كشفت دراسة حديثة من كاسبرسكي عن قلق متزايد في أوساط الشركات حول تنامي استخدام الذكاء الاصطناعي (AI) في الهجمات السيبرانية.

ووفقاً للنتائج في المملكة العربية السعودية، أفادت 82% من الشركات التي شملها الاستطلاع بزيادة في الحوادث السيبرانية خلال العام الماضي، مع إشارة ما يقرب من نصف المشاركين في الاستطلاع (62%) إلى كون العديد من هذه الهجمات على الأرجح مدفوعة بالذكاء الاصطناعي.

وتُبرز الدراسة حقيقة أن الذكاء الاصطناعي، الذي أحدث ثورة في العديد من القطاعات، يساهم أيضاً في تمكين المجرمين السيبرانيين، مضيفاً طبقة أخرى من التعقيد إلى التهديدات التي تواجهها الشركات.

في آخر دراسة لها تحت عنوان «الدفاع السيبراني والذكاء الاصطناعي: هل أنت مستعد لحماية مؤسستك؟» قامت كاسبرسكي بجمع آراء مختصي أمن الأنظمة التقنية وأمن المعلومات، ممن يعملون في الشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات الكبرى حول التحديات الجديدة في حماية مؤسساتهم من الهجمات السيبرانية التي تتضمن استخدام الذكاء الاصطناعي.

يعتبر 76% من المشاركين في المملكة العربية السعودية في الاستطلاع استعانة المجرمين السيبرانيين بالذكاء الاصطناعي مصدر قلق جدي لهم. مدفوعة بضغط هذا التحدي، تتجه الشركات لإعادة تقييم استراتيجياتها للأمن السيبراني والبحث عن حلول تتسم بالاستباقية والشمولية في آن واحد.ولمكافحة التهديدات المعززة بالذكاء الاصطناعي بفعالية، ترى الشركات أنّ أبرز العوامل لحماية مؤسساتها هي على الترتيب التالي من حيث الأهمية: التدريب الدوري لمراكمة الخبرة الداخلية بنسبة (98%)، والموظفون المؤهلون تأهيلاً ممتازاً بنسبة (96%)، والخبرة الخارجية المرتبطة بالأمن السيبراني بنسبة (96%). كما تدرك الأهمية الكبيرة لوجود عددٍ كافٍ من الموظفين ضمن فرق تكنولوجيا المعلومات لديها بنسبة (98%)، فضلاً عن أهمية استخدام حلول أمان الطرف الثالث بنسبة (98%).

رغم الوعي المتصاعد، إلا أن الدراسة تكشف عن وجود فجوة مقلقة في الجاهزية لدى العديد من الشركات. إذ يفتقر أكثر من نصف المؤسسات التي شملها الاستطلاع إلى الموارد الأساسية اللازمة لمواجهة هذه التهديدات المعقدة - فصرحت 64% من هذه المؤسسات بحاجتها للخبرة الخارجية الملائمة في الأمن السيبراني، وأفادت 58% منها بعدم كفاية فرق تكنولوجيا المعلومات خاصتها، وافتقار 49% منها إلى الموظفين ذوي المؤهلات العالية، و51% منها لا تقوم بتدريب منتظم بالشكل المطلوب. علاوة على ذلك، يعتقد 44% من المشاركين أن ما بحوزتهم من حلول أمنية ليس بالكافي، ما يعرضهم لثغرات محتملة. وفي حين يدعي معظم المشاركين معرفتهم بكيفية التعامل مع هذا النقص في الموارد، إلا أن الواقع هو أنها لا تزال غير متوفرة.

حول ذلك، قال أوليغ غوروبيتس، خبير حماية البنية التحتية للشركات في كاسبرسكي: «يعكس مشهد الأمن السيبراني اليوم التحديات السابقة، حيث تتساءل الشركات عما إذا كانت الحلول الحالية تفي بالغرض.

كما وتشهد برمجيات الفدية الآن طفرة خطيرة، وهي التي كانت من التهديدات الرئيسية سابقاً، وقد بدأ صناع القرار في عالم الأعمال ينشدون إجابات حول الأسباب وراء عودة هذا التهديد.ولعل في الاهتمام المتصاعد بالذكاء الاصطناعي تفسير مبسط، إن لمن يكن دقيقاً بالكامل. وفي الواقع، فرغم أن استخدام الذكاء الاصطناعي لإنشاء رسائل تصيد احتيالي مقنعة أو لتجميع معلومات بكفاءة أكبر قد يكون ذا فائدة، إلا أن السبب الأساسي أكثر بساطة، فقد بات المجرمون السيبرانيون على درجة أعلى في التنظيم، وأفضل في التعاون، وفي تطوير استراتيجيات هجوم مبتكرة، وفي تذليل العقبات أمام المهاجمين الأقل مهارة وموارداً.

