ساركوزي أمام القضاء بتهمة "التمويل الليبي" لحملته الرئاسية عام 2007
تاريخ النشر: 6th, January 2025 GMT
يمثل نيكولا ساركوزي أمام القضاء رفقة 12 متهما آخرين، بينهم ثلاثة من وزرائه السابقين، في قضية باتت تعرف باسم "التمويل الليبي". وتدور القضية حول شبهات تتعلق بتمويل حملته الانتخابية عام 2007، وسط تحقيقات موسعة تجريها السلطات القضائية بشأن مزاعم تورط المتهمين بمخالفات خلال فترة رئاسة ساركوزي.
بدأت اليوم الإثنين 6 يناير/كانون الثاني محاكمة الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي في محكمة الجنايات في باريس، ومن المقرر أن تستمر حتى 12 أبريل/نيسان المقبل.
وهذه هي المحاكمة الخامسة التي يخوضها ساركوزي، وسيظهر للمرة الأولى أمام المحكمة وهو يحمل سجلا جنائيا، وهو ما قد يؤثر سلبا على سير هذه القضية.
قبل فترة قصيرة من سقوط الرئيس الليبي السابق معمر القذافي في عام 2011، أكد نجله سيف الإسلام القذافي في مقابلة مع "يورونيوز"، أن لديه أدلة تثبت قيام نظام القذافي بتقديم دفعات مالية لحملة نيكولا ساركوزي للانتخابات الرئاسية لعام 2007.
وأوضح سيف الإسلام قائلاً: "لقد شاهدت بنفسي تسليم الدفعة الأولى من الأموال إلى كلود غيان في طرابلس"، حيث كان غيان يشغل في ذلك الوقت منصب رئيس مكتب ساركوزي.
يحاكم نيكولا ساركوزي بتهم "التمويل غير القانوني للحملة الانتخابية"، و"إخفاء اختلاس أموال عامة"، و"الفساد السلبي"، و "التآمر الجنائي".
كما يُتهم بالدخول في "اتفاق فساد" مع معمر القذافي، حيث اتفق الأخير على تمويل حملة ساركوزي التي فاز بها عام 2007، مقابل مقايضات دبلوماسية.
كان المقابل لهذه الصفقة هو إعادة تأهيل القذافي على الساحة الدولية، ومحاولة إلغاء مذكرة اعتقال فرنسية ضد رئيس جهاز المخابرات الليبي عبد الله السنوسي، الذي يُشتبه في مسؤوليته عن تفجير طائرة الخطوط الجوية الفرنسية "تي إيه (UTA)" فوق صحراء النيجر عام 1984، وهو الحادث الذي أسفر عن مقتل 170 شخصًا.
عدة تحقيقات جاريةحُكم على نيكولا ساركوزي بشكل نهائي بالسجن لمدة سنة واحدة، مع ارتداء السوار الإلكتروني، وذلك بتهمة الفساد واستغلال النفوذ في قضية التنصت على المكالمات الهاتفية المعروفة بقضية "بيسموث".
وفي استئناف في شباط/فبراير 2024، حُكم عليه أيضًا بتهمة الإنفاق المفرط في حملته الانتخابية الخاسرة عام 2012 في قضية "بيغماليون"، التي تتعلق بإخفاء التكاليف الحقيقية للحملة الانتخابية.
في تشرين الأول/أكتوبر 2023، تم توجيه الاتهام إليه في تحقيق آخر يتعلق بمناورات احتيالية محتملة، حيث تراجع رجل أعمال فرنسي لبناني يدعى تقي الدين عن تصريحات سابقة له تتعلق بساركوزي.
Relatedألمانيا وفرنسا في زيارة تاريخية إلى سوريا: وزيرا الخارجية يتفقدان سجن صيدنايا سيء السمعةفرنسا: غرق ثلاثة مهاجرين وإنقاذ العشرات خلال محاولتهم الوصول إلى بريطانيا عبر القنال الإنجليزيفي زيارة رسمية هي الأولى منذ سنوات.. فرنسا تعرض تقديم دعم تقني وقانوني لصياغة الدستور السوري الجديدكما يقوم مكتب المدعي العام المالي الوطني بالتحقيق في الأنشطة الاستشارية التي كان نيكولا ساركوزي يشارك فيها في روسيا.
