ورغم العنف والقيود اللوجستية على الوصول، قالت نكويتا – سلامي إن العاملين الإنسانيين يواصلون جهودهم، مؤكدة أن “العمل الإنساني لا يمكن أن ينتظر”، وشددت على ضرورة حماية المدنيين، والالتزام بالقانون الدولي الإنساني.

التغيير: وكالات

مع اقتراب الحرب في السودان من دخول عامها الثالث، أطلقت منسقة الأمم المتحدة المقيمة ومنسقة الشؤون الإنسانية في السودان، كليمنتاين نكويتا – سلامي، تحذيراً حاداً من تفاقم الأوضاع الإنسانية في البلاد، مؤكدة أن السودان يواجه خطر مجاعة حقيقية في ظل نقص حاد في التمويل وتدهور متسارع للوضع الإنساني.

وفي مقابلة مع موقع “أخبار الأمم المتحدة”، دعت نكويتا – سلامي المجتمع الدولي إلى تجديد دعمه لملايين المتضررين، قائلة: “الناس في وضع يائس. نناشد العالم ألا ينسى السودان، وألا يتخلى عن المدنيين الذين يواجهون وضعاً بالغ الصعوبة”.

ومنذ اندلاع القتال بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع في 15 أبريل 2023، نزح أكثر من 12 مليون شخص، في واحدة من أسوأ أزمات النزوح في العالم. وأكدت نكويتا – سلامي أن الوضع في معسكر زمزم للنازحين شمال دارفور بات “كارثياً”، بعد أن تم تأكيد حالة المجاعة فيه لأول مرة في أغسطس 2023، ثم أعيد تأكيدها في ديسمبر.

وأشارت إلى أن المدنيين في مدينة الفاشر “محاصرون منذ أشهر، ويواجهون قصفاً يومياً وتشريداً ونقصاً حاداً في الغذاء والماء والإمدادات الطبية”، مؤكدة أن أسعار السلع الأساسية ارتفعت بشكل كبير، وأصبحت بعيدة عن متناول معظم السكان.

وكشفت المسؤولة الأممية أن خطة الأمم المتحدة الإنسانية لهذا العام تستهدف تقديم المساعدة لنحو 30 مليون شخص في السودان، وتتطلب تمويلاً قدره 4.2 مليار دولار، إلا أن الاستجابة الدولية لا تزال بعيدة جداً عن تحقيق هذا الهدف، في وقت أبلغ فيه بعض المانحين مكتبها بعزمهم تقليص حجم الدعم.

ورغم العنف والقيود اللوجستية على الوصول، قالت نكويتا – سلامي إن العاملين الإنسانيين يواصلون جهودهم، مؤكدة أن “العمل الإنساني لا يمكن أن ينتظر”، وشددت على ضرورة حماية المدنيين، والالتزام بالقانون الدولي الإنساني.

كما سلطت الضوء على انتشار العنف القائم على النوع الاجتماعي، وهشاشة أوضاع الأطفال، مؤكدة أن الأمم المتحدة تعمل بالشراكة مع منظمات دولية ومحلية، أغلبها بقيادة نساء، في الخطوط الأمامية.

وأعربت عن أسفها لفقدان عدد من العاملين الإنسانيين حياتهم خلال الصراع، قائلة إن “هذا الثمن باهظ وغير مقبول”، مطالبة بحماية العاملين في المجال الإنساني وضمان وصول المساعدات بشكل آمن وسريع إلى المناطق المتضررة.

وفي ختام حديثها، وجهت نكويتا – سلامي رسالة واضحة للعالم: “نحتاج إلى جهد هائل، وإلى دعم مستمر من المجتمع الدولي من حيث الموارد، وتعاون من جميع الجماعات المسلحة لتسهيل إيصال المساعدات للمحتاجين”.

