نبات «العيهلان» مؤشر على سلامة الغطاء النباتي المزدهر في محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية
تاريخ النشر: 7th, May 2025 GMT
يُعدّ نبات العيهلان، والمعروف باسم القصباء والعهيل، واسمه العلمي Teucrium oliverianum، وهو نبات عشبي بري معمّر، ينتمي إلى البيئة الصحراوية وشبه الجافة، وموطنه شبه الجزيرة العربية.
ويتميز العيهلان بقدرته العالية على التأقلم مع الظروف البيئية القاسية، مما يجعله عنصرًا مهمًا في النظام البيئي، بالإضافة إلى قيمته العالية في الرعي، ويتخذ شكلًا كثيفًا يشبه الهيئات الشجرية الصغيرة، ويصل ارتفاعه إلى نحو 50-100 سم، يتميز بسيقانه الطويلة الرفيعة وأوراقه الدقيقة المغلفة بشعيرات دقيقة تقلل من فقدان الماء عبر التبخر، ويزدهر في التربة الرملية الجافة.
وعاود الانتشار على نطاق واسع في أنحاء محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية، ويعد من المؤشرات البيئية على سلامة الغطاء النباتي في المناطق الصحراوية وصحة النظام البيئي واستقرار الغطاء النباتي، ووجوده بكثافة وانتظام في منطقة المحمية دليل على توازن النظام البيئي وسلامة التربة من التعرية أو التصحر، ويعكس نجاح العمليات الطبيعية في التجديد الذاتي للنباتات البرية.
المختصون في النباتات البرية، أكدوا على أن جذور العيهلان المتشعبة تُسهم في تثبيت التربة الرملية، مما يقلل من خطر زحف الرمال ويحد من ظاهرة التصحر، ويمنع انجراف التربة بفعل الرياح، مما يسهم في الحد من الزحف الصحراوي ويحافظ على استقرار البيئة الصحراوية، ويوفر هذا النبات مأوى وغذاء لعدد من الكائنات الصحراوية الصغيرة والحشرات، كما أنه يشكّل جزءًا من سلسلة الغذاء الطبيعية، وهو ما يعزز التنوع الحيوي في مواطنه، وهو من النباتات العاسلة وسريعة التكاثر بالبذور, ويستمر في جماله أكثر من ثلاثة شهور في الربيع ويضفي جمالًا طبيعيًا على مناطق انتشاره.
الجدير بالذكر أن محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية سجلت تمددًا في الغطاء النباتي وصل إلى أفضل حالاته منذ تأسيسها في 2018، حيث ارتفعت نسبة الغطاء النباتي داخل المحمية بشكل لافت سنويًا.
المصدر
المصدر: صحيفة عاجل
كلمات دلالية: أخبار السعودية النظام البيئي البيئة الصحراوية الغطاء النباتی
إقرأ أيضاً:
وزيرة البيئة تبحث خطة تطوير المحميات مع "الهابيتات" وصون الطبيعة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
التقت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، مع الدكتور هاني الشاعر المدير الإقليمي لمكتب الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة (IUCN) لمكتب غرب آسيا، وأحمد رزق الممثل القطري لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-Habitat) في مصر، لمناقشة التعاون في تنفيذ أولويات الوزارة في تطوير المحميات وصونها، والحفاظ على التنوع البيولوجي، وتنمية المجتمعات المحلية، وذلك بحضور المهندس شريف عبد الرحيم الرئيس التنفيذى لجهاز شئون البيئة، وهدى الشوادفى مساعد الوزيرة للسياحة البيئية واللواء ا.ح خالد عباس رئيس قطاع حماية الطبيعة وسها طاهر رئيس الإدارة المركزية للعلاقات والتعاون الدولى، والدكتور تامر كمال رئيس الإدارة المركزية للتنوع البيولوجى.
تنفيذ مخطط نموذجى لتطوير محميةوناقشت الدكتورة منال عوض سبل التعاون مع برنامج موئل الأمم المتحدة والاتحاد الدولي لصون الطبيعة في تنفيذ مخطط نموذجى لتطوير محمية من المحميات الطبيعية بإستخدام الخامات المعتمدة على الطبيعة، واستمعت وزيرة التنمية المحلية والبيئة لعرض حول مبادرة الحمى الإقليمية لتعزيز القدرة على الصمود أمام الجفاف واستعادة الأراضي الجافة والحلول القائمة على الطبيعة في عدد من الدول العربية.
