أجابت دار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد اليها مضمونة:" سائل يقول: شاهدتُ فيديو لأحد المتصدرين على وسائل التواصل الاجتماعي يستشكل على معنى وكيفية الصلاة على النبي بقولنا: "اللهم صل على محمد أو على النبي" أن هذا طلبٌ من الله للصلاة على النبي، فكيف يطلب المسلم من الله أن يصلي على النبي وهو سبحانه يصلي عليه بالفعل؟ واعتبر أن ذلك من باب رد الأمر على الآمر، وقال: كأننا نقول لربنا: "صل أنت"! وذهب إلى أن المراد من الصلاة على النبي هو الدعاء بقولنا: "اللهم آت محمدًا الوسيلة والفضيلة.

." ونحو ذلك من الدعاء لشخص النبي وبذلك نكون صلينا على النبي محمد، فنرجو التوضيح والإفادة.

لترد دار الإفتاء موضحة: أن المراد بقول الله تعالى ﴿صَلُّوا عَلَيْهِ﴾ ليس مطلق الدعاء للنبي صلى الله عليه وآله وسلم بأي دعاء، وإنما هو معنًى مخصوصٌ يظهر في السؤال والطلب من الله تعالى أن يتولى الصلاة عليه صلى الله عليه وآله وسلم، كـقولنا: "اللهم صلِّ على سيدنا محمد" أو صلَّى الله على سيدنا محمد" أو ما يُشبه ذلك؛ تعظيمًا لشأنه وقضاء لحقه ووفاء بمكافأته وزيادة في صلاة المولى الكريم عليه فهي دائمة بدوام مُلك الله.

دعاء ينجيك من حوادث الطرق والمصائب المفاجئة.. ردده يوميا وأنت ذاهب لعملكماذا تقول في دعاء الشكر لله؟.. كلمات من هدي النبي تمنحك البركةبيان معنى الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم

تقع "الصلاة" على معانٍ متعددة، فهي من قبيل المشترك، ولقد نقل الاصطلاح الشرعي لكلمة "الصلاة" من معناها اللغوي وهو الدعاء، وجُعلت بمعنًى لم يكن الاسم موضوعا له في اللغة، وهو معنى الصلاة المعروفة لنا، وهي "أقوال وأفعال مخصوصة مفتتحة بالتكبير ومنتهية بالتسليم".

قال الإمام العمراني في "البيان" (2/ 7، ط. دار المنهاج): [الصلاة في اللغة: عبارة عن الدعاء، قال الله تعالى لنبيه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ [التوبة: 103]؛ أي: ادع لهم.. وأما في الشرع: فقد نُقل هذا الاسم إلى أقوال وأفعال مخصوصة، وهي: التكبير، والقراءة، والركوع، والسجود، والتشهد، وغير ذلك. فإذا وردت الصلاة في الشرع فإنما تنصرف إلى الصلاة الشرعية دون اللغوية] اهـ.

وقد نُقل هذا الاسم في "الصلاة على النبي" -وهي مسألتنا- فصار لها معنى غير هذا وذاك، وهو المراد شرعًا في كيفية الصلاة على النبي المتعلق بها الحكم في قوله: ﴿صَلُّوا عَلَيْهِ﴾ المنزَّل في الآية الكريمة التي قال الله تعالى فيها: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: 56].

ولما نزلت هذه الآية الكريمة توقف الصحابة رضي الله عنهم في فهم المراد من الأمر الإلهي بالصلاة على النبي؛ لأنه صار بمنزلة المجمل الذي يحتاج إلى بيان، كَهَلْ لذلك صفة تختص به؟ وما الصيغة التي تليق؟ وذلك لأن الدعاء يكون بألفاظ متعددة وعلى كيفيات مختلفة وصفات متنوعة.

وقد توجهوا بالسؤال إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأعلمهم أن المشروع في ذلك صفة مخصوصة، وهي أن يطلب العبد من مولاه عزَّ وجلَّ أن يتولى الصلاة على نبيه ومصطفاه محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم.

