قطعت المياه عن المصليين.. أزمة بين متبرعة وإدارة مسجد في الإسماعيلية بسبب محاولة استرداد الوقف
تاريخ النشر: 8th, December 2025 GMT
شهد حي الشيخ زايد بمحافظة الإسماعيلية أزمة متصاعدة خلال الأسابيع الماضية، بعد خلاف نشب بين أهالي المنطقة والسيدة نفيسة كامل عبدالعزيز، صاحبة الدور الأرضي المتبرع به سابقًا لإقامة مصلى "الصادق الأمين" داخل العقار رقم 39 بلوك 61 بأرض الجمعيات.
بدأت القصة في فبراير 2016 حين تبرعت السيدة نفيسة بالدور الأرضي بهدف تخصيصه مصلى بمساحة تقارب 100 متر، ليشرع الأهالي في تجهيزه بالكامل على نفقتهم الخاصة، حيث تم فرش المكان، وتركيب الإضاءة، وإنشاء دورات مياه وميضأة بتكلفة تخطت مليون جنيه بالأسعار الحالية.
ومنذ ذلك الحين تُقام الصلوات الخمس يوميًا ولم يتوقف نشاط المصلى الذي أصبح مقصدًا لعدد كبير من سكان المنطقة.
الأزمة تجددت مطلع سبتمبر 2025 بعدما أقدمت السيدة المشكو في حقها على قطع المياه عن المصلى من داخل العمارة، في محاولة لاسترداده وتحويله إلى نشاط تجاري – وفق رواية الأهالي.
وسرعان ما تطورت الأحداث، حيث قامت في 22 نوفمبر بقطع أسلاك مكبرات الصوت المثبتة أعلى العقار وإتلاف عدد اثنين "هورن"، ما اضطر الأهالي لاستبدالهما وتركيب بديل بالعمارة المجاورة.
وفي 29 نوفمبر، تفاجأ مرتادو المصلى بقيامها بتمرير خرطوم مياه من النافذة الخلفية وإغراق المكان بالكامل، ما تسبب في تلفيات بسجاد المسجد ومنع المصلين من دخوله.
على الجانب الآخر، حاول المشرف الرسمي على المصلى من قبل مديرية الأوقاف، إنهاء الأزمة عبر طلب توصيل المياه من مأخذ مستقل من خلال مرفق مياه الإسماعيلية بهيئة قناة السويس، بعد الحصول على خطاب رسمي من الأوقاف.
وتم بالفعل سداد رسوم التعاقد البالغة 12200 جنيه وتحديد موعد التنفيذ، إلا أن الأهالي فوجئوا بإخطار من المرفق يفيد وقف التوصيل بناءً على خطاب لاحق من إدارة الأوقاف بإلغاء الطلب السابق، رغم معاينة اللجنة الفنية للموقع.
الأهالي أكدوا أن محاولات إغراق المصلى تمت مرتين خلال أسبوع واحد لإفشال إقامة الشعائر وإثارة الفوضى داخل المكان.
وطالبوا اللواء طيار أركان حرب أكرم محمد جلال، محافظ الإسماعيلية، بالتدخل السريع للتحقيق في الواقعة، ووقف محاولات تحويل المصلى إلى نشاط تجاري، إضافة إلى إعادة تفعيل التعاقد مع مرفق المياه لتركيب عداد مستقل لخدمة المصلى، مؤكدين استمرارهم في الدفاع عن المكان الذي يخدمهم منذ ما يقرب من عشر سنوات.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الإسماعيلية اخبار الاسماعيلية اخبار محافظة الاسماعيلية
إقرأ أيضاً:
رصاص الأفراح في ريف المخا.. موت راجع من السماء يهدد الأهالي
مع تزايد الأعراس والمناسبات الاجتماعية خلال أيام عيدي الفطر والأضحى والمواسم المختلفة، تتجدد ظاهرة إطلاق الأعيرة النارية في الهواء بوصفها عادة متوارثة لدى بعض المجتمعات، إلا أن هذه الممارسات تحولت إلى مصدر خطر حقيقي يهدد حياة المواطنين وممتلكاتهم، ويخلف ضحايا أبرياء كل عام.
وخلال الأيام الأولى من إحدى فترات الأعياد, شهدت مناطق عدة حوادث مؤلمة ناجمة عن الرصاص الراجع، الذي يعود إلى الأرض بسرعة قاتلة بعد إطلاقه في الهواء، متسبباً في وفيات وإصابات بين المدنيين.
وأفادت مصادر محلية أن طفلاً في منطقة الهاملي فارق الحياة متأثراً بإصابة برصاصة راجعة اخترقت رأسه وخرجت من أسفل فمه، بعد أن مكث يومين في المستشفى محاولاً مقاومة الإصابة البالغة، قبل أن يفارق الحياة في حادثة أثارت موجة واسعة من الحزن والاستياء بين الأهالي.
كما سُجلت إصابات أخرى بين المواطنين، إلى جانب نفوق عدد من المواشي وتضرر ممتلكات خاصة، بينها ألواح الطاقة الشمسية التي تعتمد عليها الأسر كمصدر رئيسي للكهرباء.
ويقول وديع العبلي، مواطن في ريف المخا، إنه اضطر إلى إدخال أطفاله إلى إحدى الغرف رغم حرارة الطقس، هرباً من الرصاص الراجع الذي كان يتساقط على منازل المنطقة نتيجة إطلاق النار في أعراس واحتفالات بالقرى المجاورة.
وأضاف: "كنا نسمع أصوات الرصاص فوق رؤوسنا، وكأننا نعيش تحت تهديد مستمر، ما دفعني إلى إبعاد أطفالي عن الأماكن المكشوفة حفاظاً على سلامتهم".
من جانبه، عبّر المواطن عمر عن مخاوفه المتزايدة من هذه الظاهرة، مؤكداً أنه بات يشعر بالخوف من أصوات الأعراس أكثر من أصوات المواجهات المسلحة.
وقال: "أقضي ساعات طويلة من الليل في قلق دائم، ومع كل طلقة أسمعها أشعر أن الخطر يقترب من منزلي. أبقى مستيقظاً مع أطفالي وزوجتي في انتظار مرور الوقت الذي قد تسقط فيه الرصاصة، ثم أتنفس الصعداء عندما ينتهي الخطر".
وفي قرية الهديلة، روى المواطن محمد تفاصيل لحظات وصفها بالمرعبة عندما اخترقت خمس رصاصات راجعة سقف عريش مبني من القش وسقطت داخله.
وأوضح أن الحادثة لم تسفر عن إصابات لأن العريش كان خالياً من أفراد الأسرة وقتها، لكنه أكد أن المشهد كشف حجم الخطر الذي يهدد حياة السكان بصورة يومية.
ويطالب مواطنون السلطات المحلية وإدارة أمن المخا باتخاذ إجراءات أكثر صرامة للحد من هذه الظاهرة، عبر إصدار قرارات تمنع إطلاق النار في الأعراس والمناسبات، وتفعيل العقوبات القانونية بحق المخالفين، حفاظاً على أرواح المواطنين وممتلكاتهم.
ويؤكد الأهالي أن الاحتفال حق مشروع للجميع، غير أن هذا الحق يجب ألا يتحول إلى سبب في إزهاق الأرواح أو نشر الخوف بين السكان، داعين الجهات المعنية في المنطقة بتحمل مسؤولياتها تجاههم.