الاستيطاني، بما يساهم في عزلها عن محيطها الفلسطيني وتحويلها إلى مراكز جذب سياحي واستيطاني تخدم الرواية الإسرائيلية.

وأكد “شعبان” أن هذا القرار يأتي في سياق أوسع من الإجراءات التي تنفذها حكومة العدو بهدف تعزيز سيطرتها على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية، وفرض وقائع جغرافية وقانونية جديدة تمهد لمزيد من مشاريع الضم والتوسع الاستيطاني على حساب حقوق الشعب الفلسطيني وأراضيه ومقدراته.

مقالات مشابهة

  • ولايات ديمقراطية تقاضي إدارة ترامب بسبب صفقة لإلغاء مشروع رياح بحرية
  • هيئة الاستيطان الفلسطينية: العدو الصهيوني يستولي على أراضٍ شرقي بيت لحم
  • بعد دعوة الأزهر.. تصالح آخر العائلات المتضررة في خصومة ثأرية بأسيوط
  • الرئيس الصربي يستقبل رئيس المجلس الوطني الاتحادي
  • الله أكبر.. عباس شومان يعلن إنهاء خصومة ثأرية في أسيوط استجابة لشيخ الأزهر
  • الرئيس الصربي يستقبل صقر غباش.. ويؤكد على العلاقات الوثيقة مع الإمارات
  • اعتراف إسرائيلي: أردوغان أحبط مخططاً في إيران!
  • عباس النوري يكشف عن ادعاء فتاة أنها ابنته.. وردة فعل زوجته
  • انتخابات إثيوبيا تنطلق في ظل تمردات مسلحة وغياب التصويت في إقليم تيغراي
  • قوات الاحتلال تهدم منشأة فلسطينية قرب باب العامود بمدينة القدس