الرقابة المالية والبنك الدولي يناقشان تنظيمات وتشريعات تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة
تاريخ النشر: 10th, December 2025 GMT
نظمت الهيئة العامة للرقابة المالية اجتماعاً موسعاً مع ممثلي البنك الدولي، استعرض المشاركون خلاله القدرات التنظيمية الحالية، والمسارات التشريعية والمعايير المنظمة للإشراف على جهات تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، إلى جانب الجمعيات والمؤسسات الأهلية والشركات الناشئة، بهدف تعزيز فاعلية التمويل غير المصرفي خلال المرحلة المقبلة.
ويأتي هذا الاجتماع في إطار جهود الهيئة لتعزيز التعاون مع المؤسسات الدولية، وتقوية الإطار الرقابي، ورفع جاهزية التمويل غير المصرفي لمواكبة التطورات المتسارعة واحتياجات القطاعات الإنتاجية.
شهد اللقاء، الذي ضم قيادات ومسؤولي الإدارات الفنية والبحثية والرقابية داخل الهيئة، إلى جانب ممثلين عن البنك المركزي المصري، مناقشات معمقة حول عدد من الإصلاحات التنظيمية المحورية التي أقرتها الهيئة مؤخراً، كان أبرزها: متطلبات رأس المال والملاءة المالية، والابتكار والتحول الرقمي، والشفافية وحماية المتعاملين.
وخلال الاجتماع، تم بحث المتطلبات التي وضعتها الهيئة بشأن الحد الأدنى لرأس المال ومعايير الترخيص للجهات العاملة في أنشطة التمويل غير المصرفي، لا سيما تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر.
وأكد مسؤولو الهيئة أن هذه المتطلبات تمثل عنصراً محورياً لرفع الملاءة المالية، وتعزيز الاستدامة المؤسسية، وتحقيق التوازن بين التوسع في التمويل، وضمان حماية المتعاملين واستقرار الأسواق.
واستعرض الاجتماع التحديات الهيكلية التي تواجه جهات التمويل في تلبية الاحتياجات التمويلية لهذه القطاعات، إلى جانب فجوات الوصول إلى التمويل.
وفي سياق موازٍ، تناول الاجتماع الفرص الواعدة لتحسين بيئة الأعمال عقب إطلاق المختبر التنظيمي للهيئة (FRA Sandbox) كمنصة استراتيجية تعزز الابتكار، وتتيح للشركات اختبار واعتماد الحلول الرقمية الجديدة داخل بيئة رقابية آمنة ومتوازنة، تشجع على التطوير دون الإخلال بضوابط إدارة المخاطر.
وتناول مسؤولو الهيئة نماذج الأعمال المطبقة لدى الشركات المرخص لها، باستخدام تقنيات التكنولوجيا المالية، بما يشمل توظيف الذكاء الاصطناعي في إدارة المخاطر، وتحسين تجربة المتعاملين، وتصميم منتجات تمويلية مبتكرة تناسب احتياجات المشروعات.
وتطرقت المناقشات إلى الجوانب الفنية المرتبطة بقرار مجلس إدارة الهيئة رقم (137) لسنة 2025، المتعلق بمعايير الملاءة المالية المتوافقة مع متطلبات بازل 3 الذي يعد الأول من نوعه، ويهدف إلى تعزيز متانة المراكز المالية لشركات التمويل غير المصرفي، وتحسين قدرتها على مواجهة المخاطر والاضطرابات، بما يضمن الانضباط المالي واستقرار الأسواق.
كما تناول الاجتماع أهمية مؤشر التسعير المسؤول لتعزيز الشفافية والالتزام بالإفصاح المالي، ورفع جودة البيانات، وتحسين مستويات الحوكمة داخل القطاع. ويعد هذا المؤشر مرجعًا شاملاً لأسعار التمويل المقدمة من جميع الجهات المرخصة على مستوى محافظات الجمهورية، مما يُمكّن المتعاملين من اتخاذ قرارات تمويلية دقيقة وشفافة عبر موقع الهيئة الإلكتروني.