ويجري أيضًا تحقيق في العشاء الذي نظمه ساركوزي في عام 2010، والذي جمعه مع كبار المسؤولين التنفيذيين القطريين وميشيل بلاتيني، الرئيس السابق للفيفا. يُعتقد أن هذا اللقاء كان له دور في منح قطر حق استضافة كأس العالم 2022. هذه القضايا تثير جدلاً واسعًا.
أطراف آخرونزياد تقي الدينادعى رجل الأعمال الفرنسي اللبناني زياد تقي الدين في كانون الأول/ ديسمبر 2012 أن لديه دليلا على التمويل الليبي لساركوزي. وأكد على مزاعمه هام 2021، رغم أنه تراجع عنها قبل عام عندما فر إلى لبنان.
وجاءت ادعاءاته الأولى بعد أشهر قليلة من نشر جريدة "ميديابارت" الفرنسية تقريرا عام 2006، تدعي فيه أن طرابلس دفعت 50 مليون يورو لحملة نيكولا ساركوزي.
يخضع الأمين العام السابق لقصر الإليزيه للمحاكمة، بتهمة العمل كوسيط في الحصول على هذه الأموال الليبية عبر شبكات زياد تقي الدين وألكسندر الجوهري.
ويُزعم أنه تم تحويل مبلغ لغيان بقيمة نصف مليون يورو في عام 2008 بعد الانتخابات الرئاسية. ومن المعتقد أن المبلغ جاء من بيع لوحات فنية إلى محامٍ ماليزي متورط أيضًا في هذه القضية، ولكنه توفى.
ألكسندر الجوهريإنه رجل أعمال فرنسي جزائري الأصل، يبلغ من العمر 66 عامًا ومتهم بالاستفادة من الأموال العامة الليبية المختلسة.
بريس هورتيفوإنه وزير الداخلية السابق ويُزعم أنه عمل كوسيط وحول الأموال عبر حسابات خارجية.
إريك وويرثوهو وزير العمل والميزانية السابق في عهد ساركوزي، وكان أمين صندوق حملة عام 2007. ومتهم "بالتواطؤ في التمويل غير القانوني للحملة الانتخابية"، واعترف بأنه تلقى تبرعات نقدية مجهولة المصدر خلال الحملة الرئاسية.
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: بشار الأسد دونالد ترامب سوريا ثلوج ألمانيا إسرائيل بشار الأسد دونالد ترامب سوريا ثلوج ألمانيا إسرائيل محكمة نيكولا ساركوزي فساد ليبيا فرنسا معمر القذافي بشار الأسد دونالد ترامب سوريا ثلوج ألمانيا إسرائيل أوكرانيا أبو محمد الجولاني الحرب في سوريا فولوديمير زيلينسكي مطارات مطار فلاديمير بوتين نیکولا سارکوزی یعرض الآن Next تقی الدین عام 2007
إقرأ أيضاً:
أوتشا: نقص التمويل وتصاعد النزاعات يعمقان الأزمات الإنسانية من الشرق الأوسط إلى السودان وأفغانستان
قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) إن التداعيات الإنسانية للتصعيد الأخير في الشرق الأوسط، بما في ذلك في محيط مضيق باب المندب ومضيق هرمز، لا تزال تتفاقم وتهدد بمزيد من الاضطرابات في حركة التجارة البحرية والنقل وسلاسل الإمداد الإقليمية، بما قد يؤدي إلى تفاقم الاحتياجات الإنسانية في وقت تعاني فيه عمليات الإغاثة بالفعل من نقص التمويل والموارد.
وأضاف المكتب في بيان اليوم الجمعة أن الأمم المتحدة تتابع تقارير عن هجمات استهدفت بنية تحتية مدنية، مشيراً إلى أن هجوماً بطائرة مسيرة استهدف معبر العبدلي على الحدود الكويتية العراقية، مما أسفر عن أضرار مادية دون وقوع إصابات، فيما أدى هجوم قرب معبر شلامجة الحدودي في محافظة خوزستان الإيرانية إلى مقتل شخصين على الأقل وإصابة 11 آخرين، بحسب السلطات المحلية.
ودعت الأمم المتحدة جميع الأطراف إلى احترام القانون الدولي الإنساني، وحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، وتجنب تعطيل الخدمات الأساسية.
