في خضم التوتر المتصاعد، اشتكى الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، أمس الثلاثاء، مازحاً من اضطراره للتحدث "كثيراً بالإنكليزية" في الفترة الأخيرة، بسبب المكالمات الهاتفية الواردة من "الشمال"، في إشارة إلى حديثه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

حلّقت طائرتان حربيتان أميركيتان من طراز F/A-18 فوق خليج فنزويلا يوم الثلاثاء، في ما يشكّل أشدّ اقتراب للطائرات الأميركية من أجواء البلاد منذ بدء حملة الضغط التي يقودها الرئيس دونالد ترامب.

وأظهرت مواقع تتبّع الرحلات الجوية أن المقاتلتين أمضتا أكثر من 30 دقيقة فوق مياه الخليج الذي لا يتجاوز عرضه 150 ميلاً في أوسع نقطة.

وأكد مسؤول في وزارة الحرب الأميركية أن الطلعة كانت "تدريباً روتينياً"، مشدداً على أن الطائرتين ظلّتا في المجال الجوي الدولي طوال الوقت، وأوضح المسؤول، الذي تحدّث إلى وكالة "أسوشيتد برس" شريطة عدم الكشف عن هويته، أنه لا يستطيع تأكيد ما إذا كانت الطائرات مسلّحة، لكنه أكد أن الهدف ليس استفزازياً، بل شبيهاً بتمارين سابقة لاستعراض مدى وصول الطائرات الأميركية.

تعزيز غير مسبوق للوجود العسكري الأميركي في المنطقة

يأتي هذا التحليق في إطار تصعيد عسكري أميركي أوسع يشمل نشر أكبر قوة بحرية وجوية في المنطقة منذ عقود، إلى جانب تنفيذ سلسلة ضربات على قوارب تتهمها واشنطن بتهريب المخدرات في البحر الكاريبي والمحيط الهادئ الشرقي.

وقد أسفرت هذه الضربات عن مقتل ما لا يقل عن 87 شخصاً في 22 ضربة منذ سبتمبر الماضي، بينهم ناجون قضوا في ضربة ثانية بعد تمسّكهم بحطام قاربهم.

ويواجه البيت الأبيض ضغوطاً من المشرّعين الذين يطالبون بالكشف عن تسجيلات الضربات من دون تحرير، بينما قال وزير الحرب بيت هيغسِث إنه لا يزال يدرس إمكانية نشرها، وذلك خلال إحاطة سرية قدّمها لقادة الكونغرس بحضور وزير الخارجية ماركو روبيو ومسؤولين أمنيين آخرين.

Related مادورو "يغازل" الحوار مع واشنطن.. بينما يتهيّأ لـ"أسوأ سيناريو أمني"مع تعثر فرص الاتفاق بين الجانبين… ما سرّ الـ200 مليون دولار في المكالمة بين ترامب ومادورو؟عبر خطط سرية.. واشنطن تعدّ لمرحلة "ما بعد مادورو" بالتنسيق مع المعارضة الفنزويلية مادورو يشتكي مازحا من "مكالمات الشمال"

وفي خضم التوتر المتصاعد، اشتكى الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، أمس الثلاثاء، مازحاً من اضطراره للتحدث "كثيراً بالإنكليزية" في الفترة الأخيرة، بسبب المكالمات الهاتفية الواردة من "الشمال"، في إشارة إلى حديثه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وقال مادورو خلال اجتماع مع رجال أعمال، تم بثه مباشرة: "الآن يجب علي التحدث كثيراً بالإنكليزية لأنني أتلقى الكثير من المكالمات من الشمال. وبالتالي يجب أن أكون مستعداً دائماً: (Hello! Hello! Sir! Hello!)".

