الأحمر في مهمة التعويض أمام الشمشون الكوري غداً
تاريخ النشر: 9th, September 2024 GMT
يرفع منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم شعار التعويض حينما يلاقي نظيره منتخب كوريا الجنوبية في تمام الساعة السادسة مساء الغد على أرضية مجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثانية للمرحلة الثالثة من التصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2026.
ويطمح نجوم الأحمر لتعويض كبوة البداية عندما سقطوا في مطب الجولة الافتتاحية أمام المنتخب العراقي المضيف بهدف دون رد حمل توقيع مهاجم المنتخب العراقي أيمن حسين في الدقيقة ١٣ من عمر المواجهة التي جرت مساء الخميس الماضي على ملعب استاد جذع النخلة بمحافظة البصرة العراقية.
وبات لزاما على منتخبنا الوطني مصالحة جماهيره الوفية في لقاء الجولة الثانية أمام ضيفه المنتخب الكوري الجنوبي متسلحا بعاملي الأرض والجمهور في لقاء الغد الذي ستدور رحاه على أرضية مجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر، وسط توقعات إيجابية بأن تمتلئ مدرجات المجمع عن بكرة أبيها، لاسيما وأن وزارة الثقافة والرياضة والشباب بالتعاون مع الاتحاد العماني لكرة القدم قد دأبت مؤخرا تخصيص حافلات تقل الجماهير إلى المجمع من شتى محافظات سلطنة عمان، وهي بطبيعة الحال بادرة إيجابية ولفتة مقدرة تحسب للوزارة والاتحاد تأطيرا للجهود الرامية لضمان أكبر حشد جماهيري ممكن خلال مباريات الأحمر في التصفيات المونديالية الحالية.
وتعد مواجهة الغد هي الحادية عشرة في تاريخ مواجهات منتخبنا الوطني ونظيره المنتخب الكوري الجنوبي، وتتجلى الهيمنة الكورية بشكل واضح للعيان على تاريخ المواجهات بواقع ٨ انتصارات للمنتخب الكوري الجنوبي، يقابله انتصار يتيم لمنتخبنا الوطني، فيما خيم التعادل على مواجهة وحيدة وتحديدا في تجربة دولية ودية انتهت على وقع التعادل السلبي في المواجهة التي جرت على استاد آل مكتوم بنادي النصر في إمارة دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، وتحديدا يوم ٢ يونيو ٢٠٠٩، وقد شهدت تلك المواجهة إهدار ركلة جزاء من نجم المنتخب الكوري الجنوبي ونادي مانشستر يونايتد الإنجليزي آنذاك بارك جي سونج تصدى لها ببراعة حارس مرمى منتخبنا الوطني ونادي بولتون الإنجليزي آنذاك علي الحبسي في الدقيقة ٨٩.
وتعود تفاصيل أول مواجهة تاريخية جمعت بين منتخبنا الوطني ونظيره المنتخب الكوري الجنوبي إلى عام ١٩٨١ أي قبل ٤١ عاما ضمن بطولة كأس بنجلاديش الودية، وكانت الغلبة حينها للمنتخب الكوري الجنوبي الذي حسم المواجهة لصالحه بهدفين دون رد.
وبعدها توالت المواجهات المباشرة بين منتخبنا الوطني ونظيره الكوري الجنوبي، وسط اكتساح كوري واضح حيث دانت لهم كفة الأفضلية وبسطوا سيطرتهم على تاريخ المواجهات، وهيمنوا على تفاصيلها طولا وعرضا بما في ذلك تفوقهم الأخير على حساب منتخبنا الوطني بهدف دون رد في المواجهة الرسمية الأخيرة التي جمعت بين المنتخبين في إطار الجولة الافتتاحية من منافسات مرحلة دور المجموعات بكأس أمم آسيا ٢٠١٥ بأستراليا.
