ريادة إماراتية في توظيف الذكاء الاصطناعي بمجال الأمن السيبراني
تاريخ النشر: 16th, October 2025 GMT
يوسف العربي (أبوظبي)
ترسي دولة الإمارات معياراً عالمياً في مجال توظيف الذكاء الاصطناعي في مجال الأمن السيبراني بفضل لوائحها الواضحة وتبنيها السريع للتكنولوجيا الرقمية والتعاون القوي بين الحكومة والصناعة، حسب خبراء ومسؤولين تقنيين مشاركين في «جيتكس جلوبال 2025».
وقال هؤلاء لـ (الاتحاد): إن الإمارات تضمن بقاء البيانات محلية مع تمكين الابتكار في مجال الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، وذلك بفضل مبادراتها الاستباقية وشراكاتها العالمية مع كبرى الفاعلين بالقطاع عالمياً.
وأوضحوا أن الذكاء الاصطناعي يحول الأمن السيبراني من عملية تفاعلية إلى عملية استباقية فيُساعد المؤسسات ومحلليها على التحقيق في كميات هائلة من البيانات بشكل آني، واكتشاف التهديدات الخفية، والتصرف بشكل أسرع.
معيار عالمي
وأكد ألكسندر ديبريت بيكسيو، نائب الرئيس الأول في شركة «أنومالي»، أن الإمارات ترسي معياراً عالمياً في مجال الأمن السيبراني بفضل لوائحها الواضحة وتبنيها السريع للتكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي والتعاون القوي بين الحكومة والصناعة.
وقال: إن الامتثال هنا لم يعد يقتصر على الالتزام بالقواعد فحسب، بل أصبح أساسا للمرونة الحقيقية حيث تضمن الدولة بقاء البيانات محلية، مع تمكين الابتكار في مجال الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، وذلك بفضل مبادرات مثل منصة الإطلاق السيادية لدولة الإمارات بالتعاون مع أمازون ويب سيرفيسز (AWS) ومجلس الأمن السيبراني.
وأكد بيكسيو أن الذكاء الاصطناعي يحول الأمن السيبراني من عملية تفاعلية إلى عملية استباقية، فيساعد المؤسسات ومحلليها على التحقيق في كميات هائلة من البيانات بشكل آني، واكتشاف التهديدات الخفية، والتصرف بشكل أسرع. وأضاف: تجعل تقنية الذكاء الاصطناعي عمليات الأمن أسرع وأكثر كفاءة وفعالية للمحللين من جميع مستويات المهارة، ما يقلل بشكل كبير من تكاليف التشغيل وأوقات الاستجابة.
ويضمن توظيف الذكاء الاصطناعي الاستجابة المستقلة من خلال توفير قدرات التنسيق الأمني والأتمتة والاستجابة المدعومة بالذكاء الاصطناعي لأتمتة عمليات الاحتواء والمعالجة وسير العمل المتكررة، ما يتيح للفرق الانتقال من الاكتشاف إلى التحييد بسرعة كبيرة تماثل سرعة الآلات.
خطوات واسعة
ومن جانبه قال لورانس إلبانا، مدير المبيعات في الشرق الأوسط، «سايبر أرك»: قطعت دولة الإمارات خطوات واسعة في مجال الأمن السيبراني، وأسست بيئة تنظيمية صارمة وجيدة التنسيق من خلال بعض الوكالات المتخصصة مثل مجلس الأمن السيبراني.
وأضاف: بصفتها مركزاً إقليمياً رائداً في مجالات التكنولوجيا والخدمات المالية، فإن الاستثمارات الاستراتيجية الحكومية والاستراتيجيات الوطنية الشاملة الموضوعة، تتيح للدولة دفع عجلة الابتكار في القطاعات الحيوية المختلفة، وخاصة في مجالات الطاقة والمالية وحماية البنى التحتية.
وأضاف: يؤدي الذكاء الاصطناعي دوراً حيوياً في الكشف التنبؤي عن التهديدات والاستجابة بسرعة أكبر للحوادث الأمنية من خلال توظيف التحليلات الذكية في جميع أرجاء البيئات المادية والرقمية، وكشف التغيرات السلوكية غير الملحوظة والانحرافات المتعلقة بإمكانية الوصول إلى البيانات، ويتيح الذكاء الاصطناعي من خلال دمج الإشارات التي يتم جمعها من بيئة المؤسسات وعلى مستوى الأنظمة، للمؤسسات إمكانية الحصول على إنذارات مبكرة حول النوايا التخريبية الخبيثة.
التزام عميق
قال كيفن دالاس، الرئيس التنفيذي لشركة «إي دي بي- EDB»: أكدت دولة الإمارات موقعها كرائدة عالمية في مجال الأمن السيبراني وإدراك أهمية تطوير الذكاء الاصطناعي والبيانات جنباً إلى جنب، تحت ظل قاعدة بيانات ذات سيادة.
