المملكة الثالثة عالميًا في نماذج الذكاء الاصطناعي الرائدة
تاريخ النشر: 30th, November 2025 GMT
حلّت المملكة العربية السعودية المرتبة الثالثة عالميًا في نماذج الذكاء الاصطناعي الرائدة وفي نسبة نمو الوظائف في مجال الذكاء الاصطناعي، وذلك بعد أمريكا والصين في النماذج اللغوية، وبعد الهند والبرازيل في نسبة نمو الوظائف المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، وفقًا لمؤشر الذكاء الاصطناعي التابع لمعهد ستانفورد للذكاء الاصطناعي المتمركز حول الإنسان لعام 2025.
وجاءت هذه المرتبة ضمن تقدم لافت حققته المملكة في عددٍ من مجالات مؤشر الذكاء الاصطناعي بجامعة ستانفورد؛ لتسجل حضورها الدولي ضمن الدول العشر الأولى التي تميزت في مجالات الذكاء الاصطناعي بالعالم ما يعكس ريادة المملكة المتصاعدة في مجال هذه التقنيات المتقدمة، بفضل جهود الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي "سدايا" المدفوعة بتوجهات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى الارتقاء بالمملكة ضمن الاقتصادات الرائدة في مجال البيانات والذكاء الاصطناعي.
ويؤكد حصول المملكة على المرتبة الثالثة عالميًا في نماذج الذكاء الاصطناعي الرائدة، وفي نسبة نمو الوظائف في مجال الذكاء الاصطناعي، ما تتمتع به من جاهزية عالية في منظومة الابتكار وقدرتها على تطوير النماذج المتقدمة، ومنها نموذج "علام" الذي يعد ضمن أفضل النماذج التوليدية باللغة العربية في العالم، إضافة إلى التوسع في فرص العمل المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وحصلت المملكة ضمن المؤشر ذاته على المرتبة السابعة عالميًا في استقطاب كفاءات الذكاء الاصطناعي، نظير ما تتميز به من بيئة تقنية وتنظيمية جاذبة للخبرات العالمية، وداعمة لنمو قطاع التقنيات المتقدمة، كما نالت المرتبة الثامنة عالميًا في الوعي العام بالذكاء الاصطناعي، والاستشهادات العلمية المتخصصة في المجال.
ويعود ذلك إلى جهودها في مجال البحوث والدراسات ذات الصلة بالذكاء الاصطناعي، وفي بناء مجتمع معرفي يدرك التعامل مع تقنيات الذكاء الاصطناعي، من خلال العديد من المبادرات مثل: مبادرة تمكين مليون سعودي في الذكاء الاصطناعي "سماي"، وغيرها من المبادرات التدريبية التي وجدت إقبالًا كبيرًا من مختلف أفراد المجتمع لتعلم مهارات الذكاء الاصطناعي.
وتشير هذه المراتب المتقدمة إلى أن المملكة أصبحت نموذجًا عالميًا في الاستشهاد بها في مجالات البيانات والذكاء الاصطناعي، كما تعكس جهودها في بناء القدرات البشرية، وتعزيز الوعي المجتمعي بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تسعى إلى تنمية القدرات الوطنية، في خطوة تُمهّد لبناء نهضة رقمية شاملة تدعم الاقتصاد الوطني وتعزز مكانة المملكة عالميًا.
الذكاء الاصطناعيأخبار السعوديةأخر اخبار السعوديةقد يعجبك أيضاًNo stories found.المصدر: صحيفة عاجل
كلمات دلالية: الذكاء الاصطناعي أخبار السعودية أخر اخبار السعودية الذکاء الاصطناعی عالمی ا فی فی مجال
إقرأ أيضاً:
هل يزيدنا الذكاء الاصطناعي ذكاءً؟
اليوم يمثل الذكاء الاصطناعي أسرع موجة تبني تكنولوجي في التاريخ، متفوقاً على انتشار الإنترنت والهواتف الذكية وحتى الكهرباء، وذلك وفق مايكروسوفت في ويب ساميت 2025.
شهد العالم خلال قرنين من التطور رحلة متدرجة نحو الذكاء الاصطناعي بدأت من ابتكارات الحوسبة الأولى في القرن التاسع عشر ووصلت إلى ثورة الذكاء الاصطناعي السريع اليوم وفي هذا السياق يبرز سؤال محوري: هل يجعلنا الذكاء الاصطناعي أكثر ذكاء أم يدفعنا للاعتماد المفرط عليه وبين الفرص والمخاطر تظهر صورة واضحة شكلتها الأبحاث والمحاضرات العالمية.
أولاً : جذور التحول الرقمي عبر 6 رواد تاريخيين:
1. تشارلز بابج 1791 ابتكر الآلة التحليلية ووضع أساس الحوسبة.