لذا، ففي حين أن من المجدي مراقبة تطور الذكاء الاصطناعي عن كثب، والذي من شأنه تميكن المهاجمين والمدافعين على حد سواء بخيارات مضافة، فهنالك استراتيجيات قوية يمكن للشركات اعتمادها على الفور، وينبغي عليها ذلك. إذ يتوجب على الشركات إعطاء الأولوية لتأمين بنية تكنولوجيا المعلومات التحتية الحرجة مع حلول محكمة متعددة الطبقات، بوسعها توفير سياق حماية موحد.

فبالإمكان تحسين الدفاعات بشكل كبير عبر منظومة حل اكتشاف واستجابة موسعة، إلى جانب الخبرة المتمكنة، سواء الداخلية أو تلك التي من خلال إحدى الخدمات المدارة. علاوة على ذلك، يضيف تدريب الموظفين المستمر طبقة أخرى جوهرية من الحماية للمنظمة، بما يتضمنه من أساسيات الأمن السيبراني وممارسات الذكاء الاصطناعي الآمنة.»

لحماية الأعمال ضد التهديدات السيبرانية المعززة بالذكاء الاصطناعي، توصي كاسبرسكي بالشروع بالتدابير التالية:

تأكد أن كل مستوى ومكون من شبكة تكنولوجيا المعلومات لديك محمي بواسطة حلول دفاعية قوية ومتعددة الطبقات. فحلول كاسبرسكي، بدءًا من Kaspersky Next، تحتوي جميعها على تقنيات ذكاء اصطناعي متقدمة تهدف إلى حظر التهديدات الناشئة تلقائيًا.

احرص أن حلول الحماية تلك تتيح التوافق المتبادل، وذلك لتزويد فريقك برؤية موحدة لأمان شركتك. وهنا، يتجلى تأثير حل الاكتشاف والاستجابة الموسعة، ذلك أن اعتماد منظومة حل اكتشاف واستجابة موسعة حيوية من مزود واحد هو القرار الراجح دوماً، ويمكن اعتبار حل Kaspersky Next XDR Expert الخيار الطبيعي هنا.

عبر الإفادة من أفضل خبرات الأمن السيبراني، يمكن للشركات اكتشاف واحتواء الهجمات المعقدة والمركزة، والتي تزداد في تمرسها في ظل مساعدة أدوات الذكاء الاصطناعي المهاجمين في إطلاق هجمات موجهة أكثر إحكاماً. وفي حال افتقارك لهذه الخبرة على المستوى الداخلي، يُعتبر حل Kaspersky Managed Detection & Response جنباً إلى جنب مع Kaspersky Cybersecurity Training عبر الإنترنت وبالتطبيق المباشر خيارين هامَين يعززان من مهارات فريقك الداخلي.

اجعل من قوى العمل المكتبي لديك بمثابة طبقة دفاع إضافية مع منصة Kaspersky Automated Security Awareness Platform والتي تساهم في ترسيخ السلوك الآمن سيبرانياً. وتتضمن أقسام متخصصة ومكرسة للتهديدات المعززة بالذكاء الاصطناعي وللاستخدام الآمن لأدوات الذكاء الاصطناعي، فتساعد في تفادي الأخطار المترافقة مع التفشي المتنامي لأدوات الذكاء الاصطناعي.

اقرأ أيضاًمن السكك الحديدية إلى الذكاء الاصطناعي.. محطة بشتيل وتحقيق حلم النقل الذكي

5 أدوات لتحسين جودة الصور بتقنية الذكاء الاصطناعي

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: الإنترنت الذكاء الاصطناعي أدوات الذكاء الاصطناعي التطبيق المباشر استخدام الذکاء الاصطناعی تکنولوجیا المعلومات بالذکاء الاصطناعی الأمن السیبرانی

إقرأ أيضاً:

جامعة الدول العربية وملف الذكاء الاصطناعي

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

وقعت 29 دولة يوم الخميس الماضي في شنغهاي بدولة الصين خلال انطلاق المؤتمر العالمي السنوي للذكاء الاصطناعي اتفاقا لإنشاء المنظمة العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي، وهي هيئة حكومية دولية تهدف إلى تعزيز التعاون الدولي والحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وقع ممثلو روسيا وروسيا البيضاء وصربيا وكوبا والبرازيل وفنزويلا، بالإضافة إلى 10 دول أفريقية و12 دولة آسيوية، على الاتفاق بصفتهم أعضاء مؤسسين. وسيكون مقر المنظمة الجديدة في مدينة شنغهاي. وطرحت الصين فكرة إنشاء المنظمة العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي خلال نسخة العام الماضي من المؤتمر.

ومنذ أيام تولي السفير المميز نبيل فهمي منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، رسميًا في 1 يوليو 2026، ويمتلك الأمين العام الجديد سجلا مختلفا ومميزًا في إدارة الملفات ورؤية خاصة به ومن المؤكد أن دبلوماسيًا بحجم الوزير نبيل فهمي يمتلك أجندة برؤية جديدة لإدارة الجامعة والعمل على ترك بصمة له في هذا المنصب.

