الجزيرة:
2026-07-24@14:59:45 GMT

أعشاب البحر.. مخازن الكربون التي تتعرض للتآكل

تاريخ النشر: 14th, May 2025 GMT

أعشاب البحر.. مخازن الكربون التي تتعرض للتآكل

الأعشاب البحرية هي نباتات بحرية مزهرة تنمو في المياه الضحلة في أجزاء شتى من العالم، من المناطق المدارية إلى الدائرة القطبية الشمالية، وتؤدي هذه النباتات البحرية البسيطة دورا بالغ الأهمية باعتبارها أحواضا كبيرة للغازات الدفيئة، لكن مساهمتها المهمة في التخفيف من تغير المناخ معرضة للخطر.

ومن خلال تحليلات قاعدة بيانات عالمية شاملة تضم أكثر من 2700 عينة من تربة الأعشاب البحرية وجد الباحثون في دراسة نشرت بمجلة "نيتشر" أنها تحتجز كميات كبيرة ولكن متفاوتة من المواد العضوية تحت شفراتها الرقيقة، وتعمل كحواجز طبيعية ضد ارتفاع مستويات ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي.

اقرأ أيضا list of 4 itemslist 1 of 4تقرير يحدد 25 نوعا من الرئيسيات مهددة بالانقراضlist 2 of 4تغير المناخ يهدد أهم منطقة للتنوع البيولوجي في كينياlist 3 of 4مسارات وموائل الطيور المهاجرة عرضة للتغير المناخيlist 4 of 4تغير المناخ يزيد من خطر انتشار عدوى فطرية قاتلةend of list

تزدهر أعشاب البحر بالقرب من السواحل، وغالبا ما تواجه التلوث، وجريانا مفرطا للمغذيات وزيادة في الرواسب. ورغم هذه التحديات، تواصل هذه الأعشاب امتصاص الكربون وتخزينه في جذورها والتربة المحيطة بها.

كما توفر موائل رئيسية للأسماك، وتسهم في حماية السواحل من التآكل. وتعتمد العديد من الكائنات البحرية عليها للتكاثر والتغذية، مما يجعل الحفاظ عليها أمرا ضروريا للحفاظ على التنوع البيولوجي.

ورغم أنها تشغل جزءا صغيرا من قاع البحر، فإنها تحتفظ بنسبة كبيرة من الكربون في تربتها وكتلتها الحيوية، وقد تخزن كربونا عضويا أكثر مما تخزنه بعض الغابات على اليابسة.

إعلان

وتشير الدراسة إلى أن مساهمة الأعشاب البحرية المهمة في التخفيف من تغير المناخ معرضة للخطر لأنها آخذة في الانخفاض عالميا، وقد يؤدي فقدانها إلى تفاقم تغير المناخ من خلال تقليل قدرة عزل الكربون، مما يؤدي إلى تقليص الحاجز الطبيعي المحدود بالفعل ضد انبعاثات غازات الاحتباس الحراري المتزايدة.

وأظهرت الدراسة أن الطبقة العليا من تربة الأعشاب البحرية بعمق 4 سنتيمترات تحتوي في المتوسط على نحو 24.2 طنا متريا من الكربون العضوي لكل 9 كيلومترات تقريبا. وكان يُعتقد سابقا أن هذه الأعشاب تكون مخزونا كبيرا من الكربون فقط في مناطق أو أنواع محددة.

لكن البيانات الجديدة تُظهر أن حتى الأنواع الصغيرة أو قصيرة العمر قد تخزن كميات كبيرة من الكربون تحت سطح التربة في بعض المواقع، مما يعني أن التدابير الوقائية يجب أن تشمل حتى المناطق ذات الأعشاب القليلة أو الأقل كثافة.

وأشار مؤلفو الدراسة إلى أن النباتات الدائمة ذات الأنظمة الجذرية المتينة غالبا ما تُراكم كميات أكبر من الكربون المدفون. ومع ذلك، فإن الأنواع سريعة النمو في البيئات الغنية بالرواسب يمكن أن تجمع أيضا كميات كبيرة من الكربون إذا توفرت الظروف المناسبة.

الأعشاب البحرية تكوّن أحيانا غابات عملاقة (فليكر) نظام بيئي يتآكل

تشهد مواطن الأعشاب البحرية تراجعا عالميا نتيجة التنمية الساحلية وتلوث المياه والصيد باستخدام شباك الجر القاعية، مما يُؤثر سلبًا على قدرتها على تخزين الكربون.
ويشير برنامج الأمم المتحدة للبيئة إلى أن الأعشاب البحرية هي من أقل النظم البيئية حماية، وهي تتناقص على مستوى العالم منذ عقود.

وتشير التقديرات الأخيرة إلى أن 7% من هذه الموائل البحرية الرئيسية يتم فقدانها في جميع أنحاء العالم سنويا، وهو ما يعادل فقدان مساحة ملعب كرة قدم من الأعشاب البحرية المفقودة كل 30 دقيقة.

