بأرقام مفزعة.. جرائم مروعة للاحتلال ضد قطاع التعليم الفلسطيني
تاريخ النشر: 11th, October 2024 GMT
كشف المرصد الإعلامي لمنظمة التعاون الإسلامي لجرائم إسرائيل ضد الفلسطينيين، عن حرمان الطلبة في كل من المدارس والجامعات في قطاع غزة من التعليم للسنة الثانية على التوالي، بسبب العدوان العسكري الذي دمر أو أخرج الكثير من المدارس من الخدمة.
بالإضافة إلى النزوح وتحول المدارس إلى ملاذات للنازحين.
push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1600588014572-0'); }); استشهاد 10558 طالبًا
وأوضح تقرير صادر عن المركز، على أن ما يقارب 360 ألف طالب في قطاع غزة محرومون من التعليم المدرسي بسبب العدوان العسكري، كما يجري حرمان 88 ألف طالب جامعي من التعليم للسنة الثانية على التوالي للأسباب نفسها.
فيما استشهد 10558 طالبًا مدرسيًا منهم 79 طالبًا في الضفة الغربية، والبقية في قطاع غزة، كما استشهد 667 طالبًا جامعيًا في غزة، و35 طالبًا جامعيًا في الضفة الغربية.
وبلغ عدد الجرحى بين الطلبة بشكل عام في قطاع غزة، 34015 طالبًا، وذلك خلال الفترة من 7 أكتوبر 2023 وحتى 7 أكتوبر 2024.
استشهاد فلسطينيين في قصف للاحتلال الإسرائيلي استهدف منزلهم في منطقة المواصي غرب مدينة #رفح جنوب قطاع #غزة.#اليوم https://t.co/6QZyu9hY60— صحيفة اليوم (@alyaum) October 10, 2024العاملون في الحقل التعليمي
وعلى صعيد العاملين في الحقل التعليمي، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي 425 فلسطينيًا يعملون في التعليم المدرسي، و117 آخرين يعملون في التعليم الجامعي في قطاع غزة.
كما جرحت 3700 من العاملين في الحقلين "المدرسي والجامعي" في القطاع كذلك.
ودمر العدوان الإسرائيلي على القطاع 62 مدرسة حكومية بشكل كامل، و124 مدرسة حكومية بشكل كبير، فيما جرى قصف 126 مدرسة حكومية، و65 مدرسة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأنروا".
إضافة إلى تدمير 35 مبنى جامعيًا بالكامل، وتدمير جزئي لـ20 مؤسسة تعليمية، وإلحاق أضرار بـ57 مبنى جامعيًا.
وتعرضت 72 مدرسة في الضفة الغربية للتخريب، واقتحمت قوات الاحتلال على مدى العام المذكور 5 جامعات تعرضت للتقييد والعبث بمحتوياتها.
كما تواصل قوات الاحتلال، جنبًا إلى جنب، مع المستوطنين اعتداءات تطال طلبة المدارس عبر قطع الطرق المؤدية إليها في عدد من البلدات والقرى الفلسطينية.
المصدر: صحيفة اليوم
كلمات دلالية: اليوم الوطني 94 اليوم الوطني 94 اليوم الوطني 94 واس جدة الأراضي الفلسطينية المحتلة جرائم إسرائيل جرائم إسرائيل ضد الفلسطينيين جرائم إسرائيل جرائم إسرائيل في غزة قطاع التعليم الفلسطيني فی قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
مقال: التعليم في القدس الواقع والتحديات
يمر التعليم الفلسطيني في القدس بمنعطف خطير بسبب السياسات الإسرائيلية الممنهجة والهادفة إلى تقويضه من خلال الإصرار على فرض المنهاج الإسرائيلي على الطلبة المقدسيين، رغم أنها تتعارض مع هويتهم وتراثهم وثقافتهم وحقهم في التعليم كما أقرته القوانيين والمواثيق الدولية والإنسانية.
وهذا أدى إلى تشتت في النظام التعليمي في مدينة القدس، وذلك لتعدد المسارات التعليمية المعتمدة في المدارس، فمنهم من يعتمد المنهاج الفلسطيني، وآخر يعتمد المنهاج الفلسطيني المحرف الذي عمدت سلطات الاحتلال إلى تحريفه من خلال حذف نصوص واستبدالها بأخرى، وغيرهم توجهوا لاعتماد المنهاج الإسرائيلي (البجروت)، في حين توجهت بعض المدارس لاعتماد أنظمة تعليمية دولية.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2مؤشرات مقلقة وأزمات متعاقبة.. واقع التعليم في فلسطينlist 2 of 2مقال: المدارس الإسلامية والكنائسية بالقدس ودورها في تشكيل الهوية الوطنيةend of listلهذا تأخذ مسألة التعليم في القدس أبعادا استثنائية، فإلى جانب التحديات العامة التي يواجهها النظام التعليمي فإن الضغوط السياسية والممارسات الإسرائيلية تُشكّل عائقا كبيرًا أمام جودة التعليم وتوفره لجميع الطلبة في القدس الشرقية، كما هو موضح في المحاور التي سنعرضها في هذا المقال، والتي تعنى بالواقع المادي والبشري للتعليم في القدس.
