اكتشاف السبب المسؤول عن "لون البول" في جسم الإنسان
تاريخ النشر: 11th, January 2024 GMT
ظل سبب خروج البول من جسم الإنسان باللون الأصفر لغزا محيرا للعلماء، لأكثر من 150 عاما. ولكن دراسة جديدة تمكنت أخيرا من كشف السبب المسؤول عن هذا اللون المميز.
ويقول فريق من العلماء من جامعة ميريلاند والمعهد الوطني للصحة إنهم حددوا الإنزيم المسمى البيليروبين ريدوكتاز (bilirubin reductase) باعتباره السبب وراء اللون الأصفر للبول.
ويتكون البول من مزيج من الماء والكهارل والنفايات التي يتم تصفيتها عن طريق الكلى.
وسبق أن حدد العلماء اليوروبيلين باعتباره السبب وراء التصبغ الأصفر في البول في عام 1868، ولكن آلية إعطاء البول اللون الأصفر ظلت محيرة للعلماء حتى وقت قريب.
وقال برانتلي هول، الأستاذ المساعد في قسم بيولوجيا الخلية وعلم الوراثة الجزيئية بجامعة ماريلاند، لماريلاند توداي: "من اللافت للنظر أن ظاهرة بيولوجية يومية ظلت دون تفسير لفترة طويلة، وفريقنا متحمس ليكون قادرا على تفسيرها".
وتحدث هذه العملية عندما تصل خلايا الدم الحمراء إلى نهاية دورة حياتها عند ستة أشهر وتتحلل الخلايا ليتم إنتاج صبغة البيليروبين البرتقالية.
ويتم إفراز البيليروبين عادة في القناة الهضمية، حيث يتم إخراجه ولكن يمكن أيضا إعادة امتصاصه جزئيا.
إقرأ المزيدوعند الوصول إلى الأمعاء، وجدت الدراسة أن الكائنات الحية الدقيقة الموجودة في الأمعاء يمكنها تحويل البيليروبين إلى جزيئات أخرى مختلفة.
وأوضح هول أن "ميكروبات الأمعاء تشفر إنزيم البيليروبين ريدوكتاز الذي يحول البيليروبين إلى منتج ثانوي عديم اللون يسمى يوروبيلينوجين (Urobilinogen). ثم يتحلل اليوروبيلينوجين تلقائيا إلى جزيء يسمى اليوروبيلين (urobilin)، وهو المسؤول عن اللون الأصفر الذي نعرفه جميعا".
ويقول العلماء إن اكتشاف ما يجعل البول باللون الأصفر يوصف بأنه إنجاز "رائع" أدى إلى حل جزء مهم من "لغز" فهمنا المزيد عن جسم الإنسان. كما أنه قد يمهد الطريق لمزيد من البحث في دور ميكروبيوم الأمعاء في أمراض مثل مرض التهاب الأمعاء و اليرقان، وهي حالة تسبب للمريض اصفرار الجلد وبياض العيون.
المصدر: نيويورك بوست
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: أخبار الصحة اكتشافات الصحة العامة امراض بحوث دراسات علمية معلومات عامة معلومات علمية اللون الأصفر
إقرأ أيضاً:
هل يمكن للفواكه المجففة علاج الإمساك؟
#سواليف
لطالما عُرف #البرقوق والزبيب و #التين_المجفف و #الفواكه المماثلة بخصائصها المُليّنة، أكدت دراسة جديدة تم عرض نتائجها خلال مؤتمر لأمراض الجهاز الهضمي على هذا التأثير لدى المصابين بالإمساك المزمن.
وأظهرت الدراسة أن #الفواكه المجففة التي تحتوي على الألياف والسوربيتول (كربوهيدرات تساهم في حلاوة الفاكهة) تُحسّن #الإمساك_المزمن بشكل كبير.
وقال د. سيمون ستينسون، مؤلف الدراسة، من قسم علوم التغذية في كلية كينجز كوليدج لندن: «التعايش مع الإمساك يُمكن أن يُؤثر بشكل كبير في جودة الحياة. والاعتماد على العلاجات الطبية لعلاج هذه الحالة ليس حلاً منطقياً. لذا، فتناول نصف كوب (حوالي 3 أونصات) من الفواكه المجففة يومياً يُمكن أن يُقدم حلاً مفيداً وطبيعياً».