2. آلن تورنغ 1912 ابتكر آلة تورنغ وطرح سؤال هل يمكن للآلة أن تفكر.
3. فينتون سيرف 1943 طوّر بروتوكول TCP IP وربط العالم.
4. تيم برنرز لي 1955 ابتكر الويب عام 1989 وأسس الإنترنت الحديث.
5. بيل غيتس 1955 نشر الحواسيب الشخصية عبر نظام Windows
6. ستيف جوبز 1955 قاد ثورة الهواتف الذكية وجعل التقنية أكثر إنسانية.
هذه السلسلة تثبت أن الذكاء الاصطناعي ليس طفرة بل نتيجة تراكمية لقرنين من الابتكار.
ثانياً : كيف يعزز الذكاء الاصطناعي ذكاء الإنسان
يمكن للذكاء الاصطناعي أن يعزز ذكاءنا بعدة طرق من أهمها:
1. يحرر العقل من المهام الروتينية ويمنح مساحة للتفكير الإبداعي والاستراتيجي.
2. يوسع الوصول إلى المعرفة ويوفر إجابات فورية بأدوات تعليمية تفاعلية، ويلخص الكتب ويشرح المفاهيم المعقدة.
3. يعمل كشريك ومحاور فكري ذكي.
4. يدعم التعلم العميق بصفته مدرساً شخصياً بحسب Psychology Today
5. يرفع إنتاجية العمل ويتيح وقتاً للإبداع والقيادة.
ثالثاً المخاطر التي قد تقلل الذكاء البشري
1. تراجع الذاكرة المكانية لدى بعض الطيارين نتيجة الاعتماد الزائد على الآلة بحسب جامعة ملبورن .
2. الاعتماد المفرط يؤدي إلى ضمور المهارات العقلية وفق دراسة جامعة ملبورن.
3. نشوء العجز المتعلم learned helplessness عند الاعتماد على الأداة بدل الجهد الذهني.
4. تضخيم التحيزات الرقمية وخلق غرف صدى فكرية تحد من التفكير النقدي.
5. انتشار المعرفة السطحية دون بناء عمق فكري أو مهارات تحليلية.
6. اكتساب معرفة سطحية دون فهم عميق مما يضعف التفكير التحليلي.
7. ضعف القدرة على حل المشكلات بدون تدخل الآلة.
وهذا ما لم يمكن تعميمه و لكنها من بعض الأبحاث و الدراسات آثرت أن أذكرها دعما للموضوعية.
رابعاً الفجوة الرقمية وتحديات التبني
الذكاء الاصطناعي أسرع موجة تبني تكنولوجي في التاريخ ولكن تكشف الإحصاءات فجوة رقمية هائلة فعدد سكان العالم 8.1 مليار، بينما يمتلك المهارات الرقمية 4.2 مليار فقط، ويوجد 3.9 مليار شخص خارج سباق الذكاء الاصطناعي بالكامل حيث القدرات الحوسبية العالمية تتركز في:
• الولايات المتحدة 53.7 Gigawatt
• الصين 31.9 Gigawatt
• الاتحاد الأوروبي 11.9 Gigawatt
أما نسب التبني الفعلي للذكاء الاصطناعي فتظهر مفارقة وفق AI Diffusion Report 2025:
• الإمارات 59.4%
• سنغافورة 58.6%
• النرويج وإيرلندا وفرنسا بين 40 % و45%
خامساً التحديات والحلول
التحديات تشمل :
· ضعف البنية الرقمية.
· غياب السياسات.
· نقص المهارات.
· ضعف جاهزية المؤسسات.
الحلول تتضمن:
· الاستثمار في البنية الرقمية.
· تعليم المهارات الرقمية.
· تشريعات مرنة.
· شراكات حكومية وتقنية.
الخلاصة
يبقى الذكاء الاصطناعي قوة تضيف إلى عقولنا عندما نستخدمه كامتداد لقدرتنا على التعلم والإبداع، لا كبديل يفكر عنا. فالتقنية تمنحنا الإمكانات بينما تصنع الحكمة المستقبل الحقيقي حين نوجهها بوعي. وإن توظيف الذكاء الاصطناعي كمساعد يحرر الوقت ويحفز التفكير ينمي ذكاءنا، أما الاعتماد عليه لإلغاء الجهد العقلي فيضعف مهاراتنا. التحدي ليس في ابتكار آلات أذكى بل في أن نصبح بشراً أكثر حكمة، نسد الفجوة الرقمية ونبني مستقبلاً عادلاً ومستداماً للجميع.
المستشار فرحان حسن
X: https://twitter.com/farhan_939
e-mail: [email protected]
الذكاء الاصطناعيالتحول الرقميأخبار السعوديةالحواسيب الشخصيةقد يعجبك أيضاًNo stories found.