هل يريد الدروز في سوريا حقا أن تهب إسرائيل لنجدتهم؟
تاريخ النشر: 4th, March 2025 GMT
نشرت صحيفة هآرتس مقالا لسياسية ونائبة سابقة في الكنيست الإسرائيلي (البرلمان) استقصت فيه موقف تل أبيب من الأحداث التي شهدتها الجمعة الماضي مدينة جرمانا القريبة من العاصمة السورية دمشق.
واستجلت كسينيا سفيتلوفا في مقالها تصريحات إسرائيل الأخيرة لحماية الطائفة الدرزية في سوريا، لا سيما في ضاحية جرمانا بريف دمشق بعد سقوط نظام بشار الأسد.
وتعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس، مساء السبت، بالتدخل العسكري "إذا أقدم النظام على المساس بالدروز في ضاحية جرمانا جنوب شرق دمشق".
وتساءل مقال هآرتس عما إذا كان نتنياهو بتصريحه هذا يبحث عن ذريعة لشن عملية عسكرية في سوريا، وهل يريد دروز سوريا أن يهب الجيش الإسرائيلي لنجدتهم؟
وقد بدأ الهدوء يعود تدريجيا إلى جرمانا بعد ساعات شهدت فيها المدينة – التي تقطنها غالبية درزية إلى جانب مسيحيين وسنة وعلويين- توترا أمنيا الجمعة الماضي بين قوات محلية تطلق على نفسها اسم "درع جرمانا" العسكري وإدارة الأمن العام التابع للداخلية إثر خلاف شخصي تسبب في مقتل عنصر أمن تابع للوزارة.
وتشكك سفيتلوفا في مقالها التحليلي في ما إذا كان الدروز يسعون أو يحتاجون أصلاً إلى المساعدة الإسرائيلية، مشيرة إلى أن جرمانا مجتمع مختلط حيث يبدو أن القوات المحلية قادرة على الحفاظ على النظام دون تدخل خارجي.
إعلانويشير التحليل إلى أن دوافع نتنياهو قد لا تتعلق بحماية الدروز بقدر ما تتعلق بتبرير الوجود العسكري الإسرائيلي بالقرب من دمشق، مما قد يضمن مكاسب استراتيجية.
وتقول الكاتبة -التي تعمل مديرة تنفيذية للمنظمة الإقليمية للسلام والاقتصاد والأمن (ROPES)- إن تصريحات نتنياهو حول ضرورة حماية الدروز تبدو شبيهة إلى حد كبير بتبرير روسيا تدخلها في أوكرانيا.
وتعتقد سفيتلوفا أن هذا النوع من الحماية الذي ينادي به رئيس الوزراء الإسرائيلي قد يضر بالدروز بدلا من الدفاع عنهم، بل قد يخلق فجوة بينهم وبين بقية السوريين الذين قد تزداد شكوكهم حول رغبة نتنياهو المفاجئة في حماية هذه الطائفة وتقسيم سوريا، ملفتة إلى أن إسرائيل كانت قد وقفت في الحرب الأهلية اللبنانية مع قوات مسيحية ضد دروز لبنان.
ويحذر المقال من أن مثل هذه التحركات تخاطر بعزل الدروز داخل سوريا وتفاقم التوترات مع الحكومة السورية الجديدة التي لم تستجب نسبياً للتحركات الإسرائيلية حتى الآن.
كما أن ذلك لن يصب في مصلحة إسرائيل. فمن وجهة نظر الكاتبة، أنه في الوقت الذي تنهمك فيه سوريا بمحاولة تضميد جراح ماضيها القريب، والتغلب على صعوباتها الاقتصادية ومعركتها من أجل الأمن، ستضطر الآن إلى التركيز مرة أخرى على انتهاكات إسرائيل لسيادتها.