وأضاف أنه وفقاً لبحث «شؤون السيادة»، الصادر عن «مجلس التنمية الاقتصادية» تتصدر الإمارات والمملكة العربية السعودية دول العالم في الالتزام الكامل بالذكاء الاصطناعي السيادي، ويؤكد ذلك السياسات الحكيمة للإمارات التي تجمع بين الابتكار والحوكمة والمرونة.
وقال: إن الذكاء الاصطناعي يسهم في مساعدة المنظمات، على كشف وتوقع التهديدات السيبرانية بسرعة أكثر حيث يبدأ الأمن الحقيقي، عبر امتلاك بيانات ذات سيادة وبنية تحتية للذكاء الاصطناعي، مع مقدرته على تخزين البيانات منعزلة، أينما وكيفما برزت الحاجة لتشغيلها عبر بيئات هجينة.
ولفت إلى أنه من دون التحكم في مكان تواجد البيانات وكيفية إدارتها، ومن الذي يمكنه الوصول إليها، ليس من الممكن الوثوق بأي دفاع للذكاء الاصطناعي.
وأوضح أن منصة EDB Postgres للذكاء الاصطناعي تقوم بدمج الذكاء الاصطناعي في قاعدة بيانات مستقلة وأتمتة عمليات المراقبة والحوكمة عند طبقة البيانات مضيفاً: تحدثنا مع الرواد في هذه المنطقة وأكدوا لنا أنهم يحققون عائداً استثمارياً أعلى بخمس مرات باستخدام استراتيجية التحكم هذه.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الذكاء الاصطناعي الإمارات الأمن السيبراني جيتكس جلوبال معرض جيتكس جلوبال جيتكس معرض جيتكس فی مجال الأمن السیبرانی الذکاء الاصطناعی من خلال
إقرأ أيضاً:
بتوجيهات رئيس الدولة.. الإمارات تستجيب بشكل عاجل لإغاثة المتأثرين من فيضانات غانا
بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة “حفظه الله”، استجابت دولة الإمارات بشكل عاجل، عبر وكالة الإمارات للمساعدات الدولية، لإغاثة المتأثرين من الفيضانات التي شهدتها جمهورية غانا الصديقة مؤخراً، والتي تسببت في خسائر بشرية وأضرار واسعة في المنازل والبنية التحتية، وأثّرت على حياة آلاف الأسر.
تأتي استجابة دولة الإمارات في إطار نهجها الراسخ مدّ يد العون للدول والشعوب المتأثرة بالكوارث الطبيعية والأزمات الإنسانية، حيث أسفرت الفيضانات عن تضرر 131,825 شخصاً من 21,367 أسرة، ونزوح 38,651 شخصاً، إضافة إلى تسجيل 45 وفاة.
وفي هذا السياق، أكد سعادة الدكتور طارق أحمد العامري، رئيس وكالة الإمارات للمساعدات الدولية، على ما تضطلع به دولة الإمارات من دور عالمي رائد في سرعة تقديم الدعم الإغاثي والتضامن الإنساني في مثل هذه الأوضاع الصعبة والظروف الطارئة، من خلال تنفيذ برامج الإغاثة والاستجابة الإنسانية العاجلة عقب الكوارث الطبيعية والأمطار الغزيرة كما شهدتها جمهورية غانا الصديقة خلال الأيام الماضية.
وأشار سعادة الدكتور العامري إلى الجهود الإماراتية لإغاثة المتأثرين من فيضانات غانا وإيصال المساعدات الإغاثية العاجلة من المواد الغذائية الأساسية والمستلزمات الإيوائية الضرورية، ودعم الجهود الوطنية التي تبذلها الحكومة الغانية لمواجهة آثار هذه الكارثة الطبيعية، موضحاً أن فرق عمل وكالة الإمارات للمساعدات الدولية تُنسق مع الشركاء المحليين في غانا لإيصال المساعدات الإغاثية إلى الأسر الأكثر تضرراً واحتياجاً، وتقديم كافة أشكال الدعم الإغاثي وتوفير الاحتياجات الأساسية من الغذاء والمأوى، ما يضمن سرعة التعافي المبكر وتحقيق الاستقرار.
تجدر الإشارة إلى أن دولة الإمارات أعربت عن تضامنها مع جمهورية غانا الصديقة في ضحايا الفيضانات التي تسببت بها الأمطار الغزيرة والتي أسفرت عن وفاة وإصابة عدد من الأشخاص، وألحقت أضراراً جسيمة، كما عبرت عن خالص تعازيها وصادق مواساتها إلى أهالي الضحايا، وإلى حكومة غانا وشعبها الصديق في هذا المصاب الأليم، متمنيةً الشفاء العاجل للمصابين. وام