وكالة بغداد اليوم:
2026-07-24@06:24:59 GMT

هل توجد شبكات للتجسس في العراق؟ - عاجل

تاريخ النشر: 29th, January 2025 GMT

هل توجد شبكات للتجسس في العراق؟ - عاجل

بغداد اليوم – بغداد

عاد الحديث عن وجود شبكات تجسس تعمل لصالح جهات استخبارية خارجية داخل العراق إلى الواجهة مجددًا، وسط تقارير إعلامية وتسريبات غير مؤكدة تتناول هذا الملف الحساس. 

وبينما تثار المخاوف بشأن الأمن القومي، حسمت لجنة الأمن والدفاع النيابية الجدل، مؤكدة أنه لا توجد حتى الآن أدلة دامغة تثبت صحة هذه الادعاءات.

وفي ظل التوترات الإقليمية والصراع الاستخباري بين القوى الكبرى، يبرز العراق كساحة صراع نفوذ، ما يجعله عرضة لأنشطة استخباراتية متنوعة، سواء عبر أفراد أو منظمات أو حتى جهات حكومية تعمل تحت غطاء دبلوماسي أو تجاري.


تصريحات رسمية: لا معلومات مؤكدة حتى الآن

في حديث لـ"بغداد اليوم"، أكد مصطفى عجيل، مستشار لجنة الأمن والدفاع النيابية، أن الحديث عن وجود شبكات تجسس أجنبية داخل العراق يُثار بين فترة وأخرى، لكن لا توجد حتى الآن معلومات مؤكدة أو أدلة دامغة تثبت صحة هذه الادعاءات.

وأوضح أن الأجهزة الأمنية المختصة تمتلك سلسلة من الإجراءات لحماية أمن واستقرار البلاد والتعامل مع أي تهديدات محتملة، مشيرًا إلى أن هذا الملف يحظى بأهمية قصوى كونه يمس الأمن القومي العراقي بشكل مباشر.

وأضاف أن لجنة الأمن والدفاع تتابع هذا الملف وجميع الملفات الأمنية الأخرى عن كثب، وتتعامل مع أي معلومات ترد بهذا الشأن وفق مسارات تحقق دقيقة، مشددًا على أن ليس كل ما يتم تداوله في وسائل الإعلام يمكن اعتباره دليلًا قاطعًا على وجود شبكات تجسس في البلاد.


لماذا يُثار ملف التجسس في العراق؟

يُعد العراق منطقة نفوذ استراتيجي للعديد من الدول، مما يجعله عرضة للأنشطة الاستخباراتية المتبادلة بين القوى الإقليمية والدولية، وهناك عدة أسباب تجعل العراق بيئة خصبة للتحركات التجسسية:

الموقع الجغرافي: العراق يقع في قلب الشرق الأوسط، ويجاور دولًا ذات صراعات إقليمية مثل إيران وسوريا والسعودية، ما يجعله مركزًا لأنشطة استخباراتية مكثفة.

الوجود العسكري الأجنبي: لا تزال بعض القوات الأجنبية، بما في ذلك التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، تعمل في العراق، مما يفتح المجال لأنشطة استخباراتية متعددة الأطراف.

التنافس الإقليمي: الصراع المستمر بين دول كبرى مثل الولايات المتحدة وإيران يجعل العراق ساحة نفوذ مزدوجة، حيث تحاول كل جهة تعزيز مصالحها الاستخباراتية.

الهشاشة الأمنية: رغم التحسن النسبي في الأوضاع الأمنية، لا يزال العراق يعاني من بعض الاختراقات الأمنية التي قد تُستغل لصالح أنشطة استخباراتية غير مشروعة.


أساليب التجسس في العصر الحديث

لم تعد أنشطة التجسس تقتصر على الأساليب التقليدية، بل تطورت لتشمل أدوات حديثة تعتمد على التكنولوجيا، ومن أبرزها:

التجسس الإلكتروني: يعدّ اختراق الأنظمة الحكومية والبنية التحتية الرقمية أحد أكثر الأساليب شيوعًا، حيث يتم استهداف مؤسسات حكومية وشركات كبرى بهدف سرقة البيانات والمعلومات الاستراتيجية.

