الكحول يزيد خطر سرطان القولون والكالسيوم درع وقاية
تاريخ النشر: 10th, January 2025 GMT
وجد باحثون من وحدة علم الأوبئة السرطانية بجامعة أكسفورد، إلى جانب باحثين من مؤسسات دولية، ارتباطات مهمة بين النظام الغذائي وخطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.
ومن خلال فحص بيانات أكثر من 542 ألف امرأة في المملكة المتحدة، حددت الدراسة ارتباطاً بين استهلاك الكحول وسرطان القولون والمستقيم، ودوراً وقائياً للكالسيوم والأطعمة المرتبطة بالألبان ضد هذا النوع من الأورام.
ويحتل سرطان القولون والمستقيم المرتبة الثالثة بين أكثر أنواع السرطان انتشاراً على مستوى العالم، مع ما يقرب من 2 مليون حالة جديدة في عام 2022.
ووفق "مديكال إكسبريس"، تسجل معدلات الإصابة نسبة أعلى في البلدان ذات الدخل المرتفع، ولكنها تتزايد في المناطق ذات الدخل المنخفض.
وتشير التغييرات الغذائية ونمط الحياة لدى المهاجرين الذين يتبنون عادات البلدان عالية الخطورة إلى أن العوامل القابلة للتعديل، مثل الأطعمة والمشروبات، تلعب دوراً في مسببات سرطان القولون والمستقيم.
ومع ذلك، لا توجد بيانات كافية حول كيفية تأثير مكونات النظام الغذائي المحددة على خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.
لذا هدف الباحثون إلى معالجة عدم اليقين في العلاقة بين النظام الغذائي وسرطان القولون والمستقيم باستخدام تحليل واسع النطاق على مستوى النظام الغذائي.
تم اختيار المشاركين من دراسة المليون امرأة، وهي مجموعة من النساء في المملكة المتحدة في منتصف العمر اللاتي أكملن استبيانات غذائية توضح تناول 97 عاملاً غذائياً. وسجلت الدراسة بيانات من 542778 امرأة لمدة 16.6 عاماً في المتوسط، تم خلالها تشخيص إصابة 12251 امرأة منهن بسرطان القولون والمستقيم.
وبأخذ العوامل المختلفة في الاعتبار، ومنها الجينات، تبين أن الكحوليات واللحوم المصنّعة من المواد المسببة لسرطان القولون والمستقيم.
تأثير العناصر الغذائيةوجد الباحثون أن كل 20 غراماً من الكحول المستهلك يومياً يزيد من الخطر بنسبة 15%.
كما ارتبط تناول اللحوم الحمراء والمصنعة بزيادة الخطر، حيث أن كل 30 غراماً إضافياً يوميًا يزيد من الخطر بنسبة 8%.
وظهر الكالسيوم كعامل وقائي ضد سرطان القولون والمستقيم، ربما بسبب دوره في ربط الأحماض الصفراوية المعوية وتقليل التعرض للمواد المسرطنة في تجويف القولون.
فكل 300 مليغرام إضافية من الكالسيوم يومياً (كوب من الحليب) تقلل من الخطر بنسبة 17%.
كما ارتبط الحليب والزبادي والأطعمة الغنية بالكالسيوم الأخرى مثل المغنيسيوم والريبوفلافين والبوتاسيوم بانخفاض خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.
المصدر
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: سقوط الأسد حصاد 2024 الحرب في سوريا عودة ترامب خليجي 26 إيران وإسرائيل إسرائيل وحزب الله غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية السرطان بسرطان القولون والمستقیم سرطان القولون والمستقیم النظام الغذائی
إقرأ أيضاً:
أميمة بنت علي الراشدية
كنت سأبدأ المقال بطرح الأسئلة، ولكن تراجعت في اللحظة الأخيرة، وآثرت أن أدخل مباشرة نحو الحديث عن قيمة الصحة التي لا يدرك قيمتها إلا المرضى، وتذكرت حديثًا طويلًا قيل لي عن الثمن الباهظ الذي ندفعه عندما نهمل صحتنا، ونعتقد بأننا بخير في كل الأحوال.
