يمن مونيتور/ وكالات

وقع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب وثيقة الشراكة الاقتصادية الاستراتيجية، إلى جانب سلسلة اتفاقيات في مختلف المجالات في قصر اليمامة بالرياض.

وتهدف اتفاقية الشراكة الاقتصادية الاستراتيجية بين البلدين، إلى فتح أفاقاً جديدة للاستثمار المشترك.

كما شهد الزعيمان التوقيع على سلسلة اتفاقيات في مجالات الدفاع والصناعات العسكرية، والطاقة والبيئة والتعدين.

من جانبه أثنى الرئيس الأمريكي خلال اللقاء على ولي العهد السعودي قائلاً: “أعتقد حقا أننا نُعجب ببعضنا البعض كثيراً”، كما أشاد بـ”علاقتهما الرائعة”، واصفا الزيارة بأنها “شرف”واصفاً إياه بأنه “حكيم للغاية، حكيم سابق سنه”.

وأشاد ترامب أيضاً بالاستثمارات السعودية في الولايات المتحدة، وقال إنها ستخلق “أعدادا هائلة من الوظائف” وأنها بقيمة 600 مليار دولار لكنه أضاف مازحاً “ستصبح تريليون دولار”

وسبق أن عقدت في العاصمة السعودية الرياض، في وقت سابق من اليوم، قمة سعودية – أمريكية في قصر اليمامة بين ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي يزور الرياض.

وجاء انعقاد القمة، بعدما استقبل ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الرئيس الأمريكي، في قصر اليمامة بالعاصمة السعودية.

وجرت للرئيس الأمريكي مراسم استقبال رسمية في قصر اليمامة، حيث عزف السلامان الوطنيان السعودي والأمريكي، واستعرض مع ولي العهد السعودي حرس الشرف وتبادلا الأحاديث، حسب ما أظهرت لقطات قناة “الإخبارية” السعودية الرسمية.

وتناول ترامب القهوة السعودية الشهيرة وصافح عدداً من المسؤولين قبيل انطلاق القمة.

وأفادت القناة بأن القمة بين ترامب وولي العهد السعودي تتضمن “بحث ملفات سياسية واقتصادية واستثمارية وأمنية”.

وأوضحت أن الوفد المرافق لترامب يضم أهم قادة المال والأعمال في العالم، إضافة إلى عدد من المسؤولين الأمريكيين.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصل، صباج اليوم الثلاثاء، إلى السعودية في مستهل جولة خليجية تقوده إلى الإمارات وقطر.

وكان في استقبال الرئيس الأمريكي لدى وصوله إلى مطار الملك خالد الدولي بالرياض؛ ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود.

ويرافق ترامب في هذه الجولة عدد من الوزراء والمسؤولين الأمريكيين وفي مقدمتهم وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيغسث.

وعقب وصوله إلى صالة المطار، أجرى الرئيس الأمريكي مباحثات ثنائية مع ولي العهد السعودي. وهذه الجولة هي الأولى للرئيس الأمريكي خارجياً منذ عودته إلى البيت الأبيض، في يناير الماضي.

ويُنظر إلى الجولة على نطاق واسع باعتبارها نقطة تحوّل في مسار العلاقات الخليجية الأمريكية، وتعبيراً صريحاً عن إدراك واشنطن المتجدد لأهمية الخليج كلاعب محوري في صياغة التوازنات الإقليمية والدولية.

المصدر

المصدر: يمن مونيتور

كلمات دلالية: الرياض بن سلمان ترامب في السعودية محمد بن سلمان ولی العهد السعودی الرئیس الأمریکی فی قصر الیمامة محمد بن سلمان

إقرأ أيضاً:

خبير نووي يتحدث لـعربي21 عن الاتفاق السعودي الأمريكي.. لماذا تعارضه إسرائيل؟

اعتبر الخبير المصري في شؤون الطاقة النووية، كريم الأدهم، أن الاتفاق النووي الموقع بين السعودية والولايات المتحدة يمثل تحولاً مهماً في برنامج المملكة للطاقة، لكنه شدد على أن الهدف الأساسي منه اقتصادي وتكنولوجي، وليس عسكرياً كما يروج البعض.