فعن أبي حميد الساعدي رضي الله عنه أَنَّ الصحابة رضي الله عنهم قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: «قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ» متفقٌ عليه، والحديث أخرجته كتب السُّنَّة المشرفة عن عدد من الصحابة كأبي سعيد الخدري، وأبي هريرة، وكعب بن أبي عجرة، وأبي مسعود الأنصاري، وطلحة، وبريدة الخزاعي رضي الله عنهم أجمعين، ووقع بعض طرقه عند الإمام البيهقي في "الدعوات الكبير"، و"المعرفة" رواية الإمام الشافعي عن الإمام مالك رحمهما الله تعالى.

قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في "فتح الباري" (11/ 155، ط. دار المعرفة): [واخْتُلف في المراد بقولهم "كيف"، فقيل: المراد السؤال عن معنى الصلاة المأمور بها بأيِّ لفظٍ يؤدى، وقيل: عن صفتها، قال عياض: لما كان لفظ الصلاة المأمور بها في قوله تعالى: ﴿صَلُّوا عَلَيْهِ﴾ يحتمل الرحمة والدعاء والتعظيم سألوا بأي لفظ تؤدى هكذا؟ قال بعض المشايخ: ورجح الباجي أن السؤال إنما وقع عن صفتها لا عن جنسها، وهو أظهر؛ لأن لفظ "كيف" ظاهر في الصفة. وأما الجنس فيسأل عنه بلفظ ما، وبه جزم القرطبي، فقال: هذا سؤال من أشكلتْ عليه كيفية ما فهم أصله وذلك أنهم عرفوا المراد بالصلاة فسألوا عن الصفة التي تليق بها ليستعملوها] اهـ.

فظهر بذلك صراحة أن الصلاة على النبي المأمور بها المسلم المراد بها أن يسأل الله تعالى ويطلب منه أن يُصلي عليه، ومعنى قول المسلم "اللهم صلِّ على محمد" هو: [اللهم عظم محمدًا في الدنيا بإعلاء ذكره وإظهار دعوته وإيتاء شريعته. وفي الآخرة بتشفيعه في أمته وإجراء أجره ومثوبته وإبداء فضله للأولين والآخرين بالمقام المحمود، وتقديمه على كلمة النبيين في اليوم المشهود" كما قال الإمام الحليمي في "المنهاج في شعب الإيمان" (2/ 134، ط. دار الفكر).

أقوال العلماء في المراد بصفة الصلاة على النبي المأمور بها
على إثبات أن صفة الصلاة على النبي المأمور بها ما هي إلا الطلب والسؤال تواردت نصوص الصحابة والعلماء بيانًا وتعليمًا وتلقينًا.

فعن الأسود بن يزيد عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قال: إذا صليتم على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فأحسنوا الصلاة عليه، فإنكم لا تدرون، لعل ذلك يُعرض عليه، قال -أي: الأسود-: فقالوا له: فعلمنا، قال: قولوا: «اللَّهُمَّ اجْعَلْ صَلَاتَكَ، وَرَحْمَتَكَ، وَبَرَكَاتِكَ عَلَى سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ، وَإِمَامِ الْمُتَّقِينَ، وَخَاتَمِ النَّبِيِّينَ، مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، إِمَامِ الْخَيْرِ، وَقَائِدِ الْخَيْرِ، وَرَسُولِ الرَّحْمَةِ، اللَّهُمَّ ابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا، يَغْبِطُهُ بِهِ الْأَوَّلُونَ وَالْآخِرُونَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ» أخرجه ابن ماجه، والطبراني في "المعجم الكبير"، والبيهقي في "شُعَب الإيمان".

وقال الشيخ ابن القيم في "جلاء الأفهام" (ص: 162، ط. دار العروبة، الكويت): [الصلاة المأمور بها فيها هي الطلب من الله ما أخبر به عن صلاته.. فهي تتضمن الخبر والطلب] اهـ.

وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني في "فتح الباري" (11/ 156): [وأولى الأقوال ما تقدم عن أبي العالية أن معنى صلاة الله على نبيه ثناؤه عليه وتعظيمه، وصلاة الملائكة وغيرهم عليه طلب ذلك له من الله تعالى، والمراد طلب الزيادة لا طلب أصل الصلاة] اهـ.

ثم نقل بعده قول الإمام الحليمي: [المراد بقوله تعالى ﴿صَلُّوا عَلَيْهِ﴾: ادعوا ربكم بالصلاة عليه] اهـ، وهو ما اعتمده جماعة من شراح الحديث، كالإمام شهاب الدين القسطلاني في "المواهب اللدنية" (2/ 650، ط. المكتبة التوفيقية)، والعلامة محمد الأمير الصنعاني في "التحبير" (4/ 301، ط. مكتبة الرشد).

سبب إطلاق "الصلاة" على سؤال الله تعالى أن يصلي عليه
سبب إطلاق "الصلاة" على هذا السؤال والدعاء يظهر من وجهين:

"أحدهما: أنه يتضمن ثناء المصلي عليه والإشادة بذكر شرفه وفضله والإرادة والمحبة لذلك من الله تعالى فقد تضمنت الخبر والطلب.

والوجه الثاني: أن ذلك سمي منا صلاة لسؤالنا من الله أن يصلي عليه، فصلاة الله عليه ثناؤه وإرادته لرفع ذكره وتقريبه، وصلاتنا نحن عليه سؤالنا الله تعالى أن يفعل ذلك به" كما قال الشيخ ابن القيم في "جلاء الأفهام" (ص: 162).

ما في طلب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم من معان وحكم
بالإضافة إلى أن قول المسلم حين الصلاة على النبي "اللهم صل على سيدنا محمد" أو "صلى الله على سيدنا محمد" ما هو إلا الإتيان بالصفة المخصوصة بالأمر الإلهي الوارد، والتعبد بها؛ فإن هناك حِكَمًا جليلة ومعانيَ دقيقة ينبغي على المسلم أن يعيها ويلتفت إليها، ومن ذلك:

1- تحقق الفعل الإلهي وأثره على النبي صلى الله عليه وآله وسلم بحصول العناية والإحسان والمغفرة به بصلاة الله عليه؛ فهو القادر على إنفاذ أمره وقدره، بخلاف العبد فهو مخلوق عاجز ليس بيديه شيء.

2- تعظيم المكافأة وديمومتها بتفويض العبد مولاه عزَّ وجلَّ بإنزال رحمته ومغفرته المقرونة بالتعظيم الدائم واللائق به صلى الله عليه وآله وسلم؛ لأنه العالم بقدر عبده سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم.

قال العلامة أحمد بن محمد الصاوي المالكي الخلوتي في "حاشيته على تفسير الجلالين" (3/ 269، ط. دار الجيل): [إن قلتَ: إن صلاتهم طلب من الله أن يصلي عليه وهو مصلٍّ عليه مطلقًا طلبوا أو لَا. أجيب بأن الخلق لما كانوا عاجزين عن مكافأته صلى الله عليه وآله وسلم طلبوا من القادر المالك أن يكافئه؛ ولا شك أن الصلاة الواصلة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم مِن الله لا تقف عند حد؛ فكلما طُلبتْ من الله زادت على نبيه، فهي دائمة بدوام الله] اهـ.

3- أن الدعاء من العبد -وهو ما نادى به صاحب المقطع- عمل تحت القبول والرد؛ إلا الصلاة على النبي فإنها عمل مقبول غير مردود؛ لما فيها من مشاهدة معنى الاستمرار التجددي في أن الله تعالى لا يزال مصليًا على النبي.

