(صحيفة بريطانية) القواعد العسكرية الإماراتية في سقطرى: احتلال جديد يهدد جنة المحيط الهندي
تاريخ النشر: 10th, March 2024 GMT
يمن مونيتور/ عدن: ترجمة خاصة:
قالت صحيفة التايمز البريطانية، إن القواعد العسكرية الإماراتية تسبب الأضرار لأرخبيل محافظة سقطرى اليمنية.
التقرير الذي كتبته “شيماء بخيت” عن زيارتها لمحافظة أرخبيل سقطرى يكشف تفاصيل ما ترتكبه الإمارات بحق الجزيرة. ونشر في عدد صحيفة التايمز البريطانية يوم 5 مارس/آذار، وحُذف التقرير من الموقع الرسمي للصحيفة في اليوم ذاته.
يعيد “يمن مونيتور” ترجمة التقرير إلى العربية من النسخة المطبوعة لصحيفة التايم.
حرب اليمن التي لا هوادة فيها تهدد “جزر غالاباغوس في المحيط الهندي”
شيماء بخيت
البحيرات الزمردية التي تسبح فيها الدلافين ، وكثبان الرمال البيضاء الفاتنة، ومساحات غابات أشجار دم التنين يبدو أنها تدعم الأسطورة القائلة بأن سقطرى هي جنة عدن الأصلية.
كانت المحافظة الجزرية، الواقعة شرق خليج عدن، تحاول إعادة تسمية نفسها كوجهة سياحية بيئية، أو جالاباجوس المحيط الهندي، قبل تدخل الحرب اليمنية إليها عام 2018. في ذلك العام ، نشرت الإمارات قوات وسيطرت على مطار الجزيرة اليمنية ومينائها البحري، حيث دعمت هي والسعودية الفصائل المتنافسة التي تحارب الحوثيين الذين اجتاحوا العاصمة صنعاء.
مع استمرار سيطرة الحوثيين على معظم غرب اليمن واستخدامهم موقعهم لترهيب الشحن في البحر الأحمر، يُتهم الإماراتيون بالاستيلاء على السلطة في سقطرى، التي تبعد 200 ميل جنوب البر الرئيسي، وتعزيز وجودهم هناك.
في زيارة الأسبوع الماضي، شهدت صحيفة التايمز مئات الأعلام الإماراتية ترفرف حول مسرح للمهرجان في حديبو، بالجزيرة الرئيسية، بينما ردد تلاميذ المدارس الهتافات: “شكرا لك الشيخ زايد”، مشيرين إلى الأب المؤسس للإمارات.
قال موسى، وهو أحد المدافعين عن البيئة في سقطرى والذي يشغل منصبًا حكوميًا في الجزيرة: “هذه هي الطريقة التي يظهر بها الإماراتيون سيطرتهم على جزيرتنا”. “إنهم ، مثلهم مثل أي شخص آخر يضع بصره على سقطرى، يريدون احتلالها”.
لطالما جعل موقع الأرخبيل بين الخليج وأفريقيا وآسيا موقعًا جذابًا للقوى الاستعمارية. يقول السكان المحليون إن الإمارات والسعودية تتنافسان على النفوذ منذ سنوات، بما في ذلك بناء منازل وشاليهات لقضاء العطلات ومستشفيات ومساجد في الجزر. رجال الأعمال الإماراتيون هم أكبر المشترين الأجانب للأراضي وكان تأثير ذلك على الاقتصاد والبيئة ملحوظًا.
يتم تجنيد العديد من سكان الأرخبيل الذين كانوا يعملون سابقًا صيادين أو في مزارع التمور في القوات المسلحة لأبوظبي. يتم “نهب” الأحجار الكريمة المرجانية ، إلى جانب بذور أشجار دم التنين النادرة. وقال ساحل ، الذي يعمل على الحفاظ على الأنواع المميزة لسقطرى: “لقد غير الإماراتيون ثقافتنا. اعتدنا على رعاية أشجارنا والآن نبيع بذورها مقابل المال. اعتدنا على [الدفاع] عن أرضنا والآن نتخلى عنها. لم يكن لدينا حروب أو قتال والآن تم منح كل سقطري سلاحًا إماراتيًا “.
