طاهٍ بالذكاء الاصطناعي في دبي
تاريخ النشر: 30th, November 2025 GMT
صراحة نيوز-في مدينة دبي التي تتسابق مع المستقبل، افتتح مطعم يَعد الزبائن بتجربة غير مألوفة بطلها أوّل طاه بالذكاء الاصطناعي، وفق مؤسسيه، يثير فضول الزوار ونقاشا بشأن تمدّد التكنولوجيا إلى ميادين تنافس إبداع الإنسان.
عند مدخل مطعم “ووهو” الواقع غير بعيد من برج خليفة، يمكن للزوّار لقاء الشيف أيمن بتصميمه الافتراضي على شكل هولوغرام يعكس صورة شاب أشقر بنظارة مستقبلية ثم يدخلون ممرّا شبه مظلم تحيط به خيوط ألوان صارخة.
ويرجّح مدير مطعم “ووهو” وأحد مؤسسيه أحمد شاكر أنْ “يبتكر الذكاء الاصطناعي أطباقا أفضل من البشر مستقبلا”.
وتدرّب نموذج الطاهي الذكي على بيانات عقود من البحث في الطهي وعلم الأغذية الجزيئية وآلاف الوصفات، لاختراع أطباق مثيرة للفضول.
وتتصدّر مقبّلة “لحم الديناصور النيّء” ابتكارات “الشيف أيمن” الذي أنشأ خريطة جينية تخيّلية لديناصور عاشِب لتحديد مكوّنات متوفرة في الحاضر تحاكي طعم لحم الكائن المنقرض، وفق ما يشرح شاكر.
ويقول إيفي أورغونلو، وهو زائر تركي، إن طعم “ترتار الديناصور كان مفاجئا تماما”، مضيفا أنه عند النظر إلى أسماء بعض الأطباق على لائحة الطعام، “يستحيل تخيّل طعمها”.
ولم يفصح فريق المطعم عن وصفة الترتار، لكنها بدَت عند تذوقها كخليط من لحوم نيئة مختلفة. ويتم تقديمها في طبق مطّاطي يتحرّك وكأنه يتنفّس.
ويتوسط قاعة المطعم الذي فتح أبوابه للعموم الأسبوع الماضي، هيكل معدني أسطواني ضخم يضيء بألوان مختلفة بواسطة حاسوب يولّد عوالم افتراضية أثناء الأكل باستخدام الذكاء الاصطناعي.
– “لا أؤمن بهذا” –
ينفّذ الوصفات التي يبتكرها “الشيف أيمن”، الطاهي التركي سرحات كارانفيل الذي يشرح بأن دوره يتمثّل في الطبخ والتقديم النهائي.
لكنه يضيف “نختلف أحيانا أنا والشيف أيمن… مثلا إذا تذوّقت طبقا ووجدته حارّا جدا، أناقش معه… ونتوصل للتوازن المناسب”.
ويتوقّع شاكر أن “يكون الشيف أيمن شبيها بغوردون رامسي (الطاهي البريطاني المشهور) بنسخة الذكاء الاصطناعي”.
إلا أن الطاهي المعروف محمد أورفلي لا يشارك القيمين على مطعم “ووهو” الرأي.
ويقول الطاهي السوري الحاصل على نجمة ميشلان من خلال مطعمه العائلي في دبي المتصدّر قائمة أفضل مطاعم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، “لا أؤمن بهذا”.
ويضيف “بالنسبة لي لا يوجد شيء يُسمى شيف بالذكاء الاصطناعي”.
ويتابع أن الطبخ يعتمد كثيرا على “النفَس”، قائلا “الذكاء الاصطناعي يفتقد للمشاعر والذكريات. باختصار ليس لديه نَفَس… فهو غير قادر على إضافة نَفَس للأكل”.
ويوضح أنه ليس ضد توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في المطاعم، بل يراه مفيدا في تقليص عبء الإجراءات والمهام الإدارية التي تستهلك كثيرا من الوقت. “نستخدمه بالفعل في مطعمنا لتنظيم جدول المطبخ، وللتوثيق والبحث… عموما نستخدمه كمساعد في المطبخ، لكنه في النهاية لن يطبخ”.