ويرسل ترامب إشارات متضاربة بشأن احتمال توجيه ضربات ضد الأراضي الفنزويلية، بعد نشر قوات كبيرة في الكاريبي وشن ضربات متواصلة على قوارب تتهمها واشنطن بتهريب المخدرات. وبينما تقول واشنطن إن الهدف هو الحد من تهريب المخدرات، يؤكد مادورو أنها محاولة لإطاحته والسيطرة على موارد بلاده النفطية.

وكان الرئيس الأميركي قد أعلن أنه تحدث هاتفياً مع مادورو، دون أن يكشف تفاصيل المحادثة، قائلاً: "لا أستطيع القول إن المكالمة كانت جيدة أو سيئة.. كانت مجرد مكالمة".

وبعد أيام، قال ترامب إنه "أبلغ مادورو ببعض الأمور فقط"، من دون توضيح طبيعتها.

لاحقاً، أكّد مادورو حصول المكالمة، واصفاً إياها بأنها كانت "ودية"، رغم استمرار الاتهامات المتبادلة وتصاعد التوتر بين البلدين.

خطط سرية لمرحلة "ما بعد مادورو"

أكدت مصادر في الإدارة الأمريكية لشبكة "سي إن إن" أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعمل بسرّية تامة على وضع خطط مفصّلة لمرحلة ما بعد الإطاحة بمادورو.

وأشارت هذه المصادر إلى أن الخطط تجري صياغتها بهدوء وسرّية شديدة، وتركّز على خيارات لملء فراغ السلطة فور سقوط النظام، لتفادي فوضى سياسية أو أمنية.

وتضيف أن المعارضة الفنزويلية قدّمت بدورها خطة واضحة لمرحلة ما بعد مادورو، وشاركتها مع مسؤولين أمريكيين في إطار تنسيق متزايد لضمان انتقال منظّم للسلطة.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب تايلاند كمبوديا الصين الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب تايلاند كمبوديا الصين فنزويلا دونالد ترامب تهريب المخدرات نيكولاس مادورو الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب تايلاند كمبوديا الصين إسرائيل دراسة ثقافة إيران روسيا الذكاء الاصطناعي دونالد ترامب ما بعد

إقرأ أيضاً:

مكالمات مشتعلة بين ترامب ونتنياهو ،،!!

