تستعد إيران للرد على هجوم الاحتلال الإسرائيلي الأخير  الذي استهدفت مواقع عسكرية  الشهر الماضي، حيث نقلا تقارير استخبارتية استعداد إيران لهجوم وشيك على إسرائيل، وفقًا لمصدر مقرب من قادة إسرائيليين

وبحسب صحيفة  واشنطن بوست فإن المسؤولين الإيرانيين حاولوا التقليل من أهمية الغارات الجوية الإسرائيلية على إيران الأسبوع الماضي، قائلين إنها لم تتسبب في أضرار تذكر، ومع ذلك، فقد ألحقت الغارات أضرارا بمنشأتين للدفاع الجوي وثلاثة مواقع مرتبطة بإنتاج الصواريخ، وفقا لتحليل صور الأقمار الصناعية".



وفي تصريح متزامن، أكد المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني أن الرد على "العدوان الصهيوني الأخير" سيكون "حتميًا وحاسمًا وخارجًا عن توقعات العدو"

ويذكر أن المرشد الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي، توعد  بـ"رد ساحق" على هجمات الاحتلال الإسرائيلي التي استهدفت المواقع العسكرية وأنظمة الدفاع الصاروخية الإيرانية.



وبحسب صحيفة واشنطن بوست أكد خامنئي، خلال كلمة ألقاها أمام حشد من المواطنين في طهران، أن هذه الهجمات "لن تمر دون رد"، مشيرًا إلى إمكانية أن يتم تنفيذ هذا الرد من قبل الجماعات المدعومة من إيران.

تأتي تصريحات خامنئي في أعقاب الغارات الإسرائيلية التي وقعت في 26 أكتوبر/تشرين الأول، والتي تُعتبر الأكثر خطورة حتى الآن، حيث ألمح مسؤولون إسرائيليون في الأيام الأخيرة إلى اعتقادهم بأن إيران تستعد للرد، مستندين إلى معلومات استخباراتية. وعلى الرغم من أن خامنئي لم يحدد صراحةً أن الرد سيأتي من إيران نفسها، إلا أنه أكد أن القوات التي تقاتل إسرائيل وداعميها الأمريكيين ستعمل "نيابة عن الأمة الإيرانية".

وتمتلك إيران شبكة من الحلفاء في المنطقة، تشمل حزب الله اللبناني، وحماس في غزة، والحوثيين في اليمن، بالإضافة إلى مجموعة من الجماعات المسلحة في العراق. ويُعتبر هؤلاء الحلفاء بمثابة درع لإيران ضد أي هجمات مباشرة، بينما يسعون لتعزيز نفوذ طهران في الشرق الأوسط.


وفي سياق متصل، أعلن قادة الميليشيات العراقية أنهم على علم بخطط الهجوم الإيرانية، ويعملون على تنسيقها. حيث صرح علي اللامي، عضو اللجنة السياسية في حركة حزب الله العراقي، الموالية لخامنئي، بأنهم "في تنسيق كامل مع إيران لضمان نجاح الضربة"، مؤكدًا أن "لإيران الحق في الانتقام من أي نقطة في المنطقة"، محذرًا من أن الضربة المحتملة "ستزيد من احتمال نشوب صراع أوسع".

هذا التصعيد المحتمل قد يسبب تحديات لإدارة بايدن، التي تعمل على تحقيق اتفاقات لوقف إطلاق النار في لبنان وقطاع غزة. ويُذكر أن الولايات المتحدة لا تزال تحتفظ بنحو 2500 جندي أمريكي في العراق، مما يزيد من خطر تداخل الصراعات بين إسرائيل وإيران.

من جهة أخرى، تسعى الحكومة العراقية، التي تحافظ على علاقات دبلوماسية مع كل من الولايات المتحدة وإيران، إلى تهدئة التوترات ومنع تحويل البلاد إلى ساحة معارك بين الخصوم الإقليميين. وأكدت أنها تعارض استخدام أراضيها أو مجالها الجوي لتصعيد التوترات.

وفي هذا السياق، دعا فادي الشمري، مستشار رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، المجتمع الدولي إلى تحمل المسؤولية لمنع حدوث حروب غير مقصودة في المنطقة. وكان العراق قد اتهم إسرائيل باستخدام مجاله الجوي لشن هجمات على الأراضي الإيرانية، وقدمت الحكومة شكوى رسمية لمجلس الأمن الدولي بهذا الشأن، رغم عدم تأكيد إسرائيل استخدام المجال الجوي العراقي.

لكن محللين يشيرون إلى أن إيران قد تفكر في استخدام العراق كنقطة انطلاق لهجماتها، مما قد يعقد من استجابة إسرائيل. وتعتبر الميليشيات في العراق لاعبين رئيسيين بالنسبة لطهران، في ظل الضغوطات التي تواجهها حماس وحزب الله.


يقول أفشون أوستوفار، أستاذ شؤون الأمن القومي في كلية الدراسات العليا البحرية في كاليفورنيا: "مع إضعاف حماس وزيادة الضغوط على حزب الله، لم تعد إيران تتمتع بميزة على إسرائيل. يبدو أن النظام الإيراني أكثر وحدة من أي وقت مضى".

لقد شهدت العلاقة بين إيران وإسرائيل تصعيدًا منذ أبريل الماضي، عندما شنت غارة جوية إسرائيلية أسفرت عن مقتل قادة إيرانيين في دمشق، لترد إيران بعد ذلك بأول هجوم مباشر على إسرائيل عبر إطلاق مئات الصواريخ والطائرات بدون طيار نحو الأراضي الإسرائيلية.

