من هنّ النساء الست الأكثر نفوذا في الكنيسة الكاثوليكية؟
تاريخ النشر: 3rd, February 2025 GMT
نشرت صحيفة "لوموند" الفرنسية تقريرًا استعرضت من خلاله النساء اللواتي يشغلن مناصب قيادية في الكنيسة الكاثوليكية.
وقالت الصحيفة، في تقريرها الذي ترجمته "عربي21"، إن الجهود التي بذلها البابا الفاتيكان منذ فترة انتخابه في سبيل تولي المرأة مناصب مهمة، باءت بالفشل، حيث لا يشملها حق التعيين ككهنة أو شمامسة وبالتالي لا يمكنها تقلد وظائف الأساقفة أو الكرادلة أو البابا، كما تستبعد من العديد من المسؤوليات الكنسية.
وتضيف الصحيفة أنه رغم القيود ارتفعت نسبة النساء العاملات في حكومة الفاتيكان والمؤسسة الكنسية، من 19.3 بالمئة إلى 26.1 بالمئة منذ انتخاب البابا فرانسيس سنة 2013. وقد تمكنت بعض النساء من الوصول إلى مناصب رفيعة كانت حكرًا على الرجال من قبل.
سيمونا برامبيلا، أول امرأة عميدة في التاريخ
عينت الراهبة الإيطالية سيمونا برامبيلا البالغة من العمر 59 عاما في السادس من كانون الثاني/ يناير 2025 رئيسة لديوان المعاهد الحياتية المكرسة وجمعيات الحياة الرسولية، المؤسسة التي كانت تشغل فيها منصب سكرتيرة منذ نهاية 2023. وبذلك، أصبحت أول امرأة في التاريخ تتولى قيادة دائرة فاتيكانية تحمل نفس صلاحيات الوزارة في حكومة الكنيسة.
تحمل سيمونا برامبيلا شهادة في علوم التمريض ودكتوراه في علم النفس، انضمت في سنة 1988 إلى الراهبات المرسلات في كونسولاتا، وهي جماعة تركز على "أراضي البعثة"، وخاصة في أفريقيا، حيث تقدم خدمات التعليم والدعم للمرضى أو النساء أو الشباب. وتولت قيادة هذه البعثة بين عامي 2011 و 2023.
تتزعم سيمونا برامبيلا في الوقت الراهن ما لا يقل عن 800 ألف راهبة وراهب وأعضاء في جمعيات الحياة الرسولية. ومع ذلك، لن تتولى سيمونا برامبيلا إدارة قيادة الدائرة الفاتيكانية بمفردها. فقد عيّن لها الكرسي الرسولي الكاردينال الإسباني أنخيل فيرنانديز أرتيم نائبًا لها نظرا لاعتماد بعض القرارات الرسمية فقط من قبل الكهنة.
رافاييلا بيتريني على رأس إدارة الفاتيكان
أعلن البابا فرنسيس في كانون الثاني/يناير أن الأخت رافاييلا بيتريني البالغة من العمر 56 عامًا ستتولى رسميا رئاسة دولة الفاتيكان في آذار/ مارس، وبذلك ستصبح أول امرأة تتولى رئاسة إدارة أصغر دولة في العالم. وستشغل الراهبة الإيطالية، منصبًا رئيسيًّا كان يشغله في السابق مجمع الكرادلة. وقد مثل تعيينها في سنة 2021 في منصب الأمين العام الثاني للمحافظة إجراءً غير مسبوق.
تحمل بيتريني شهادة دكتوراه في العلوم الاجتماعية وهي أستاذة اقتصاد وعلم الاجتماع في جامعة القديس توما الأكويني البابوية، وتقف على رأس 2000 موظف في الخدمات الإدارية للمدينة، من الدرك إلى بنك الفاتيكان، مرورًا بالخدمات البريدية والحرس السويسري البابوي الشهير، المسؤول عن تأمين حماية البابا.
