تضاعف حالات الإنفلونزا في لاتفيا.. هل يتفشى في أوروبا؟
تاريخ النشر: 10th, December 2025 GMT
أنقرة (زمان التركية)- أعلنت لاتفيا، إحدى الدول الأوروبية، عن تفشي وباء الإنفلونزا على مستوى البلاد، بعد أن تضاعفت حالات الإصابة بالإنفلونزا خلال الأسبوع الماضي وتجاوزت عتبة الإنذار.
وقد دعت السلطات الصحية إلى توخي الحذر وضرورة استخدام الأقنعة والتباعد الاجتماعي والحصول على اللقاح، مشيرة إلى ارتفاع المخاطر بشكل خاص على كبار السن والمصابين بأمراض مزمنة والأطفال.
اجتاحت موجة متسارعة من التهابات الجهاز التنفسي لاتفيا، مما دفع الدولة الأوروبية إلى رفع مستوى التأهب وإعلان حالة الوباء.
وتُشير البيانات الصادرة عن مختبر أبحاث الأحياء الدقيقة في البلاد إلى أن عدد حالات الإنفلونزا قد تضاعف في غضون سبعة أيام فقط، متجاوزًا الشروط اللازمة لإعلان الإنذار الوبائي.
وتؤكد المؤسسة أن الوضع الحالي يخضع للمتابعة الدقيقة، وأن الفئات الأكثر عرضة للخطر تشمل كبار السن، ومرضى القلب والجهاز التنفسي المزمنين، والأطفال.
وتُعتبر سلالة الإنفلونزا H2N3 – وهي واحدة من ست سلالات من هذا الفيروس تنتشر حاليًا عالميًا – مختلفة عن الإنفلونزا الموسمية المعتادة، حيث تتميز بأعراض أكثر حدة وتُصعّب العلاج.
وقد أدّت هذه السلالة مؤخرًا إلى إغلاق المدارس في كل من اليابان وأستراليا والمملكة المتحدة.
وفي إسبانيا، تم التوقيع على بروتوكول صحي جديد يهدف إلى إعادة تطبيق قواعد الجائحة، بما في ذلك تشجيع استخدام الأقنعة والعمل عن بُعد. والآن، ينتقل المرض وينتشر بسرعة في لاتفيا، الدولة الأوروبية الأخرى، وسط توقعات بأن يمتد تأثير الوباء ليطال القارة الأوروبية بأكملها.
شارك فريق الصحة في لاتفيا طرق الوقاية من هذا الوباء المتفشي. وقد شدد الخبراء على الأهمية الحيوية لاستخدام الأقنعة والحفاظ على المسافة الاجتماعية.
كما أشاروا إلى ضرورة تجنب استخدام وسائل النقل العام خلال فترة الوباء، وأهمية تهوية أماكن العمل والمكاتب بشكل جيد.
ويُؤكد الخبراء على أن النظافة المنتظمة لليدين أمر بالغ الأهمية، خاصة للأشخاص الذين يسعلون باستمرار.
كما أوضحوا أن التطعيم هو الطريقة الأكثر فعالية للوقاية من تفشي المرض، رغم إشارتهم إلى أنه قد لا يوقف الموجة الحالية.
ويُذكّر مسؤولو الصحة بأن اللقاح يستغرق من 7 إلى 14 يومًا ليصبح فعالًا، ولهذا السبب قد يستمر الوباء حتى شهر مايو، لكنهم أكدوا أن الوقت لم يفت أبدًا للحصول على التطعيم.
وتبدأ أعراض الإنفلونزا، وهي عدوى تنفسية، فجأة بشكل عام وتصبح واضحة خلال أيام قليلة.
تشمل الأعراض الأكثر شيوعًا: الحمى، القشعريرة، السعال الجاف أو المصحوب ببلغم، التهاب الحلق، سيلان أو احتقان الأنف، آلام العضلات والجسم، الصداع، والإرهاق والتعب الشديد.
قد يُعاني بعض الأشخاص، وخاصة الأطفال، من الغثيان أو القيء أو الإسهال.
تبدأ الأعراض في التخفيف لدى معظم الناس في غضون 3 إلى 7 أيام، لكن السعال والإرهاق قد يستمران لأكثر من أسبوعين.
ينبغي استشارة الطبيب في حال ظهور أعراض مثل ضيق التنفس، أو ألم في الصدر، أو تشوش في الوعي، أو ضعف شديد، أو ازرقاق الشفتين، أو إذا كان الشخص ينتمي إلى مجموعة الخطر.
