"لغة السياسة تم تصميمها لتجعل الكذب يبدو صادقًا، والقتل محترمًا".. عبارة شهيرة للروائي "جورج أورويل" تعكس بصدق ما جاء في كتاب الصحفي الأمريكي الأشهر "بوب وود وورد" الصادر مؤخرًا بعنوان "الحرب"، والذي أثار ضجة كبيرة منذ صدوره.
ولمن لا يعرف فإن مؤلف الكتاب هو الذي كشف ما عُرفت في سبعينيات القرن العشرين بـ "فضيحة ووترجيت"، التي أسفرت عن نزول الرئيس الأمريكي "نيكسون" من سدة الحكم.
ويتحدث الكتاب عن حرب غزة منذ السابع من أكتوبر 2023م بعد عملية "طوفان الأقصى" وما قبلها، والغريب أن يتصدى المؤلف لظاهرة الحرب المذكورة وهي ما زالت مشتعلة، وهو الأمر الذي يثير الريبة في الهدف من ظهور الكتاب في هذا التوقيت إذ لا يُعقل أن يتم تقييم حرب إلا بعد انتهائها.. هذا من جانب. ومن جانب آخر كيف يقوم كتاب بعناوينه الـ (77) - في جوهره - على جولات ونقاشات وزير الخارجية الأمريكي - اليهودي الصهيوني- "أنتوني بلينكن" بدول الشرق الأوسط تفاعلًا مع حرب إسرائيل القذرة ضد أهلنا في غزة؟!
وهنا نأتي إلى "مربط الفرس"، إذ إن "وود وورد"، هو أحد الكتاب الرئيسيين بصحيفة "واشنطن بوست"، وهي الصحيفة المنحازة تاريخيًا إلى الحزب الديمقراطي، الذي بدوره هو الأكثر دعمًا لإسرائيل بدليل ما قدمته وما زالت تقدمه إدارة "جو بايدن" لإسرائيل في حرب الإبادة الجماعية ضد غزة، وهو ما يعني أن الكتاب يهدف لدعم الديمقراطيين قبيل صراعهم مع الجمهوريين في الانتخابات الرئاسية الأمريكية.
يذكر أن الكتاب في مجمله يحمل نفسًا صهيونيًا بامتياز، إذ يتبنى الرواية الإسرائيلية التي تشوه المقاومة الفلسطينية بادعاءات كاذبة من نوعية: هتك أعراض النساء وقطع رؤوس الأطفال الرُضع، وهو ما يتواكب مع انحياز مؤلفه للديمقراطيين الذين يقودهم "بايدن"، الذي يعرّف نفسه بأنه "صهيوني مخلص" والقائل يومًا: إنه "لو لم توجد إسرائيل لاخترعناها".
المصدر
المصدر: الأسبوع
إقرأ أيضاً:
النواب الأمريكي يوافق على تقييد صلاحيات ترامب في الحرب.. والشيوخ يرفض
أقر مجلس النواب الأمريكي اليوم الخميس، بفارق ضئيل، مشروع قرار لوقف العمليات العسكرية في إيران.
ووجه المجلس تحذيرا للرئيس الأمريكي، للمرة الثانية، من الدخول في الحرب، وجاءت الموافقة بواقع 214 صوتا مقابل 208.
في المقابل رفض مجلس الشيوخ إجراء مماثلا بأغلبية 47 صوتا مقابل 49 في وقت لاحق اليوم، مما حرم معارضي الحرب من التوبيخ الذي حصلوا عليه من الحزبين والمجلسين قبل أسابيع قليلة.
أيدت السيناتور الجمهورية سوزان كولينز الإجراء، بينما عارضه السيناتور الديمقراطي جون فيترمان.
وامتنع أربعة أعضاء في مجلس الشيوخ عن التصويت، وهم السيناتور راند بول والسيناتور ليزا موركوفسكي، اللذان أيدا جهودا سابقة لمنح صلاحيات الحرب، بالإضافة إلى السيناتور كاتي بريت والسيناتور ميتش ماكونيل.
وجاء مشروع القرار في النواب، الذي يعد رمزيا، رسالة إلى ترامب، الذي قال لموقع أكسيوس، إنه اقترب من توجيه ضربة كبيرة لإيران، لكنه لم يتخذ القرار بعد.
وأضاف: "أدرس شن هجوم واسع النطاق، أكبر من أي وقت مضى. أنا على وشك اتخاذ القرار نحن على أتم الاستعداد لذلك".
وقال ترامب إن "إسرائيل ستنضم في غضون دقيقتين إذا طلبت منها ذلك، لكنه أضاف لسنا بحاجة إلى أي طرف لشن عملية جديدة ضد إيران".
وتابع أن "انضمام إسرائيل إلى الضربات سيترتب عليه عواقب"، ملمحا إلى رد إيراني محتمل ضد الاحتلال.
وأضاف: "لم يتلقوا ما يكفي من الألم بعد".