وسيعول منتخبنا الوطني في مباراة الغد على أبرز مفاتيح لعبه المتمثلة في جميل اليحمدي وعبدالله فواز وعصام الصبحي ومحسن الغساني، في حين سيعول المنتخب الكوري الجنوبي على الرباعي سون هيونج مين نجم نادي توتنهام الإنجليزي ولي كانج ان متوسط ميدان باريس سان جيرمان الفرنسي، وكيم مين جاي مدافع نادي بايرن ميونخ الألماني، عطفا على هوانج هي تشان نجم خط هجوم نادي ولفرهامبتون الإنجليزي.
ستكون مواجهة الغد هي رقم 31 لمنتخبنا الوطني مع أحد منتخبات اتحاد شرق آسيا على الصعيد الرسمي، ويضم هذا الاتحاد الذي تأسس في 2002 اليابان وكوريا الجنوبية وجارتها الشمالية والصين وهونج كونج والصين تايبيه ومكاو ومنغوليا وغوام وجزر ماريانا الشمالية التي انضمت للاتحاد في عام 2020، وأكثر منتخب لعب أمامه منتخبنا من شرق آسيا هو اليابان في نطاق قاري رسمي، حيث لعب أمامه 12 مرة منها 10 بتصفيات كأس العالم ومواجهتين في أمم آسيا 2004 و2019، ولعب منتخبنا أمام كوريا الجنوبية من قبل 4 مباريات قارية وتفوق مرة واحدة في مسقط 3-1 بتصفيات أمم آسيا 2004 وخسر ثلاث مواجهات منها مرة بتصفيات آسيا وأمم آسيا 2015 ودورة الألعاب الآسيوية في هيروشيما عام 1994 والتي كانت تلعب بالمنتخب الأول قبل نهاية الألفية الماضية، كما لعب 5 مباريات أمام الصين منها 4 بتصفيات كأس العالم 2002 و2022 ومباراة بدورة الألعاب الآسيوية 1998 في بانكوك، ولعب مرة أمام هونج كونج في دورة الألعاب الآسيوية عام 1998 ومباراتين أمام مكاو في تصفيات مونديال 1998 ومثلها أمام غوام في تصفيات مونديال 2018 و4 مباريات أمام الصين تايبيه منها اثنتين في تصفيات مونديال أمريكا 1994 ومثلها في 2026 بالمرحلة الماضية، بينما لم يلعب أي مباراة رسمية أمام كوريا الشمالية ومنغوليا وجزر ماريانا الشمالية.
ويدخل منتخب كوريا الجنوبية وهو يُدرك أنه تعرض في مجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر قبل 21عاما لهزيمة ثقيلة حينما قلب الأحمر تأخره بهدف إلى فوز بثلاثة أهداف لهدف وكان حينها انتصار تاريخي للكرة العمانية قادها لكأس أمم آسيا "الصين 2004" لأول مرة في تاريخ المنتخب، وكان يشرف حينها على تدريب المنتخب التشيكي ميلان ماتشالا بينما قاد المنتخب الكوري المدرب البرتغالي كويلهو، لعب منتخبنا بتشكيلة مكونة من الحارس علي الحبسي، وفي الدفاع محمد ربيع وسعيد الشون وخليفة عايل، والثنائي حسن مظفر وناصر زايد في الظهير الأيسر والأيمن، وثلاثي الوسط حمدي هوبيس والراحل يوسف شعبان وفوزي بشير وفي الهجوم الثنائي هاني الضابط وهاشم صالح، وشارك في الشوط الثاني نبيل عاشور وبدر الميمني، بينما لعب المنتخب الكوري الجنوبي بالحارس وون جي لي، وكيم داي إيو وتشونغ كيونغ هو وتشوي جين تشول وكيم تاي يونغ ولي يول لونج وتشوي تاي أوك وكيم نام إيل وكيم جونغ كيوم ولي كي هيونغ وكيم دو هون، وتقدم المنتخب الكوري مبكرا في الشوط الثاني عبر تشونغ هو، وأدرك هاني الضابط التعادل عند الدقيقة 60 وواصل منتخبنا سطوته في أمسية 21 أكتوبر 2003 وسجل هاشم صالح وفوزي بشير هدفين رسما البسمة على شفاه الجماهير التي احتشدت حينها في مجمع بوشـر.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: المنتخب الکوری الجنوبی منتخبنا الوطنی کوریا الجنوبیة أمم آسیا
إقرأ أيضاً:
تقارير غربية: انخراط الحوثيين في الحرب الإيرانية يقرب المواجهة مع ترمب
مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، تتزايد المؤشرات على أن ميليشياء الحوثي تتجه للانخراط بصورة مباشرة في المواجهة الإقليمية عبر فتح جبهة البحر الأحمر وباب المندب، في خطوة تنذر بتوسيع نطاق الحرب وتهدد أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
وتجمع تقارير صادرة عن وسائل إعلام أمريكية وبريطانية على أن تهديدات الميليشيات الحوثية بفرض حصار بحري على الملاحة المرتبطة بالسعودية لا تمثل مجرد تصعيد سياسي، بل قد تدفع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى استئناف عمليات عسكرية واسعة ضد الحوثيين إذا تحولت تلك التهديدات إلى واقع.