وهو ما يُفهم من قول العلامة ابن عابدين الحنفي في "رد المحتار" (1/ 520-521، ط. دار الفكر): [إن الله تعالى قال: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾ [الأحزاب: 56] بلفظ المضارع المفيد للاستمرار التجددي مع الافتتاح بالجملة الاسمية المفيدة للتوكيد وابتدائها بإن لزيادة التوكيد، وهذا دليل على أنه سبحانه لا يزال مصليًا على رسوله صلى الله عليه وآله وسلم، ثم امتن سبحانه على عباده المؤمنين حيث أمرهم بالصلاة أيضًا ليحصل لهم بذلك زيادة فضلٍ وشرفٍ، وإلا فالنبي صلى الله عليه وآله وسلم مُسْتغنٍ بصلاة ربه سبحانه وتعالى عليه، فيكون دعاء المؤمن بطلب الصلاة من ربه تعالى مقبولا قطعا أي مجابًا لإخباره سبحانه وتعالى بأنه يصلي عليه، بخلاف سائر أنواع الدعاء وغيره من العبادات] اهـ.

4- قصد الإيفاء بحقه صلى الله عليه وآله وسلم.

قال الإمام الحليمي في "المنهاج في شعب الإيمان" (2/ 134): [الصلاة عليه مما يقصد به قضاء حقه ويتقرب بإكبارها إلى الله عزَّ وجلَّ، فيدل على أن قولنا: اللهم صلِّ على محمد صلاة منا عليه أنا لا نملك اتصال ما يعظم به أمره، ويعلو به قدره إليه. وإنما ذلك على الله تعالى، فيصح أن صلاتنا عليه الدعاء له بذلك، وابتغاؤه من الله عز وجل، ويبين بذلك أن الله عزَّ وجلَّ قال لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ﴾ فجاءه ابن أبي أوفى بصدقة قال: "اللهم صل على ابن أبي أوفى" فكانت عليه دعاؤه به أن يصلي عليه إن كان ذلك أكثر مما ملكه، والله أعلم] اهـ.

الخلاصة
بناءً على ذلك وفي السؤال: فإن المراد بقول الله تعالى ﴿صَلُّوا عَلَيْهِ﴾ ليس مطلق الدعاء للنبي صلى الله عليه وآله وسلم بأي دعاء، وإنما هو معنًى مخصوصٌ يظهر في السؤال والطلب من الله تعالى أن يتولى الصلاة عليه صلى الله عليه وآله وسلم، كـقولنا: "اللهم صلِّ على سيدنا محمد" أو صلَّى الله على سيدنا محمد" أو ما يُشبه ذلك؛ تعظيمًا لشأنه وقضاء لحقه ووفاء بمكافأته وزيادة في صلاة المولى الكريم عليه فهي دائمة بدوام مُلك الله.

طباعة شارك المراد بصفة الصلاة على النبي المأمور بها ما هى الصلاة الواردة فى قوله صلوا عليه وسلموا تسليما الصلاة على النبي

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الصلاة على النبي النبی صلى الله علیه وآله وسلم على سیدنا محمد الله تعالى أن من الله تعالى أن یصلی علیه معنى الصلاة الصلاة علیه طلب من الله ع ل ى آل وا ع ل ی ه رضی الله اللهم صل الله على ه وآله ى الله ع ی علیه محمد ا الله أ

إقرأ أيضاً:

هل غسل الجمعة يغني عن الوضوء للصلاة؟.. علي جمعة يحسم الجدل

كشف الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، عن الحكم الشرعي للاكتفاء بالاغتسال دون الوضوء، موضحًا أن صحة الصلاة في هذه الحالة تختلف باختلاف سبب الاغتسال والنية المصاحبة له.

وأوضح أن الشخص إذا اغتسل بقصد التبرد أو التنظيف فقط، ثم لم يستحضر نية الوضوء، فلا يجوز له أن يصلي بهذا الغسل، بل يجب عليه أن يتوضأ أولًا قبل أداء الصلاة، لأن هذا النوع من الاغتسال لا يرفع الحدث الذي يشترط للطهارة.

