110 آلاف لاجئ في باكستان بحاجة إلى حماية متزايدة وإعادة توطين
تاريخ النشر: 26th, May 2025 GMT
أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن ما يقارب 110 آلاف لاجئ وطالب لجوء يعيشون حالياً في باكستان، من بينهم 8% على الأقل يحملون بطاقات تسجيل لاجئين، يندرجون ضمن فئات تعتبر "عالية الخطورة"، وتحتاج إلى حماية دولية متزايدة.
وأوضحت المفوضية في نشرتها المعلوماتية الأخيرة الخاصة ببرنامج إعادة التوطين في باكستان، أن هذه الفئات تواجه هشاشة فردية أو مركبة، ما قد يؤهلها لإعادة التوطين في بلدان ثالثة.
وأضافت المفوضية أن برنامج إعادة التوطين في باكستان، الذي أُطلق في ثمانينيات القرن الماضي، ساهم حتى الآن في نقل أكثر من 20 ألف لاجئ من الفئات الضعيفة إلى دول ثالثة، سعياً لتأمين حياة أكثر أماناً واستقراراً لهم.
منذ عام 2023، عاد أكثر من 3.4 مليون أفغاني إلى بلادهم أو تم ترحيلهم من إيران وباكستان.
وقد عاد 250,000 أفغاني في ظروف يائسة خلال الشهر الماضي وحده.
وتشدّد المفوضية، على أن العودة يجب أن تكون طوعية وآمنة، وتحفظ الكرامة. pic.twitter.com/QfziLPHVh4 — مفوضية اللاجئين (@UNHCR_Arabic) May 26, 2025
ووصفت المفوضية عملية إعادة التوطين بأنها "حل فريد ومستدام"، يقوم على نقل اللاجئين من بلد اللجوء إلى بلد ثالث يتيح لهم بداية جديدة.
وتشمل الفئات ذات الأولوية في هذا البرنامج: الناجون من العنف، النساء والفتيات المعرضات للخطر، الأطفال، والأشخاص المصابون بحالات صحية حرجة أو مزمنة.
في المقابل، حذّر الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر من تفاقم الأزمة الإنسانية في أفغانستان، في ظل ما تعانيه البلاد من فقر مدقع، وانعدام أمن غذائي، وانهيار شبه تام في النظام الصحي.
وأكد الاتحاد أن تدفّق أعداد كبيرة من العائدين من باكستان زاد من الضغط على البنية التحتية الهشة في أفغانستان، مما يعقّد جهود تقديم الخدمات الأساسية للسكان المحليين والمحتاجين.
ترحيل جماعي بعد انتهاء المهلة القانونية
وفي نيسان/أبريل الماضي، كشفت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين أن السلطات الباكستانية رحّلت أكثر من 8 آلاف مواطن أفغاني خلال أسبوع واحد، في إطار حملة جديدة انطلقت بعد انقضاء المهلة القانونية المحددة بتاريخ 31 آذار/مارس الماضي.
وكانت الحكومة الباكستانية قد أصدرت تحذيراً شديد اللهجة لجميع المواطنين الأفغان المقيمين على أراضيها دون وثائق قانونية أو بطاقات هوية أفغانية، بضرورة مغادرة البلاد طواعية، وإلا سيخضعون للترحيل القسري.
وأشارت المفوضية، في رسالة عبر تطبيق "واتساب"، إلى أنه تم ترحيل ما لا يقل عن 8 آلاف و906 أفغاني منذ الأول من نيسان/أبريل الجاري.
وأكدت السلطات الباكستانية أنها أنشأت مراكز مؤقتة في مدن مختلفة لإيواء المرحّلين الأفغان، تمهيداً لنقلهم إلى معبر طورخم الحدودي في شمال غرب البلاد.
خطة إعادة الأجانب غير الشرعيين
تُعد حملة الترحيل الحالية جزءاً من "خطة إعادة الأجانب غير الشرعيين"، التي أعلنتها الحكومة الباكستانية في أواخر عام 2023، والتي تستهدف تقليص عدد المهاجرين غير النظاميين، خصوصاً من الجنسية الأفغانية.
وتشير التقديرات إلى أن باكستان تسعى لتسريع وتيرة ترحيل نحو أربعة ملايين أفغاني دخلوا أراضيها خلال العقود الأربعة الماضية، معظمهم فرّوا من الحرب والصراعات المتواصلة في بلادهم.