الوسومآثار الحرب في السودان الأمم المتحدة كليمنتاين نكويتا سلامي

المصدر

المصدر: صحيفة التغيير السودانية

كلمات دلالية: آثار الحرب في السودان الأمم المتحدة كليمنتاين نكويتا سلامي الأمم المتحدة فی السودان مؤکدة أن

إقرأ أيضاً:

"احنا مش فراعنة".. مستشار الأمم المتحدة يكشف مفاجأة حول أصل المصريين

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

عرض الدكتور عماد الساعي مستشار الأمم المتحدة لإدارة المخاطر، رأيه الخاص حول حقيقة المصريين من حيث النزعة العرقية والأصل وحقيقة ما إذا كنا فراعنة أم أفارقة أم عرب؟

وقال خلال لقائه مع الإعلامي مصطفى بكري ببرنامج حقائق وأسرار عبر شاشة فضائية صدى البلد: عندنا القدرة على الدحض، لكن الدحض القشري زي ما بنقول إننا فراعنة.. احنا مش فراعنة، احنا سكنا بلد كان يسكنها من قبل الفراعنة وقعدنا لفترة طويلة نعلم أن حولنا معابد وأشياء فرعونية ولا نفهم معناها، إلى أن تم فك طلاسم حجر رشيد ومن بعده بدأت البعثات تيجي تعرفنا إيه اللي حوالينا، ثم ظهر ما يطلق عليه الإيجيبتولوجي اللي هو علم المصريات.

وأوضح، أن الهجمات التي تتعرض لها مصر عبر وسائل التواصل الاجتماعي يرتبط جزء منها بما تمتلكه الدولة من إرث حضاري وثقافي، مشددًا على أهمية تقديم هذا الإرث بصورة علمية وموضوعية تعزز الانتماء الوطني.

وتطرق مستشار الأمم المتحدة إلى مفهوم "اقتصاد الانتباه"، موضحًا أنه أصبح أحد أبرز الأدوات المؤثرة في العصر الرقمي، حيث تتنافس المنصات وصناع المحتوى على جذب انتباه المستخدمين لتحقيق عوائد مالية وإعلانية، وهو ما يدفع البعض إلى تقديم محتوى مثير أو ترفيهي على حساب المحتوى الهادف.

وأشار إلى أن مصر تمتلك فرصة حقيقية للاستفادة من هذا النموذج من خلال إنتاج محتوى رقمي قصير ومؤثر لا يتجاوز 60 ثانية، قادر على جذب انتباه الجمهور العالمي، وإبراز الحضارة المصرية وتعزيز الصورة الذهنية للدولة، بما يسهم في إثارة الفضول تجاه مصر وزيادة الاهتمام بها، مختتما: الاستثمار في صناعة المحتوى الرقمي الهادف يمثل أحد أهم أدوات القوة الناعمة في العصر الحديث، مؤكدًا أن بناء الوعي الوطني يبدأ من تقديم محتوى جذاب يجمع بين المصداقية والتأثير.

مقالات مشابهة

  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: مؤتمر القدس بالقاهرة جاء لإعادة القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام الدولي
  • تحرك عربي إسلامي موحد.. 8 دول تدين اقتحامات الأقصى وتطالب بتحرك دولي عاجل ضد الاحتلال
  • "احنا مش فراعنة".. مستشار الأمم المتحدة يكشف مفاجأة حول أصل المصريين
  • الأمم المتحدة: 67% من سكان غزة يعانون الجوع
  • اجتماع دولي في نيروبي لتنسيق المبادرات الرامية إلى إنهاء الحرب في السودان
  • الأمم المتحدة: الشرق الأوسط على شفير وضع لا يمكن تصوره
  • المنتدى الدولي للأمن السيبراني ومكتب الأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح يطلقان برنامج تعزيز القدرات في الدبلوماسية السيبرانية
  • إنفوجرافيك | تأثيرات خطيرة ومتعددة المستويات على القطاع الصحي والوضع الإنساني في البلاد، نتيجة الحصار المفروض على مطار صنعاء الدولي من قبل العدو السعودي واستمرار إغلاقه لأكثر من 11 عاماً
  • وزير الدولة للتعاون الدولي تجتمع مع وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والأمين التنفيذي لـ "الإسكوا"
  • بريطانيا تحذر من السفر إلى دولتين عربيتين إلا للضرورة القصوى.. الأوضاع غير قابلة للتنبؤ