تتضمن مجموعات الخطر الأطفال الصغار، وكبار السن فوق 65 عامًا، والنساء الحوامل، والمصابين بالأمراض المزمنة.
Tags: أمراضأوروبالاتفياوباء
المصدر
المصدر: جريدة زمان التركية
كلمات دلالية: أمراض أوروبا لاتفيا وباء
إقرأ أيضاً:
مستشفى الرنتيسي يحذّر: أمراض معدية وسوء تغذية تهدد أطفال غزة
الثورة نت /..
حذّر رئيس قسم الأطفال في مستشفى الرنتيسي بمدينة غزة، الدكتور شريف مطر، من تدهور خطير في الوضع الصحي للأطفال في قطاع غزة، في ظل تصاعد انتشار الأمراض المعدية وتفاقم حالات سوء التغذية، بالتزامن مع انهيار المنظومة الصحية وتراجع المساعدات الإنسانية.
وقال مطر، في تصريح لـ وكالة “سند للأنباء”، اليوم الخميس، إن المستشفيات، وعلى رأسها مستشفى الرنتيسي، تسجل ارتفاعًا كبيرًا في أعداد الإصابات بفيروس الجدري، لا سيما في المحافظات الجنوبية من القطاع.
وبيّن أن أقسام الأطفال تستقبل مئات الحالات الجديدة يوميًا، فيما اقترب عدد الإصابات المسجلة منذ مطلع يوليوالجاري من 10 آلاف حالة.
وأوضح أن هذا الانتشار الواسع للأمراض يرتبط بتدهور الظروف الصحية والبيئية، نتيجة الاكتظاظ داخل مراكز الإيواء، ونقص المياه النظيفة، وتراجع خدمات الصرف الصحي والنظافة العامة، وهي عوامل ساهمت في توفير بيئة ملائمة لانتقال العدوى بين الأطفال.
ولفت مطر إلى تصاعد حالات الطفح البكتيري في القطاع، معتبرًا أنه أكثر خطورة من الجدري بسبب ما يسببه من التهابات جلدية حادة ومضاعفات قد تؤدي إلى تدهور سريع في الحالة الصحية للأطفال، مشيرًا إلى أن رقعة انتشاره باتت تتسع مع ارتفاع أعداد المصابين.
وأضاف أن الطواقم الطبية رصدت عودة حالات التهاب الكبد الوبائي، بعد ظهوره خلال العام الماضي، وسط مخاوف من توسع دائرة الأمراض الوبائية بفعل استمرار تدهور الأوضاع الصحية والبيئية.
وفي ملف سوء التغذية، ذكر مطر أن المستشفيات تستقبل أعدادًا متزايدة من الأطفال الذين يعانون من سوء تغذية حاد، نتيجة تفاقم أزمة الغذاء وتراجع كميات المساعدات الواصلة إلى السكان، إضافة إلى إغلاق عدد من التكايا التي كانت توفر وجبات غذائية.
وأضاف أن تأثيرات سوء التغذية لم تعد تقتصر على فقدان الوزن والهزال، بل بدأت تظهر في صورة مضاعفات صحية خطيرة، موضحًا تسجيل حالات إصابة بتضرر أعصاب الأطراف المصحوب بالشلل، بسبب النقص الحاد في العناصر الغذائية والفيتامينات الأساسية.
وبيّن أن مستشفى الرنتيسي سجل ست حالات من هذه الإصابات، فيما سُجلت خمس حالات في مستشفى أصدقاء المريض، وسبع حالات في مجمع ناصر الطبي.
وحذّر مطر من أن استمرار التدهور الغذائي والصحي قد يؤدي إلى عودة أمراض خطيرة كان يُعتقد أنها اختفت منذ عقود، نتيجة الانهيار المتواصل في منظومة الأمن الغذائي والرعاية الطبية.
وشدد على أن الحصار الصهيوني ونقص الأدوية والمستلزمات العلاجية، إلى جانب أزمة الغذاء والمياه، جعلت قطاع غزة بيئة خصبة لانتشار الأمراض المعدية والأوبئة، في وقت يبقى الأطفال الأكثر عرضة للخطر بسبب ضعف المناعة وسوء التغذية.
ودعا المجتمع الدولي والمؤسسات الصحية والإنسانية إلى التحرك العاجل لإنقاذ القطاع الصحي في غزة، وتوفير الأدوية واللقاحات والمكملات الغذائية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية.
وختم مطر بالتحذير من أن استمرار الأوضاع الراهنة سيؤدي إلى تفاقم الكارثة الصحية واتساع رقعة الإصابات والوفيات بين الأطفال.