وفي الوقت الذي تربط فيه إسلام آباد موجة الترحيل بالاعتبارات الأمنية، متهمةً بعض اللاجئين الأفغان بالضلوع في أنشطة مسلحة أو غير قانونية، ترفض كابل هذه الاتهامات وتعتبر الخطوة "ترحيلاً قسرياً"، مؤكدة أن العملية تخالف القوانين الدولية والمعايير الإنسانية.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية حقوق وحريات اللاجئين لجوء باكستان باكستان افغانستان لجوء اللاجئين المزيد في سياسة حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة إعادة التوطین فی باکستان
إقرأ أيضاً:
مشروعا قانون في الكونغرس لتجفيف تمويل الحرب وتعزيز حماية المدنيين
يتجه التعاطي الأميركي مع الحرب في السودان نحو مرحلة جديدة، مع تقدم مشروعي قانون داخل الكونغرس يهدفان إلى تشديد الضغوط على أطراف النزاع وداعميهم، عبر توسيع العقوبات، وتجفيف مصادر التمويل والتسليح، وتعزيز حماية المدنيين، وإعادة تنشيط الدور الأميركي في جهود إنهاء الحرب.
التغيير ــ وكالات
وينظر مجلس الشيوخ في مشروع قانون منع العدوان الخارجي وتصعيد النزاع في السودان لعام 2026، المعروف باسم قانون سلام السودان (PEACE in Sudan)، فيما يبحث مجلس النواب قانون الانخراط الأميركي في السلام السوداني، الذي يطرح رؤية أوسع تشمل العقوبات، والمساعدات الإنسانية، وحماية المدنيين، ودعم العملية السياسية.
ورغم اختلاف نطاق كل مشروع، فإنهما يعكسان توافقاً متزايداً بين الجمهوريين والديمقراطيين على تحويل السياسة الأميركية تجاه السودان من إجراءات تنفيذية متفرقة إلى إطار تشريعي دائم، يركز على محاسبة أطراف الحرب، والجهات التي تمولها أو تزودها بالسلاح، إضافة إلى المسؤولين عن الانتهاكات وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية.
ولا يزال المشروعان في مراحلهما التشريعية، إذ يحتاج كل منهما إلى إجازة المجلس الذي ينتمي إليه، قبل التوصل إلى صيغة موحدة يعتمدها مجلسا الكونغرس، ثم تُحال إلى الرئيس الأميركي للتوقيع عليها لتصبح قانوناً نافذاً.
مشروع مجلس الشيوخ
قدم رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، السيناتور الجمهوري جيم ريش، إلى جانب السيناتور الديمقراطي كريس كونز، مشروع قانون سلام السودان بدعم من الحزبين، وأقرت اللجنة المختصة المشروع في يونيو الماضي تمهيداً لطرحه أمام المجلس.
ويمنح المشروع الإدارة الأميركية صلاحيات أوسع لفرض عقوبات على قادة القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، إلى جانب الأفراد والجهات التي تقدم التمويل أو السلاح للطرفين، كما يوسع نطاق العقوبات الحالية.
ويلزم المشروع الإدارة الأميركية بتقديم تقارير دورية إلى الكونغرس حول التدخلات الخارجية وشبكات التمويل والتسليح المرتبطة بالحرب، فضلاً عن تحديث التحذيرات الخاصة بالاستثمار والتعاملات التجارية مع السودان.
كما يقترح تمديد ولاية المبعوث الأميركي الخاص إلى السودان من عامين إلى خمسة أعوام، مع تعزيز الرقابة البرلمانية على تطورات النزاع، ومنع توجيه أي دعم مستقبلي قد يسهم في إعادة تمويل المؤسسات العسكرية أو الأمنية المتهمة بتقويض مسار الانتقال المدني.
مشروع مجلس النواب
في المقابل، يتبنى مشروع قانون الانخراط الأميركي في السلام السوداني رؤية أشمل للسياسة الأميركية تجاه السودان، إذ يدعو إلى دعم وقف إطلاق النار، وحماية المدنيين، واستئناف العملية السياسية وصولاً إلى حكم مدني ديمقراطي.
ويلزم المشروع الإدارة الأميركية بوضع استراتيجية متكاملة للتعامل مع الأزمة، تشمل حماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، ودعم جهود السلام، إلى جانب استخدام النفوذ الأميركي لتوسيع حظر الأسلحة ليشمل جميع أنحاء السودان.