إلى جانب ذلك، تعد رافاييلا بيتريني عضوًا في مجلس الأساقفة، إلى جانب الراهبة الفرنسية إيفون رينجوات وعالمة الاجتماع الأرجنتينية ماريا ليا زيرفينو. وقد تم تعيين الثلاثة في هذا المنصب في سنة 2022، مما يجعلهم أول ثلاث نساء يشغلن مثل هذا المنصب داخل المؤسسة المسؤولة عن تعيين المسؤولين التنفيذيين في الكنيسة في المستقبل. تشغل رافاييلا بيتريني أيضًا منصب عضو في مجلس إدارة "البنك المركزي" للفاتيكان.
أليساندرا سميريلي
وذكرت الصحيفة أن أليساندرا سميريللي البالغة من العمر 50 عامًا تشغل منصب السكرتيرة في ديوان خدمة التنمية البشرية، وهو جهاز معني بقضايا الصحة والهجرة والبيئة والأعمال الخيرية. تم تعيينها في هذا المنصب في 26 آب/أغسطس 2021، لتكون أول امرأة تشغل وظيفة بهذا المستوى الرفيع، وأصبحت المرأة الأكثر نفوذًا في الكنيسة قبل تعيين سيمونا برامبيلا ورافائيلا بيتيريني.
وتحمل سميريللي شهادتي دكتوراه في مجال الاقتصاد السياسي والاقتصاد العام وقد تم اختيارها في سنة 2019 من قبل البابا فرانسيس لتصبح مستشارة لدولة مدينة الفاتيكان، ومسؤولة عن تقديم المساعدة في تطوير قوانين الدولة البابوية.
ناتالي بيكارت، في قلب السينودوس
في كانون الثاني/يناير 2024، صنفت مجلة فوربس الراهبة الفرنسية كزافييه ناتالي بيكارت البالغة من العمر 55 عاماً ضمن قائمة "أكثر 50 امرأة فوق سن الخمسين تأثيراً في العالم"، وذلك لمنصبها كوكيلة أمين عام سينودوس الأساقفة.
أنشئت هذه المؤسسة من طرف البابا بولس السادس في سنة 1965، في الأصل من أجل إشراك الأساقفة في حياة الكنيسة، وتم تكليفها بتنظيم عملية غير مسبوقة من التفكير الجماعي حول الحكم الكنسي. كانت ناتالي بيكارت، منذ تعيينها في شباط/ فبراير 2021، أحد الوجوه ومن بين المنسقين لهذا السينودوس "حول مستقبل الكنيسة" الذي، رغم أنه لم يؤدي إلى إصلاحات كبيرة، جدد منهجيته التي دعا البابا فرانسيس الحالي إلى الاستفادة منها.
تحمل بيكارت شهادة ماجستير في ريادة الأعمال وقد عملت سابقًا كاستشارية تسويق، قبل أن تنضم إلى الكنيسة في سن السادسة والعشرين. وقد كانت في السابق مسؤولة عن "رعاية الشباب والدعوات" في مؤتمر أساقفة فرنسا، بالإضافة إلى كونها عضوًا في الدائرة الفاتيكانية المعنية بالتواصل.
الانتظار من أجل التجديد اللاهوتي
وعين البابا فرانسيس عدة نساء أخريات في مناصب مهمة مثل القاضية الإيطالية كاتيا سوماريا، البالغة من العمر 77 عاماً، والتي أصبحت في عام 2021 أول امرأة ترأس هيئة قضائية في الفاتيكان. كما عينت باربرا جاتا البالغة من العمر 62 عاماً، مديرة لمتاحف الفاتيكان في عام 2016. كما عينت المحامية الألمانية شارلوت كروتر كيرشوف البالغة من العمر 55 عاما، نائبة المنسق الحالية لمجلس الاقتصاد، وهو جهاز أنشئ في سنة 2014 للإشراف على الشؤون المالية للكرسي الرسولي.
وفي ختام التقرير نوهت الصحيفة إلى أن بهذه الخطوات وجدت ترحيبًا من طرف الحركات النسائية الكاثوليكية التي علقت آمالًا على أن تكون مرفوقة بتدابير جديدة وأيضًا تجديد لاهوتي، في عالم كاثوليكي يهيمن عليه الرجال إلى حد كبير، وحيث الكهنة، الذين من المفترض أنهم يمثلون يسوع لا يمارسون أي نوع من أنواع الشعائر الدينية.