يأتي هذا التعاون مع البنك الدولي ضمن رؤية الهيئة لتعزيز الشراكات الدولية، ودعم تطوير قطاع التمويل غير المصرفي، وتمكينه من الإسهام الفاعل في تحقيق النمو الاقتصادي والشمول المالي المستدام.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: التمویل غیر المصرفی
إقرأ أيضاً:
محافظ أسوان يوجه بتشميع المحلات المخالفة وتشديد الرقابة على الأسواق
واصل المهندس عمرو لاشين، محافظ أسوان، جولاته الميدانية المكثفة داخل الأسواق والشوارع الرئيسية بمدينة أسوان، لمتابعة مستوى الانضباط العام والتأكد من إزالة الإشغالات والتعديات، موجهًا باتخاذ إجراءات فورية وحاسمة ضد المخالفات، شملت غلق وتشميع عدد من المحلات المخالفة لخطوط التنظيم بالسوق السياحي والأسواق الجانبية بشوارع المطار والحدادين والمدارس.
وأكد المهندس محافظ أسوان، ضرورة تكثيف الحملات الميدانية بالتنسيق مع شرطة المرافق، لرفع جميع الإشغالات والتعديات التي تعوق حركة المواطنين، مع إلزام أصحاب المحلات بالالتزام بخطوط التنظيم المحددة وعدم تجاوز المساحات المصرح بها، بما يسهم في الحفاظ على المظهر الحضاري والجمالي للأسواق، خاصة أنها تمثل واجهة سياحية مهمة للمحافظة.
وخلال الجولة، وجه المحافظ بغلق وتشميع أحد الأفران الخاصة بإنتاج الفطائر والمعجنات، بعد ثبوت استخدامه أسطوانات البوتاجاز المنزلية بدلًا من الأسطوانات التجارية المخصصة للنشاط، لما يمثله ذلك من مخالفة للاشتراطات المنظمة.
وشدد محافظ أسوان على تطبيق الإجراءات القانونية الرادعة بحق المخالفين، بما يشمل توقيع الغرامات المقررة وغلق وتشميع المحلات غير الملتزمة لفترات تتناسب مع حجم المخالفة، مع استمرار المتابعة الميدانية للتأكد من تنفيذ التعليمات وعدم تكرار المخالفات.
كما وجه باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه المحلات التي قامت بتغيير نشاطها دون الحصول على الموافقات والتراخيص المطلوبة، مع مراجعة التراخيص القائمة والتأكد من توافقها مع طبيعة النشاط الفعلي للمحال، وإلزام أصحابها باتباع الإجراءات القانونية قبل إجراء أي تعديلات.
وفيما يتعلق بالانضباط المروري، كلف المحافظ إدارة المرور بتكثيف الحملات على الدراجات النارية التي تتسبب في إزعاج المواطنين من خلال الأصوات المرتفعة، واتخاذ الإجراءات القانونية حيالها للحد من التلوث الضوضائي داخل المناطق السكنية والشوارع الرئيسية.
كما وجه بالتحفظ على عدد من مركبات "التوك توك" غير المرخصة، خاصة المتواجدة داخل الأسواق والمناطق التجارية، لما تسببه من إعاقة للحركة المرورية وتكدس داخل الممرات والشوارع الحيوية.
رافق محافظ أسوان، خلال الجولة العميد أحمد صلاح الدين، رئيس مدينة أسوان، حيث شدد على استمرار الحملات اليومية لتحقيق الانضباط والتعامل الفوري مع أي إشغالات أو مخالفات تؤثر على حركة المواطنين أو تشوه المظهر الحضاري للمدينة.
واستمع محافظ أسوان، إلى عدد من مطالب وشكاوى المواطنين خلال جولته، موجهًا الجهات التنفيذية المختصة بسرعة دراستها ووضع الحلول المناسبة لها وفق الإمكانات المتاحة.
تأتي هذه الجولات الميدانية في إطار حرص محافظة أسوان على تعزيز الانضباط بالأسواق والشوارع، والتصدي لكافة صور المخالفات والإشغالات، بما يساهم في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين والحفاظ على الوجه الحضاري لعاصمة الشباب والاقتصاد والثقافة الإفريقية.