ترامب ونتنياهو.. تحالف تحت ضغط المكالمات المتوترة وإعادة رسم حدود النفوذ تكشف ،، المعطيات المتداولة في الإعلام الإسرائيلي والأمريكي عن مرحلة أكثر توترًا في العلاقة بين واشنطن وتل أبيب، في ظل تصاعد الخلافات بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على خلفية إدارة الحرب وتوسيع نطاقها الإقليمي.
وبحسب ما أوردته القناة 12 الإسرائيلية، فإن مكالمة هاتفية حديثة بين الجانبين اتسمت بحدة غير مسبوقة، وخرجت عن الإطار التقليدي للحوار بين الحليفين، لتعبّر عن خلاف سياسي عميق حول حدود التصعيد العسكري، خصوصًا في ما يتعلق بلبنان وإيران.
المعطيات التي تداولتها وسائل إعلام إسرائيلية وأمريكية تشير إلى أن ترامب عبّر عن رفض واضح لتوسيع العمليات العسكرية باتجاه بيروت، محذرًا من أن الانزلاق إلى مواجهة إقليمية واسعة قد ينعكس سلبًا على إسرائيل نفسها، ويزيد من عزلتها الدولية، ويضع واشنطن في موقف سياسي ودبلوماسي بالغ التعقيد.
وتذهب بعض الروايات الإعلامية إلى أن أجواء المكالمة شهدت تبادلًا حادًا في اللغة السياسية، يعكس توترًا غير معتاد في مستوى التنسيق بين الطرفين، وهو ما اعتُبر مؤشرًا على انتقال الخلاف من مستوى إدارة ملفات إلى مستوى إعادة تعريف أولويات كل طرف.
في المقابل، نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن أوساط سياسية في تل أبيب أن بعض أعضاء الحكومة الإسرائيلية عبّروا عن استياء واضح من الموقف الأمريكي، خصوصًا فيما يتعلق بملف وقف إطلاق النار والقيود المفروضة على توسيع العمليات ضد إيران وحزب الله، معتبرين أن هذه المواقف تُضعف قدرة إسرائيل على فرض معادلات الردع في الميدان.
هذا التباين في الرؤى لا يأتي في فراغ، بل يتزامن مع مرحلة إقليمية شديدة الحساسية، تتداخل فيها الجبهات العسكرية في غزة ولبنان، مع الملف الإيراني الذي يظل محورًا مركزيًا في حسابات الأمن الإقليمي. وفي هذا السياق، تبدو واشنطن أكثر ميلًا إلى ضبط التصعيد ومنع انفجار شامل قد يخرج عن السيطرة، بينما تميل حكومة نتنياهو إلى خيار الحسم العسكري التدريجي.
وتكشف هذه التطورات عن حقيقة أعمق تتجاوز الخلافات الظرفية، وهي أن العلاقة الأمريكية الإسرائيلية، رغم رسوخها الاستراتيجي، لم تعد محصنة من التباينات الحادة في التقدير السياسي، خصوصًا عندما تتقاطع الحسابات الميدانية مع الضغوط الدولية المتصاعدة على إسرائيل.
كما أن الحديث المتزايد عن “العزلة الدولية” لإسرائيل لم يعد مجرد خطاب إعلامي، بل بات جزءًا من الحسابات السياسية داخل واشنطن نفسها، التي تخشى من أن يؤدي استمرار التصعيد إلى إضعاف موقعها في المنطقة وإعادة تشكيل خريطة التحالفات الإقليمية.
وفي ضوء ذلك، يمكن قراءة التوتر الأخير باعتباره مؤشراً على مرحلة انتقالية في طبيعة العلاقة بين الطرفين، حيث لم يعد الدعم الأمريكي يُمنح دون شروط سياسية واضحة، ولم تعد إسرائيل تتحرك في فضاء مفتوح من الغطاء السياسي غير المحدود.
إن ما كشفته القناة 12 الإسرائيلية، إلى جانب التسريبات الأخرى، لا يعكس مجرد خلاف عابر، بل يشير إلى اختبار حقيقي لمعادلة استراتيجية ظلت لعقود من الزمن أحد ثوابت الشرق الأوسط، لكنها اليوم تواجه إعادة صياغة تحت ضغط الحرب، والرأي العام الدولي، وتغير أولويات القوى الكبرى.
وفي المحصلة، يبدو أن العلاقة بين ترامب ونتنياهو دخلت مرحلة جديدة عنوانها الأبرز: إدارة الخلاف داخل التحالف، بدلًا من غياب الخلاف داخله.
كاتب وباحث في الجيوسياسية والصراعات الدولية ...،!!

مقالات مشابهة

  • روبيو: الولايات المتحدة لم تصل بعد إلى مبتغاها في فنزويلا
  • ترامب يعيّن حليفا له مديرا للاستخبارات الأميركية
  • واشنطن: إيران وافقت على مناقشة ملفات نووية كانت ترفضها سابقاً
  • الرئيس الأمريكي: لا أحد يعلم إلى أين ستقود المفاوضات مع إيران
  • الرئيس اللبناني: لا عودة إلى الوراء والفتنة خدمة لإسرائيل
  • ترامب مخاطباً نتنياهو: «أنت مجنون ولولاي لكنت في السجن»
  • الرئيس اللبناني: لا خيار أمامنا غير التفاوض لإنهاء العدوان الإسرائيلي
  • قصف متبادل ورشقات صاروخية.. إيران توجه رسالة تحذير مباشرة لواشنطن
  • مكالمات مشتعلة بين ترامب ونتنياهو ،،!!
  • ترامب : إيران تريد إبرام اتفاق .. والأمور ستسير على ما يرام في النهاية