وقال الأدهم، في مقابلة خاصة مع "عربي21"، إن الاتفاق يمنح السعودية القدرة على بناء برنامج نووي مدني متكامل، ويعزز استقلالها في تشغيل محطاتها النووية مستقبلاً، مؤكداً أن امتلاك تقنيات تخصيب اليورانيوم لا يعني بالضرورة امتلاك برنامج عسكري.

وتأتي تصريحات الأدهم بعد توقيع الرياض وواشنطن اتفاقاً للتعاون النووي المدني، يتضمن السماح للسعودية بتطوير برنامجها النووي مع الاحتفاظ بحق تخصيب اليورانيوم داخل أراضيها، في خطوة عدّتها وسائل إعلام أمريكية تحولاً في السياسة النووية للولايات المتحدة بالشرق الأوسط، بعدما كانت واشنطن تشترط في اتفاقها مع الإمارات التخلي عن التخصيب.

استقلالية في تشغيل المحطات
وأوضح الأدهم أن السعودية تستعد لتنفيذ برنامج نووي طموح لإنتاج الكهرباء، مشيراً إلى أن السماح لها بإنتاج الوقود النووي يمنحها استقلالية في تشغيل المفاعلات مستقبلاً.

وأضاف أن امتلاك دورة الوقود النووي يحمي المملكة من أي ضغوط سياسية أو اقتصادية قد تؤثر على إمدادات الوقود اللازمة لتشغيل محطاتها، فضلاً عن نقل التكنولوجيا النووية المتقدمة إليها.

وأشار إلى أن التكنولوجيا النووية تعد من أكثر الصناعات تطلباً لمعايير الجودة والدقة، وهو ما يفتح الباب أمام تطوير قطاعات صناعية وتقنية متقدمة داخل المملكة.

فوائد اقتصادية وبيئية
وأكد الأدهم أن البرنامج النووي السعودي يحقق عدة مكاسب في آن واحد، أبرزها تنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على النفط والغاز في إنتاج الكهرباء.

وأوضح أن استخدام النفط في توليد الكهرباء يعد أقل جدوى اقتصادياً من توجيهه إلى الصناعات البتروكيماوية ذات القيمة المضافة العالية، مستشهداً بمقارنة رقمية دالة: برميل النفط المستخدم في إنتاج الطاقة لا يدر سوى نحو 50 دولاراً، في حين يمكن أن يبلغ عائده 500 دولار إذا وُجّه إلى الصناعات البتروكيماوية.

وأضاف أن الطاقة النووية تساهم كذلك في تقليل الانبعاثات الكربونية، والحفاظ على الاحتياطيات النفطية للأجيال المقبلة، بما ينسجم مع التوجهات العالمية لخفض الانبعاثات.
View this post on Instagram A post shared by Arabi21 - عربي21 (@arabi21news)
ما هو تخصيب اليورانيوم؟
وحول الجدل الدائر بشأن تخصيب اليورانيوم، أوضح الأدهم أن اليورانيوم الطبيعي يحتوي على نسبة ضئيلة جداً من نظير اليورانيوم-235 القابل للانشطار، لا تتجاوز نحو 0.7 بالمئة.

وأشار إلى أن إنتاج الوقود النووي للمفاعلات يتطلب رفع هذه النسبة إلى ما بين 3 و4 بالمئة، بينما يحتاج إنتاج السلاح النووي إلى مستويات تقارب 90 بالمئة.

وأكد أن عملية التخصيب تعني ببساطة زيادة نسبة النظير القابل للانشطار داخل اليورانيوم، مشدداً على أن امتلاك القدرة على التخصيب لا يعني تلقائياً امتلاك برنامج عسكري.

