الشارقة (الاتحاد)
ضمن «أيام الشارقة التراثية»، التي انطلقت 22 فبراير الجاري وتستمر حتى 3 مارس المقبل، تُروى قصة صعود الصقارة إلى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو)، باعتبارها عنصراً تراثياً محلياً أصيلاً، يحكي جانباً من علاقة الإنسان مع المخلوقات المحيطة به، حاز إعجاب المعنيين بتراث وثقافات الشعوب، انتقل إلى العالمية، وتم تسجيله ضمن قوائم اليونسكو للتراث البشري الثقافي غير المادي، وصار حكاية تتناقلها الأجيال على المستوى العالمي.


في دولة الإمارات العربية المتحدة، كانت للصقور والصقّارة حكاية تستحق أن تروى لرواد أيام الشارقة التراثية، فمن حكايات الصقارة أن هذه المهنة مارسها البدو في صحراء دولة الإمارات والمناطق المحيطة بها، للصيد من أجل تأمين الطعام في بيئة شحيحة الموارد، إلا أن دور الصقّارة في المجتمع قد تغير مع تغير طبيعة الحياة، فأصبحت تربية الصقور رياضة قائمة على التنافس والمتعة لا على أساس الصيد والطعام، وقد حظيت الصقور بالكثير والمثير من القصص والحكايات بين الأجيال، وهي من الطيور المحببة للجميع صغاراً وكباراً.

أخبار ذات صلة «الشارقة التراثية».. نوافذ على الإرث الثقافي الشعبي العالمي سلطان بن أحمد: تنوع وثراء في الموروث الثقافي للدولة التلواح

وهناك مستلزمات أساسية لابد أن توجد عند الصقّارة لرعاية الصقر، وقد وُضعت للعرض أمام الجمهور للتعريف بها بصورة واضحة، ومنها: «الوكر»، وهو ما يحط عليه الصقر للراحة أو الاستقرار، على أعلى قاعدته الدائرية التي ترتفع قليلاً عن الأرض ما يشبه أعشاب الأرض لتعطي الصقر شيئاً من الطمأنينة والاستقرار، وهناك «الدس»، وهو كف جلدي يلبسه الصقارة لتحط عليه الصقور فيحمي أيديهم من مخالبها الحادة.
كذلك، هناك «البرقع»، وهو قطعة جلدية توضع على رأس الصقر لتغطية عينيه، وله مقاصد عديدة، منها التدريب والترويض، وإشعاره بالطمأنينة، وهو ليس غطاء عادياً، وانما لابد من مراعاة حجمه، فل ايكون ضيقاً ليؤذيه، ولا واسعاً ينكشف عن عينيه فيؤذي نفسه ومن حوله، وهناك «التلواح»، وهو مجسم مصنوع على هيئة طير لتدريب الصقور على الصيد، ويكون على شكل أجنحة طيور الحبارى، ويربط بحبل كي يتم التلويح به في الهواء مما يجذب انتباه الصقر للانقضاض على الفريسة.
والواقع يؤكد أن علاقة الإنسان العربي والإماراتي بالصقور موغلة في القدم، وتمتد إلى آلاف السنين، وبينهما روابط وثيقة، حيث كان الصقر هو حليف الإنسان، يأنس بقربه، ويستعين به على صيده، ويمرح معه في جده ولهوه، وينقل ذلك عبر أجياله في وفاء لم ينقطع إلى اليوم، وقد تم تخليد هذا الوفاء بأن وضع على قائمة اليونسكو.
يذكر أن دولة الإمارات العربية المتحدة، نجحت منذ عام 2010 ولغاية 2023، في تسجيل 15 عنصراً على قوائم «اليونسكو» للتراث الثقافي غير المادي للبشرية، وقد شملت هذه الملفات المسجلة عناصر: «الصقارة، سباق الهجن، العيّالة، الرزفة، المجالس العربيّة، التغرودة، السدو، العازي، التلي، حداء الإبل، القهوة العربية، النخلة، الأفلاج، الخط العربي، والهريس».