وتشير تلك التقارير إلى أن الميليشيات، المدعومة من إيران، لا تتحرك بمعزل عن الحسابات الإقليمية، بل تسعى إلى استخدام موقعها الجغرافي كورقة ضغط ضمن استراتيجية إيرانية لتوسيع ساحات المواجهة، عبر تهديد إمدادات الطاقة العالمية وإرباك حركة التجارة الدولية في وقت يشهد فيه الخليج توترات غير مسبوقة.
وأكدت وكالة أسوشيتد برس أن إعلان الحوثيين فرض حصار على الملاحة المرتبطة بالسعودية قد يؤدي إلى توسيع الحرب مع إيران، فضلاً عن تعطيل إمدادات النفط العالمية والتجارة الدولية. وأوضحت أن الجماعة سبق أن أعلنت خلال حملتها ضد السفن المرتبطة بإسرائيل أنها ستستهدف أهدافاً محددة، لكنها هاجمت في الواقع سفناً لا علاقة مباشرة لها بالصراع، ما يثير مخاوف من تكرار السيناريو ذاته في البحر الأحمر.
وبحسب الوكالة، فإن مجرد التهديد كفيل بإجبار شركات الشحن العالمية على تجنب باب المندب، بينما قد تؤدي أي هجمات متفرقة إلى شل حركة الملاحة في واحد من أهم الممرات البحرية العالمية، بما ينعكس مباشرة على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد الدولية.
وفي مؤشر على جدية الموقف، نقلت الوكالة عن ثلاثة مسؤولين حوثيين أن الجماعة وضعت منذ أشهر خطة متكاملة لتعطيل الملاحة في باب المندب، تشمل نشر ألغام بحرية، واستخدام زوارق مفخخة وطائرات مسيّرة وحتى مروحيات لنقل مقاتلين إلى السفن التجارية والسيطرة عليها، وهو ما يمثل تطوراً لافتاً في طبيعة التهديدات التي تواجه الملاحة الدولية.
ويرى مراقبون أن هذه الخطط تكشف انتقال الحوثيين من سياسة الهجمات المحدودة إلى استراتيجية تستهدف تحويل البحر الأحمر إلى ساحة حرب مفتوحة، بما يضاعف المخاطر الأمنية ويهدد الاقتصاد العالمي في وقت واحد.
وفي السياق ذاته، اعتبرت صحيفة نيويورك تايمز أن الحوثيين يقتربون من الدخول المباشر في الحرب الأمريكية الإيرانية بعد إعلانهم حصار البحر الأحمر باتجاه السعودية، وهو ما قد يفتح جبهة جديدة في الصراع الإقليمي. وأشارت إلى أن محللين يرون أن طهران تدفع الحوثيين نحو تصعيد الضغوط في باب المندب لإرسال رسالة إلى واشنطن بأن النفوذ الإيراني لا يقتصر على مضيق هرمز، بل يمتد أيضاً إلى البحر الأحمر عبر حلفائها في اليمن.