البنية التحتية: نقص الغرف الصفية والمرافق التعليمية والتجهيزات
يواجه قطاع التعليم في القدس الشرقية نقصا كبيرا في المدارس والغرف الصفية، حيث صرحت وزارة المعارف الإسرائيلية "أن القدس الشرقية تفتقر إلى 1461 فصلا دراسيا، بما في ذلك الفصول الدراسية التي لا تستوفي المعايير. تم بناء 50 فصلا دراسيا جديدا في العام الماضي، ومن المخطط بناء 1204 فصول دراسية جديدة حتى عام 2029″، وفقا لتقرير مؤسسة عير عاميم الإسرائيلية لعام 2025.
مع الإشارة إلى أن هذا الاحتياج المعلن عنه يتجاهل النمو السكاني الذي يقدر بـ2.5%، إضافة إلى النقص الناتج عن إغلاق مدارس وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين التي كانت تضم 800 طالب وطالبة.
ومن الجدير بالذكر أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تضع الكثير من العقبات أمام الفلسطينيين في حال توجهوا لبناء مدارس جديدة، حيث يستغرق منح التراخيص اللازمة للبناء (من 10 -15 سنة) عدا عن التكلفة المالية الباهظة لهذه التراخيص.
إعلانوبما يخص البنية التحتية في المدارس التي تقع تحت إدارة مديرية التربية والتعليم سواء الأوقاف أو بعض المدارس الخاصة، فإنها تحتاج إلى صيانة دورية كونها مباني سكنية قديمة وتفتقر للمرافق التعليمية، وأهمها الساحات والملاعب والمختبرات والمكتبات ووسائل التدفئة والتبريد.
كما أن المدارس تعاني من نقص في التجهيزات اللازمة لهذه المرافق من أجهزة الحاسوب والشاشات الذكية وشبكات الإنترنت والأدوات الرياضية والأجهزة العلمية وغيرها.
يهدف الاحتلال الإسرائيلي من تشويه المناهج الدراسية في القدس إلى خلق جيل من الفلسطينيين منزوع الهوية، متسامح مع المحتل، فاقد لثقافة القوة والاعتزاز بتاريخه وهويته.
لقراءة المقال كاملا: https://t.co/2fShLQr6pW pic.twitter.com/TfI9ssFYiA
— الجزيرة نت | قدس (@Aljazeeraquds) November 18, 2025
الهيئات التدريسية وأهم التحديات التي تواجههامن أبرز التحديات التي تواجه العملية التعليمية في القدس هو نقص المعلمين بسبب جدار الفصل العنصري الذي يحد من دخولهم إلى مدينة القدس، والحواجز الجديدة التي فرضت منذ الحرب على غزة، والتي زادت من معاناة الطلبة والمعلمين، حيث يصطف عليها الطلبة والمعلمون لساعات طويلة يوميا مما يؤدي إلى تأخرهم المتكرر عن المدرسة.
ولا يغيب عنا ما يعانيه معلمو المديرية من ضعف الرواتب أو تأخر صرفها، إذ إن أكثر من 85% منهم يتقاضون أجورا أقل من الحد الأدنى للأجور المعتمدة في القدس منذ نيسان 2025 والبالغ قيمتها 6,247.67 شيكلا شهريا.
ولا تعتبر الرواتب هي التحدي الوحيد الذي يواجهه بعض المعلمين الذين يعملون في المؤسسات التعليمية الخاصة أو التابعة للبلدية والمعارف الإسرائيلية، إذ يتعرضون لضغوط سياسية على شكل مساءلة شخصية بسبب تعاملهم مع المنهاج الفلسطيني خلال التدريس، علما بأنه يمنع اعتماده بالتعليم في المدارس الخاضعة لإدارة البلدية والمعارف الإسرائيلية وعدد من المدارس الخاصة، حيث يفرض عليهم المنهاج الإسرائيلي، مما يضع المعلمين أمام خيارات صعبة لتدريس المنهاج الإسرائيلي أو ترك العمل في التعليم.
كما أن بعض معلمي مدارس القدس ينقصهم التدريب على آليات التعليم الحديث الذي يعتمد على استخدام التقنيات الرقمية، حيث إن بعضهم يتبعون أساليب تقليدية في التعليم وذلك لضعف مهاراتهم في استخدام التقنيات الرقمية مما يؤثر على جودة التعليم في المدينة.