للاطلاع إلى النص الأصلي (هنا)
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة إسرائيلية الكاثوليكية الفاتيكان الكنيست الفاتيكان الكاثوليك بابا الفاتيكان سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة البالغة من العمر البابا فرانسیس فی الکنیسة أول امرأة فی سنة
إقرأ أيضاً:
قطاع الداخلية يتصدر قائمة الإدارات الأكثر موضوعاً للتظلمات سنة 2025
كشف التقرير السنوي لمؤسسة وسيط المملكة برسم سنة 2025 عن تصدر قطاع الداخلية قائمة الإدارات الأكثر موضوعاً للتظلمات والشكايات الواردة على المؤسسة، في مؤشر يعكس حجم التفاعل اليومي بين المواطنين والمصالح التابعة لهذا القطاع واتساع مجالات تدخله في تدبير الشأن العام والخدمات الإدارية.
وأفادت معطيات التقرير بأن قطاع الداخلية استأثر بـ1918 ملفاً من مجموع التظلمات المسجلة خلال السنة، متبوعاً بقطاع العدالة الذي سجل 1421 ملفاً، ثم قطاع الاقتصاد والمالية بـ1288 ملفاً. وتؤكد هذه الأرقام استمرار تمركز نسبة مهمة من شكايات المواطنين داخل القطاعات التي تتولى تدبير ملفات إدارية وقانونية ومالية ذات تأثير مباشر على الحياة اليومية للمرتفقين.
ويعزى تصدر قطاع الداخلية لهذه القائمة إلى تنوع الاختصاصات التي يشرف عليها، والتي تشمل تدبير الشؤون الترابية والإدارية والجماعات المحلية وبعض الخدمات المرتبطة بالحالة المدنية والتنظيم الترابي والرخص الإدارية وغيرها من المجالات التي تشكل محوراً رئيسياً لعلاقة المواطن بالإدارة.
أما قطاع العدالة، الذي جاء في المرتبة الثانية، فيرتبط جزء مهم من التظلمات الموجهة بشأنه بإجراءات التقاضي وتنفيذ الأحكام والمساطر الإدارية والقانونية ذات الصلة، في حين يعكس حجم الملفات المسجلة ضد قطاع الاقتصاد والمالية الأهمية المتزايدة للقضايا ذات الطابع المالي والجبائي والإداري في مطالب المواطنين.
كما أبرز التقرير أن عدداً مهماً من التظلمات يتركز على مستوى المصالح المركزية لبعض القطاعات الحكومية، حيث سجل قطاع الاقتصاد والمالية 829 تظلماً موجهاً إلى مصالحه المركزية، يليه قطاع الداخلية بـ389 تظلماً، ثم صندوق الإيداع والتدبير بـ309 تظلمات، وقطاع التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بـ243 تظلماً، إضافة إلى قطاع الصحة والحماية الاجتماعية بـ178 تظلماً.
وترى مؤسسة وسيط المملكة أن هذا التركز يعكس الأثر الكبير للقرارات المركزية في معالجة عدد من الملفات الفردية، خصوصاً تلك المرتبطة بالوضعيات المالية والإدارية المعقدة التي تتطلب تدخلاً مباشراً من الإدارات المركزية أو المؤسسات الوطنية المختصة.
ويؤكد التقرير أن قراءة توزيع التظلمات حسب القطاعات لا تعني بالضرورة ضعف أداء هذه الإدارات، بقدر ما تعكس حجم الخدمات التي تقدمها وعدد المرتفقين المتعاملين معها، فضلاً عن حساسية الملفات التي تشرف على تدبيرها. غير أن هذه المؤشرات تظل أداة مهمة لرصد مكامن الاختلال وتحسين جودة الخدمات وتعزيز التواصل مع المواطنين.
وخلص التقرير إلى أن تعزيز الثقة في الإدارة يمر عبر تطوير آليات الاستجابة للشكايات وتبسيط المساطر وتحسين جودة الخدمات المقدمة، بما يساهم في الحد من أسباب التظلم وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة والإنصاف الإداري.