 

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: أيام الشارقة التراثية الصقارة اليونسكو التراث غير المادي الشارقة التراثیة

إقرأ أيضاً:

بحث تعزيز سبل التعاون الاثري في لقاء  جمع وزير السياحة والآثار ومدير مكتب اليونسكو بالقاهرة

استقبل أحمد عيسي وزير السياحة والآثار، بمقر الوزراة بالعاصمة الإدارية الجديدة، الدكتورة نوريا سانز مدير المكتب الإقليمي لليونسكو بالقاهرة، والوفد المرافق لها، وذلك لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين الوزارة والمنظمة في مجال العمل الأثري والتدريب وبناء القدرات.

حضر اللقاء الدكتور محمد إسماعيل خالد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، و يمني البحار مساعد الوزير للشئون الفنية وشئون مكتب الوزير والسفير خالد ثروت مستشار الوزير للعلاقات الخارجية الدولية والمشرف العام على الإدارة العامة للعلاقات الدولية والاتفاقيات، وعدد من ممثلي مكتب اليونسكو بالقاهرة.

وفي مستهل اللقاء، رحب وزير السياحة والآثار بالدكتورة نوريا سانز والوفد المرافق لها، مثمناً التعاون القائم بين مصر والمكتب الإقليمي لليونسكو في القاهرة والذي يعد أول مكتب إقليمي للمنظمة يُقام خارج العاصمة الفرنسية باريس، مؤكدًا على الاستعداد الكامل لتعزيز هذا التعاون وأن تشهد الفترة القادمة آفاق أرحب من التعاون لاسيما في ضوء العلاقات الوطيدة بين الجانبين في مجال الحفاظ على الآثار والتراث الإنساني.

وقد تم خلال اللقاء استعراض آخر مستجدات العمل بعدد من مشروعات التعاون الجارية بين الجانبين ومنها مشروع ترميم وصيانة اللوحات الجدارية بمقبرة أمنحتب الثالث بالبر الغربي بالأقصر والمقرر افتتاحها خلال العام الجاري، وتطوير سيناريو العرض المتحفي لمتحف النوبة بأسوان، وتحسين وسائل العرض واللوحات الإرشادية والتعريفية والتفسيرية به مما يعمل على تحسين التجربة السياحية به والذي يعد أحد أبرز محاور الاستراتيجية الوطنية لتنمية السياحة في مصر.

كما تم التأكيد على الاستمرار في دعم جهود الوزارة في الاهتمام بالعنصر البشري وبناء القدرات عن طريق تنظيم ورش العمل وبرامج لدورات تدريبية للعاملين بالوزارة في مجال إدارة المتاحف والمواقع الأثرية، وكيفية إعداد الملفات الخاصة بتسجيل المواقع الآثرية على قائمة التراث العالمى، ومنها ورشة العمل التي نظمها المكتب الإقليمي لليونسكو في ديسمبر الماضي بموقع طيبة وجبانتها كأحد المواقع الأثرية المسجلة على قائمة التراث العالمي لليونسكو.

كما تم خلال اللقاء مناقشة تنفيذ عدد من الفعاليات المشتركة خلال أيام الإحتفالات الدولية مثل اليوم العالمي للسياحة واليوم العالمي للمتاحف وغيرها، الأمر الذي يساهم في إلقاء الضوء على المواقع الأثرية المصرية لاسيما تلك المسجلة على قائمة التراث العالمي، وما تقوم به الوزارة من جهد للحفاظ عليها وتحسين التجربة السياحية بها.

مقالات مشابهة

  • في اليوم العالمي للتراث.. "قطاع المتاحف" يستعرض المواقع الأثرية المدرجة على قائمة اليونسكو
  • فى اليوم العالمى للتراث.. دار الكتب تعلن عن خصم 30 % على الإصدارات التراثية
  • مستشارة وزيرة الثقافة: مصر لديها بصمة تراثية تختلف عن الآخرين.. فيديو
  • الصقر: «الوطني» شريك إستراتيجي لمبادرات «الهلال الأحمر» الإنسانية
  • الحوار بين الثقافات والتعلم المتبادل بندوة في اليونسكو
  • بحث تعزيز سبل التعاون الاثري في لقاء  جمع وزير السياحة والآثار ومدير مكتب اليونسكو بالقاهرة
  • «التقارب الثقافي بين الإمارات والصين» في متحف الشارقة للتراث
  • كلية الآداب والعلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة الشارقة تُنظم أسبوع التراث الثاني
  • “الناشر الأسبوعي” تصدر في حلّة جديدة
  • «الشارقة للمتاحف» تعزز «التقارب الثقافي بين الإمارات والصين» في يوم التراث العالمي