– “في العام 2071” –
رغم ذلك، يبدو أن المطعم لاقى صدى لدى المعتادين على رفاهية دبي.
ويقول شاكر إن “ووهو صُمّم ليشعر الزائر وكأنّه في العام 2071″، تاريخ مئوية دولة الإمارات.
ويضيف “الجميع هنا في دبي يدعم هذه الأفكار… كل التقنيات الجديدة تُعتمد هنا… نعيش في المستقبل”.
ولطالما تفاخرت دبي التي تجذب الملايين سنويا للسياحة ويعيش فيها أشخاص من جنسيات مختلفة، بينهم مستثمرون وأثرياء، بتنوّع عرضها في قطاع الأكل. وفي العام 2024 فقط، أصدرت الإمارة نحو 1200 رخصة جديدة لمطاعم.
وأسهمت وسائل التواصل الاجتماعي ومشاهيرها بشكل كبير في الترويج للمطاعم في دبي وخلق تفاعل واسع بين عشاق الأكل.
على صفحة “الشيف أيمن” على منصة “إنستغرام” التي يتابعها حتى الآن أكثر من 12 ألف حساب، تنشر فيديوهات يقدّم فيها الطاهي معلومات ونصائح عن الطبخ والأكل.
وتقول المقيمة في دبي وقدّمت نفسها باسم ديو، إنها سمعت كثيرا عن المطعم، “وبدت لي فكرة مميّزة، وأردت خوض التجربة”، مضيفة “كانت الأطباق مدهشة بحق”.
المصدر
المصدر: صراحة نيوز
كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن منوعات منوعات منوعات منوعات منوعات منوعات منوعات منوعات منوعات منوعات الذکاء الاصطناعی فی دبی
إقرأ أيضاً:
ترامب يوقع أمرا تنفيذيا بشأن تقوية أسس الذكاء الاصطناعي في البلاد
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
وقع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الثلاثاء، أمرا تنفيذيا بشأن إرساء الأسس لاختبارات فيدرالية لـ"أقوى أنظمة الذكاء الاصطناعي في العالم قبل طرحها للجمهور".
ويُوجّه الأمر، الذي وُقّع سرًا، حسب وصف شبكة "إن بي سي نيوز" الإخبارية الأمريكية، الوكالات الفيدرالية - بما فيها وزارة الحرب "البنتاجون" ووزارة الخزانة ووكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية - إلى تعزيز دفاعات الأمن السيبراني للبنية التحتية الحيوية في البلاد، ويرسم آليةً للحكومة الفيدرالية لاختبار أنظمة الذكاء الاصطناعي الأقوى والتحقق من سلامتها قبل نشرها.
ويعتمد هذا الاختبار، حسب "إن بي سي نيوز" الإخبارية، على التعاون الطوعي من كبرى شركات الذكاء الاصطناعي الأمريكية، مثل أنثروبيك وأوبن إيه آي وجوجل، كما يمنع الأمر صراحةً الحكومة من فرض ترخيص إلزامي أو موافقة مسبقة على نماذج الذكاء الاصطناعي الجديدة، ما يجعل هذه الخطوة طلبًا لا قانونا.
يأتي الأمر التنفيذي الجديد في إطار تصاعد الاهتمام الأمريكي بتنظيم قطاع الذكاء الاصطناعي، مع تسارع تطوير النماذج المتقدمة التي باتت قادرة على أداء مهام معقدة في مجالات الأمن السيبراني والتحليل والبرمجة وصناعة المحتوى، ما أثار نقاشات واسعة داخل دوائر صنع القرار في واشنطن بشأن مخاطر الاستخدام غير المنضبط لهذه التقنيات.
وخلال السنوات الأخيرة، تحولت الولايات المتحدة إلى مركز رئيسي لتطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي، تقودها شركات كبرى مثل "أوبن إيه آي" و"جوجل" و"أنثروبيك"، وسط منافسة عالمية متزايدة مع الصين ودول أخرى تسعى لتوسيع حضورها في هذا القطاع الاستراتيجي. وقد دفع هذا التسارع الحكومة الأمريكية إلى البحث عن أدوات توازن بين دعم الابتكار وضمان الأمن القومي.