إعلان

وعندما تموت النباتات، تصبح طبقاتها المدفونة عرضة للأمواج والتيارات، مما يؤدي إلى تأكسد المادة العضوية وإطلاق كميات كبيرة من ثاني أكسيد الكربون، مما يُشكل تحديا حقيقيا أمام جهود الحد من الانبعاثات.

وقد تترتب على فقدان هذه الموائل تكلفة اقتصادية عالية، إذ تشير التقديرات إلى أن انبعاثات الكربون الناتجة عنها قد تكلّف نحو 213 مليار دولار عند احتساب “التكلفة الاجتماعية” للانبعاثات.

وتشير الدراسة إلى أن فقدان وتدهور الأعشاب البحرية وغيرها من المركبات العضوية المتطايرة يعرض أيضا منظمة الكربون المخزنة في التربة الأساسية للخطر، حيث قد يتآكل بعضها ويعاد تعليقها وتمعدنها، مما يحول مخزونات منظمة الكربون المتراكمة على مدى قرون إلى مصدر جديد لانبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري.

ويتفق العلماء على أن رسم خرائط دقيقة لتوزيع الأعشاب البحرية أمر حيوي، خاصة أن العديد من المروج تظل غير مكتشفة في المناطق النائية، ولا توثّق بعض الأنواع إلا بشكل محدود. ويساعد توفر صورة أوضح على توجيه جهود الحماية بفعالية أكبر.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات طبيعة وتنوع الأعشاب البحریة کمیات کبیرة من الکربون کبیرة من إلى أن

إقرأ أيضاً:

موعد انكسار الموجة الأشد حرارة.. ومفاجأة بشأن طقس الأسبوع المقبل

أكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، أن البلاد تستعد لاستقبال انكسار مؤقت للموجة الأشد حرارة التي سيطرت على الأجواء خلال الأيام الماضية، موضحًا أن هذا التحسن يبدأ تدريجيًا اعتبارًا من الجمعة 24 يوليو 2026 على معظم مناطق شمال الجمهورية، نتيجة تراجع تأثير المرتفع الجوي وتوغل كتلة هوائية أقل حرارة قادمة من الشمال، وفقًا لما أعلنته الهيئة العامة للأرصاد الجوية.

وأوضح فهيم خلال تصريحات له، أن هذا التحسن يمثل فرصة مهمة للمزارعين لإنجاز العديد من العمليات الزراعية التي تأجلت بسبب موجة الحر، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الصيف ما زال في ذروته، وأن انخفاض درجات الحرارة لا يعني انتهاء موجات الحر، وإنما هو مجرد هدنة مؤقتة قد تعقبها موجات أخرى خلال الفترة المقبلة.

الري: قطاع المياه الجوفية يطوّر تطبيقا لتحسين تقدير الكميات المستخدمة في الزراعةمياه الأقصر والري تبحثان تطوير الخدمات والحفاظ على الموارد المائيةالري: مصر تمضي في تعزيز التعاون مع دول حوض النيل بتمويل 100 مليون دولارانخفاض تدريجي في درجات الحرارة

وأشار رئيس مركز معلومات تغير المناخ إلى أن الانخفاض سيظهر بصورة واضحة على السواحل الشمالية ومطروح والإسكندرية والوجه البحري والقاهرة وشمال الصعيد، مع تحسن نسبي في الإحساس بدرجات الحرارة، لافتًا إلى أن تأثير الكتلة الهوائية سيمتد بدرجات متفاوتة إلى مناطق وسط الدلتا والقاهرة وبني سويف والفيوم والمنيا وأسيوط وسوهاج، بينما تستمر الأجواء شديدة الحرارة على جنوب الصعيد، خاصة من سوهاج وحتى أسوان.

وأضاف أن درجات الحرارة قد ترتفع نسبيًا يوم السبت قبل أن تعود للانخفاض مرة أخرى خلال يومي الاثنين والثلاثاء، حيث يُتوقع تراجعها بنحو 4 إلى 5 درجات على شمال الجمهورية وحتى سوهاج، وبنحو 3 درجات على جنوب الصعيد.

تحذير مهم.. لا تنخدعوا بالتحسن المؤقت

وشدد فهيم على أن البلاد لا تزال في نهاية الأسبوع الثالث من شهر أبيب، وهو من أكثر فترات الصيف حرارة، ولذلك فإن ما يحدث حاليًا هو انكسار مؤقت للموجة الحارة وليس نهاية لفصل الصيف، داعيًا المواطنين والمزارعين إلى الاستمرار في اتخاذ الاحتياطات اللازمة وعدم التهاون مع درجات الحرارة المرتفعة.

