تفاصيل استراتيجية وزارة المالية لتطوير الجمارك بالتوازي مع تطبيق منظومة ACI
تاريخ النشر: 10th, December 2025 GMT
نجحت وزارة المالية في تخفيض زمن الإفراج الجمركي عن الرسائل والبضائع الواردة إلى الموانئ المصرية إلى 5 أيام خلال العام الجاري، بعد أن كانت تتجاوز 3 إلى 4 أسابيع على الأقل.
وكشفت مصادر مطلعة داخل وزارة المالية لموقع صدى البلد عن استهداف تقليص تلك المدة بواقع يومين بعد تفعيل منظومة التسجيل المسبق للشحنات ACI اعتبارًا من يناير المقبل على مستوى الموانئ المصرية، وخصوصًا الجوية.
وتتضمّن عمليات الإفراج الجمركي مدة يومين لرسائل السلع الاستراتيجية، خصوصًا الأدوية والمواد الغذائية، لارتباطها بالحياة اليومية للمواطنين.
وتسعى توجهات وزارة المالية، بتكليف مصلحة الجمارك المصرية، إلى تفعيل منظومة ACI على الموانئ الجوية اعتبارًا من مطلع يناير 2026، بما يعزز تسريع وتيرة تخليص وصول البضائع للموانئ ورفع مستويات الشفافية والحوكمة.
وتخطط وزارة المالية في الوقت الحالي لإجراء عمليات تطوير لمنظومة الجمارك المصرية، أسوة بالنظم العالمية التي تعتمد على الرقمنة والذكاء الاصطناعي وعمليات التنبؤ بالمخاطر ومجابهتها، بما ينعكس على تعزيز الصادرات المصرية وتحقيق قيمة مضافة للمنتجات المصرية، ويفتح أسواقًا جديدة لها، ويرفع معدلات الاستثمار المحلي والأجنبي.
وتتركز تلك الإجراءات على رفع مؤشر الأعمال والتنافسية لمصر على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وفقًا لتصريحات سابقة لموقع صدى البلد، على لسان وزير المالية أحمد كجوك، أكد أن وزارته تعمل حاليًا على تطوير مصلحة الجمارك المصرية وإعادة هندستها بشريًا وتقنيًا، أسوة بما تم تحقيقه على أرض الواقع مع منظومة الضرائب المصرية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: مصلحة الجمارك المصرية وزير المالية أحمد كجوك منظومة التسجيل المسبق للشحنات ACI الإفراج الجمركي اخبار مصر مال واعمال السلع الاستراتيجية الاقتصاد المصري الجمارک المصریة مصلحة الجمارک وزارة المالیة
إقرأ أيضاً:
«تدوير»: تحويل 80% من النفايات بعيداً عن المطامر بحلول 2031
هالة الخياط (أبوظبي)
أكد أحمد الكيومي، المدير التنفيذي للاستراتيجية والأداء المؤسسي في مجموعة تدوير، أن المجموعة تستهدف تحويل 80 % من النفايات بعيداً عن المطامر بحلول عام 2031، ضمن رؤية متكاملة لتطوير قطاع إدارة النفايات في إمارة أبوظبي، مدعومة بخطة لإغلاق 11 مطمراً خلال خمس سنوات، والاستثمار في مشاريع استراتيجية تشمل منشآت جديدة لاستعادة المواد ومحطة لتحويل النفايات إلى طاقة، بما يعزّز التحول نحو الاقتصاد الدائري ويحوّل النفايات إلى موارد ذات قيمة اقتصادية.
وأوضح الكيومي، في تصريحات لـ«الاتحاد»، أن تحقيق هذا المستهدف لا يعتمد على مشروع منفرد، وإنما على منظومة متكاملة تجمع بين تطوير البنية التحتية، وتوسيع قدرات المعالجة، وتوظيف الحلول الرقمية، بما يسهم في رفع كفاءة إدارة النفايات وتقليل الكميات التي تصل إلى المطامر.
وقال: إن مجموعة تدوير ترتكز في هذا التحول على ثلاثة محاور رئيسة، تشمل تطوير منشآت استعادة المواد، والتوسع في مشاريع معالجة النفايات وتحويلها إلى طاقة، وتعزيز الأنظمة الرقمية والنماذج التنظيمية التي تدعم عمليات الفرز، والامتثال، وتتبع حركة النفايات.