التسرب من التعليمتعددت مرجعيات الإشراف على التعليم في القدس مما شكل صعوبة في رصد وإصدار إحصائيات موثوقة لنسب التسرب، وقد أقرت بذلك الجهات الإسرائيلية، حيث حجبت البيانات والإحصاءات المتعلقة بالطلبة عن مواقعها الإلكترونية لصعوبة رصد البيانات المتعلقة بالطلبة، وبهذا أخلت مسؤولياتها تجاههم، حيث صدر عنها "وفقا لبيانات البلدية، تسرب نحو 3 آلاف طالب من القدس الشرقية من الدراسة في العام الدراسي الماضي، أي ما يعادل 3%-4%"، وفقا لصحيفة دفار الإسرائيلية في مقال لها في نهاية أغسطس/آب المنصرم 2025.
ومن الجدير الإشارة إلى عديد العوامل التي تؤدي إلى ارتفاع نسب التسرب في القدس ومنها: الفقر، حيث يترك بعض الطلبة مدارسهم ليلتحقوا في سوق العمل لمساعدة أسرهم ماديا. تدني التحصيل الأكاديمي الذي يدفع الطلبة لترك مدارسهم. صعوبة التنقل على الحواجز بين بعض الأحياء في القدس ومركز، المدينة خاصة الإناث. إغلاق مدارس وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين مما أثر سلبا على مئات الطلبة المقدسيين.
التعليم الرقمي والمنصات التعليمية
تبنت وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية منصات مثل (E-School) لدعم التعليم عن بُعد، ومبادرات مثل (WISE School)، وهي منصة تعليمية رقمية اعتمدت من جامعة العلوم الإسلامية العالمية بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم العالي تُستخدم لتوفير المحتوى التعليمي واختبارات مواد إثرائية وتعزيز التعليم لطلبة قطاع غزة وطلبة القدس الذين منعوا من الحصول على الكتب الفلسطينية أو الحصول على كتب منقوصة بعد حذف سلطات الاحتلال أجزاء منها، وتحتوي المنصة على جميع كتب المنهاج الفلسطيني مع شروحات وأوراق عمل ومواد إثرائية.
إعلانومن الجدير بالذكر أن هذا المبادرة قدمت دعما مجانيا لعشرات الآلاف من الطلبة.
ورغم ذلك، يواجه التعليم الرقمي تحديات عديدة من أهمها، ضعف الإنترنت، وقلة الأجهزة، والفجوة الرقمية بين الأسر.
في تعليقه على سبل مواجهة إجراءات الاحتلال الإسرائيلي في تهويد قطاع التعليم واستقطاب طلبة مدارس وكالة الأونروا في القدس بعد حظرها وصدور قرار بإغلاقها، قال رئيس الهيئة المقدسية لمناهضة التهويد ناصر الهدمي إن القدس بحاجة إلى قيادة توحد موقف المقدسيين.
وأضاف أن كل ما تقوم به بلدية… pic.twitter.com/199d6SxGqc
— الجزيرة نت | قدس (@Aljazeeraquds) December 23, 2024
التوصيات إعداد خطة طوارئ لبناء صفوف جديدة أو شراء أبنية وتحويلها لمدارس. تحسين رواتب وحوافز المعلمين وتقديم دعم تقني لهم خاصة في التعليم الرقمي. دعم رياض الأَطفال وذلك بافتتاح صفوف تستهدف الأطفال من سن 4 سنوات، ليكونوا روافد للمدارس الفلسطينيّة. تطوير محتوى رقمي لأنشطة تربوية لا صفية تعكس الهوية الفلسطينية. رصد الطلبة المتسربين والعمل على إعادتهم من خلال إنشاء مركز متابعة لهم. التشجيع على التعليم المهني، وتوفير تخصصات مهنية تتلاءم مع احتياج السوق، والتطور التكنولوجي. توفير منح دراسية لطلبة القدس لاستكمال دراستهم الجامعية لسد النّقص في الوظائف التعليمية، والمهن الأُخرى. تعزيز دور أولياء الأمور للدفاع عن حق أبنائهم في التعليم بما يتوافق مع هويتهم وتراثهم وثقافتهم، والتوجه للقضاء للحد من هذه الانتهاكات. توفير التمويل للأنشطة الطلابية لتنفيذ أنشطة جاذبة للطلبة بعد الدوام المدرسي للحفاظ عليهم داخل أسوار المدرسة. دعم المدارس من خلال توفير عيادات قانونية للحد من الملاحقات القضائية للمعلمين والمدارس بحجة عدم دفع الضرائب وفرض مخالفات بناء مما يؤدي إلى تقليص الضرر في ظل الهجمة على التعليم الفلسطيني في القدس.*سمير جبريل: مدير التربية والتعليم بالقدس، عمل معلما بالمدينة المحتلة لمدة 40 عاما، وتنقل في وظائف تعليمية عدة.