تحقق الشرطة البريطانية على الأكاديمي اليهودي حاييم بريشيث بعد خطاب ألقاه في مظاهرة مؤيدة لفلسطين في العاصمة البريطانية، قال خلالها إن إسرائيل "لا تستطيع الفوز ضد حماس".

وتم القبض على حاييم بريشيث، وهو ابن أحد الناجين من الهولوكوست ومؤسس الشبكة اليهودية من أجل فلسطين، خلال مظاهرة خارج مقر إقامة السفيرة الإسرائيلية تسيبي هوتوفيلي في شمال لندن.



ويواجه بريشيث اتهامات بدعم منظمة محظورة، وفقًا لتصريحات لمتحدث باسم شرطة لندن.

وفي تسجيل فيديو لاعتقال بريشيث، أبلغه ضابط شرطة أنه تم اعتقاله بموجب قانون الإرهاب لعام 2000 بتهمة "إلقاء خطاب كراهية".

وقال بريشيث في خطابه: "لم تحقق إسرائيل أيًا من أهدافها المعلنة، سواء في غزة أو لبنان أو إيران أو في أي مكان آخر".

وأضاف بريشيث: "ما الذي حققته؟ القتل والفوضى والإبادة الجماعية والعنصرية والتدمير، هذا ما يجيدونه". "لكنهم لا يستطيعون محاربة المقاومة، فقد خسروا في كل مرة".

وأضاف: "لا يمكنهم الفوز ضد حماس، ولا يمكنهم الفوز ضد حزب الله، ولا يمكنهم الفوز ضد الحوثيين. لا يمكنهم الفوز ضد المقاومة الموحدة للإبادة الجماعية التي بدأوها".

وقال المتحدث باسم الشرطة إن القوة منخرطة في "عمل موازنة مستمر" وأنها تعمل على "منع الترهيب والاضطراب الخطير للمجتمعات".

وأُطلق سراح بريشيث دون تهمة في 2 نوفمبر، بعد قضاء ليلة في الحجز، لكنه لا يزال قيد التحقيق.

ويأتي اعتقال الأكاديمي اليهودي في أعقاب سلسلة من المداهمات والاعتقالات التي استهدفت نشطاء وصحفيين مؤيدين للفلسطينيين بموجب تشريعات مكافحة الإرهاب.

ففي أكتوبر، داهمت شرطة مكافحة الإرهاب منزل الصحفي آسا وينستانلي كجزء من تحقيق بموجب قانون الإرهاب في نشاطه على وسائل التواصل الاجتماعي.

وفي 15 أغسطس/آب، اعتُقل الصحفي ريتشارد ميدهورست بموجب المادة 12 من قانون الإرهاب لدى وصوله إلى المملكة المتحدة، ويُزعم أن ذلك كان بسبب تقاريره عن فلسطين.

وبعد أقل من أسبوعين، اعتقلت شرطة مكافحة الإرهاب الملثمة الصحفية المؤيدة لفلسطين سارة ويلكينسون في غارة على منزلها عند الفجر بتهمة نشر محتوى نشرته على الإنترنت.

يذكر أن بريطانيا واحدة من أهم الدول الغربية التي تعرف حراكا شعبيا متزايدا رافضا لحرب الإبادة التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي ضد قطاع غزة منذ العام الماضي.

والسبت الماضي خرج مئات الآلاف في العاصمة البريطانية لندن للمشاركة في "المظاهرة الوطنية الحادية و العشرين ضد الإبادة في غزة ولبنان"، مطالبين بإنهاء فوري للعدوان. وامتدت المسيرة من أمام مقر الحكومة البريطانية إلى السفارة الأمريكية مطالبين المجتمع الدولي بضرورة التحرك العاجل لإنقاذ الفلسطينيين في غزة من المعاناة المستمرة.

