هل تعبّد واشنطن طريق المفاوضات؟
تاريخ النشر: 16th, October 2025 GMT
كتب عمر البردان في" اللواء": يحاول لبنان استثمار الدعم العربي والدولي الذي يحظى به العهد وحكومته، في ترسيخ دعائم دولة المؤسسات، من خلال تطبيق قرارات مجلس الوزراء في ما يتعلق بحصرية السلاح، إضافة إلى تصحيح العلاقات مع سورية، وإزالة الشوائب التي اعترتها في العقود الماضية .
وتبرز بوضوح أهمية هذا الدعم الخارجي للبنان، في الإشادة اللافتة من جانب الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالرئيس عون، وبخطة الجيش لحصر السلاح .
وإذا كان رئيس الجمهورية قد عبر بوضوح عن موقف لبنان الرسمي الذي يرغب بسلوك طريق التفاوض مع إسرائيل، بهدف إيجاد حلول للمسائل العالقة، فإنه من غير المستبعد أن تتلقف الإدارة الأميركية الرغبة اللبنانية التي عبر عنها الرئيس عون، بالعمل على تسويق هذه الفكرة عند الإسرائيليين لفتح قنوات التفاوض مع لبنان وإسرائيل، على غرار المفاوضات غير المباشرة التي رعتها واشنطن، والتي قادت إلى اتفاق بشأن الترسيم البحري بين البلدين .
وتروج في هذا السياق مصادر دبلوماسية أميركية، أن الرئيس ترامب قد لا يكتفي بما حققه في غزة، وبالتالي فإن واشنطن ستحاول من خلال الدفع باتجاه إجراء مفاوضات بين لبنان وإسرائيل، إزالة الخلافات القائمة بين البلدين.
إلى ذلك، وإزاء التطور البارز الذي يشهده ملف العلاقات اللبنانية السورية، فإن هناك تقدماً كبيراً على الصعيد القضائي في ما يتصل بالقضايا العالقة بين الدولتين . وهذا ما برز نتيجة اللقاءات التي جرت بمشاركة وزيري العدل اللبناني والسوري عادل نصار ومظهر الويس . وتشير المعطيات المتوافرة بهذا الخصوص، إلى أن قرار المسؤولين في بيروت ودمشق واضح لجهة أهمية العمل على أن تخطو العلاقات اللبنانية السورية خطوات متقدمة، بما يضعها على سكة التعافي من جميع النواحي . وقد أكد وزير الخارجية السورية أسعد الشيباني للمسؤولين اللبنانيين، رغبة بلاده بأن تكون العلاقات بين البلدين على أفضل ما يكون . وهذا يؤشر إلى أن صفحة جديدة قد فتحت بين لبنان وسورية، على أنقاض الصفحة الماضية الأليمة، والتي كان لبنان يعامل من جانب نظام الأسدين، كتابع وليس كدولة مستقلة ذات سيادة.
مواضيع ذات صلة أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني: طريق المفاوضات مع أميركا لم يُغلق بعد Lebanon 24 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني: طريق المفاوضات مع أميركا لم يُغلق بعد
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: المفاوضات مع میاه تنورین هذا ما
إقرأ أيضاً:
على وقع التصعيد.. مباحثات أردنية أمريكية بشأن التعاون العسكري
عمان – بحث رئيس هيئة الأركان المشتركة الأردنية اللواء يوسف الحنيطي، مع نائب رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية الجنرال كريستوفر جي. ماهوني، التعاون العسكري بين البلدين والتطورات الإقليمية، وسط تصعيد بين واشنطن وطهران.
جاء ذلك خلال لقاء عقد في مقر وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) بالعاصمة واشنطن، مساء الأربعاء، أعقبه اجتماع موسع بحضور عدد من كبار الضباط والمسؤولين العسكريين من الجانبين، وفق بيان نشره الجيش الأردني، الخميس.
وأشار البيان إلى أن الجانبين بحثا خلال اللقاء “أوجه التعاون العسكري والدفاعي بين الأردن والولايات المتحدة الأمريكية، وسبل تطويرها في مجالات التدريب والتمارين المشتركة”.
كما ناقشا “تبادل الخبرات، وبناء القدرات، ورفع مستويات الجاهزية والتنسيق العملياتي، بما يعزز قدرة القوات المسلحة في البلدين على التعامل مع التحديات الأمنية المختلفة”.
وتناولت المباحثات “التطورات الإقليمية الراهنة وانعكاساتها على أمن المنطقة واستقرارها، إضافة إلى الجهود المشتركة المبذولة لمواجهة التهديدات، وتعزيز التعاون والتنسيق بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك”.
وأوضح البيان الأردني أن زيارة الحنيطي “تأتي ضمن سلسلة اللقاءات والنشاطات التي يجريها رئيس هيئة الأركان المشتركة خلال زيارته الرسمية إلى العاصمة الأمريكية واشنطن”.
وبين أنها تهدف إلى “تعزيز علاقات التعاون العسكري والدفاعي، وتوسيع مجالات التنسيق وتبادل الخبرات بين القوات المسلحة في البلدين الصديقين”.
وتأتي الزيارة في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، بعد تبادل هجمات بين الجانبين خلال الأسابيع الأخيرة.
وتعرض الأردن مؤخرا، إلى جانب دول عربية، لهجمات قالت طهران إنها استهدفت منشآت عسكرية أمريكية، ردا على هجمات يومية تشنها واشنطن على إيران.
والسبت، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) مقتل جنديين أمريكيين وفقدان ثالث إثر هجوم إيراني استهدف مواقع في الأردن.
وفي تحديث الأحد، قالت “سنتكوم” إنها عثرت على رفات لم تحدد هويتها في موقع الهجوم، وإن إجراءات فحصها والتحقق من هويتها لا تزال جارية.
ونفت عمّان وجود قواعد أمريكية على أراضيها، مؤكدة أن الوجود العسكري الأمريكي يندرج في إطار اتفاقية تعاون دفاعي تحترم السيادة الأردنية وتركز على مكافحة الإرهاب.
وخلال مشاركته، الخميس الماضي، في جلسة حوارية على هامش أعمال “منتدى أسبن للأمن”، أكد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي على أنه “لا أساس من الصحة لادّعاءات إيران وجود قواعد الأمريكية في الأردن”.
ودخلت المواجهة بين واشنطن وطهران أسبوعها الثاني، إذ أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 8 يوليو/ تموز الجاري انتهاء وقف إطلاق النار الذي نصت عليه مذكرة التفاهم الموقعة في 18 يونيو/ حزيران الماضي.
وجاء إعلان ترامب عقب استهداف إيران 3 سفن تجارية في مضيق هرمز، إذ تصر طهران على فرض آلية لتنظيم عبور السفن عبر الممر الاستراتيجي، بينما تطالب واشنطن بضمان حرية الملاحة وأمنها في المضيق.
الأناضول