ناقش مجلس الوزراء، خلال اجتماعه اليوم برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، في مقره بالعاصمة الجديدة كيفية تعزيز منظومة التصدي للشائعات والأخبار الكاذبة، وكذا مختلف صور الإساءة للمجتمع، والإضرار المتعمد بالاقتصاد المصري.

وخلال الاجتماع، ناقش المجلس عددا من الرؤى والأطروحات التي قدمتها الوزارات والجهات والأجهزة المعنية (في اجتماع عُقد بهذا الشأن)، فيما يتعلق بتوافقها على ضرورة أن يكون هناك وحدات رصد مبكر في جميع الوزارات لرصد الشائعات وبحثها، والرد عليها وتفنيدها في مهدها، حتى يتم وضع حد مبكر لانتشارها.

كما تم التأكيد ـ خلال ذلك الاجتماع، الذي عُقد بحضور مسئولي الوزارات والجهات المعنية ـ أن الإطار التشريعي الحاكم لمواجهة الشائعات والأخبار الكاذبة يعد كافيا في الوقت الحالي لتحقيق الردع الفعال، لكن مع الإشارة إلى عدم كفاية الغرامات الواردة بالقوانين لردع تلك الشائعات ونشر الأخبار الكاذبة، حيث تم في هذا الصدد مناقشة مقترح بزيادة تلك الغرامات المقررة، بما يحقق الردع العام، والحفاظ على استقرار  الأمن العام، وكذلك الحفاظ على الصورة العامة للدولة المصرية.

كما تمت الإشارة ـ خلال الاجتماع نفسه ـ إلى أنه جار العمل حاليا على إعداد مشروع قانون ينظم إتاحة وتداول البيانات امتثالا لحكم المادة (68) من الدستور، بما يحقق التوازن بين تحقيق الشفافية وتوافر المعلومات والبيانات والإحصاءات، وحماية المعلومات والبيانات السرية، وبين تحقيق الردع والتصدي الفعال للشائعات والأخبار الكاذبة.

وتم التوافق اليوم ـ خلال اجتماع مجلس الوزراء ـ على عدم كفاية قيمة الغرامات المنصوص عليها في قانون العقوبات فيما يتعلق بجرائم الترويج للشائعات، أو نشر الأخبار الكاذبة، وكذلك الغرامات المقررة في المادة (380) من قانون العقوبات، الأمر الذي يقتضي إعادة النظر فيها وتشديدها، بما يتناسب مع خطورة تلك الجرائم وأثرها على الأمن المجتمعي والاقتصاد الوطني.

وقرر مجلس الوزراء تكليف وزارة العدل ـ بالتنسيق مع الوزارات والجهات المعنية ـ بإعداد مشروع قانون يتضمن تعديل قانون العقوبات لتشديد الغرامات ذات الصلة بجرائم الشائعات والأخبار الكاذبة، وكذا المادة (380) من قانون العقوبات، بما يحقق مستوى كافيا من الردع العام، ويكفل الحد من انتشار تلك الجرائم ذات الأثر المباشر على الأمن المجتمعي والاقتصادي.

كما تم التوافق ـ خلال اجتماع مجلس الوزراء ـ على تعزيز ودعم الدور الذي يضطلع به المركز الإعلامي لمجلس الوزراء، والمكاتب الإعلامية الأخرى بالوزارات والجهات المختلفة، في الرد الفوري والمباشر على الشائعات والأخبار الكاذبة، وذلك من خلال إرساء آليات تعاون مؤسسية فعالة تضمن تنسيقا مستمرا بين المركز والوزارات والجهات والمصالح الحكومية كافة، بما يسهم في تمكين  المركز الإعلامي والمكاتب الإعلامية الأخرى من التعامل مع الشائعات، أو الأخبار الكاذبة فور ظهورها، والرد عليها وتفنيدها في حينها، استنادا إلى بيانات دقيقة ومعلومات موثقة وأدلة قاطعة تصدر عن الجهات المعنية صاحبة الاختصاص.

كما قرر المجلس، خلال الاجتماع، الإسراع في استكمال وإصدار مشروع قانون تنظيم تداول البيانات والمعلومات الرسمية الجاري إعداده، بالتنسيق بين وزارتي العدل والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بما يسهم كأداة فعالة في مكافحة الشائعات والأخبار الكاذبة، وتنظيم وصول المواطنين إلى المعلومات الصحيحة من مصادرها الرسمية، عبر قنوات قانونية واضحة، وغلق باب تداول المعلومات المضللة، وذلك انطلاقا من تكريس مبدأ الشفافية.