ونُظمت الفعالية من قِبل ائتلاف منظمات بريطانية داعمة للقضية الفلسطينية، تضم المنتدى الفلسطيني في بريطانيا، وحملة التضامن مع فلسطين، وائتلاف "أوقفوا الحرب"، وأصدقاء الأقصى، والرابطة الاسلامية في بريطانيا. وانطلقت المسيرة بتكريم رمزي لشهداء غزة ولبنان، حيث رفع المتظاهرون الأعلام الفلسطينية وأطلقوا هتافات تندد بالاحتلال وتدعو إلى إنهاء الابادة.

وقال عدنان حميدان, القائم بأعمال رئيس المنتدى الفلسطيني في بريطانيا: "في الذكرى السابعة بعد المائة لوعد بلفور، نقف اليوم تضامنا مع شعب غزة، كشهود على تاريخ حافل بالظلم والمعاناة. لا يمكننا أن نصمت أمام الإبادة الجماعية، ولن نقبل بتواطؤ حكومتنا. رسالتنا واضحة وحازمة: يجب أن يتوقف سفك الدماء، وأن يُرفع الحصار. قبل يومين، أنكر وزير الخارجية البريطاني فظائع الإبادة في غزة، بينما شهدنا اليوم مئات الآلاف يخرجون في مظاهرات حاشدة تطالب بإنهاء هذا الإجرام. يجب على السيد لامي أن يستمع لصوت الشعب ويصحح تصريحاته المضللة."


وتخللت المسيرة كلمات لعدد من الشخصيات البارزة من بينهم:

ـ جو غريدي، الأمين العام لاتحاد نقابات الجامعات، الذي تحدث عن مسؤولية المؤسسات الأكاديمية في الوقوف ضد الظلم والانتهاكات.
ـ أبسانا بيغوم، النائبة عن دائرة "بوبلار وليمهاوس"، التي طالبت بمساءلة المملكة المتحدة حول صادرات الأسلحة إلى القوات المحتلة.
ـ ريتشارد بوركون، النائب عن دائرة "ليدز إيست"، الذي شدد على تورط المملكة المتحدة في الأزمة وأهمية تغيير سياستها الخارجية.
ـ جيرمي كوربن، النائب المستقل عن "إزلنغتون نورث" والناشط المخضرم في مناهضة الفصل العنصري، والذي دعا لإنهاء الاحتلال ووقف التدمير في غزة.

كما ألقى ميسرة إبراهيم، ممثلًا عن المنتدى الفلسطيني في بريطانيا، كلمة مؤثرة، استعرض فيها المأساة التي يمر بها أهل غزة، وعبر عن المأساة التي تعيشها غزة اليوم. وقال إبراهيم: "لقد نفدت منا الكلمات، فنحن نكرر نفس الألم. لكن رؤيتكم اليوم تبعث الأمل. لن نتوقف حتى نرى فلسطين حرة. لن نركع، لن نستسلم، وسنستمر في كفاحنا حتى تتحرر أرضنا، وحتى تتحرر فلسطين من النهر إلى البحر."

https://www.middleeasteye.net/news/uk-police-arrest-israeli-academic-haim-bresheeth-speech-pro-palestine-demonstration

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة دولية التحقيق بريطانيا بريطانيا امن تحقيق ناشط المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة فی بریطانیا فی غزة

إقرأ أيضاً:

دي لا فوينتي ينتقد لاعبي الأرجنتين ويتحدث عن مونديال 2030

رغم إسدال الستار على كأس العالم 2026 وعودة المنتخبات إلى بلدانها، فإن تداعيات المباراة النهائية بين إسبانيا والأرجنتين لا تزال مستمرة، بعد المشاجرة التي اندلعت عقب صافرة النهاية، والتي دفعت لجنة الانضباط التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إلى فتح تحقيق رسمي في الأحداث.

