منال سلامة: عادل إمام في بداياتي كان يتعامل معي كأني نجمة
تاريخ النشر: 17th, May 2025 GMT
كشفت الفنانة منال سلامة، عن مواقف إنسانية لا تُنسى للفنان الكبير عادل إمام، مشيرة إلى حرصه الدائم على معاملة الجميع باحترام ومودة، دون تفرقة بين نجم كبير أو فنان مبتدئ.
وقالت سلامة ، خلال مداخلة هاتفيةمع برنامج صباح البلد: "رغم أني كنت مبتدئة، كان بيتعامل معايا كأني نجمة، وده كان بيعمله مع أي حد، مبيفرقش بين كبير وصغير، وده سر محبة الناس ليه واحترامهم المستمر له".
وأشارت منال، إلى أن هذا التواضع لم يكن تصرفًا عابرًا، بل سمة راسخة في شخصية عادل إمام، الذي ظل وفيًا لقيم الاحترام والتقدير لكل من حوله، ما جعل محبة الناس له تتجاوز حدود الشاشة وتلامس القلوب.
أثره في الجمهور والمجتمعوأكدت سلامة ، أن محبة الجمهور لعادل إمام لم تكن نتيجة أدواره الكوميدية أو نجاحه الفني فقط، بل كانت أيضًا نتيجة لصدق مشاعره وتعامله الإنساني مع زملائه وجمهوره، ما جعله أيقونة ثقافية واجتماعية في العالم العربي.
عادل إمام أيقونة في قلوب الشعوباختتمت منال سلامة حديثها، بالتأكيد على أن عادل إمام لم يكن نجمًا عابرًا، بل صوتًا فنيًا مميزًا عبّر عن قضايا الناس وأسعدهم لعقود، قائلة: "الزعيم مش بس على الشاشة، ده في وجدان الأمة كلها".
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: ميلاد الزعيم عادل إمام عيد ميلاد عادل امام منال سلامة منال سلامة عادل إمام
إقرأ أيضاً:
عندما يملّ الكاتب من حمل كتابه
في كل بيت تقريبًا، يوجد هاتف لا يفارق اليد، وفي كل مجلس، شاشات تسرق بعضًا من وقته، وفي صخب هذا العالم، يقف الكتاب ساكنًا، منتظرًا من يمدّ يده ليحمله. لم يعد غريبًا علينا أن نقضي ساعة نتصفح مقاطع الفيديو والمنشورات دون أي شعور، بينما تبدو قراءة بضع صفحات من كتاب وكأنها تتطلب موعدًا واستعدادًا.
لم يؤثر هذا التحول على القارئ فحسب، بل على الكاتب أيضًا.
وراء كل كتاب قصة لا يراها الناس. فكرة ولدت في عقل إنسان، ثم نمت معه في أيامه وربما سنواته، عمل بجد من أجلها، وكتب ومسح وأعاد الكتابة، ثم ابتهج يوم رأى اسمه على غلاف كتاب، نهنئه، ونرسل له الزهور والتهاني، ونقول: «فخرٌ وإضافةٌ رائعة»، ثم نعود إلى هواتفنا، ويبقى هو يتساءل في صمت: من سيقرأ؟
اليوم، لا يقتصر دور الكاتب على الكتابة فحسب، بل يُثقل كاهله هموم الطباعة والنشر والتوزيع والتسويق. وقد يُنفق من ماله الخاص لإيصال فكرته إلى الناس، ثم يجد نفسه على الأبواب يسأل عن مكان لعرض كتابه أو يطلب دقيقة من قارئ.
لا يعني هذا أن كل كتاب جدير بالاحتفاء أو الدعم: فالأفكار تختلف، وكذلك قيمتها. ولكن بيننا مُعلّمٌ أمضى سنواتٍ في قاعات الدراسة، وباحثٌ درس هموم الناس، وشيخٌ يحمل ذاكرة مكان، وشخصٌ تعلّم من الحياة ما قد يُفيد الآخرين. كم من القصص ماتت مع أصحابها؟ وكم من التجارب ظلت حبيسة الذاكرة لأن أحداً لم يشجع الكاتب على تدوينها؟
قد نفقد كتبًا يومية لن نعرف أسماء مؤلفيها أبدًا، لمجرد أنها لم تُكتب أصلًا.
في مجتمعنا، نحتفل بالمناسبات ونتجمع حول الإنجازات، ونفرح لرؤية اسم أحد أبناء وطننا على غلاف كتاب. كل هذا جميل، لكن الكاتب أحيانًا يحتاج إلى أكثر من مجرد التهنئة. يحتاج إلى أن يُباع كتابه ويُقرأ، وأن تُناقش أفكاره، ويحتاج إلى مؤسسات تُتيح للكتاب الجيد نافذةً تُقرّبه من الناس.
يجب على الكاتب أيضًا أن يتقرب من قارئ اليوم. الهاتف ليس دائمًا خصمًا، بل قد يكون بوابةً إلى عالم الكتب. فكرةٌ موجزة، أو مقطعٌ جميل، أو حديثٌ صادق عن تجربة قراءة كتاب، قد يُعيد المرء إلى عالمه بعد غياب.
الكتاب ليس مجرد مجموعة من الأوراق، بل هو أثرٌ تركه شخصٌ في حياة آخر. وأحيانًا نقرأ فكرةً خطّها أحدهم قبل عقود، فتُغيّرنا بطريقةٍ لا تستطيع ألف فقرة عابرة أن تُحدثها.
لذا، قبل أن نقول إن الناس قد عزفوا عن الكتب، لعلنا نسأل أنفسنا: ماذا فعلنا بالكتب؟ هل اشتريناها؟ هل قرأناها؟ هل أهديناها لأبنائنا؟ وهل كرّمنا من بيننا من اختار الكتابة؟
قد يأتي يومٌ نبحث فيه جميعًا عن قصصنا وتجاربنا، فلا نجدها، ليس لأننا لم نعشها، بل لأن من كان بإمكانهم كتابتها قد أنهكهم التعب... ووضعوا أقلامهم جانبًا.