وأضاف أن الأمر يختلف إذا كان الغسل لرفع الحدث الأكبر، مثل الجنابة، حيث يكون الغسل في هذه الحالة كافيًا للطهارة، ويجوز بعده أداء الصلاة دون الحاجة إلى وضوء مستقل، حتى إذا لم يستحضر نية الوضوء أثناء الاغتسال، لأن رفع الحدث الأكبر يتضمن رفع الحدث الأصغر أيضًا.

وأشار إلى أنه إذا كان الاغتسال من أجل النظافة أو التبرد أو كان غسلًا مستحبًا وليس واجبًا، فمن الأفضل استحضار نية الوضوء أثناء الغسل، أما إذا لم توجد هذه النية فلا يجزئ الغسل عن الوضوء، ويلزم الوضوء قبل الصلاة.

كيفية الاغتسال ممن الجنابة 

من جانبه، أوضح الدكتور أحمد ممدوح، أمين لجنة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن غسل الجنابة يتحقق بتعميم الماء على جميع ظاهر الجسد مع نية التطهر، ولا يشترط فيه ترتيب غسل أعضاء الوضوء، مؤكدًا أن من أتم هذا الغسل على الوجه الصحيح لا يطالب بالوضوء مرة أخرى قبل الصلاة.

وأكد أن الغسل الذي يرفع الجنابة يحقق الطهارة الكاملة، ولذلك يكون كافيًا لأداء الصلاة مباشرة، ما دام قد استوفى شروطه الشرعية.

متى تكون المعاملة بفيزا المشتريات ربا محرم ؟.. أزهري يحسم الجدلعدد ركعات صلاة الضحى الصحيح.. أقلها وأكثرها وأفضل وقت لأدائها

هل الاغتسال من الجنابة يغني عن غسل الجمعة 

وفي سياق متصل، تناولت لجنة الفتوى التابعة لمجمع البحوث الإسلامية مسألة الاغتسال يوم الجمعة إذا كان الشخص جنبًا، موضحة أن من اغتسل بنية غسل الجمعة فقط، فإن هذا الغسل يجزئ عن غسل الجنابة وفق ما ذهب إليه فقهاء المذهب الحنفي.

وأضافت اللجنة أن النية في الغسل ليست ركنًا عند الأحناف، ولذلك فإن الغسل الذي يعمم فيه الماء على البدن يرفع الجنابة حتى لو لم ينو الشخص صراحة التخلص من الحدث الأكبر، مستشهدة بحديث النبي صلى الله عليه وسلم في فضل الاغتسال يوم الجمعة والتبكير إليها والإنصات للخطبة، وما يترتب على ذلك من عظيم الأجر والثواب.

طباعة شارك الاغتسال الوضوء علي جمعة دار الإفتاء غسل الجنابة غسل الجمعة حكم الصلاة الحدث الأكبر كيفية الاغتسال ممن الجنابة

مقالات مشابهة

  • الإصلاحية الإحتياطية في صنعاء تدشن برنامج الأمسيات والندوات احتفاءً بقدوم المولد النبوي الشريف
  • العثور على جثة شابة داخل منزل بالمنصورة.. و شبهة جنائية وراء الحادث
  • الكنيسة الكاثوليكية تحيي يوم الحج إلى مزار النبي إيليا في عجلون
  • محافظ دمياط يؤدى صلاة الجمعة بالجامع الجديد
  • الأبناء نعمة وبشارة فرح.. خطيب المسجد النبوي: صلاحهم يتحقق بـ 3 أعمال
  • خطبتا الجمعة بالحرمين: تعاهُد القرآن بتلاوة آياته والعمل بها من أهم أسباب الثبات على دين الله.. والعناية بالأبناء مسؤولية مشتركة بين الوالدين
  • بث مباشر.. شعائر صلاة الجمعة من الجامع الأزهر
  • الأوقاف: الماء حياة ونماء موضوع خطبة الجمعة اليوم في جميع المساجد
  • هل غسل الجمعة يغني عن الوضوء للصلاة؟.. علي جمعة يحسم الجدل
  • الأوقاف تحتفي بذكرى تسجيل أول أسطوانات للمصحف المرتل في التاريخ