مقالات ذات صلة 6 أعراض قد تبدو بسيطة يحذر الأطباء من تجاهلها 2025/05/13شملت الدراسة 150 رجلاً وامرأة تتراوح أعمارهم بين 18 و65 عاماً مصابين بحالة الإمساك الوظيفي: أي التبرز أقل من سبع مرات أسبوعياً، وبرازٌ صغيرٌ وصلب. وقبل الدراسة، أفاد جميع المشاركين بتناولهم أقل من 30 غراماً (أونصة واحدة) من الألياف يومياً وهو ما يتفق مع التوصيات الغذائية التي تنص على تناول البالغين ما لا يقل عن 22 إلى 34 غراماً من الألياف يومياً. وخلال الدراسة، تم تقسيم المشاركين إلى ثلاث مجموعات، حيث تناولوا إما:
• حصة يومية (نصف كوب او 3 أونصات) من الفواكه المجففة (الخوخ والزبيب والمشمش).
• عصائر من نفس الفاكهة بكميات تطابق الفواكه المجففة من حيث السوربيتول والسعرات الحرارية.
• شراب وهمي بنكهة الفاكهة بنفس السعرات الحرارية.
وبعد أربعة أسابيع، لاحظ المشاركون الذين تناولوا الفواكه المجففة زيادة في متوسط وزن البراز (أكثر من 21 غراماً يومياً) وتحسن في نوعيته وهي زيادة أكبر بكثير من مجموعة الدواء الوهمي. كما زاد متوسط عدد حركات الأمعاء الكاملة لدى آكلي الفواكه المجففة بمقدار 1.3 حركة أمعاء كاملة أسبوعياً، و1.3 حركة أمعاء تلقائية كاملة أسبوعياً، مقارنةً بمن تناولوا الدواء الوهمي. وبالمقارنة، شهد المشاركون في مجموعة عصير الفاكهة تحسناً مماثلاً في حركة الأمعاء، لكن متوسط زيادة وزن البراز اليومي كان أقل بمقدار 8 غرامات مقارنةً بمن تناولوا الفواكه المجففة. كما أفاد المشاركون في هذه المجموعة بشعورهم بغرغرة في المعدة أكثر نتيجة شرب العصير.
وعلق د.ستينسون: «هذا يعني أنهم أخرجوا برازاً أكثر عندما شعروا أنهم أفرغوا أمعاءهم تماماً، وأن البراز خرج بشكل طبيعي، دون الحاجة إلى مُليّنات أو أي مناورات (باستخدام الأصابع). كما أفاد المشاركون في مجموعة الفواكه المجففة بأن اعراضهم الهضمية تحسنت كثيرا وبالتالي شهدوا تحسنا في نوعية حياتهم».
أشار الدكتور كايل ستالر، اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي ومدير مختبر الجهاز الهضمي في مستشفى ماساتشوستس في بوسطن، الى ان نتائج هذه الدراسة تُعزز الدور المعروف للفاكهة في تحسين حركة الأمعاء وأعراض الإمساك. وقال: «يرجح أن يكون محتوى الفاكهة من الألياف والسوربيتول هو السبب. فالألياف تساعد في علاج الإمساك عن طريق سحب الماء إلى الأمعاء وزيادة حجم البراز، بينما يسحب السوربيتول الماء إلى الأمعاء ويساعد على جعل البراز أكثر ليونة وأسهل في الإخراج. كما أن تخمر الألياف والسوربيتول في الأمعاء قد يؤدي إلى تغييرات في ميكروبيوم الأمعاء، مما يعزز كفاءة عمل الأمعاء».
نصح الأطباء بضرورة التدرج في زيادة تناول الأغذية التي تحتوي على الالياف (حتى يتعود الجهاز الهضمي عليها) وبخاصة للمصابين بمتلازمة القولون العصبي.
وقال د. ستالر: «زِد تدريجياً من تناول الأطعمة الغنية بالألياف في نظامك الغذائي، مثل الفواكه الطازجة والمجمدة، والخضروات، والحبوب الكاملة، والبقول. وعلى الرغم من أن الفاكهة المجففة تُخفف بالتأكيد من مشاكل الإمساك، إلا أنه من الحكمة عدم الإفراط في تناولها. فبعض المركبات في الفاكهة المجففة تسحب الماء إلى الأمعاء وقد تُسبب المزيد من الغازات والانتفاخ وعدم الراحة. والإفراط في تناول الفاكهة قد يؤدي إلى أعراض مزعجة ويشمل ذلك الإسهال. وتتفاقم هذه الآثار الجانبية المحتملة بشكل خاص لدى الذين يعانون من متلازمة القولون العصبي».
شجع د.ستينسون الأشخاص الذين يعانون من الإمساك على إيجاد طرق لإضافة المزيد من الفاكهة المجففة (وبعض عصائر الفاكهة) إلى نظامهم الغذائي. واقترح الأفكار التالية:
• رشّ الفواكه المجففة على حبوب الإفطار.
• تناول الفواكه المجففة كوجبة خفيفة.
• تحضير حلويات تتكون من المكسرات والفواكه المجففة.
• رشها على طبق السلطة او الطبق الرئيسي.