نشاط للرياح وارتفاع الأمواج

وأضاف أن الفترة من الجمعة وحتى الاثنين ستشهد نشاطًا ملحوظًا للرياح على السواحل الشمالية، مع ارتفاع حركة الأمواج على سواحل مطروح والإسكندرية والساحل الشمالي، لتتراوح بين 1.5 و2 متر، وهو ما يسهم في تلطيف الأجواء بالمناطق الساحلية.

فرصة ذهبية للمزارعين لإنجاز الأعمال المؤجلة

وأكد رئيس مركز معلومات تغير المناخ أن فترة الانخفاض النسبي في درجات الحرارة تمثل فرصة حقيقية لاستكمال العمليات الزراعية المؤجلة، مطالبًا المزارعين باستغلالها بالشكل الأمثل مع مراعاة طبيعة كل محصول ومرحلته العمرية.

وأوضح أن الأولوية خلال هذه الفترة تتمثل في استكمال دفعات التسميد الآزوتي للمحاصيل الموجودة في الثلث الأول من عمرها، خاصة الزراعات الصيفية المتأخرة مثل الذرة والأرز والقطن وفول الصويا والعروة الثانية من محاصيل الخضر.

كما أوصى بالاهتمام ببرامج دعم نمو وتحجيم الثمار في محاصيل المانجو والزيتون والموالح والليمون والتين والتمور والجوافة الصيفية، من خلال تطبيق البرامج السمادية والمحفزات المناسبة لكل محصول.

تكثيف مكافحة الآفات والأمراض

وأشار فهيم إلى أن التذبذب في درجات الحرارة قد يهيئ الظروف لزيادة نشاط عدد من الآفات، مؤكدًا ضرورة تكثيف أعمال الفحص الحقلي، ومتابعة دودة الحشد، والحشرات القشرية، والبق الدقيقي، ودودة براعم الزيتون، وديدان الأوراق والثمار، وذبابة الفاكهة، والعنكبوت الأحمر، مع الالتزام باستخدام المبيدات الموصى بها فقط.

كما دعا إلى متابعة الأمراض الفطرية، وعلى رأسها الأنثراكنوز والتبقعات، والتدخل الوقائي أو العلاجي فور ظهور أي إصابات.

توصيات عاجلة لحماية المحاصيل

ونصح رئيس مركز معلومات تغير المناخ بسرعة استكمال زراعة وشتل محاصيل الخضر الصيفية المتأخرة، مثل الطماطم والفلفل والباذنجان، مع معالجة ظاهرة التنفيل وتساقط الأزهار والعقد الحديث، فضلًا عن حماية ثمار الفاكهة من الإجهاد الحراري باستخدام عاكسات الإشعاع أو التكييس، خاصة في المانجو والرمان.

كما شدد على ضرورة متابعة حالات اصفرار أوراق الأرز والصويا والفول السوداني، وعلاج ظاهرة التفاف الأوراق غير الفيروسي في الطماطم والفلفل وغيرها من المحاصيل وفقًا للتوصيات الفنية.

رسالة للمزارعين

وأكد أن المزارع الناجح هو من يستغل فترات الانكسار المناخي للاستعداد للموجة التالية، داعيًا جميع المزارعين إلى استثمار هذه الهدنة القصيرة في إنجاز الأعمال الزراعية الضرورية، مع الاستمرار في متابعة النشرات المناخية والتوصيات الفنية حفاظًا على المحاصيل والإنتاجية.

طباعة شارك الأرصاد درجات الحرارة الطقس حالة الطقس حالة الطقس اليوم

مقالات مشابهة

  • تأمين صحي قنا: توفير كميات أنسولين ولأول مرة مضخات حديثة للأطفال المستحقين
  • الناطق باسم الشرطة الزراعية: الثروة الحيوانية تتعرض لأوبئة وأمراض خطيرة جدًا
  • “البحرية الدولية” تدين استهداف الحوثيين للملاحة
  • (رصد خاص): الكويت تتعرض لعشرات الهجمات الإيرانية منذ توقيع مذكرة التفاهم
  • موعد انكسار الموجة الأشد حرارة.. ومفاجأة بشأن طقس الأسبوع المقبل
  • تغير المناخ يفاقم حدة الجفاف في أوروبا
  • صنعاء: عودة 6 سفن خلال 24 ساعة بعد حظر الملاحة البحرية على السعودية.. وتحذيرات من استهداف المخالفين 
  • رويترز تكشف معلومات جديدة وخطيرة عن حمولة الطائرة الإيرانية التي وصلت اليمن.. طهران ارسلت كمية من الذهب وعتاد عسكري ونحو 20 خبيراً من الحرس الثوري
  • إحباط محاولات تهريب كميات كبيرة من الحشيش والكبتاغون من لبنان إلى سوريا
  • الأمم المتحدة: تعزيز وصول ليبيا إلى «تمويل المناخ» أولوية مشتركة