عاجل- الأمم المتحدة تحذّر من جرائم حرب في ليبيا عقب مقتل عبدالغني الككلي
تاريخ النشر: 13th, May 2025 GMT
حذّرت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (UNSMIL) من أن الهجمات المستمرة على المدنيين والبنية التحتية المدنية في العاصمة الليبية طرابلس قد ترقى إلى جرائم حرب، مشيرة إلى تصاعد الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني مع تدهور الوضع الأمني في البلاد.
تطورات ميدانية خطيرة في طرابلسيأتي هذا التحذير الأممي في أعقاب اندلاع اشتباكات عنيفة بين الميليشيات المسلحة في طرابلس، على خلفية مقتل عبدالغني الككلي، المعروف بلقب "غنيوة"، وهو قائد جهاز دعم الاستقرار التابع للمجلس الرئاسي الليبي.
وقد شهدت العاصمة الليبية توترًا أمنيًا غير مسبوق، حيث اندلعت مواجهات مسلحة في عدد من المناطق الحيوية مثل تاجوراء وأبوسليم، مما أدى إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى، بالإضافة إلى نزوح أعداد كبيرة من السكان خوفًا من استمرار المواجهات المسلحة.
شلل في حركة الطيران وحالة طوارئ طبيةوبحسب ما نقلته قناة القاهرة الإخبارية عن مصادر محلية ليبية، فقد تم توقّف حركة الطيران بالكامل في مطار طرابلس الدولي عقب مقتل الككلي، في ظل تصاعد التوترات الأمنية التي شلّت الحركة في المدينة.
كما أعلنت وزارة الداخلية الليبية عن فرض حظر تجوال غير رسمي في بعض المناطق، وطالبت المواطنين في العاصمة بـ "الالتزام بالبقاء في منازلهم" حفاظًا على سلامتهم، في ظل توقعات بتجدّد الاشتباكات في أي لحظة.
من جانبها، أعلن مركز طب الطوارئ في طرابلس حالة طوارئ طبية شاملة، لتقديم الإسعافات للمصابين جراء المواجهات، وسط تحذيرات من انهيار المنظومة الصحية في حال استمرار العنف.
مخاوف من انهيار أمني شاملوبحسب تقارير محلية، فإن مقتل الككلي أدى إلى تصدع خطير في توازن القوى بين الفصائل المسلحة المتمركزة في طرابلس، مما أثار مخاوف من انزلاق الأوضاع إلى حرب شوارع مفتوحة بين الميليشيات، وهو ما قد يُفاقم من معاناة المدنيين، ويزيد من هشاشة الوضع الإنساني في المدينة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تعاني فيه ليبيا من انقسام سياسي وأمني حاد، وسط غياب سلطة موحدة قادرة على فرض الأمن، في ظل تفشي السلاح وغياب المساءلة القانونية بحق مرتكبي الانتهاكات.
الأمم المتحدة تدق ناقوس الخطروفي بيانها الرسمي، أكدت بعثة UNSMIL أن الاستهداف المتعمّد للمدنيين والمنشآت الحيوية مثل المستشفيات والمطارات يُعد خرقًا واضحًا للقانون الدولي الإنساني، داعيةً جميع الأطراف الليبية إلى وقف فوري للأعمال القتالية واحترام حقوق الإنسان والقانون الدولي.
وشدّدت البعثة الأممية على ضرورة محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، والعمل على تهدئة الأوضاع والعودة إلى المسار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة، بهدف تحقيق الاستقرار في ليبيا وإنهاء دوامة العنف.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: عاجل طرابلس ليبيا عبدالغني الككلي جهاز دعم الاستقرار جرائم حرب الأمم المتحدة اشتباكات طرابلس حظر تجوال نزوح مدنيين مطار طرابلس الأمم المتحدة فی طرابلس فی لیبیا
إقرأ أيضاً:
مقتل 6 سودانيين بينهم طفلان بغارة على سوق شمالي كردفان
الخرطوم- قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، الخميس، إن هجوما بطائرة مسيّرة استهدف سوقا بمدينة الرهد في ولاية شمال كردفان السودانية، وأسفر عن مقتل 6 أشخاص، بينهم طفلان، وإصابة 26 آخرين، بينهم 6 أطفال.
وأضافت المنظمة في بيان، أن الطفلين القتيلين يبلغان من العمر 6 و14 عاما، فيما أصيب 6 أطفال آخرون في الهجوم، إلى جانب أكثر من 20 مدنيا.
يأتي ذلك بعد هجوم بطائرات مسيّرة استهدف، الاثنين، السوق الرئيسية وأحد الأحياء المجاورة في مدينة الرهد، الواقعة على بعد نحو 40 كيلومترا من مدينة الأُبَيِّض بولاية شمال كردفان، وقالت وسائل إعلام محلية إن قوات الدعم السريع نفذته.
وقال ممثل يونيسف في السودان شيلدون يت، إن الهجوم "يمثل تذكيرا صارخا بالخسائر المروعة التي يواصل النزاع إلحاقها بالأطفال في أنحاء السودان".
وأضاف أن الأسواق أماكن يقصدها المدنيون لتأمين احتياجاتهم الأساسية، و"لا ينبغي أن تتحول أبدا إلى أماكن للموت والدمار".
وأشار إلى أن التصعيد الأخير في مدينة الأُبَيِّض ومحيطها حظي باهتمام دولي، إلا أن الأوضاع في شمال كردفان لا تزال "مقلقة للغاية"، مؤكدا أن الأطفال في المناطق الأقل تغطية إعلامية يظلون معرضين للخطر.
وحذر من أن الهجمات المتكررة تدمر المنازل والمدارس والمرافق الصحية وشبكات المياه والأسواق، وتحرم الأطفال من الخدمات الأساسية، كما تدفع مزيدا من الأسر إلى النزوح.
ولفت إلى أن مناطق في الدلّنج وكادوقلي بولاية جنوب كردفان، وأجزاء من شمال دارفور، ومناطق متأثرة باتساع رقعة النزاع في ولاية النيل الأزرق، تواجه أوضاعا إنسانية متدهورة تشمل انعدام الأمن والنزوح وارتفاع الاحتياجات الإنسانية.
وخلال الحرب الدائرة في السودان، تتهم السلطات ومنظمات وهيئات حقوقية دولية قوات "الدعم السريع" باستهداف منشآت مدنية بطائرات مسيّرة، وهو ما لا تعلق عليه الأخيرة عادة، معتبرة أنها تعمل على "حماية المدنيين".
وفي 6 يوليو/ تموز الجاري قرر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إجراء تحقيق عاجل في الانتهاكات بمدينة الأُبَيِّض، محذرا من خطر وشيك لوقوع فظائع واسعة النطاق.
وسبق أن حذرت الأمم المتحدة في 12 مايو/ أيار الماضي من تصاعد هجمات الطائرات المسيّرة في إقليم كردفان، وقالت إنها أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 880 مدنيا بين يناير/ كانون الثاني وأبريل/ نيسان.
وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث، شمال وغرب وجنوب، اشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، فيما تتواصل الحرب بين الطرفين منذ أبريل/ نيسان 2023، مخلفة عشرات الآلاف من القتلى ونحو 13 مليون نازح.