من يملك ضوء الشمس؟… مشروع فضائي مجنون يثير رعب العلماء ويهدد ليل الأرض
تاريخ النشر: 1st, November 2025 GMT
المشروع، الذي تتبناه شركة Reflect Orbital الكاليفورنية، يسعى إلى إطلاق آلاف المرايا الفضائية العملاقة لعكس أشعة الشمس نحو الأرض بعد غروبها، بهدف إضاءة المدن والحقول ليلًا، وتمديد ساعات الطاقة الشمسية، وتقليل الحاجة للإنارة الصناعية.
ووفقاً لخطة الشركة، سيتم إرسال أول قمر تجريبي يحمل اسم “EARENDIL-1” مطلع عام 2026، على أن يتبعه إطلاق أكثر من 4 آلاف مرآة بحجم ملعب تنس بحلول عام 2030.
وتبلغ مساحة كل مرآة نحو 325 مترًا مربعًا، قادرة على إنارة مساحة قطرها خمسة كيلومترات، بسطوع يعادل أربعة أضعاف ضوء القمر الكامل.
لكن رغم الوعود “المشرقة”، فإن العلماء يرون أن الفكرة “كارثية بيئيًا وفلكيًا”، لأنها ستؤدي إلى تلوث ضوئي دائم وتدمير الرؤية الفلكية، بل وقد تُربك حركة الطيران وتؤثر في النظم البيئية وسلوك الحيوانات.
الخبيرة البريطانية فيونا تومسون وصفت الفكرة بأنها “معيبة منذ البداية”، مشيرة إلى أن التجارب السابقة – مثل مشروع روسيا الفاشل “زناميا” في التسعينيات – أثبتت أن التحكم في المرايا المدارية أمر شبه مستحيل.
أما العالمة الكندية سامانثا لولر فذهبت أبعد من ذلك، ووصفت المشروع بأنه “رعب حقيقي يهدد سماء الليل”، محذّرة من أن “قرارًا واحدًا من شركة صغيرة قد يغيّر مشهد السماء للأبد”.
وحذّر نائب مدير الجمعية الفلكية الملكية روبرت ماسي من أن المشروع “يحوّل التلوث الضوئي إلى تجارة”، مما قد يُحدث “سابقة خطيرة” في استغلال السماء لأغراض تجارية بحتة.
ويؤكد خبراء الطاقة أن الضوء المنعكس سيكون أضعف بآلاف المرات من ضوء النهار، ولن يوفر أي فائدة حقيقية لتوليد الطاقة، فضلًا عن التكلفة الهائلة لإطلاق وتشغيل آلاف المرايا.
أما الخطر الأكبر، فهو احتمال تحطم المرايا نتيجة اصطدامها بالحطام الفضائي، مما قد يحولها إلى كرات من الضوء العشوائي تتوهج في السماء وتسبب فوضى بصرية غير مسبوقة.
ورغم الجدل، تمضي الشركة قدمًا في مشروعها، مؤكدة أنها ستجري تقييمًا بيئيًا بعد الإطلاق التجريبي — خطوة اعتبرها العلماء “متأخرة جدًا”، لأن الأضرار قد تبدأ قبل أن تكتمل التجارب.
وتختتم العالمة لولر بعبارة تختصر الموقف:
> “يكفي قرار واحد من وكالة واحدة لتغيير سماء الليل لكل إنسان على الأرض… وهذا هو الرعب الحقيقي.
” هل سنستيقظ يومًا على ليلٍ بلا ظلام؟
المصدر
المصدر: مأرب برس
إقرأ أيضاً:
سلطنة عُمان تحتفل باليوم العالمي للتجارب السريرية
"عُمان": شاركت سلطنة عُمان ممثلة في المدينة الطبية الجامعية في الاحتفاء باليوم العالمي للتجارب السريرية من خلال تنظيم فعالية توعوية ومعرفية سلطت الضوء على أهمية التجارب السريرية ودورها المحوري في تطوير العلاجات الطبية الحديثة وتحسين جودة الرعاية الصحية.
وأكدت المدينة الطبية الجامعية عبر حسابها الرسمي في منصة "إكس" أن التجارب السريرية تمثل إحدى ركائز التقدم الطبي، متجاوزة حدود البحث التقليدي لتصبح أساسًا للابتكارات العلاجية التي تسهم في تحسين حياة المرضى وتطوير الخدمات الصحية، كما تعكس قدرة الأنظمة الصحية على تحويل المعرفة العلمية إلى حلول عملية ذات أثر ملموس في المجتمع.
