جدة – ياسر خليل

شهدت جدة التاريخية “البلد” حضوراً لافتاً من الأهالي والزوار، للاستمتاع بالعروض والفعاليات المصاحبة للاحتفال بيوم التأسيس.
وتوزعت الفعاليات على مواقع مختلفة من “البلد” منها مدخل “باب جديد” جمع ركن القهوة السعودية التي تمثل الثقافة السعودية الأصلية، وركن منطقة الحرفيين بما يحتويه من تصاميم ومشغولات يدوية تمثل التراث السعودي القديم، ومنطقة “الألعاب الشعبية” التي استعرضت خلالها الفرق الشعبية مختلف الفنون التي تمثل مناطق المملكة المختلفة.

واستمتع الحضور من خلال “منطقة الطهي الحي” بتجربة أصناف مختلفة من المأكولات الشعبية، كما قدم مجموعة من الفنانين معزوفات لعدد من الأغاني الوطنية الشهيرة، فيما تفاعل الأهالي والزوار مع العروض المسرحية إلى تبرز تاريخ تأسيس الدولة السعودية، إضافة إلى تخصيص ركن للأطفال للمشاركة بإبداعاتهم في التعبير عن حب الوطن والانتماء إليه.

ووسط احتفالات جدة التاريخية البلد بيوم التأسيس، يقف المواطن سعيد الغامدي، والذي تجاوز الستين عاماً من عمره، ليحكي للزوار في ركنه الصغير بمقر الفعاليات، عن شغفه منذ 50 عاماً بتاريخ الدولة السعودية وجمع العملات النادرة بشكل خاص، مستعرضاً أول عملة اقتناها وهي العشرة البيضاء “سند حج” التي تعادل 10 ريالات فضة.


وتوافد زوار البلد على الركن للتعرف على تاريخ العملات وإصداراتها المختلفة الورقية منها والمعدنية، لافتاً إلى أن سبب تسمية إحدى العملات ” بسند حج “يعود للتخفيف على الحاج في فترة الحج من حمل عملات الفضة، حيث أصدرت مؤسسة النقد العربي نسخة العشرة البيضاء بأمر من الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – رحمه الله -، للحد من شتات الحجاج في العملات في ذلك الوقت، وتخفيف العبء على الحاج وسهولة البيع والشراء في موسم الحج.

ويمتلك الغامدي عملات ورقية سعودية من عام 1372 هـ حتى 1402 هـ ، متسلسلاً لعهود ملوك المملكة، بداية بعملات في عهد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود وأبنائه الملوك سعود وفيصل وخالد – رحمهم الله – مشيرًا إلى أنه يمتلك عملات من العهد العباسي، والبيزنطي، والأموي، والإسلامي، الأمر الذي دفعه للعثور عليها وشرائها من قِبل تجار مهتمين آخرين، ومرجعاً سبب ذلك إلى حبه للتاريخ والثقافة والتراث.

المصدر: صحيفة البلاد

إقرأ أيضاً:

مارقة من البلد والتكينة فايتاها

كتب د كرار محمد التهامي
رسالة إلى عبد الله حمدنا الله في عليائه
—————————-
اليك والروح ماوراء البرزخ والذكرى الخالدة كأصوات المآذن وأجراس الكنائس تتواتر كلما أشرقت شمس او لاحت في الليالي الأنجم الطوالع والكواكب تسبح لربها الخالق الباري
????اليك هذا الوسم الرائع من امير شعراء بلادي حبيبك خالد نوارة المجلس العامر الذي تفرق وانصرم وتولى مثل الدنيا سراب بقيعة وساعة من الزمان قصيرة لا تساوي في ملكوت الرب سوى غمضة عين
رحل الزمن الجميل ،،،،،،
و تفرقنا مرتين
مرة بعد رحيلك انت وماجد يوسف ويسن وكان ذلك الرحيل القدري نذرا بان الافتراق سيكون طويلا،،،وإننا لن نلتقي من ثم في هذه الفانية
والمرة الثانية بدخول الأعراب و الأغراب والمشردين وبائعي الذمم والقتلة واللصوص عنوة في شوارعنا وبيوتنا وبين أحلامنا ليسرقوا التاريخ وقيم المساكنة التي قامت عليها هذي البلاد
لم نعد مع بعض يا ود الزعيم ،،،،،،
ولم نعد نسمع عن بعض كثيرا ،،،،،،
عدا همس خالد في الفلوات كلما انفتح جرح في ضمير الامة فيهمس خالد ويعزف على قيثارة الكلمات فنسمع صوتك داخل ذلك الهمس
وانت تعارض الشعر وتقوم المعاني ،،،،،،،،
وتجرح وتعدل وتضيف وترص الحديث من جديد كل مدماك من النقد فوق مدماك من الأدب
????ياعبد الله التكينة التي تحبها
حاول البغاة اذلالها كبقية المدن لكنهم لم يكونوا يعرفون قدرها وقدرتها على القتال و بسالتها عند الوغى وأنها ارض المحاص منذ غابر الأزمان
وان جيوش العبدلاب والقواسمة وأبناء عمومتهم من البشاقرة والعوامرة والعركيين والحلاوين والعسليات تزودوا في تخومها بالتكبير وصلاة الحرب وهي في طريقها إلى سوبا لتقيم دولة السودان،
ولم يعرف المتمردون انها رمز القبيلة التي صنعت السودان بسيوفها وخيولها ،،،
لم يستطع خالد ان يكتم حبوره وافتخاره ،،،، ومشاعره الجياشة فانفجرت القصيدة عندما رأى الجرح ينزف ورأى الدم يسقي المروءات وشباب التكينة يقاتلون بضراوة اولئك الغزاة المؤجرين
????رأى وسمع ببسالات الذين استعذبوا طعم الموت في الزود عن الحمى والقبيلة والشرف والعرض والوطن
????خرج الهمس من خالد هذه المرة و ذكراك تطوف بخاطره وهو على ثقة انك سترد عليه حتى ولو في صمت ،،،،،وان الرسالة ستصل اليك وانت في مغارة الأقدار متبتلا في محرابك تسبح مع الملائك
????هي باقة ورد نسقيها بالدموع
نضعها على قبرك مكتوب على ديباجتها ؛ من المحبين المشتاقين لسماع صوتك في أمسيات المدينة عندما كنت شجرة الكلم الوريفة التي نتفيأها كل أمسية وكنت عازف القيثارة و حادينا الذي ينظم درر الكلمات ويرص المعاني . بعضها فوق بعض درجاً إلى سماء المعرفة والحديث الطروب
????تصدق يا عبد الله ود الزعيم
من زمن كنت اخشى في هذه المعركة ما قد يحدث في التكينة دون كل البلدان والمدن والقرى والدساكر ،،،،كنت شايل التكينة هم
لأنه إذا انكسرت التكينة سنخجل من انفسنا لانها عاصمة كبريائنا ورمز تاريخ البسالة لكل القبيلة
???? ذلك ليس طارفا لكنه تيلاد غنى فيه الشعراء وغرد المغنون وشعراء الحماسة غنى فيها بابا للناظر التهامي
صالد قلبك حديد وفي زحل دربك بعيد
و غنت عمتنا فاطمة بت الحاج التهامي لأولاد عمها في التكينة في معركة من المعارك :
بقول قولي المو بجاح
لى درق العنزة اب وشاح
مثيلكم لي قط ما لاح
الًا عزرائيل الضباح
والنعمة بت مردس والطريفي الشيخ العباس وعوض الله ود قسم السيد