الفرق مع الاتفاق الإماراتي
ورأى الأدهم أن الفارق الجوهري بين الاتفاقين السعودي والإماراتي يتمثل في أن الإمارات اختارت منذ البداية استيراد الوقود النووي وعدم إنشاء دورة وقود محلية.

وشبّه الأمر بالفرق بين من يذهب لتزويد سيارته بالوقود من محطة خارجية، ومن يبني محطته الخاصة؛ فبينما يكتفي النموذج الإماراتي بالأول، تسعى السعودية إلى الثاني لتشغيل أسطول يُتوقع أن يتجاوز عشرين مفاعلاً، وهو ما يجعل امتلاك دورة الوقود خياراً مبرراً اقتصادياً واستراتيجياً.

وأضاف أن المملكة، إذا نجحت في بناء قاعدة صناعية نووية متكاملة، فقد تصبح مستقبلاً قادرة على إنتاج الوقود النووي محلياً، وربما تصديره أيضاً.
View this post on Instagram A post shared by Arabi21 - عربي21 (@arabi21news)

هل تمتلك السعودية احتياطيات من اليورانيوم؟
وفيما يتعلق بالمواد الخام، قال الأدهم إن البيانات المنشورة حتى الآن لا تؤكد بصورة قاطعة حجم احتياطيات اليورانيوم في السعودية، مشيراً إلى أن عدداً من الدول، مثل أستراليا وكندا، تمتلك احتياطيات ضخمة يمكن الاعتماد عليها، فيما تمتلك الأردن أيضاً مخزوناً من خام اليورانيوم.

لماذا تعارض إسرائيل؟
وحول الموقف الإسرائيلي، قال الأدهم إن تل أبيب تسعى إلى الحفاظ على تفوقها الاستراتيجي في المنطقة، ولذلك تنظر بحذر إلى أي تقدم نووي عربي، حتى وإن كان برنامجاً سلمياً خاضعاً لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأضاف أن الاحتلال الإسرائيلي يحاول استثمار مثل هذه الملفات للحصول على مكاسب سياسية وأمنية من الولايات المتحدة، عبر إثارة المخاوف من البرامج النووية العربية.

وأشار إلى أن إسرائيل نفسها ليست طرفاً في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وبالتالي لا تخضع للالتزامات والرقابة التي تخضع لها الدول الموقعة على المعاهدة.

وأوضح أن الدول غير المنضمة إلى المعاهدة تشمل "إسرائيل" والهند وباكستان، إضافة إلى كوريا الشمالية التي انسحبت منها لاحقاً.

مقالات مشابهة

  • وزير الطاقة الأمريكي يعلن الاتفاق النووي مع السعودية بدون علم ترامب
  • إيران: الرئيس الأمريكي انتقل من “لعبة الرجل المجنون” إلى “لعبة الرجل اليائس”
  • خبير نووي يتحدث لـعربي21 عن الاتفاق السعودي الأمريكي.. لماذا تعارضه إسرائيل؟
  • ترامب الاحتياطي .. من هو الشبيه الغامض في صور الرئيس الأمريكي بعد نهائي المونديال؟
  • لماذا ترى إسرائيل الاتفاق النووي السعودي الأمريكي خطرا استراتيجيا؟
  • بعد الضغوط الأمريكية.. ما هي اتفاقيات أبراهام وموقف السعودية منها ؟
  • رئيس الدولة يستقبل حاكم الفجيرة وولي عهده
  • إسلام آباد تدين الهجوم الحوثي.. ولي العهد السعودي يتلقى اتصالا من رئيس وزراء باكستان
  • برعاية الزيدي وبزشكيان.. العراق وإيران يوقعان 4 اتفاقيات ومذكرات تفاهم بينها الربط السككي
  • ديوان المحاسبة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي يوقعان وثيقة لتعزيز التنمية المستدامةج