العملاء المزدوجون: ربما تعتمد بعض الدول على تجنيد مواطنين عراقيين أو أجانب مقيمين داخل العراق لجمع المعلومات وتمريرها إلى الجهات الاستخباراتية.

الشركات والمنظمات غير الحكومية: بعض الكيانات التجارية أو المنظمات غير الربحية قد تكون غطاءً لأنشطة استخباراتية، حيث يتم من خلالها جمع معلومات حساسة حول الوضع السياسي والأمني في البلاد.

التجسس عبر الدبلوماسية: السفارات والقنصليات تعدّ من بين الوسائل التقليدية لأنشطة التجسس، حيث يتم استغلال البعثات الدبلوماسية كغطاء لجمع المعلومات وتحليلها.


هل هناك سوابق لاختراقات استخباراتية في العراق؟

شهد العراق في العقود الأخيرة عدة حوادث مرتبطة بأنشطة تجسسية، سواء لصالح دول كبرى أو أطراف إقليمية، ومن أبرز الأمثلة:

اغتيالات لشخصيات سياسية وعسكرية: تشير بعض التقارير إلى أن عمليات اغتيال استهدفت شخصيات بارزة في العراق كانت نتيجة عمليات استخباراتية معقدة، حيث تم استخدام تقنيات متطورة في المراقبة والتتبع.

ضبط شبكات تجسس سابقة: على مر السنوات، أعلنت الجهات الأمنية العراقية عن تفكيك شبكات تجسس لصالح دول مختلفة، حيث تم اعتقال أفراد متورطين في تسريب معلومات أمنية حساسة.

الهجمات السيبرانية: تعرضت مؤسسات حكومية عراقية لمحاولات اختراق إلكترونية متكررة، يشتبه في وقوف جهات استخباراتية خلفها، بهدف سرقة بيانات ومعلومات حساسة.


إجراءات الأجهزة الأمنية لمواجهة أي تهديدات

تؤكد الجهات الأمنية العراقية أنها تمتلك آليات فعالة لمكافحة أي محاولات اختراق استخباري، وذلك عبر المتابعة الاستخبارية الدقيقة حيث تعتمد الأجهزة الأمنية على شبكات رصد وتحليل متقدمة لمتابعة أي نشاط مشبوه داخل البلاد.

اضافة الى التعاون الدولي والإقليمي حيث يتم تبادل المعلومات الاستخبارية مع الدول الصديقة لمكافحة أي تهديدات قد تستهدف العراق.

وايضا تعزيز الأمن السيبراني في ظل تطور وسائل التجسس الحديثة، تعمل الجهات المختصة على تحصين الفضاء الإلكتروني لمنع أي اختراقات والتدقيق الأمني في المؤسسات الحساسة وفرض إجراءات رقابية مشددة على العاملين في المواقع الاستراتيجية لمنع تسريب المعلومات.



الإعلام ودوره في إثارة الجدل

مع تزايد انتشار وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، أصبح تداول الأخبار غير الدقيقة ظاهرة متكررة، مما يساهم أحيانًا في إثارة القلق والبلبلة، ويشير الخبراء إلى ضرورة التعامل بحذر مع التقارير التي تتناول قضايا أمنية حساسة، خاصة إذا لم تكن مدعومة بأدلة موثوقة.

وفي هذا السياق، يؤكد مستشار لجنة الأمن والدفاع النيابية أن الأجهزة المختصة تتعامل مع المعلومات الواردة وفق آليات تحقق صارمة، لتجنب اتخاذ قرارات بناءً على معلومات غير دقيقة أو غير مؤكدة.

رغم الجدل المتكرر حول وجود شبكات تجسس في العراق، لا تزال اللجنة الأمنية النيابية تؤكد عدم وجود أدلة قاطعة تثبت صحة هذه الادعاءات حتى الآن، في ظل تعقيد المشهد الإقليمي والدولي، يظل العراق بيئة مفتوحة أمام التنافس الاستخباراتي، ما يتطلب استراتيجيات أمنية متطورة وتعاونًا داخليًا وخارجيًا لتعزيز الاستقرار وحماية السيادة الوطنية.