وتتكهن سفيتلوفا أيضا بأهداف إسرائيل الاستراتيجية الأوسع نطاقا، بما في ذلك التنسيق المحتمل مع روسيا لضمان حفاظ البلدين على النفوذ في سوريا. وتخلص إلى أن نهج إسرائيل قد يثير العداء ويضر بالاستقرار الإقليمي ويقوض مصالحها الأمنية.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات رمضان ترجمات فی سوریا إلى أن
إقرأ أيضاً:
ترامب لا تعنيه إيران بل يريد شيئا آخر أكبر
عن لعبة ترامب لتعطيل مضيق هرمز، كتب إيغور بيريفيرزيف، في “فزغلياد”:
تصعيد التوتر مع إيران ناجم عن رغبة ترامب في الحد من إمدادات النفط الفعلية وما يترتب على ذلك من آثار في النظام المالي.
سيعود الأسطول الأمريكي إلى الوطن يومًا ما، عندما ينصرف اهتمام الرأي العام إلى قضية مختلفة تمامًا، ألا وهي الأزمة الاقتصادية. وفي الواقع، وُجد الأسطول الأمريكي لخلق هذه الأزمة. فهذا هو الهدف من الحصار الأمريكي لمضيق هرمز.
الخليج العربي مصدر عائدات النفط، وقد بدأ ترامب تدميره للنظام بإهانة ولي العهد السعودي علنا في منتدى استثماري في ميامي في مارس من هذا العام. واليوم، لا يزال يتصرف على المنوال نفسه.
انعدام إمدادات النفط الفعلية يعني قطع المال عن الأنظمة الملكية العربية. وانعدام الأرباح يعني وقف التدفقات النقدية إلى الولايات المتحدة، وهكذا دواليك. انعدام النفط الفعلي يعني انعدام التداول بما يُسمى بالنفط الورقي، وانعدام المضاربة. ونتيجة لذلك، ينهار الهيكل الذي بناه كيسنجر ورفاقه بعناية فائقة.
وهكذا تكون العولمة بشكلها الحالي قد استنفدت غايتها. للأمريكيين سمة مميزة. إذا استُنفد مشروع ما، فإنهم يعترفون بذلك، وإن بصعوبة. فبينما يعجز الآخرون، بسبب تعلّقهم العاطفي بمشروعهم، عن التخلي عنه، يقطع الأمريكيون علاقاتهم به.
وصل ترامب ورفاقه مع هذه المهمة. وهو يجرب أدواتٍ شتى. يفرض رسومًا جمركية باهظة على التجارة الخارجية. ومن المرجح أن يفرض قريبًا عقوبات ثانوية على الهند والصين بسبب تجارتهما النفطية مع روسيا. وهو يعرقل فتح مضيق هرمز…
وكما هو واضح، يبحث ترامب باستمرار، ويبدو أنه سينجح في نهاية المطاف، عما يفاقم الأزمة. على الأرجح، ستتفاقم هذا العام.
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب
روسيا اليوم
إنضم لقناة النيلين على واتسابPromotion Content
أعشاب ونباتات رجيم وأنظمة غذائية لحوم وأسماك
2026/07/24 فيسبوك X لينكدإن واتساب تيلقرام مشاركة عبر البريد طباعة مقالات ذات صلة خدعة شراء الوقت2026/07/20 ألمانيا تُعسْكِر صناعتها2026/07/09 استغلال العملات المشفرة في أمريكا بينما يتعثر الاقتصاد2026/07/07 ما الهدف من تحويل أوروبا إلى هامش للاقتصاد الأمريكي؟2026/07/06 ماذا خسرت دول الخليج ؟2026/07/04 التاجر الذي أعاد تعريف قوة الجنرال2026/07/03شاهد أيضاً إغلاق رأي ومقالات ثلاثة استفزازات قد تشعل الحرب بين أوروبا وروسيا 2026/06/23الحقوق محفوظة النيلين 2026بنود الاستخدامسياسة الخصوصيةروابطة مهمة فيسبوك X ماسنجر ماسنجر واتساب إغلاق البحث عن: فيسبوك إغلاق بحث عن