كما قرر مجلس الوزراء ـ في اجتماعه اليوم ـ تكليف وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بوضع وتنفيذ برنامج تدريبي متخصص موجه للعاملين في مختلف جهات الدولة؛ بهدف الارتقاء بقدراتهم الفنية في تتبع الشائعات، والتحقق من صحتها.

وأكد مجلس الوزراء أن حرية الإعلام والصحافة يكفلها الدستور، والقوانين المنظمة، والحكومة تؤمن بذلك، وتقدر هذا الدور المهم وتُرحب بمختلف الآراء والانتقادات التي تهدف للصالح العام، ولكن ما يجب أن نتعاون فيه جميعًا؛ سواء حكومة، أو وسائل الإعلام المختلفة، هو مواجهة الشائعات والأخبار الكاذبة المضللة التي تضر المجتمع بوجه عام. 

طباعة شارك تصدي للشائعات تغليظ عقوبة نشر اخبار كاذبة مجلس الوزراء الاخبار الكاذبة

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: تصدي للشائعات مجلس الوزراء الاخبار الكاذبة الشائعات والأخبار الکاذبة الوزارات والجهات قانون العقوبات مجلس الوزراء ـ خلال

إقرأ أيضاً:

هل الأدوية تغيّر نتيجة تحليل المخدرات للموظفين.. رد صادم من نقابة الأطباء

في وقت تتزايد فيه وتيرة تداول المعلومات عبر منصات التواصل الاجتماعي، تبرز أهمية الاعتماد على المصادر الرسمية عند تناول القضايا المرتبطة بالصحة العامة، خاصة تلك المتعلقة بالأدوية ونتائج التحاليل الطبية. 

وخلال الساعات الأخيرة، أثارت معلومات متداولة بشأن تأثير بعض الأدوية الشائعة على نتائج الكشف عن تعاطي المواد المخدرة حالة من الجدل، ما دفع الجهات المختصة إلى توضيح الحقيقة ووضع حد لما وصفته بالمعلومات غير الدقيقة.

ونفت هيئة الدواء المصرية صحة ما تم تداوله من تصريحات منسوبة إليها تفيد بإصدار بيان صحفي، أمس، بشأن تأثير بعض الأدوية الشائعة والمتداولة على نتائج الكشف عن تعاطي المواد المخدرة، مؤكدة أنها لم تصدر أي بيانات صحفية تتعلق بهذا الموضوع.

وأهابت الهيئة بوسائل الإعلام ومختلف المنصات الإخبارية تحري الدقة والتأكد من صحة المعلومات قبل نشرها، وعدم تداول أي تصريحات أو بيانات منسوبة إليها دون الرجوع إلى مصادرها الرسمية، مشيرة إلى أن نشر مثل هذه المعلومات من شأنه إثارة البلبلة حول آليات الكشف عن تعاطي المواد المخدرة وتصدير معلومات غير صحيحة بشأن نتائج التحاليل.

وأكدت الهيئة أن الجهات المعنية، وفي مقدمتها صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، إلى جانب مختلف الجهات الحكومية المختصة، تطبق معايير دقيقة ومتطورة في إجراءات الكشف عن تعاطي المواد المخدرة، وذلك من خلال استخدام أحدث الأجهزة والتقنيات المعملية القادرة على رصد جميع أنواع المواد المخدرة بدقة عالية.

وأوضحت أن هذه الأجهزة لا تكتفي بإظهار النتيجة الإيجابية أو السلبية للعينة، بل تستطيع تحديد ما إذا كانت النتيجة ناتجة عن تعاطي مواد مخدرة بالفعل أو بسبب تناول أدوية أو عقاقير أخرى قد يُعتقد خطأ أنها تؤثر على التحليل.

وأشارت إلى أن المعامل التابعة لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان، وكذلك معامل الجهات الحكومية المختصة، تمتلك الإمكانات الفنية والتكنولوجية اللازمة لتحليل العينات والكشف عن كافة تفاصيلها، بما يضمن أعلى درجات الدقة والموثوقية في النتائج.

وشددت الهيئة على أن الأجهزة المستخدمة قادرة على التفرقة بشكل كامل بين وجود مادة مخدرة في العينة وبين أي تأثير محتمل للأدوية الأخرى، الأمر الذي يضمن نزاهة إجراءات الفحص وسلامة النتائج الصادرة عنها، ويعزز الثقة في المنظومة المعتمدة للكشف عن تعاطي المواد المخدرة.