وجاءت الواقعة بعد طرد لاعب الوسط الأرجنتيني إنزو فرنانديز في الدقيقة 93، قبل أن ينجح منتخب الأرجنتين في فرض التعادل السلبي حتى الأشواط الإضافية، رغم فشله في تسديد أي كرة على المرمى طوال المباراة، مقابل 20 محاولة لإسبانيا.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2علاقات بيريز أمام تأثير لقجع.. مونديال 2030 يشعل مواجهة مبكرة بين المغرب وإسبانياlist 2 of 2هل ينجح الاتحاد الإسباني في الإبقاء على دي لا فوينتي؟end of list

واستمرت الأرجنتين في الصمود خلال الشوط الإضافي الأول، قبل أن ينجح البديل فيران توريس في تسجيل هدف الفوز مطلع الشوط الإضافي الثاني، مانحًا "لا روخا" لقبها العالمي الثاني.

وعقب الهدف، خرجت أعصاب بعض لاعبي المنتخب الأرجنتيني عن السيطرة، حيث وجّه ناهويل مولينا ضربة إلى صدر رودري، بينما دفع المدرب المساعد روبرتو أيالا اللاعب داني أولمو، في حين أمسك لياندرو باريديس برقبة إريك غارسيا قبل أن يدفع غافي أرضًا، وهي الوقائع التي تخضع حاليًا للتحقيق من قبل لجنة الانضباط في "فيفا".

دي لا فوينتي ينتقد سلوك اللاعبين الأرجنتينيين

من جانبه، أكد لويس دي لا فوينتي، مدرب منتخب إسبانيا، في تصريحات لشبكة Teledeporte، أنه لم يكن على علم بما حدث لحظة وقوع الاشتباكات، موضحًا أنه كان يحتفل مع لاعبيه بعد الفوز.

وقال دي لا فوينتي: "مثل هذا السلوك غير مقبول إطلاقًا ولا يمكن السماح به. هؤلاء لاعبون كبار سبق أن أشدت بهم قبل المباراة وما زلت أقدر إمكاناتهم، كما أنهم يقادون بواسطة مدرب رائع، وأعتقد أنه شعر بالسوء مثلنا عندما شاهد تلك التصرفات".

اشتباكات عنيفة عقب المباراة النهائية في كأس العالم 2026 (الفرنسية)

وأضاف: "ما يستحق الإشادة هو تصرف لاعبينا، إذ حافظوا على هدوئهم وتصرفوا بروح رياضية عالية رغم ما تعرضوا له من استفزاز واعتداء".

إعلان

واختتم دي لا فوينتي حديثه بالتأكيد على أنه لا يفكر حاليًا في الدفاع عن لقب كأس العالم بعد أربع سنوات، مشيرًا إلى أن تركيزه ينصب على استحقاقات المنتخب المقبلة في سبتمبر وأكتوبر، مضيفًا: "لا يزال الوقت مبكرًا جدًا للحديث عن مونديال 2030، فنحن ما زلنا نستمتع بما حققناه، وإذا سارت الأمور كما نأمل، فلماذا لا نحاول الفوز مرة أخرى؟".

مقالات مشابهة

  • مختار جمعة: لن نقضي على التشدد من جذوره إلا بمواجهة خطاب التمييع والتسيب بنفس القوة
  • برلماني: خطاب الرئيس السيسي في ذكرى ثورة يوليو يجسد ثوابت الدولة ويؤكد استمرار التنمية
  • ضغط سياسي بإيرلندا لإسناد إيرلندي مؤيد لفلسطين يحاكم في ألمانيا
  • "شل" تحقق نتائج واعدة في بئر «فيلوكس-1X».. مؤشرات لاكتشاف أول بترول خام بغرب البحر المتوسط
  • تباين أداء الأسهم البريطانية والأوروبية مع افتتاح التداولات
  • قوة من النزاهة ومكافحة الإرهاب تعتقل 4 مقاولين في الديوانية
  • دي لا فوينتي ينتقد لاعبي الأرجنتين ويتحدث عن مونديال 2030
  • محكمة أمريكية تحبط مسعى إدارة ترمب لإعادة احتجاز باحث مؤيد لفلسطين
  • محمد علي رزق: الفوز بكأس العالم يستحق أسبوعا من الاحتفال.. وعمرو عبد العزيز: عيد للمصريين
  • النفط يحقق الفوز على الزوراء ودياً