وفي تشاد، ذكر مكتب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ، أن أكثر من 60 ألف شخص نزحوا منذ مايو في إقليم البحيرة غرب البلاد جراء هجمات شنتها جماعات مسلحة، لينضموا إلى أكثر من 200 ألف نازح يقيمون بالفعل في المنطقة.
وأعلن منسق الشؤون الإنسانية في تشاد تخصيص مليوني دولار من الصندوق الإنساني الإقليمي لغرب ووسط أفريقيا لدعم خدمات المياه والصرف الصحي والمأوى، داعياً إلى توفير تمويل إضافي لتوسيع المساعدات المنقذة للحياة.
وفي جمهورية الكونغو الديمقراطية، أكد المكتب أن أعمال العنف المتجددة على الحدود بين إقليمي إيتوري وكيفو الشمالية أجبرت المزيد من السكان على النزوح من مناطق تشهد أيضاً تفشياً لفيروس الإيبولا.
وأضاف أن ما لا يقل عن 60 مدنياً قتلوا منذ 12 يوليو، بينهم 30 شخصاً قتلوا في هجمات على قرى بإقليم مامباسا، بينما وصل أكثر من 25 ألف نازح إلى إقليم بني في كيفو الشمالية.
وأشار إلى أن عدد الوفيات الناجمة عن الإيبولا تجاوز ألف شخص، فيما تعمل الأمم المتحدة وشركاؤها على توسيع مراكز العلاج وتعزيز إجراءات الوقاية وعمليات الدفن الآمن.
وفي السودان، ذكر "أوتشا" أن المنظمات الإنسانية تمكنت خلال النصف الأول من العام من تقديم شكل واحد على الأقل من المساعدات لنحو 11 مليون شخص، رغم انعدام الأمن ونقص التمويل.
وأشار المكتب إلى أن شح التمويل أدى إلى تقليص حجم المساعدات، إذ حصل كثيرون على مساعدات غذائية تكفي ثلاثة إلى أربعة أشهر فقط بدلاً من ستة أشهر، مضيفاً أن نحو 39% فقط من خطة الاستجابة الإنسانية للسودان، البالغة قيمتها نحو 2.9 مليار دولار، حصلت على التمويل المطلوب حتى الآن.
وفي الأراضي الفلسطينية المحتلة، قال المكتب إن فرق الاستجابة الأولى في قطاع غزة تواجه صعوبات كبيرة بسبب العمليات العسكرية والقيود المفروضة على الوصول ونقص الإمدادات الأساسية.
وأضاف أن الدفاع المدني الفلسطيني انتشل جثث خمسة أفراد من عائلة واحدة، بينهم أطفال، بعد غارة إسرائيلية استهدفت مبنى في مدينة غزة، مشيراً إلى أن قدرة الدفاع المدني التشغيلية لا تتجاوز 25% بسبب نقص قطع الغيار والزيوت والبطاريات.
وأشار أوتشا إلى إزالة نحو 630 ألف طن من الأنقاض في غزة، وهو جزء محدود من أكثر من 60 مليون طن من الركام المتراكم منذ أكتوبر 2023، بينما واصل الشركاء تقديم مساعدات طارئة للأسر النازحة.
وفي الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، قال المكتب إن عمليات الهدم وهجمات المستوطنين تواصل التأثير على المنازل ومصادر المياه والمدارس وسبل المعيشة، موضحاً أن نحو 90 فلسطينياً نزحوا بين 14 و20 يوليو نتيجة تلك العمليات.
وفي أفغانستان، أفادت الأمم المتحدة بأن وكالات الإغاثة تواصل الاستجابة للفيضانات المفاجئة الناجمة عن الأمطار الغزيرة التي ضربت عدداً من الولايات.
وذكرت السلطات المحلية أن الفيضانات في ولاية نورستان أودت بحياة 23 شخصاً، فيما لا يزال خمسة في عداد المفقودين وأصيب أكثر من 100 آخرين، كما تسببت في أضرار واسعة بالمنازل والطرق والجسور وشبكات المياه.
وأضاف المكتب أن الأمم المتحدة وشركاءها يقدمون خدمات صحية طارئة ومساعدات غذائية ومياهاً صالحة للشرب ومستلزمات إيواء، لكنه حذر من أن نقص التمويل يحد من قدرة الاستجابة، إذ لم تحصل خطة الاستجابة الإنسانية لأفغانستان هذا العام إلا على ما يزيد قليلاً على ربع التمويل المطلوب.