وقال الدكتور جورج عطالله، عضو مجلس نقابة الصيادلة، إنه لا ينبغي للمواطن أن ينساق وراء الشائعات أو المعلومات غير الموثقة المتعلقة بغش الدواء أو نتائج التحاليل، لأن تداول مثل هذه الأخبار دون سند علمي يثير البلبلة والقلق بين المواطنين.

وأضاف عطالله- خلال تصريحات لـ "صدى البلد": "الجهات الرقابية والصحية المختصة تتابع سوق الدواء بشكل مستمر، وأن أي معلومات تتعلق بسلامة الأدوية يجب الحصول عليها من المصادر الرسمية المعتمدة فقط، حفاظا على الصحة العامة ومنعا لنشر معلومات قد تكون غير دقيقة أو مضللة".

وأشار عطالله، إلى أن نشر معلومات غير صحيحة حول غش الدواء أو نتائج التحاليل يساهم في إحداث بلبلة مماثلة لما تسببه الشائعات المتداولة بشأن آليات الكشف عن تعاطي المواد المخدرة.

من جانبه، قال الدكتور نور الشيخ، خبير الحرب النفسية والشائعات، إن الشائعات لا تطلق بشكل عشوائي،  بينما تستخدم كأداة للتأثير على الرأي العام وإثارة البلبلة وفقدان الثقة في المؤسسات الرسمية. 

وأضاف الشيخ- خلال تصريحات لـ "صدى البلد": "خطورة الأمر تتضاعف عندما تمتد الشائعات إلى القطاعات المرتبطة بصحة المواطنين، مثل الدواء والعلاج، لأن نشر معلومات غير دقيقة حول جودة الأدوية أو فاعليتها قد يدفع بعض المرضى إلى التوقف عن العلاج أو اللجوء إلى بدائل غير امنة، وهو ما يهدد الصحة العامة". 

وأشار الشيخ، إلى أن مروجو الشائعات يعتمدون على تكرار الرسائل المضللة عبر مواقع التواصل الاجتماعي حتى تبدو وكأنها حقائق ثابتة، لذلك يجب على المواطنين الرجوع إلى البيانات الصادرة عن الجهات الرسمية فقط وليس مواقع التواصل الاجتماعي. 

بعد شائعات سحبه .. أبرز مواد مشروع قانون الأسرة الجديد المثيرة للجدلمسابقة متصدقش.. سلاح التعليم العالي لمواجهة الشائعات وتزييف وعي الشباب

الجدير بالذكر، أنه في ظل الانتشار السريع للمعلومات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تبقى المسؤولية مشتركة بين الجهات المعنية ووسائل الإعلام والمواطنين في مواجهة الشائعات والمعلومات المضللة والانسياق وراء الأخبار غير الموثقة، خاصة تلك المتعلقة بالصحة والدواء، قد يساهم في نشر القلق وإثارة البلبلة دون سند علمي، لذلك تظل البيانات الصادرة عن الجهات الرسمية والمصادر المعتمدة هي المرجع الأساسي للحصول على المعلومات الصحيحة، بما يضمن حماية المواطنين والحفاظ على الثقة في المنظومة الصحية والإجراءات الرقابية المعمول بها.

هيئة الدواء تنفي وجود أدوية تؤثر علي نتائج تحليل المخدراترئيس هيئة الدواء يؤكد عمق العلاقات الأخوية التي تربط بين مصر والإمارات طباعة شارك الأدوية غش الأدوية الشائعات مكافحة الإدمان الإدمان المخدرات هيئة الدواء المصرية

مقالات مشابهة

  • وزير الأوقاف: حرية الاعتقاد مبدأ راسخ في الإسلام
  • نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون الدفاع يلتقي وزير الدفاع الإندونيسي
  • الحكومة الفلسطينية تناقش مشروع قانون حق الحصول على المعلومات
  • عاجل| هيئة الإعلام تعمم قرار حظر النشر في قضية مطلق النار بالأشرفية
  • رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية يستقبل المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية
  • هل الأدوية تغيّر نتيجة تحليل المخدرات للموظفين.. رد صادم من نقابة الأطباء
  • ضبط أداء الإعلام الرياضي": دعم المنتخب إعلاميًا خلال كأس العالم واجب وطني
  • رئيس الوزراء يستعرض مع وزير الاتصالات عددا من ملفات عمل الوزارة
  • رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية يتلقى اتصالا هاتفيا من وزير الخارجية الكويتي
  • قاد تطوير الصاروخ «آرو 3».. نتنياهو يعلن اسم رئيس مجلس الأمن القومي القادم