المصدر: وكالة بغداد اليوم الإخبارية

المصدر

المصدر: وكالة بغداد اليوم

كلمات دلالية: لجنة الأمن والدفاع فی العراق حیث یتم تجسس فی

إقرأ أيضاً:

بيان عاجل من حركة النهضة حول صحة راشد الغنوشي في المعتقل

حملت حركة " النهضة" السلطة بتونس ،المسؤولية الكاملة لضمان سلامة رئيس الحزب راشد الغنوشي، معبرة عن قلقها البالغ بعد تدهور وضعه الصحي ومنع الدفاع والعائلة من زيارته.

وكانت هيئة الدفاع عن الغنوشي، الخميس، قد كشفت عن تعرّضه الأسبوع الماضي لحالة إغماء وإعياء شديدة، مع رفض السلطات التونسية السماح لمحاميه أو ذويه بزيارته، وسط تعتيم كامل على حالته.

وقالت " النهضة" إنها " تتابع حركة ببالغ القلق والانشغال ما ورد إليها عبر هيئة الدفاع من معطيات حول التدهور الحاد والخطير في الحالة الصحية لرئيسها الغنوشي وتعرضه لحالات إغماء وإنهاك شديدين بسبب ظروف الإقامة في السجن في ظلّ الحرارة الشديدة".

وحذرت من أن" حجب المعلومات حول الوضع الصحي للغنوشي ومنع محاميه وعائلته من زيارته في هذه الظروف يمثل انتهاكا لحقّه الإنساني الأساسي ومخالفةً للقوانين الوطنية والمواثيق الدولية التي تضمن للمحتجز حقه في الرعاية الصحية وحقّه في التواصل مع عائلته ودفاعه".

كما حملت السلطات المعنية " المسؤولية المباشرة والكاملة عن سلامة الغنوشي الجسدية والصحية، وعن كل ما قد يترتب عن هذا المنع والتضييق من تداعيات خطيرة".

وطالبت الحركة "بالرفع الفوري لهذا المنع غير القانوني، وتمكين هيئة الدفاع والعائلة ولجنة طبية مختصة من الاطلاع المباشر على الوضع الصحي للغنوشي، واتخاذ كل الإجراءات الضرورية لضمان سلامته، وبالإفراج الفوري عنه وعن كافة المعتقلين السياسيين ووقف المحاكمات الجائرة".

والغنوشي معتقل منذ 17 أبريل 2023 ،على خلفية تصريح له اعتبر "تحريضا على أمن الدولة"، ويواجه 12 قضية قضائية منفصلة، أُدين في عدد منها ويواجه أحكاما سجنية " ثقيلة" وصلت للمؤبد.

مقالات مشابهة

  • عاجل.. الجيش الإسرائيلي: بلاغ أولي عن إطلاق نار في البؤرة الاستيطانية حفات جلعاد بشمال الضفة الغريية
  • تسريبات طائرة ترامب القطرية تفجّر مواجهة بين وزارة العدل و«نيويورك تايمز»
  • عاجل | القيادة المركزية الأمريكية: بدأنا جولة جديدة من الضربات ضد أهداف عسكرية إيرانية
  • بيان عاجل من حركة النهضة حول صحة راشد الغنوشي في المعتقل
  • تدهور خطير في صحة الغنوشي وهيئة دفاعه تكشف معلومات لـعربي21
  • خبير أمن معلومات: ChatGPT قد يضعف التواصل الحقيقي بين الأزواج والأسر
  • إنقاذ عضو بحمام السباحة الأولمبي من الغرق.. وقرار عاجل من وزير الشباب
  • رويترز تكشف معلومات جديدة وخطيرة عن حمولة الطائرة الإيرانية التي وصلت اليمن.. طهران ارسلت كمية من الذهب وعتاد عسكري ونحو 20 خبيراً من الحرس الثوري
  • وزير الداخلية يشهد حفل تخريج الدفعة الثانية من منتسبي برنامج القيادة والأركان الأمنية
  • شبكات يتابع تهديدات ترمب لإيران وصفقة صلاح وتكريم الطماطم