المؤتمر الدولي السادس للرعاية الصحية الأولية يؤكد أهمية تعزيز المهارات البحثية للأطباء وصناع القرار
تاريخ النشر: 30th, November 2025 GMT
أكد المؤتمر الدولي السادس للرعاية الصحية الأولية – قطر 2025، أهمية تعزيز المهارات البحثية للأطباء الإكلينيكيين (الممارسين) وصنّاع القرار، وتوفير الموارد اللازمة لمؤسسة الرعاية الصحية الأولية لدعم التخطيط والسياسات الصحية والوقاية.
كما أكد المؤتمر في ختام فعالياته مساء السبت، أهمية ترسيخ دعم شامل لنمط الحياة والسمنة والإدارة الذاتية عبر برامج رقمية منظمة والتعامل مع السمنة كمرض مزمن يتطلب رعاية نفسية واجتماعية، وضرورة تطوير قوة عاملة متعددة التخصصات من خلال شراكات بين المؤسسات الأكاديمية والقطاع الصحي لتعزيز التمكين وتحقيق أهداف رؤية قطر 2030، وكذا تعزيز رفاه الموظفين والصحة النفسية وتوفير بيئة عمل آمنة وداعمة للوقاية من الاحتراق الوظيفي، بجانب تعزيز الصحة النفسية للمراهقين عبر الاكتشاف المبكر، ووضع مسارات إحالة واضحة ضمن سياسة وطنية شاملة.
ودعا المؤتمر، ضمن توصياته التي تلتها في الجلسة الختامية الدكتورة مريم علي عبدالملك مدير عام مؤسسة الرعاية الصحية الأولية ورئيس المؤتمر، إلى وضع سياسات وطنية لتنظيم الطب التكميلي ودمجه في منظومة الرعاية الصحية بطريقة آمنة ومستدامة، وتوسيع خدمات الصحة الرقمية من خلال دعم أنظمة تبادل المعلومات الصحية وتطبيقات المرضى وتسريع الخدمات، فضلا عن تعزيز دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في السجل الطبي الإلكتروني مع حماية الخصوصية والمسؤولية السريرية، وأيضا تعزيز سلامة الأدوية وتوحيد الإجراءات المتبعة على مستوى النظام الصحي.
وخلال الجلسة الختامية، ألقت الدكتورة مريم علي عبدالملك، كلمة عبّرت فيها عن اعتزازها بما حققته النسخة السادسة من نجاحات نوعية، وبينت أن العمل الجماعي وروح الشراكة كانا من العوامل الأبرز في هذا النجاح من حيث التنظيم والنتائج.
وأشارت إلى أن أيام المؤتمر الثلاثة، شهدت جلسات علمية وحلقات نقاشية تفاعلية، تناولت محاور الابتكار والتحول الصحي والوقاية وتعزيز صحة الإنسان، بمشاركة خبراء من مختلف دول العالم.
إعلانوأكدت أن المؤتمر استطاع هذا العام إنتاج مخرجات علمية مهمة سيكون لها تأثير مباشر في تعزيز منظومة الرعاية الصحية الأولية في قطر، ودعم خطط التطوير المستقبلية، مضيفة أن العمل تحت شعار المؤتمر جسّد فعليا قيمة التعاون بين المؤسسات والكوادر الصحية لتحقيق مستقبل أكثر صحة واستدامة.
وشددت على أهمية هذه التوصيات باعتبارها خلاصة ثلاثة أيام من النقاشات العلمية الثرية، وتمثل خارطة طريق لتطوير منظومة الرعاية الصحية الأولية وتعزيز جودة الخدمات، وتسهم في تعزيز مسيرة الابتكار ورفع جودة الرعاية الصحية المقدمة للمجتمع.
وعبّرت في ختام كلمتها، عن بالغ شكرها لجميع المشاركين من الخبراء والمتحدثين والهيئات الصحية المحلية والدولية، مشيدة بحضورهم وإسهاماتهم العلمية التي أثرت الحوار ودفعت نحو رؤى مستقبلية قابلة للتطبيق.