كما يمنح الإدارة صلاحيات واسعة لفرض عقوبات على الأفراد والكيانات المتورطة في جرائم الحرب أو عرقلة المساعدات الإنسانية، بما يشمل تجميد الأصول، وحظر التعاملات المالية، ورفض منح التأشيرات، فضلاً عن ملاحقة المتهمين بارتكاب جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب.
حماية المدنيين وإمكانية دعم قوة دولية
ويتضمن مشروع مجلس النواب بنداً يتيح للولايات المتحدة دعم بعثة تابعة للأمم المتحدة أو الاتحاد الأفريقي، أو قوة متعددة الجنسيات، إذا تقرر نشرها في السودان لحماية المدنيين.
كما يوجه الإدارة الأميركية إلى استخدام نفوذها داخل الأمم المتحدة للدفع نحو إعداد خطط عملية لحماية المدنيين، وتوثيق جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، والعمل على إزالة القيود التي تعرقل وصول المساعدات الإنسانية.
ولا يعني ذلك اتخاذ قرار أميركي بإرسال قوات إلى السودان، وإنما يهيئ أساساً قانونياً يسمح بدعم أي بعثة دولية أو أفريقية قد يتم الاتفاق على نشرها بتفويض دولي.
استهداف داعمي الحرب
ويشترك المشروعان في التركيز على دور الأطراف الخارجية في إطالة أمد النزاع، إذ يطالبان الإدارة الأميركية بتحديد الحكومات والجهات التي تزود طرفي الحرب بالسلاح أو التمويل أو أي شكل من أشكال الدعم، وتقييم مدى مخالفة تلك الأنشطة لحظر الأسلحة المفروض على السودان.
ويمضي مشروع مجلس النواب خطوة أبعد، إذ ينص على حظر بيع المعدات الدفاعية الأميركية الرئيسية لأي دولة يثبت دعمها العسكري لأحد طرفي النزاع، مع منح الرئيس الأميركي صلاحية استثناء محدود إذا اقتضت ذلك اعتبارات الأمن القومي.
كما ناقشت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ مقترحات مماثلة لمنع مبيعات السلاح للدول الداعمة لأي من طرفي الحرب، وحظيت بتأييد عدد من أعضاء الحزبين، إلا أن بعضها لم يُدرج في الصيغة النهائية للمشروع.
العدالة والمساءلة
ويولي مشروع مجلس النواب اهتماماً خاصاً بمسار العدالة، إذ يدعو إلى دعم جهود توثيق الانتهاكات وجمع الأدلة وحفظها، وملاحقة المسؤولين عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، بما في ذلك جرائم العنف الجنسي المرتبطة بالنزاع.
ويمتد نطاق المساءلة، وفق المشروع، ليشمل الانتهاكات المرتكبة منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023، إضافة إلى الجرائم المرتبطة بانقلاب 25 أكتوبر 2021 وما أعقبه من انتهاكات.
كما يدعو المشروع إلى دعم عملية سياسية لا تقتصر على الأطراف العسكرية، وإنما تشمل منظمات المجتمع المدني والنساء والشباب والمجتمعات المهمشة، ضمن مسار دستوري يقود إلى استعادة الحكم المدني.
تحول في السياسة الأميركية
ويعكس تقدم المشروعين داخل لجنتي العلاقات الخارجية في مجلسي الشيوخ والنواب اتجاهاً متنامياً داخل الكونغرس يرى أن العقوبات الفردية والبيانات الدبلوماسية لم تعد كافية للتأثير في مسار الحرب، وأن المطلوب هو إطار تشريعي أكثر صرامة يربط بين الضغط على أطراف النزاع، ومحاسبة داعميهم الخارجيين، وحماية المدنيين، ودفع عملية سياسية تقود إلى الحكم المدني.
وفي حال إقرار المشروعين بصيغة موحدة، فسيشكلان أول إطار تشريعي أميركي متكامل للتعامل مع الحرب في السودان، واضعين العقوبات والمساءلة وحماية المدنيين ومكافحة التدخلات الخارجية في صلب السياسة الأميركية تجاه الأزمة.
الوسومتجفيف تمويل الحرب تعزيز حماية المدنيين جهود إنهاء الحرب مشروعا قانون في الكونغرس