????هذا التاريخ التالد الخالد ليس صنعة اليوم لكنه منذ هبوط قبائل رفاعة على شواطيء الانهار قبل الاخربن حتى ردد الناس مقولة( البحر رفاعي)ايضا والسيف رفاعي والصمود رفاعي
????و منذ ان كنا صغارا كانت روايات بطولات اهلنا في التكينة وفراستهم مشهورة في المنطقة في حكاوي الصغار والكبار
????وكان كلما تنمر حاكم او شخص غريب او استبد مستبد الناس يدعون عليه ان يؤدّبه اهل التكينة
????خفت علي التكينة ان تموت هذه الأسطورة والسودان كله مكسور الخاطر
خاصة مع قعقعة السلاح والمدافع الثنائية والرباعية وطغيان المتمردين القتلة وقسوتهم لكنهم هذه المرة اصطدموا بحائط رفاعة العالي
و وصلوا خندق الرجال في تخوم التكينة
فرجعوا خاسرين مهزومين مكسورين يشكون الظلم على لسان قائدهم
لدرجة ان كيكل الارزقي يستجدي السيد اب جلابية ابن العمدة عوض الله قائلا ( انا يا اب جلابية جيت احميهم كتلوا مننا تلطاشر رأيكم شنو يا ناس الادارة الأهلية ؟????!!!)
انحط ذلك الارزقي وارتفع راس القبيلة
????من زمان كنا بنقول التكينة عاصمة قبيلة رفاعة
التكينة منصة العلم ومعاهد العلم والشيوخ الأبرار
التكينة مهد العموديات ونظارة ود التهامي التي غطت البر والبحر و الصعيد والسافل في شمال الجزيرة و اكثر مناطق السودان وعيا وتحضرا
التكينة بلد الشجعان وملاحم الفرسان ولوح القران
????صنع كبارهم وأجدادهم تاريخ البسالة والفراسة ,,,,,,,
والان حافظ شبابهم وهم يقاتلون جيش العدو ليموتوا في الخطوط الامامية ويحيا الوطن و يحافظوا على ال legacy ( لم اجد كلمة اعمق تعبيرا من هذه المفردة الفرنجية فالمعذرة ) ً
????وقفة اهل التكينة ضد السطوة والقوة والتسلط والحقارة ليست جديدة ،،،،
لهم مئات المواقع والمعارك في تاريخنا المعاصر وفي القديم التالد،،،،،
????في الثلاثينات عندما اصطدموا بالمفتش الإنجليزي بخصوص الارض المسماة ب(البارا )في قلب مشروع الجزيرة والتي وضع اجدادنا يدهم عليها قبل دخول الإنجليز واراد الحاكم ان يقلعها عنوة ويوزعها على الزبانية واستعان الحاكم ببعض الأعيان والدمي من القيادات الاهلية الذي صنعهم الإنجليز واستخدموهم
????عندما سمع اهل التكينة بذلك
خرج جماعة من أعمامنا في التكينة وصلوا صلاة الموت وذهبوا إلى ذلك المكان ليجدوا الحاكم الإنجليزي ومعه الجند والأعيان المصطنعين كياكل ذلك الزمان
وانتهت المواجهة بأخذ الحق بالقوة
وغنت الشاعرة القصيدة المشهورة :
الجنيات نمور الغيب
تيران الدواس في البارا سوا العجب
والتي تنتهي بنذرها الشهير
“كان يبقى صحيح البارا شقاها
مارقة من البلد والتكينة فايتاها”
الملحمة الأخيرة صفحة من صغحات كتاب تاريخ القبيلة
وموقف من تراث واخلاق الفوارس جيلا اثر جيل

إنضم لقناة النيلين على واتساب

مقالات مشابهة

  • الشركة السعودية للقهوة تشغل أول مصنع للبن بجازان في الربع الثاني 2025
  • أيام التراث بمراكش تنطلق في دورتها الثانية
  • صدمة جديدة لـ تجار الدولار في السوق السوداء.. ضبط عملات أجنبية بقيمة 11 مليون جنيها
  • مارقة من البلد والتكينة فايتاها
  • السعودية تعلن إيقاف تصاريح العمرة ومنع دخول الزوار مكة حتى نهاية موسم الحج
  • اتفاق لتحويل محطة سكة حديد جنزور إلى متحف
  • الأمير سعود بن نهار يستقبل وكيل وزارة السياحة للتراخيص والتصنيف
  • "المرأة والمأثور الأدبي" في ثاني أيام الملتقى التدريبي بهيئة قصور الثقافة
  • الشعبية: إعلان إيرلندا وإسبانيا والنرويج الاعتراف بدولة فلسطين خطوة تاريخية متقدمة
  • منظمة التحرير الفلسطينية تصف اعتراف دول أوروبية بدولة فلسطين بـ”اللحظات التاريخية”