«يونيسف»: عنف غير مسبوق في السودان والأطفال يدفعون الثمن
تاريخ النشر: 31st, October 2025 GMT
حذر شيلدون بيت، ممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) في السودان، من تصاعد العنف في البلاد بشكل غير مسبوق، مؤكدًا أن الأطفال هم الضحايا الأكثر تأثرًا بهذه الأحداث المأساوية.
أوضح بيت، خلال مداخلة مع الإعلامية شيماء الكردي على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن العديد من الأطفال يشهدون اختطاف أمهاتهم وأفراد عائلاتهم، حيث تُطلب فدية مالية لإعادتهم، واصفًا الوضع بأنه غير مقبول على الإطلاق، وأن هذه الممارسات تؤثر بشكل مباشر على سلامة الأطفال الجسدية والنفسية.
أشار ممثل «يونيسف» إلى أن أعدادًا كبيرة من السكان يفرّون من مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، وسط ظروف إنسانية قاسية للغاية، مؤكدًا أن ما يحدث في المدينة يوميًا من أفعال مروعة وانتهاكات لحقوق المدنيين يزيد من حدة الأزمة الإنسانية.
ولفت إلى أن المدينة لم تصلها أي مساعدات إنسانية لأكثر من 500 يوم، ما يجعل الوضع أكثر خطورة على السكان المحاصرين.
وقف القتال ضرورة لإنقاذ المدنيينوأكد بيت أن السبيل الوحيد لتقديم المساعدات الإنسانية للمدنيين يتمثل في وقف القتال فورًا، حتى تتمكن المنظمات الإنسانية من إدخال الإغاثة، موضحًا أن هناك جهودًا متواصلة من شركاء محليين ودوليين ومنظمات مجتمع مدني لتقديم الدعم، لكن استمرار المعارك بين الجيش وقوات الدعم السريع يعطل هذه الجهود.
وأكد ممثل «يونيسف» على أن الوضع في السودان يتطلب استجابة عاجلة من المجتمع الدولي، لضمان حماية الأطفال وتأمين معايير السلامة الإنسانية، ومنع تفاقم الكارثة الإنسانية التي تواجه المدنيين في مناطق النزاع.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: منظمة الأمم المتحدة للطفولة يونيسف السودان القاهرة الإخبارية
إقرأ أيضاً:
مجلس الأمن: وسط انقسام ميداني حرب السودان تتحول إلى استنزاف
قال تقرير دوري لمجلس الأمن الدولي إن الحرب في السودان دخلت مرحلة أقرب إلى “حرب استنزاف” طويلة الأمد، مع استمرار تدفق الأسلحة والدعم الخارجي للأطراف المتحاربة، وترسخ ما وصفه بانقسام فعلي لمناطق السيطرة بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع.
التغيير ــ وكالات
وأوضح التقرير الشهري الصادر في أول يونيو الجاري أن النزاع، الذي دخل عامه الرابع، يشهد تصعيداً في عدة جبهات، لا سيما في إقليمي دارفور وكردفان، بالتزامن مع توسع استخدام الطائرات المسيرة والأسلحة المتطورة، الأمر الذي يزيد من مخاطر امتداد تداعيات الحرب إلى دول الجوار.
وأضاف أن استمرار القتال أدى إلى مزيد من تفكك مؤسسات الدولة وإضعاف هياكل الحكم الهشة أصلا، في وقت لم تنجح فيه حتى الآن الجهود الإقليمية والدولية في تحقيق تقدم ملموس نحو تسوية تفاوضية أو وقف مستدام لإطلاق النار.
وأشار التقرير إلى أن الخلافات بين أعضاء مجلس الأمن لا تزال تعرقل التوصل إلى مواقف موحدة بشأن عدد من القضايا المرتبطة بالنزاع، بما في ذلك حماية المدنيين وآليات المساءلة عن انتهاكات القانون الدولي الإنساني، رغم توافقهم على ضرورة وقف الأعمال القتالية وضمان وصول المساعدات الإنسانية.
وحذر التقرير من استمرار التدهور الإنساني، مشيراً إلى أن 19.5 مليون شخص يواجهون مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد، بينهم 135 ألفاً في ظروف كارثية.
كما لفت التقرير إلى أن الوصول الإنساني لا يزال يواجه قيوداً كبيرة بسبب انعدام الأمن والعقبات اللوجستية والإدارية، فيما تظل عدة مناطق في دارفور وكردفان معرضة لخطر المجاعة.
وفي الجانب الحقوقي، أشار التقرير إلى تصاعد المخاوف بشأن تأثير الطائرات المسيّرة على المدنيين والبنية التحتية المدنية، في ظل تقارير أممية تفيد بارتفاع أعداد الضحايا المدنيين المرتبطين بهذه الهجمات خلال الأشهر الأخيرة.
ومن المتوقع أن يتلقى مجلس الأمن خلال شهر يونيو الإحاطة الدورية الخاصة بالوضع في السودان، والتي تُقدَّم كل 120 يوماً.
كما يُنتظر أن يتلقى المجلس خلال الشهر إحاطة بشأن أعمال لجنة العقوبات المنشأة بموجب القرار 1591 الخاصة بالسودان. إلا أنه حتى وقت إعداد التقرير لم يكن قد تم تعيين رئيس اللجنة، نظراً لعدم توصل أعضاء المجلس بعد إلى اتفاق بشأن توزيع رئاسة الهيئات الفرعية التابعة للمجلس خلال العام الحالي.
ويشهد السودان منذ أبريل 2023 حرباً بين الجيش وقوات الدعم السريع أودت بحياة عشرات الآلاف، وأدت إلى نزوح ولجوء ملايين السودانيين داخل البلاد وخارجها، في أزمة تصفها الأمم المتحدة بأنها الأسوأ في العالم.
الوسوماستنزاف انقسام داخلي حرب السودان مجلس الأمن الدولي