هل يجوز تأخير الإنجاب بسبب عدم القدرة على القيام بمسؤولية رعاية الأولاد؟
تاريخ النشر: 16th, October 2025 GMT
تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالا مضمونه: ما حكم تأخير الإنجاب بسبب عدم القدرة على القيام بمسؤولية رعاية الأولاد؟ حيث اتَّفقت مع زوجتي على تأخير الإنجاب مؤقتًا إلى أن تتحسن ظروفنا ونستطيع القيام بمسئوليتنا تجاه الأبناء على الوجه الذي يرضي الله سبحانه وتعالى، فما حكم ذلك شرعًا؟
وأجابت الإفتاء عن السؤال قائلة: الإسلام لم يفرض على كل مسلم أن ينجب عددًا معينًا من الأبناء، لكن حثَّ عموم المسلمين على النكاح والتكاثر، وذلك لمَنْ كان منهم مستطيعًا؛ فعن معقل بن يسار رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «تَزَوَّجُوا الْوَدُودَ الْوَلُودَ فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الْأُمَمَ» رواه أبو داود والنسائي.
أما غير المستطيع بسبب ظروفه المالية فقد أمره الشرع بالصبر والاستعفاف: ﴿وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ [النور: 33]، وأرشده إلى عبادة الصوم وِجاءً له من وساوس الشيطان وتغلب الشهوات؛ كما ورد في "الصحيحين" من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ؛ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصن لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ، فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ».
تأخير الإنجاب بسبب عدم القدرة على القيام بمسؤولية رعاية الأولاد
وتابعت: فمن لم يستطع القيام بأعباء ومسئوليات الزواج لزمه الصبر حتى تتهيأ له الظروف، وكذلك من غلب على ظنه عدم القدرة على القيام بواجبات الأبوة، فإنه لا بأس عليه في أن يلتمس الوسائل المشروعة لتأخير الإنجاب مؤقتًا "تنظيم الأسرة" إذا اتفق على ذلك الزوجان وارتضياه لمصلحة الأسرة ودَفْعِ المشاقّ والأضرار عنها إلى أن تتحسن ظروف الأسرة ومستواها المعيشي؛ كما دل على ذلك قوله تعالى: ﴿لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ﴾ [البقرة: 233]، والولد إنما يكون هدية وهبة تقرّ بها عين والديه إذا عاش سعيدًا في حياته، معافًى في بدنه، مستقيمًا في سلوكه، ناضجًا في تفكيره، بصيرًا بشئون دنياه ودينه، أما لو عاش تعيسًا منحرفًا سقيمًا؛ فإنه يكون مبعث ألم وتعب لوالديه وأسرته وأمَّته. انظر: "تنظيم الأسرة في الإسلام" الإدارة العامة لبحوث الدعوة بوزارة الأوقاف (ص: 5).
وأكدت بناء على ما سبق وفي واقعة السؤال: فإنه يجوز لك ولزوجتك أن تتفقا على التماس وسيلة من الوسائل المشروعة لتنظيم عملية الإنجاب بصورة مؤقتة إلى أن تتهيأ لك ولأسرتك الظروف المناسبة لاستقبال مولود جديد يتربَّى في ظروف ملائمة لإخراج الذرية الطيبة التي تقرّ بها عين الأبوين، ويتقدم بها المجتمع، وتفخر بها أمة الإسلام.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الإنجاب رعاية الأولاد الصبر الزوج الزوجة
إقرأ أيضاً:
كيفية صرف المعاش بعد الوفـاة للمستحقين في أسرع وقت وبدون تأخير
يبحث كثير من المواطنين عن الإجراءات التي يجب اتخاذها فور وفاة صاحب المعاش، لضمان حصول المستحقين على حقوقهم المالية في أسرع وقت ودون تأخير.
وفي هذا الإطار، حددت الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي الخطوات والمستندات اللازمة لصرف معاش المستحقين، وفقا لأحكام قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات.
ويبدأ استحقاق معاش المستفيدين اعتبارا من أول الشهر الذي وقعت فيه الوفاة، وذلك بعد تقديم طلب الصرف واستيفاء جميع المستندات المطلوبة، وفقا للقواعد المنظمة التي تطبقها الهيئة.
لذا فإن سرعة اتخاذ الإجراءات تسهم في الانتهاء من ملف الصرف والحصول على المستحقات في أقرب وقت.
حددت الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي عددا من الخطوات الأساسية التي ينبغي عدم تأجيلها، وهي:
استخراج شهادة الوفاة المميكنة، باعتبارها المستند الرئيسي لبدء إجراءات صرف المعاش.
التوجه إلى مكتب التأمينات الاجتماعية المختص أو تقديم طلب صرف معاش المستحقين عبر القنوات التي تتيحها الهيئة.
تقديم المستندات التي تثبت صلة القرابة بين المستفيد وصاحب المعاش، مثل القيد العائلي أو شهادات الميلاد أو وثيقة الزواج، بحسب كل حالة.
إرفاق بطاقات الرقم القومي السارية لجميع المستحقين لاستكمال ملف الصرف.
تحديد وسيلة صرف المعاش المناسبة، سواء من خلال الحساب البنكي أو المحافظ الإلكترونية أو مكاتب البريد أو بطاقات “ميزة”، وفقا للوسائل المعتمدة من الهيئة.
متابعة الطلب حتى صدور قرار الاستحقاق والانتهاء من إجراءات صرف المستحقات المالية.
ينظم قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات الفئات التي يحق لها الحصول على معاش المتوفى، وتشمل:
الأرمل أو الأرملة.
الأبناء.
البنات.
الوالدين.
الإخوة والأخوات، وذلك في الحالات التي يحددها القانون وبعد توافر شروط الاستحقاق.
تختلف المستندات المطلوبة بحسب حالة كل مستفيد، إلا أن أبرز الأوراق التي تطلبها الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي تشمل:
شهادة الوفاة المميكنة.
بطاقات الرقم القومي للمستحقين.
المستندات التي تثبت صلة القرابة بالمتوفى.
المستندات الخاصة بالحالة الاجتماعية أو الدراسية أو ما يثبت العجز، إذا كانت مطلوبة لإثبات أحقية الحصول على المعاش.
يبدأ استحقاق معاش المستفيدين اعتبارا من أول الشهر الذي حدثت فيه الوفاة، شريطة التقدم بطلب الصرف واستكمال جميع المستندات المطلوبة، وفقا للضوابط المعمول بها داخل الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي.
وتؤكد الهيئة أهمية عدم تأخير تقديم طلب صرف المعاش، لأن سرعة استكمال الإجراءات والوثائق المطلوبة تساعد على إصدار قرار الاستحقاق وإنهاء ملف الصرف في أسرع وقت، بما يضمن حصول المستحقين على حقوقهم المالية وفقا لأحكام القانون.