يقول ناشطو الدفاع عن البيئة السقطرية إن قطاع السفر، الذي تبلغ قيمته 6 ملايين دولار في السنة، فقد جزءًا كبيرًا من قوته العاملة لصالح أبوظبي أو دبي بعد ما يقرب من عقد من الحرب الأهلية.
وقال دعاة حماية البيئة إن القواعد العسكرية الجديدة تتعدى على الشواطئ المحمية، مما يؤدي إلى إبعاد الحياة البرية.
وأشار ساحل إلى جدار إسمنتي جديد يصد البحر عبر شاطئ الهواري حيث يقع الميناء الرئيسي لسقطرى. وقال “يمكن للإماراتيين أن يفعلوا ما يريدون”. “الناس يخافون لأنهم أصبحوا الحكام الحقيقيين لهذه الأرض. أفعالهم تمر دون عقاب”.
يؤكد السكان إن المنازل السياحية المبنية على شاطئ “قدامة” في الشمال الغربي، حيث تعشش السلاحف الرأساء (ضخمة الرأس)، تسببت في انخفاض ملحوظ في مشاهدات هذه المخلوقات العام الماضي.
في الأسبوع الماضي، نشرت وسائل إعلام تديرها الحوثيين صورًا التقطت بالأقمار الصناعية قيل إنها تظهر قاعدة بحرية إماراتية جديدة في جزيرة عبد الكوري، غرب الجزر الأربع بالمحافظة. يعمل الجيش السعودي علانية من قاعدة جوية في سقطرى.
قال ساحل إن السلطات المدعومة إماراتيا سارعت إلى قمع الانتقادات المحلية، وذلك عن طريق التهديد بتعريض أقارب السكان المحليين في الإمارات للعواقب، حيث هاجر حوالي 10 آلاف من أصل 60 ألف من سكان الجزيرة إلى الإمارات، وقد تشمل هذه العواقب الترحيل.
تنفي سلطة المحافظة هذه الادعاءات لكنها أقرت بأنه تم بناء بعض المنازل بشكل غير قانوني على واجهات الشواطئ المحمية، وأضافت أنها تعتزم إزالتها. وقال فهمي الثقلي، نائب المحافظ، لصحيفة التايمز إن الادعاءات هذه “تم زرعها من قبل مؤثرين من اليمن الرئيسي”، بما يعني أنصار الحوثيين أو الإخوان المسلمين، الذين قامت الإمارات بقمعهم.
قال الثقلي إنه تم توظيف مئات من السكان المحليين للعمل في القوات المسلحة الإماراتية بسبب قلة الفرص في الجزيرة. وأضاف: “لقد رفعت الإمارات متوسط العمر لدينا ببناء أول مستشفى. إنهم يبنون مدارس ومنازل على عكس الحكومة اليمنية. هل لديهم دوافع خفية؟ ربما، لكننا لا نبالي. نحن بحاجة إلى مساعدتهم لتحريرنا من اليمن … اليمن كالسرطان. حروبها تدمر الأمل في هذه الجزيرة “.
أقرا/ي.. ما الذي يعنيه توسيع إيران عمقها الاستراتيجي ليشمل البحر الأحمر؟! احتمالات التصعيد الأمريكي-البريطاني في اليمن بعد أول هجوم مميت على السفن لماذا الحوثيون سعداء للغاية بحرب غزة؟!.. مجلة أمريكية تجيب بعد الحرب.. الحوثيون يؤكدون استنساخ منصب المرشد الأعلى في إيران لزعيم الجماعة ما تأثيرات إدراج الحوثيين في قائمة الإرهاب على الواقع العسكري للجماعة؟ ( تقرير خاص ) أكبر الكوارث البحرية في تاريخ اليمن الحديث.. ما الذي سيفعله غرق السفينة بثروتنا البحرية؟! معهد أمريكي يقدم “حلا مناسباً” لإنهاء هجمات البحر الأحمر مع فشل الولايات المتحدة في وقف الحوثيين تحليل: خمسة أمور تقيّم الوضع الأمني الحالي في البحر الأحمر (صحيفة بريطانية).. ثغرات استخباراتية تعيق الحملة الأمريكية ضد الحوثيين
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *
التعليق *
الاسم *
البريد الإلكتروني *
الموقع الإلكتروني
احفظ اسمي، بريدي الإلكتروني، والموقع الإلكتروني في هذا المتصفح لاستخدامها المرة المقبلة في تعليقي.
