برلماني: استضافة مباحثات هدنة غزة تعكس صلابة الموقف المصري ومصداقيته
تاريخ النشر: 3rd, March 2024 GMT
اعتبر الدكتور جمال أبو الفتوح، عضو مجلس الشيوخ، أن استضافة مصر لمباحثات تهدف للتوصل إلى هدنة إنسانية في قطاع غزة بمشاركة كل الأطراف اليوم، تأتي انطلاقًا من صلابة الموقف المصري، ومصداقيته في الدعم اللامحدود للقضية الفلسطينية على كل المسارات.
واشار «أبو الفتوح»، في بيان، إلى أن مصر خير من ينقل مأساة القضية الفلسطينية وما يعيشه الشعب الشقيق من معاناة لا تنتهي في ظل وجود الاحتلال الإسرائيلي، كونها دائمًا الأقرب والأقدر على فهم القضية الفلسطينية بكل أبعادها، كما أن ارتباط مصر بقضية فلسطين هو ارتباط دائم وثابت تُمليه اعتبارات الأمن القومي المصري وروابط الجغرافيا والتاريخ والدم والقومية مع شعب فلسطين.
وأضاف «أبو الفتوح»، في بيان له، أن العالم ينظر لمصر كوسيط نزيه قادر على التواصل مع كل الأطراف ولا يغلق أى قنوات للتواصل ولا يخضع لأي مساومة، كما أنها لها أكثر من سابقة في النجاح الدبلوماسي لإنفاذ الهدنة بالأراضي الفلسطينية، لافتا إلى أن تلك التحركات تأتي امتدادا لما بذلته القيادة السياسية من جهود مضنية ومضاعفة لن ينساها التاريخ لخفض التصعيد العسكري في قطاع غزة، والعودة إلى مربع التهدئة في ظل العدوان الإسرائيلي الغاشم على المدنيين العزل داخل القطاع لاسيما النداءات الدولية والإقليمية على أن استمرار الأزمة الراهنة يهدد 2.2 مليون نسمة في الدخول لمجاعة وهو أكد عليه أيضا مجلس الأمن.
مصر تسعى للتوصل إلى هدنة قبل شهر رمضانوأشار عضو مجلس الشيوخ، إلى أن مصر تسعى للتوصل إلى اتفاق عادل للهدنة قبل شهر رمضان، بالتزامن مع استمرارها في عمليات الإنزال الجوي للمساعدات بقطاع غزة، منوها أنها عملت منذ اللحظة الأولى للعدوان على تشكيل جبهة إقليمية ودولية داعمة لرؤيتها المتمثلة في ضرورة وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة ورفض تصفية القضية الفلسطينية أو تهجير الأشقاء وكان لها موقف حاسم في ذلك فدائما كان السلام خيار مصر الإستراتيجي لحل القضية الفلسطينية.
وأوضح، أن نجاح تلك المباحثات مرهون على توافر الإرادة الجادة من مختلف الأطراف في السعي للتوصل لتهدئة وإنهاء نزيف الدماء الفلسطينية التي لا تتوقف وهو ما يضع مسئولية على مختلف الأطراف الشريكة في تلك الأزمة على أرض غزة لإنهاء تلك المأساة خاصة وأن النساء والأطفال وهم الفئة الأكثر ضعفا الذين يعانون أشد المعاناة من استمرار تلك العمليات العسكرية والهجمات المستمرة علي النازحين قسرا ممن أجبروا علي الفرار من منازلهم في قطاع غزة، إذ أن الأمم المتحدة أكدت في تقاريرها، أن 70٪ من الضحايا من النساء والأطفال.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: الشيوخ مجلس الشيوخ السيسي غزة القضیة الفلسطینیة
إقرأ أيضاً:
أبو العينين: مصر تحافظ على ثوابتها بشأن القضية الفلسطينية.. «لا تهجير ولا تصفية للقضية»
أكد النائب محمد أبو العينين، وكيل مجلس النواب ورئيس الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، أن المنطقة المتوسطية أمام مرحلة جديدة تستوجب «تفعيل القدرات، وتحديث الأهداف، وبناء شراكات اقتصادية وتنموية حقيقية».
جاء ذلك خلال تصريحات له منذ قليل للمحررين البرلمانيين، قبيل بدء اجتماعات المكتب والمكتب الموسع لمنتدى الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط.
وقال “أبو العينين” إن مقررات برشلونة التي انطلقت منذ سنوات كانت تستهدف بناء سياسات تضمن الأمن والتنمية المستدامة عبر برامج مدروسة تعزز القدرات وتشجع الكفاءات في دول المتوسط، مشيرًا إلى أن إنشاء الاتحاد من أجل المتوسط جاء كآلية مؤسسية لدعم هذا المسار .