ومن ضمن أهداف وأدوار جامعة الدول العربية تسهيل التبادل التجاري، وتنسيق السياسات الاقتصادية، وإقامة مشاريع مشتركة لتحقيق التنمية المستدامة فضلا عن تسوية النزاعات الإقليمية، والدفاع عن القضايا المركزية مثل القضية الفلسطينية، بالإضافة إلى تحقيق التكامل الاقتصادي والاجتماعي والثقافي بين الدول الأعضاء في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

ومن هنا نطالب من الأمين العام الجديد أن يكون من ضمن أجندته الجديدة، وفي مقدمتها مع الملفات السياسية ملف الذكاء الاصطناعي، وأن يكون له تواجده وبقوة من أجل مصلحة الأجيال العربية القادمة والتنمية المستدامة لدولنا العربية.

ونقترح على الأمين العام الجديد العمل على تطوير ملف الذكاء الاصطناعي عربيا والارتقاء به من أجل مستقبل البلاد العربية بالتنسيق مع الحكومات المختلفة من أجل تبادل الخبرات والإمكانيات التقنية الحديثة. ويمكن للأمين العام تدشين مؤتمر عربي سنوي تحت مظلة الجامعة العربية لعرض خبرات الحكومات العربية بالملف الرقمي وتبادل هذه الخبرات اقتصاديا وتجاريًا، ومن خلال هذا المؤتمر العربي يمكن التوجيه والتنسيق بتدشين منظمة عربية "للذكاء الاصطناعي والحوكمة الرقمية" تعمل تطوير الاقتصاديات الرقمية العربية وتطويرها بتقنيات الذكاء الاصطناعي وتوحيد التعامل العربي بالملف الرقمي والاستفادة منه بالمجالات كلها اقتصاديا واجتماعيا وعسكريا والتبادل التجاري بهذا الملف.

كما يمكن أن تلعب الجامعة العربية دورًا بالتنسيق بملف الذكاء الاصطناعي عربيًا تشريعيًا وسياسيًا وتشكيل جبهة موحدة في ظل التكتلات العالمية ومحاولات الدول الكبرى باحتكار الشرائح الرقمية الحديثة المتحكمة في نظام الذكاء الاصطناعي وفرض قيود على استخدامها والصراع الحالي الصيني الأمريكي حول ملف الذكاء الاصطناعي.

ومن هنا يمكن أيضا من خلال الجامعة العربية ورؤيتها الجديدة بالتنسيق بين الحكومات العربية بملف تدريب الشباب العربي بتقنيات الذكاء الاصطناعي، وتكون هي حلقة الوصل بين الحكومات في تبادل الخبرات الرقمية وفي حالة حدوث ذلك ستقدم الجامعة العربية أكبر خدمة لصالح الشعوب العربية والأجيال الحالية والقادمة برفع الوعي الرقمي ومحو الأمية الرقمية في بلادنا العربية.

وبعد.. إن الآمال معقودة على السفير المحترم والمميز نبيل فهمي بتطوير حقيقي في أداء جامعة الدول العربية بشكل جديد وغير مسبوق لتحويل دور الجامعة إلى دور أكثر فعالية على أرض الوقع وتقديم خدمات حقيقية لصالح الشعوب العربية في أفريقيا وآسيا.

في النهاية.. نتمنى النجاح والتوفيق كله للسفير نبيل فهمي في مهمته الثقيلة، ونتمنى أنه عندما يأتي اليوم لترك منصبه أن يكون قد ترك ما نتذكره به دائما.

*باحث في مجال الذكاء الاصطناعي

 

مقالات مشابهة

  • ماسك يتوقع تفوق الذكاء الاصطناعي على البشرية خلال عقد
  • أخبار التكنولوجيا | سامسونج تكشف عن نظارات بالذكاء الاصطناعي .. جوجل تسهل الانتقال من آيفون إلى أندرويد
  • مدعومة بـGemini وأندرويد XR .. سامسونج تكشف عن نظارات ذكية بالذكاء الاصطناعي
  • ماذا لو فشل برشلونة في ضم ألفاريز؟.. الذكاء الاصطناعي يحدد 5 بدائل
  • وزارة المالية تدمج حلول الذكاء الاصطناعي بمركز الاتصال وتتجاوز المستهدفات خلال النصف الأول
  • أداة تكشف الفيديو المُولّدً بالذكاء الاصطناعي بسرعة فائقة
  • "أبوظبي الإسلامي" يعتمد منصة "فيزا" لرصد التهديدات السيبرانية
  • جامعة الدول العربية وملف الذكاء الاصطناعي
  • المنتدى الدولي للأمن السيبراني ومكتب الأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح يطلقان برنامج تعزيز القدرات في الدبلوماسية السيبرانية
  • الأمم المتحدة تعرب عن قلقها البالغ إزاء التهديدات التي أطلقتها ميليشيا الحوثي ضد المملكة