وتم عقد النسخة السادسة من هذا المؤتمر تحت شعار "نحو غدٍ مُلهم: قوة العمل المشترك في الرعاية الصحية الأولية"، وهو ما يجسّد التزام قطر الراسخ بتطوير قطاع الصحة، انطلاقًا من رؤية وطنية تضع الإنسان في صميم التنمية، كما شهد المؤتمر مشاركة واسعة تُقدّر بحوالي ألف خبير وطبيب ومتخصص من عدة دول، ما جعله واحدًا من أبرز التجمعات العلمية في المنطقة، ومنصة مهمة لتبادل الخبرات والمعرفة، حيث استعرض في هذا السياق على مدى أيام انعقاده مجموعة واسعة من الموضوعات المتقدمة في مجال الرعاية الصحية الأولية، عبر جلسات نقاشية وورش عمل قدمها نخبة من المتحدثين والخبراء العالميين، كما أتاح للباحثين فرصة عرض أبحاثهم وتقديم نتائج دراسات حديثة يمكن تطبيقها في تطوير خدمات الرعاية الأولية داخل قطر وخارجها.
وأقيم على هامش المؤتمر، الذي استهدف الأطباء والممرضين والصيادلة وفنيي المختبرات وغيرهم من العاملين في منظومة الرعاية الصحية وطلاب الطب والمهتمين بتطوير مهاراتهم العلمية والعملية، معرض متخصص تم خلاله عرض أحدث الابتكارات الطبية والتقنيات الصحية للعديد من المؤسسات المحلية والعالمية ذات العلاقة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات الرعایة الصحیة الأولیة منظومة الرعایة الصحیة
إقرأ أيضاً:
منظومة ذكية للمراقبة الأمنية عبر منصة «سواهر».. «سدايا» تعزيز خدمات الجهات الحكومية بالحج
البلاد (مكة المكرمة )
اختتمت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي”سدايا” خطتها التشغيلية لموسم حج 1447هـ، بعد أن سخّرت منظومة رقمية متكاملة مدعومة بأحدث تقنيات البيانات والذكاء الاصطناعي؛ لدعم الجهات الحكومية ورفع كفاءة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن؛ ما أسهم في تيسير رحلتهم منذ مغادرتهم بلدانهم، وحتى عودتهم إليها بيسر وطمأنينة.
واستحدثت “سدايا” هذا العام بالشراكة مع وزارة الداخلية جهازًا متنقلًا مدعومًا بتقنيات البيانات والذكاء الاصطناعي؛ لتمكين الجهات المعنية من إنهاء إجراءات ضيوف الرحمن، خصوصًا كبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة، بشكل آلي ومرن، مع التحقق من سلامة وثائق السفر والتأشيرات بدقة عالية، حيث يتيح الجهاز التقاط الخصائص الحيوية وأخذ صورة الوجه وقراءة بيانات جوازات المسافرين في مدة قياسية لا تتجاوز (40) ثانية لكل حاج، ما يسهم في رفع كفاءة الأداء وتقديم تجربة ميسّرة وآمنة.
وامتدت أعمال “سدايا” إلى تشغيل ودعم (75) موقعًا في المشاعر المقدسة، و(14) موقعًا للفرز ومراكز الضبط الأمني، من خلال توفير الأنظمة والخدمات التقنية، والإشراف على البنية التحتية وغرف الاتصالات وتجهيز محطات العمل وربطها بشبكة “سدايا” وفق المعايير السيبرانية المعتمدة، إضافة إلى تنفيذ أعمال الصيانة الوقائية واستقبال البلاغات الفنية ومعالجتها بشكل فوري، إلى جانب تدريب الكوادر المشاركة على استخدام الأنظمة والمنصات الحديثة.
وشملت الجهود تطوير “سدايا” بالشراكة مع وزارة الداخلية منظومة رقمية ذكية تُعنى بكاميرات المراقبة الأمنية عبر منصة “سواهر”، شملت تجهيز بنى تحتية لكاميرات المراقبة الذكية وغرف للمراقبة الأمنية ومنصات تشغيلية تدعم أعمال المتابعة الميدانية وإدارة الحشود في المشاعر المقدسة والمنافذ المؤدية إليها، حيث تدعم هذه المنظومة تحليل البيانات ومؤشرات التفويج وسلوك الحشود باستخدام خوارزميات متقدمة لعدّ الكثافة والحشود.
وأسهمت منصة “سواهر” خلال موسم حج 1447هـ في دعم إدارة الحشود وتعزيز الجاهزية الأمنية عبر تشغيل أكثر من (5,000) كاميرا في (80) موقعًا، مدعومة بـ(31) لوحة بيانات و(16) خوارزمية ذكاء اصطناعي، وبمشاركة أكثر من (600) مستخدم، مما مكّن الجهات المختصة من متابعة المواقع عالية الكثافة والاستجابة السريعة للمتغيرات الميدانية وإحصاء الحجاج بدقة؛ بما يسهم في تقليل الازدحام، وتعزيز سلامة ضيوف الرحمن.