واستعرضت الفعالية جهود وحدة التجارب السريرية بالمدينة الطبية الجامعية ودورها في إدارة وتنفيذ الدراسات السريرية وفق المعايير العلمية والأخلاقية المعتمدة عالميًا، إلى جانب إبراز منظومة العمل المتكاملة التي تدعم تنفيذ هذه الدراسات بكفاءة واحترافية. كما أتاحت الفعالية فرصة للتعريف بمراحل التجارب السريرية وأهميتها في تقييم مأمونية وفاعلية الأدوية والعلاجات الجديدة قبل اعتمادها للاستخدام الواسع.
وتأتي هذه المشاركة في إطار التزام المدينة الطبية الجامعية بترسيخ ثقافة البحث العلمي والابتكار، وتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية التجارب السريرية، وتشجيع الكفاءات الوطنية على الانخراط في مجالات البحث الطبي، بما يدعم جهود تطوير القطاع الصحي في سلطنة عُمان ويرفد منظومة الرعاية الصحية بالمعرفة العلمية الحديثة.
وتبرز أهمية التجارب السريرية باعتبارها الوسيلة العلمية الأساسية لتقييم فعالية العلاجات والأدوية والتقنيات الطبية الجديدة، حيث تسهم في اكتشاف خيارات علاجية أكثر أمانًا وكفاءة، وتحسين نتائج الرعاية الصحية، ورفع جودة الخدمات المقدمة للمرضى. كما تتيح هذه الدراسات فرصًا للوصول المبكر إلى العلاجات المبتكرة، وتدعم اتخاذ القرارات الطبية المبنية على الأدلة والبراهين العلمية.
ويمثل الاحتفاء باليوم العالمي للتجارب السريرية مناسبة لتقدير جهود الباحثين والأطباء والممرضين والفرق البحثية والمتطوعين المشاركين في الدراسات السريرية، الذين يسهمون بصورة مباشرة في تطوير المعرفة الطبية وتحسين صحة الإنسان. كما يشكل فرصة للتأكيد على أهمية الاستثمار في البحث العلمي باعتباره أحد المحركات الرئيسة للتنمية المستدامة والارتقاء بجودة الحياة.
وتحتفل المؤسسات الصحية والبحثية حول العالم في العشرين من مايو من كل عام باليوم العالمي للتجارب السريرية، وهو مناسبة علمية تسلط الضوء على الدور المحوري للتجارب السريرية في تطوير الأدوية والعلاجات والتقنيات الصحية الحديثة وتعزيز الرعاية الصحية القائمة على الأدلة العلمية.
ويعود اختيار هذا التاريخ إلى التجربة التي أجراها الطبيب الإسكتلندي جيمس ليند عام 1747م، والتي تعد أول تجربة سريرية موثقة في التاريخ الحديث، وأسهمت في إرساء الأسس العلمية للبحوث الطبية المعاصرة، ما جعل هذا اليوم مناسبة عالمية للاحتفاء بالباحثين والعاملين في مجال التجارب السريرية والمتطوعين المشاركين فيها ودورهم في تطوير الطب الحديث.
وفي سلطنة عُمان، تحظى التجارب السريرية باهتمام متزايد ضمن التوجهات الوطنية الرامية إلى تعزيز البحث العلمي والابتكار الصحي ورفع كفاءة المنظومة الصحية، حيث شهدت السنوات الأخيرة توسعًا ملحوظًا في الاهتمام بالبحوث الطبية السريرية من خلال المستشفيات المرجعية والمؤسسات الأكاديمية والبحثية المتخصصة، بما يعزز مكانة السلطنة كمركز إقليمي واعد في مجال البحث الطبي.
وتنعكس نتائج التجارب السريرية على مختلف جوانب المنظومة الصحية، إذ تسهم في تطوير السياسات العلاجية، وتعزيز جودة الخدمات الصحية، وبناء قدرات الباحثين والأطباء والعاملين في القطاع الصحي، إلى جانب دعم الاقتصاد المعرفي القائم على الابتكار والبحث العلمي وتعزيز التعاون بين المؤسسات الصحية والأكاديمية والبحثية على المستويين المحلي والدولي.
ومع استمرار تطور القطاع الصحي في سلطنة عُمان، تتجه المؤسسات الصحية والبحثية نحو تعزيز حضورها في مجال التجارب السريرية والبحوث الطبية المتقدمة، بما ينسجم مع مستهدفات "رؤية عُمان 2040" الرامية إلى بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار وتعزيز تنافسية السلطنة في المجالات العلمية والبحثية والصحية.