ثم سمعت من أقرب الناس عن قصص الحياة والموت والأنين والوجع الذي لا يحتمل بحكم عمله بين أقسام المستشفى، قال لي: إذا أردتِ أن تعرفي قيمة الصحة، فعليكِ بزيارة أقسام التنويم، ستعلمين كيف يعيش المرضى ساعات يومهم في انتظار الفرج والخروج من الغرف الباردة!
قال بأن الحياة حجمها يصغر كثيرًا عند نوبات الألم القصوى، فلا الترياق، في بعض الحالات، يكتم الألم، ولا الأنين يسمعه من بالخارج، قصص ومشاهد لا يعرفها الكثير من الناس؛ لأنهم لم يدخلوا في هذه الدوامة من الصبر وتحمل أقسى الظروف.
لم أُصب بالصدمة، لكن زادت مخاوفي من المرض وفقدان الصحة، منذ فترة لم أكن منتظمة على أخذ أدوية السكر في الوقت المحدد، أحيانًا أنسى وسط زحمة العمل اليومي، ومسؤوليات الأسرة، ومتطلبات العمل الإداري.
لكن ما إن اتضحت أمامي الصورة، عاهدت نفسي على الانتظام والانضباط على أخذ العلاج بكل ترحاب، بيني وبين نفسي صراع نفسي وخوف من المجهول، قد يكون طبيعيًا، فما نراه من فقد يجعلنا نطرق أبواب النقاش لنؤكد بأن الصحة، كما قيل منذ زمن: "تاج على رؤوس الأصحاء"، لا يشعر بقيمتها الحقيقية إلا من ابتلي بالمرض.
في الإذاعة المدرسية قدمت حكمة الصباح، لم أكن أعرف مغزاها الحقيقي إلا عندما كبرت وتعلمت، فالحكمة تقول: "إذا فقدت المال لم تفقد شيئًا، وإذا فقدت الصحة فقدت بعض الشيء، وإذا فقدت الأخلاق فقدت كل شيء".
غياب الصحة ليس من السهولة استرجاعها، وإن رجعت فأحيانًا لا تعود إلى أصلها الماضي، ضياع الصحة ثمنه باهظ، فكم من مريض أعياه المرض، فعندما تحيط بك العاهات لن تلتفت إلى ما جمعته من مال بقدر ما تتمنى أن يخلصك الله من شكواك.
المرض هو الزائر الذي لا يطرق أبواب الجسد، لكنه يتغلغل بين ثناياه، فيحول الوقت إلى عالم لا محدود من الدقائق والثواني والأيام، المرض مخيف بدرجة لا يمكن الوثوق في موعد خروجه، بعض الأمراض تعيش في أجساد الناس منذ الإصابة وحتى الموت، يُدفن الإنسان في قبره والمرض هو الرفيق الذي لازمه، رحلة طويلة وصراع من أجل البقاء بخير.
لماذا يخاف الإنسان من الإصابة بالمرض؟ من الواقع نستشف كيف يصنع رهاب المرض بالإنسان، خاصة عندما تكون الإصابة قاتلة، ففي أيام "كوفيد-19"، وفي ذروة نشاط الفيروس وسرعة انتشاره، وسقوط المصابين بالداء في الشوارع والممرات وفي كل مكان، كان الخوف يتوحش أكثر، ليس لأنه مجرد حالة عارضة سرعان ما تنتهي، لكنه الفناء الذي من أجله تُحبس الأنفاس، لهذا كان الخوف ليس مجرد فطرة غرائزية عند البشر، ولكن حالة طبيعية من أجل البقاء، فالإصابة قد تكون عنوانًا لبداية الموت!
كل الذين خرجوا من أزمتهم الصحية في زمن كورونا يدركون معنى الصحة، يعرفون معنى أنك معافى من المرض، سبروا خفايا الإحساس بالخوف عن قرب، لذا عليك أن تصغي لما سيقولونه عن المرض، وكيف وجدوا الحياة أثناء الإصابة، والخروج من عنق الزجاجة.
لذا نقول: "اهتموا بصحتكم، وحافظوا على قواكم، ولا تحملوا أنفسكم طاقة لا تحتمل، فالحياة قبل المرض شيء، وأثناء المرض شيء آخر، والمرض يعد أكبر الأزمات التي يمر بها الإنسان في حياته، لذا ضعوا: "الوقاية خير من العلاج" نصب أعينكم.