Δ
شاهد أيضاً إغلاق أخبار محليةWhat’s crap junk strategy ! Will continue until Palestine is...
الله يصلح الاحوال store.divaexpertt.com...
الله يصلح الاحوال...
الهند عندها قوة نووية ماهي كبسة ولا برياني ولا سلته...
ما بقى على الخم غير ممعوط الذنب ... لاي مكانه وصلنا يا عرب و...
المصدر
المصدر: يمن مونيتور
كلمات دلالية: صحیفة بریطانیة المحیط الهندی صحیفة التایمز البحر الأحمر غرق السفینة فی الیمن فی سقطرى
إقرأ أيضاً:
196 ألف لاجئ سوري عادوا طوعا من الأردن إلى سوريا منذ نهاية 2024
صراحة نيوز – قال الناطق باسم مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين يوسف طه، الثلاثاء، إن عدد اللاجئين السوريين العائدين طوعا من الأردن إلى سوريا منذ الثامن من كانون الأول 2024 وحتى نهاية أيار 2026، بلغ 196 ألف لاجئ من المسجلين لدى المفوضية.
وأضاف طه، في تصريحات لـ “المملكة”، أن وتيرة العودة ارتفعت خلال العام الحالي، إذ عاد قرابة 20 ألف لاجئ منذ بداية عام 2026، فيما عاد قرابة 5 آلاف لاجئ خلال شهر أيار وحده.
وأشار إلى أن المفوضية لم تحصل سوى على 24% من ميزانيتها المخصصة للأردن خلال العام الحالي، موضحا أن حجم الاحتياجات المالية يبلغ 280 مليون دولار، في حين بلغ التمويل المتوفر حتى اليوم 66 مليون دولار فقط.
وبيّن أن عمليات التمويل خلال العامين الأخيرين شهدت “تراجعا ملحوظا” مقارنة بالسنوات السابقة، مؤكدا أن المفوضية وشركاءها الإنسانيين تأثروا بانخفاض المنح المقدمة من الدول والجهات المانحة.
وأوضح طه أن انخفاض أعداد العائدين خلال الأشهر الأولى من العام الحالي يعود إلى عدة عوامل، من بينها الظروف الجوية واستمرار العام الدراسي، متوقعا ارتفاع وتيرة العودة مع انتهاء الدراسة.
وأكد أن استراتيجية المفوضية لعام 2026 ترتكز على محورين رئيسيين؛ يتمثل الأول في مواصلة تقديم الخدمات والمساعدات للاجئين المقيمين في الأردن، فيما يركز الثاني على دعم اللاجئين الراغبين بالعودة الطوعية إلى سوريا.
ولفت النظر إلى أن المفوضية تواصل تقديم خدمات الحماية المجتمعية والقانونية والتسجيل وإصدار الوثائق، إضافة إلى المساعدات الصحية والنقدية داخل المخيمات وخارجها.
وأشار إلى استمرار برنامج النقل المجاني للاجئين الراغبين بالعودة إلى سوريا، إضافة إلى تنفيذ برامج دعم نقدي للعائدين، من بينها برنامج بقيمة 70 دينارا للفرد من القاطنين في مخيمي الزعتري والأزرق، وبرنامج تجريبي آخر يقدم قرابة 300 دولار، أو ما يعادل 210 دنانير، لبعض اللاجئين من الفئات الأكثر ضعفا.
وقال طه إن المفوضية تعمل على توسيع قاعدة المانحين من خلال تعزيز الشراكات مع القطاع الخاص على مستوى العالم، إلى جانب استمرار التعاون مع الدول المانحة التي دعمت عملياتها على مدار السنوات الماضية.
وأضاف أن الأردن لا يزال يستضيف أكثر من 410 آلاف لاجئ مسجل لدى المفوضية، من بينهم نحو 329 ألف لاجئ سوري مسجّل، مؤكدا استمرار حاجتهم إلى الدعم والمساعدات الإنسانية.