الإدارة العموميةالتظلماتالتقرير السنوي 2025الحقوق المرفقيةالحكامة الجيدةالشكايات الإداريةالمرتفقالمغرب 0 شارك FacebookTwitterWhatsAppالبريد الإلكترونيLinkedinTelegramطباعةالسابق بوست
وسيط المملكة يسجل ارتفاعاً بـ25% في عدد الملفات وسط تنامي لجوء المواطنين إلى الوساطة الإدارية
القادم بوست
كازاخستان تختار مراكش مقراً لقنصليتها الشرفية الجديدة بالمغرب
قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف اخر الاخبارالحركة الشعبية من مالقة تؤسس لمرحلة جديدة مع مغاربة العالم.. لقاء سياسي يرسخ المشاركة…
اخر الاخباركازاخستان تختار مراكش مقراً لقنصليتها الشرفية الجديدة بالمغرب
اخر الاخباروسيط المملكة يسجل ارتفاعاً بـ25% في عدد الملفات وسط تنامي لجوء المواطنين إلى الوساطة…
اخر الاخبارمراكش تستعد لافتتاح محطة طرقية بمواصفات دولية
السابق التالي اترك رد إلغاء الردلن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.
احفظ اسمي والبريد الإلكتروني وموقع الويب في هذا المتصفح للمرة الأولى التي أعلق فيها.
مملكة tv
الجواهري أمام الملك يكشف الحقيقة… الاقتصاد المغربي ينمو ولكن علاش جيب المواطن ما…
أمريكا تضرب قلب إيران وطهران تشعل الخليج… الاتفاق انهار فهل بدأت…
فوزي لقجع إلى رئاسة الحكومة؟ هل وجدت الأحزاب المنقذ بعدما فشلت في…
وهبي يتحدى المحامين.. هل إصلاح العدالة يخدم المواطن أم الدولة؟
الندوة الصحفية لمحمد وهبي من بعد المونديال… واش اعترف بالأخطاء؟…
السابق التالي 1 من 477حوادث
اخر الاخباركارثة بكل المقاييس.. حلبة امتحان السياقة بمراكش تفتقر لأبسط شروط الاستقبال وتضاعف…
عبد القيوم ABDELKAYOUM يوليو 23, 2026 0 عبد القيوم ا مملكة بريس تحولت تجربة اجتياز امتحان الحصول على رخصة السياقة بمراكش، بالنسبة لعدد من المترشحين، إلى…انتشال أكثر من 30 جثة قبالة سواحل الداخلة بعد تعلقها في شباك مراكب…
يوليو 23, 2026فتح تحقيق قضائي في مزاعم تسريب أجوبة مباراة ولوج كليات الطب والصيدلة…
يوليو 22, 2026لدغة أفعى تنهي حياة طفلة رغم أسبوع من العلاج المكثف
يوليو 22, 2026 السابق التالي 1 من 1٬601أخبار ملكية
اخر الاخبارالملك محمد السادس يهنئ السيسي بمناسبة ذكرى ثورة 23 يوليوز ويؤكد متانة الروابط…
مملكة بريس /س يوليو 23, 2026 0الجواهري يستعرض أمام الملك حصيلة الاقتصاد الوطني
يوليو 20, 2026الملك محمد السادس يهنئ ملك إسبانيا بعد تتويج المنتخب الإسباني بكأس…
يوليو 20, 2026جلالة الملك يخص الوزير الأول الفرنسي والوفد المرافق بمأدبة غداء رسمية…
يوليو 16, 2026 السابق التالي 1 من 650 Pollsهل أنت مع إلغاء معاشات البرلمانيين؟
نعم لاعرض النتائج
مملكة بريس من نحن هيئة التحرير سياسة الخصوصية اتفاقية الاستخدام أرسل مقال إتصل بنا تصنيفات سياسة مجتمع الدولية قضايا عامة حوادث ثقافة جميع الحقوق محفوظة لجريدة مملكة بريس 2026