ومع اغتيال إسرائيل لزعيم حركة حماس إسماعيل هنية في يوليو، وزعيم حزب الله حسن نصر الله في سبتمبر، أطلقت إيران نحو 200 صاروخ باليستي على إسرائيل في 1 أكتوبر، حيث اخترقت عشرات الصواريخ الدفاعات الإسرائيلية واستهدفت مواقع عسكرية.

يعتبر أوستوفار أن الوضع الحالي يضع إيران وإسرائيل في "منطقة مجهولة"، لكنه يعتقد أن الاحتمالات تميل لصالح إسرائيل بفضل جيشها الأكثر تقدمًا والمدعوم من الولايات المتحدة. ويختم قائلًا: "إذا شنت إيران هجومًا واسع النطاق آخر، فسوف تضطر إسرائيل إلى الرد بشكل مدمر، وهذه ليست دورة تصب في صالح إيران".

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة إسرائيلية إيران الاحتلال الإسرائيلي الرد إيران إسرائيل الاحتلال المرشد الإيراني الرد صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة على إسرائیل حزب الله

إقرأ أيضاً:

ترامب: أقترب من شن هجوم ضخم على إيران.. إسرائيل ستنضم خلال دقيقتين

كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه يقترب من اتخاذ قرار بشن هجوم واسع جديد على إيران، قال إنه سيكون "أكبر من أي وقت مضى"، في حال مضت واشنطن نحو استئناف العمليات العسكرية ضد طهران.

وقال ترامب، في مقابلة مع موقع "أكسيوس"، إنه يدرس بجدية تنفيذ "هجوم ضخم" على إيران يتجاوز الضربات التي نُفذت خلال عملية "الغضب الملحمي"، مؤكداً في الوقت نفسه أنه لم يحسم قراره بعد.

وأضاف: "أنا أفكر في هجوم ضخم، أكبر من أي وقت مضى. أنا قريب من اتخاذ القرار، وكل شيء جاهز لذلك".

وأوضح ترامب أنه لم يحدد موعداً لاتخاذ القرار، فيما أكد مسؤولان أمريكيان للموقع أنه لم تصدر حتى الآن أي أوامر جديدة للقوات المسلحة ولم يُتخذ قرار نهائي بشأن العملية.

وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن الاحتلال الإسرائيلي "سينضم خلال دقيقتين إذا طلبت منه ذلك"، لكنه شدد على أن الولايات المتحدة "لا تحتاج إلى أحد" لتنفيذ أي هجوم جديد ضد إيران.

واستدرك قائلاً إن مشاركة إسرائيل ستكون لها "عواقب"، في إشارة إلى احتمال تعرضها لرد إيراني في حال انضمامها إلى أي عمليات عسكرية.

وفي الشأن الدبلوماسي، قال ترامب إن الإيرانيين "يريدون التفاوض"، لكنهم "ليسوا مستعدين لإبرام اتفاق في الوقت الحالي"، مضيفاً: "لم يتلقوا ما يكفي من الألم بعد".

ونقل "أكسيوس" عن مصدرين إقليميين مطلعين على جهود الوساطة أن القيادة الإيرانية لم توافق حتى الآن على أحدث المقترحات المطروحة، فيما قال أحدهما: "نحاول، لكن الإيرانيين لا يساعدون".



وتأتي تصريحات ترامب في ظل تصعيد عسكري مستمر بين واشنطن وطهران خلال الأيام الـ12 الماضية، وهو ما دفع أسعار النفط إلى تجاوز حاجز 100 دولار للبرميل، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة.

كما اتهم ترامب جماعة الحوثي في اليمن باستهداف سفن في البحر الأحمر، مؤكداً عبر منصة "تروث سوشال" أن أي هجوم جديد على السفن سيجعل الولايات المتحدة "تحمّل إيران المسؤولية"، باعتبار الحوثيين "وكيلاً لإيران"، متوعداً بـ"عقاب عسكري كبير" يستهدف طهران والحوثيين معاً.

وفي سياق منفصل، قال ترامب إن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يرغب في حضور مراسم عزاء السيناتور الأمريكي الراحل ليندسي غراهام في واشنطن الأسبوع المقبل، مضيفاً: "علاقتي مع بيبي جيدة جداً، وسألتقيه إذا كان هنا".

مقالات مشابهة

  • ‏ترامب: سداد قيمة أي أضرار تلحق بالسفن باستخدام الأموال الإيرانية التي تحوزها الولايات المتحدة
  • سيناريوهات التصعيد بين أمريكا وإيران.. هل تنضم إسرائيل إلى المواجهة أم تبقى خارجها؟
  • بعد استهداف معبر الشلامجة.. هل دخلت الحدود العراقية في الصراع الأمريكي الإيراني؟
  • تقارير : سماع دوي انفجارات في شيراز جنوب إيران
  • رئيس مجلس الشورى الإيراني: أرادوا معاقبة إيران فعاقبوا أنفسهم بأسعار نفط ثلاثية الأرقام
  • استخبارات غربية: إيران قد تهاجم إسرائيل استغلالاً لخلافها مع أميركا
  • رويترز تكشف معلومات جديدة وخطيرة عن حمولة الطائرة الإيرانية التي وصلت اليمن.. طهران ارسلت كمية من الذهب وعتاد عسكري ونحو 20 خبيراً من الحرس الثوري
  • صحيفة أمريكية تكشف حجم الخسائر الثقيلة التي تعرضت لها القوات الأمريكية بسبب الهجمات الإيرانية
  • بيان خليجي أردني يدين القصف الإيراني ويجدد دعم حصر السلاح في العراق
  • ترامب: أقترب من شن هجوم ضخم على إيران.. إسرائيل ستنضم خلال دقيقتين