وأوضحت الدكتورة منال عوض أن المبادرة تعتبر نهج متكامل واستباقي لإدارة الجفاف، يجمع بين استعادة النظم البيئية، وتعزيز الجاهزية للجفاف، والإدارة المستدامة للأراضي والمياه، والتكيف مع تغير المناخ، وتعزيز الحوكمة المجتمعية بالمشاركة الفعالة من المجتمعات المحلية باعتبارها الجهة الرئيسية في إدارة الأراضي والموارد الطبيعية، حيث أثبت نظام الحمى قدرته على تعزيز القدرة على الصمود أمام الجفاف والتغير المناخي من خلال الإدارة المحلية المشتركة، ووضع قواعد مجتمعية لتنظيم استخدام الموارد، واستعادة النظم البيئية المتدهورة.
ترسيخ نهج الحمى كنموذج إقليمي رائدوثمنت وزيرة التنمية المحلية والبيئة المبادرة لترسيخ نهج الحمى كنموذج إقليمي رائد ضمن إطار مرفق البيئة العالمي (9-GEF)، بما يوضح كيف يمكن لأنظمة الحوكمة التقليدية، والحلول القائمة على الطبيعة، والإدارة المتكاملة للجفاف أن تعمل معاً لتحقيق فوائد بيئية عالمية، وتعزيز القدرة على الصمود، ودعم التنمية المستدامة في المناطق الجافة، خاصة أن من النتائج المتوقعة للمبادرة استعادة النظم البيئية المتدهورة في الأراضي الجافة، وتحسين التنوع الحيوي وترابط الموائل الطبيعية، وتعزيز القدرة على الصمود أمام تغير المناخ، إلى جانب تحسين سبل العيش وزيادة فرص الدخل المستدام، دعم المجتمعات المحلية الأكثر هشاشة، وتعزيز الحوكمة المجتمعية للموارد الطبيعية، وتعزيز التعاون الإقليمي وتبادل المعرفة.
تطوير المحمياتووجهت الدكتورة منال عوض بالتعاون مع الاتحاد الدولي لصون الطبيعة في تطوير المحميات ورفع كفاءتها بالتوازي مع تطوير الشراكة مع المجتمعات المحلية، ووجهت برفع كفاءة خدمات الزوار داخل المحميات بفكر جديد، وتعزيز منظومة الرقابة والرصد للحفاظ على التنوع البيولوجي.
كما وجهت وزيرة التنمية المحلية والبيئة بوضع تصور ومخطط لتطوير محمية كهف وادي سنور بمحافظة بني سويف نظراً لقيمتها الجيولوجية تمهيداً لفتحها للزوار فى أقرب وقت، وكذلك الاهتمام بالإعلام والتوعية عن المحميات الطبيعية، ونشرها على أوسع نطاق، وامداد سفارتنا بالخارج ببعض الفيديوهات الترويجية حول المحميات الطبيعية المصرية.
وقد تم الاتفاق على مراجعة الأهداف الخاصة بالمبادرة بما يتوافق مع أولويات الوزارة الوطنية، مع العمل على اختيار محمية كنموذج لتطويرها باستخدام الحلول القائمة على الطبيعة، والاستفادة من الدراسات الفنية التي تم إعدادها مسبقا، وأيضاً الإستفادة من خبرات الاتحاد الدولي لصون الطبيعة، وترسيخ مبادئ تعتمد على الواقعية، وبناء شراكات للاستثمار داخل المحميات، من خلال وضع نماذج جديدة لتقليل الفجوات التمويلية، والعمل على وضع نظام بيئي جديد داخل المحميات.
ومن جانبهم، أشاد ممثلي برنامج موئل الأمم المتحدة والاتحاد الدولي لصون الطبيعة، بالشراكة المميزة مع الوزارة على مدار السنوات السابقة في حماية الطبيعة، وتعزيز دور مصر في مواجهة التحديات البيئية، حيث أبدوا استعدادهم لدعم الوزارة فى تطوير المحميات ورفع كفاءتها ورفع مستوى الخدمات المقدمة بما يتوافق مع طبيعيتها الجيولوجية واستخدام الحلول القائمة على الطبيعة، وكذلك التعرف على الأولويات الوطنية، وسبل التعاون في الفرص الاستثمارية الواعدة في هذا المجال.