قمة الأمن الغذائي.. خرائط عربية جائعة في دفاتر ممتلئة
تاريخ النشر: 14th, May 2025 GMT
14 مايو، 2025
بغداد/المسلة: تتكرر الدعوات والبيانات والوعود، فيما تبقى موائد الفقراء خاوية، وأسواق الغذاء رهينة تقلبات الأسعار واستراتيجيات الدول الكبرى. ووسط هذا المشهد، تحاول القمة العربية التنموية المقبلة في بغداد أن تبدو مختلفة، واضعة الأمن الغذائي في صلب أولوياتها.
وتحاول الدول العربية من خلال هذا الاجتماع إعادة تعريف أولوياتها، مدفوعة بتعقيدات الواقع الاقتصادي، حيث تضرب الأزمات سلاسل الإمداد، وتشتد أزمة المياه والطاقة، وتتسع رقعة الفقر في أكثر من بلد عربي.
وتبحث القمة مسودة استراتيجية عربية للأمن الغذائي لعشر سنوات قادمة، في وقت تقف فيه دول عربية عدة على حافة المجاعة أو في خضم أزمات غذائية حادة، كاليمن والسودان وسوريا. لكن التجارب السابقة تثقل هذه القمة بالشكوك، إذ لم تنجح القمم السابقة في تفعيل المشروعات المشتركة سوى على الورق.
وتستند بعض المبادرات إلى مقترحات حقيقية ذات طابع عملي، منها المبادرة الموريتانية حول الاقتصاد الأزرق، والتي تستهدف تحفيز موارد الغذاء من البحار، وتوفير بدائل طاقة أكثر استدامة، وهو توجه يُنظر إليه باعتباره نقلة مفاهيمية نحو الأمن الغذائي من خارج الدوائر التقليدية.
وتتوزع الملفات بين الغذاء والطاقة والمياه والمرأة والتعليم والتكامل التجاري، لكن يظل التحدي الأساسي هو الانتقال من التوصيات إلى التنفيذ، وسط انقسامات سياسية مزمنة، وغياب آليات تمويل شفافة ومستقرة، إضافة إلى تفاوت قدرات الدول العربية وتضارب المصالح الوطنية.
وتُطرح مقترحات كإنشاء مجلس وزاري عربي للتجارة، وتحديث مشاريع دعم اليمن والسودان وفلسطين، كأدوات تعاون مرنة. لكن هذه الأدوات تحتاج إلى شرعية تنفيذية، والتزام مالي ملموس من الدول ذات الاقتصاد القوي.
وتستحضر تصريحات بعض المسؤولين العرب، مصطلحات كبيرة عن “الاستثمار في الإنسان” و”بناء التكتلات”، لكنها تفتقد تفاصيل حقيقية عن آليات التنفيذ ومصادر التمويل، ما يكرّس الفجوة بين الخطاب التنموي والواقع.
وتستمر القمم في الانعقاد، فيما التحدي في نقل الخطط من طاولات النقاش إلى الحقول والموانئ والمصانع.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post Author زينSee author's posts
المصدر
المصدر: المسلة
إقرأ أيضاً:
مصر تدعم البيان دول مجلس التعاون الخليجي والأردن.. وتؤكد تضامنها مع الدول العربية الشقيقة
رحبت مصر بالبيان الصادر عن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية، والذي عكس وحدة الموقف العربي في مواجهة تلك الاعتداءات «الهجمات الإيرانية»، مؤكدة تضامنها الكامل مع كافة الدول العربية الشقيقة، ودعمها الكامل لما تتخذه من إجراءات مشروعة للحفاظ على أمنها واستقرارها وسيادتها.
وجددت مصر رفضها القاطع وإدانتها لاستهداف سيادة هذه الدول الشقيقة واستهداف المدنيين والمنشآت المدنية والبنية التحتية الحيوية بها، ولأي أعمال من شأنها تهديد أمن وحرية الملاحة الدولية.
وأكدت مصر أهمية احترام سيادة الدول ووحدة وسلامة أراضيها، والامتناع عن استخدام القوة أو التهديد بها، وضرورة الالتزام بمبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، بما يسهم في صون الأمن والسلم الإقليميين والدوليين.
اقرأ أيضاًمصر وهولندا تبحثان الملفات الساخنة.. حرب قطاع غزة والاقتصاد والهجرة في صدارة اللقاء
مصر توجه رسالة للعالم من مؤتمر الآسيان.. وزير الخارجية يكشف طريقة مواجهة الصراعات ومنع النزاعات