ونقلت الصحيفة عن الباحث في مجموعة الأزمات الدولية أحمد ناجي قوله إن إيران تنظر إلى تهديد الحوثيين للبحر الأحمر باعتباره ورقة ضغط استراتيجية في مواجهتها مع الولايات المتحدة، بما يمنحها قدرة إضافية على التأثير في أسواق الطاقة العالمية.
وتتوافق هذه القراءة مع ما أوردته صحيفة الغارديان البريطانية، التي رأت أن تهديد الحوثيين للملاحة في البحر الأحمر، بالتزامن مع تهديدات إيران في الخليج، يضع صادرات النفط السعودية بين فكي كماشة، ويزيد من احتمالات توسع الأزمة الإقليمية بصورة خطيرة.
وأوضحت الصحيفة أن إيران سبق أن دفعت الحوثيين نحو إغلاق باب المندب إذا استمرت الولايات المتحدة في استهداف منشآتها، معتبرة أن باب المندب يمثل بالنسبة لطهران نقطة موازنة استراتيجية أمام الضغوط الأمريكية في مضيق هرمز.
ولم تقتصر آثار التهديدات على الجانب السياسي، إذ كشفت الغارديان أن ناقلتي نفط تحملان الخام السعودي إلى الصين والهند غيرتا مسارهما بعيداً عن السواحل اليمنية التي يسيطر عليها الحوثيون، في إشارة إلى أن الأسواق بدأت تتعامل مع التهديدات باعتبارها خطراً حقيقياً وليس مجرد تصريحات إعلامية.
كما أشارت الخبيرة في شؤون الشرق الأوسط أليسون مينور إلى أن أي سفينة تزور الموانئ السعودية وتحمل النفط السعودي قد تصبح هدفاً محتملاً للجماعة، لافتة إلى أن الحوثيين سبق أن استخدموا الزوارق الصغيرة والطائرات المسيّرة والصواريخ في مهاجمة أكثر من مائة سفينة تجارية خلال الأعوام الماضية، ما جعل الملاحة في المضيق محفوفة بالمخاطر.
وفي الاتجاه ذاته، ذكرت صحيفة فايننشال تايمز أن تهديدات الحوثيين المدعومين من إيران دفعت عدداً من السفن إلى تغيير مساراتها، بعد تلقيها تحذيرات لاسلكية تمنعها من عبور باب المندب إذا كانت قد رست في موانئ سعودية، وهو ما يعكس تصاعد المخاوف لدى قطاع الشحن العالمي من عودة البحر الأحمر إلى دائرة الاضطراب.
أما صحيفة واشنطن تايمز، فربطت بين هذه التطورات وتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الذي توعد الحوثيين بالرد إذا نفذوا تهديداتهم، مؤكداً أن الولايات المتحدة "ستتعامل مع الأمر" كما فعلت في السابق.
ورأت الصحيفة أن أي هجوم أمريكي جديد على معاقل الحوثيين سيشكل توسعاً كبيراً للحرب الدائرة مع إيران، لكنه في الوقت ذاته يعكس استعداد واشنطن لمنع تحويل البحر الأحمر إلى ساحة ابتزاز تهدد الاقتصاد العالمي.
وتعكس مجمل هذه التقارير الغربية قناعة متزايدة بأن تحركات الحوثيين لم تعد مجرد امتداد للصراع اليمني، بل أصبحت جزءاً من استراتيجية إيرانية أوسع لتوسيع دائرة المواجهة الإقليمية عبر استهداف الممرات البحرية الحيوية.
كما تشير إلى أن استمرار الجماعة في التهديد باستخدام الألغام البحرية والزوارق المفخخة والطائرات المسيّرة قد يدفع الولايات المتحدة إلى استئناف عملياتها العسكرية ضد الحوثيين، بما يعيد اليمن إلى قلب الصراع الإقليمي ويهدد بإشعال مواجهة جديدة تتجاوز حدود البلاد إلى أمن الملاحة الدولية واستقرار أسواق الطاقة العالمية.