وأضاف: أن من أبرز المشاريع الجاري تنفيذها منشأة استعادة المواد في أبوظبي، إلى جانب تطوير منشأة استعادة المواد في العين بطاقة تصل إلى 400 ألف طن سنوياً، مشيراً إلى أن هذه المنشآت ستؤدي دوراً محورياً في رفع كفاءة فرز النفايات واسترداد المواد القابلة لإعادة التدوير قبل وصولها إلى مراحل المعالجة النهائية، ما يسهم في زيادة معدلات إعادة التدوير وتقليل الاعتماد على المطامر.
وأشار إلى أن محطة أبوظبي لتحويل النفايات إلى طاقة تمثّل أحد أهم المشاريع الاستراتيجية في الإمارة، إذ ستتولى معالجة النفايات البلدية غير القابلة لإعادة التدوير وتحويلها إلى طاقة كهربائية، بما يوفّر بديلاً مستداماً للطمر، ويحد من الانبعاثات المرتبطة بالمطامر، ويسهم في تزويد الشبكة الكهربائية بالطاقة.
وأكد أن المشروع يأتي ضمن منظومة متكاملة تبدأ باسترداد المواد القابلة لإعادة التدوير، ثم توجيه النفايات المتبقية فقط إلى المعالجة الحرارية لإنتاج الطاقة، بما يضمن تحقيق أعلى قيمة ممكنة من الموارد، ويجسّد مبادئ الاقتصاد الدائري التي تتبناها أبوظبي.
وحول خطة إغلاق 11 مطمراً، أوضح الكيومي، أن تقليل الاعتماد على المطامر لا يتحقق بمجرد الإغلاق، وإنما من خلال توفير بدائل تشغيلية متطورة قادرة على استيعاب النفايات ومعالجتها بكفاءة، لافتاً إلى أن المنشآت الجديدة، إلى جانب الأنظمة الرقمية، ستوفر رؤية دقيقة لمسارات النفايات، وتعزّز الامتثال، وتوجهها إلى المسار الأنسب، سواء لإعادة التدوير أو المعالجة أو تحويلها إلى طاقة.
وفيما يتعلق بتعزيز مشاركة المجتمع، أكد أن المجموعة تعمل على ترسيخ ثقافة الفرز من المصدر عبر توفير حاويات إعادة التدوير، ومراكز جمع المواد القابلة للاسترداد، وآلات الاسترداد العكسي، إلى جانب تنفيذ برامج توعوية تستهدف المدارس والأسر ومختلف فئات المجتمع، بما يسهم في تحويل السلوك البيئي الإيجابي إلى ممارسة يومية مستدامة.
وقال الكيومي: إن المجموعة تواصل أيضاً تطوير حلول رقمية تربط المنشآت والجهات المنتجة للنفايات ضمن منظومة موحّدة، بما يسهل متابعة تدفقات النفايات وتحسين كفاءة إدارتها، ويعزّز مشاركة القطاع الخاص في تحقيق مستهدفات الاستدامة.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد التوسع في مشاريع الاقتصاد الدائري، بما يشمل تطوير منشآت استعادة المواد، وحلول الجمع الذكي، والمنصات الرقمية، إضافة إلى مسارات متخصّصة لإدارة النفايات الإلكترونية والبطاريات والمعادن والمواد عالية القيمة.
وأوضح أن شركة «إنفيروسيرف» تمثّل إحدى الركائز المتخصّصة ضمن منظومة مجموعة تدوير لمعالجة النفايات الإلكترونية واسترداد المواد ذات القيمة، بما يدعم جاهزية أبوظبي للتعامل مع النمو المتسارع في هذا النوع من النفايات، بالتزامن مع توسع الاقتصاد الرقمي ومراكز البيانات.
واختتم الكيومي بالتأكيد على أن مجموعة تدوير تمضي في بناء منظومة متكاملة لإدارة الموارد، تعتمد على الاستثمار في البنية التحتية والتقنيات الحديثة، وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص، وتطبيق برنامج المسؤولية الممتدة للمنتج، بما يرسّخ مكانة أبوظبي نموذجاً إقليمياً رائداً في تحويل النفايات إلى قيمة اقتصادية وبيئية مستدامة.