وأوضح أن المسار شهد تباطؤًا كبيرًا بعد فترة الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي، إلا أن المرحلة الأخيرة تشهد «عودة قوية» بفضل قناعة متنامية بأن دول المتوسط تمتلك قدرات لا يجب انتظار المنح أو المعونات لتفعيلها، بل ينبغي بناء شراكات تنموية وتبادل الخبرات واستثمار الطاقات الكامنة .
وأشار أبو العينين إلى أن هناك توجهًا لإنشاء هيئة خاصة ضمن المفوضية الأوروبية تكون مسؤولة عن تنفيذ البرامج الاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب برامج تمويلية واسعة في التعليم والصناعة والابتكار.
وأكد أهمية تبني «أفكار غير تقليدية، وإنشاء مشروعات صناعية متقدمة، وتأسيس جماعات عمل مشتركة، وتوفير وسائل تمويل ميسّرة» تتيح خلق وظائف جديدة تسهم في تحقيق التنمية المستدامة في دول جنوب وشمال المتوسط على حد سواء.
وأضاف أن الهدف خلال المرحلة المقبلة هو تحديث أهداف عملية برشلونة، ودراسة الإمكانات المتاحة وفتح آفاق استثمارية جديدة تشمل كل دول المنطقة، مع توفير تمويل، وأفكار مبتكرة، ودفعة سياسية قوية تدعم مسار الشراكة .
وأشار إلى أن التحركات الدبلوماسية المصرية خلال الفترة الأخيرة، بما في ذلك جولات الرئيس السيسي، أحدثت منظومة جديدة تسرّع من تنفيذ هذه الخطة، خصوصًا في ملفات الطاقة، والمناخ، والتعليم، والصحة، والتنمية الاقتصادية.
وأشاد أبو العينين بدور مصر والرئيس عبد الفتاح السيسي مشيراً الي إن مصر اليوم تحظى باحترام متزايد في المجتمع الدولي، بفضل سياستها المتوازنة ومواقفها الواضحة تجاه قضايا المنطقة، مشيرًا إلى أن «تحركات الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال السنوات الأخيرة وضعت إطار جديد للعلاقات الدولية يقوم على الشراكة الحقيقية واحترام إرادة الشعوب .
وأضاف أن العالم ينظر إلى مصر باعتبارها دولة تمتلك رؤية واقعية وخطة عمل واضحة، مؤكدًا أن الدور المصري في ملفات الأمن الإقليمي، ووقف النزاعات، ودعم الاستقرار، يعكس مكانة راسخة واحترام دولي متصاعد، وهو ما يمنح القاهرة قدرة أكبر على قيادة مبادرات التنمية والتكامل داخل منطقة المتوسط .
وأكد أبو العينين أن البرلمانات تلعب دور محوري في متابعة تنفيذ البرامج ومراقبة الأداء، مشددًا على أن البرلمان المصري بدأ بالفعل مرحلة نشاط واسع وأن أولويات الاجتماعات الحالية تشمل تطورات النزاعات في الشرق الأوسط ووضع خارطة طريق تستند إلى مخرجات مؤتمر شرم الشيخ، والتي أسهمت في تحقيق نتائج إيجابية.
وفي ما يتعلق بقضايا المنطقة، قال أبو العينين إن مصر تحافظ على ثوابتها بشأن القضية الفلسطينية : لا تهجير ولا تصفية للقضية، وحان الوقت لموقف دولي حاسم يوقف الإبادة ، مؤكدًا ضرورة احترام القرارات الدولية والعودة لطاولة المفاوضات تمهيدًا لمرحلة الإعمار .
وتناول أيضًا ملفات السودان وضرورة وقف الحرب، وسد النهضة ورفض مصر للتصرفات الأحادية الإثيوبية، بالإضافة إلى تطورات سوريا ولبنان وليبيا، مشيرًا إلى أن التدخلات الخارجية بدأت تتراجع وأن الحلول يجب أن تكون بإرادة الشعوب .
وشدد أبو العينين على أهمية الانتقال من ثقافة المعونات إلى ثقافة الاستثمار، عبر مشروعات استراتيجية ضخمة في التعليم، الصحة، الصناعة، الطاقة المتجددة، والصناعات القائمة على الخامات النادرة، إضافة إلى إنشاء جامعات ومراكز إنتاج مشتركة .
وأوضح أن جذور الهجرة غير الشرعية اقتصادية بالأساس، وأن الحل يكمن في شراكات حقيقية توفر فرص عمل ومشروعات انتاجية تضمن حياة كريمة للشباب.
واختتم أبو العينين تصريحاته للمحررين البرلمانيين بالقول إن هناك ثقة كبيرة في مصر وقيادتها السياسية، وإن الحماس في دول المتوسط يتزايد لأن المصالح أصبحت مشتركة، والمستقبل يحتاج إلى تكامل حقيقي مؤكداً علي أن أوروبا، باعتبارها "قارة عجوز " تحتاج إلى شراكات تنموية مع جنوب المتوسط تقوم على العمل الشرعي والمنفعة المتبادلة.