إسرائيل تصادق على استدعاء 450 ألف جندي احتياط بأمر طارئ حتى نهاية أغسطس رغم التحفظات القانونية
تاريخ النشر: 27th, May 2025 GMT
صادقت الحكومة الإسرائيلية على قرار يقضي باستدعاء ما يصل إلى 450 ألف جندي احتياط بموجب الأمر العسكري الطارئ المعروف باسم "أمر 8"، وذلك حتى تاريخ 31 أغسطس 2025، في خطوة وصفت بأنها الأوسع نطاقًا منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر الماضي.
ويهدف القرار إلى تعزيز جاهزية الجيش الإسرائيلي في مواجهة التهديدات الأمنية الكبرى التي تشهدها البلاد خلال الفترة الحالية.
ورغم تمرير القرار، فقد أبدت جهات قانونية تحفظات جدية بشأن شرعيته، خاصة في ظل تقاعس الحكومة عن اتخاذ إجراءات كافية لتوسيع دائرة التجنيد، لا سيما داخل المجتمع الحريدي (اليهود المتدينين).
وأظهر الرأي القانوني المرفق بالقرار وجود صعوبات كبيرة في تمديد أوامر التجنيد الطارئة، محذرًا من تداعيات عدم تحقيق العدالة والمساواة في تحمل الأعباء الوطنية.
التكاليف الباهظة لاستدعاء الاحتياطوأشارت وثيقة القرار إلى أن التكلفة اليومية لكل جندي احتياط تبلغ نحو 1000 شيكل، ما يمثل عبئًا ماليًا ضخمًا تتحمله خزينة الدولة الممولة من دافعي الضرائب، حسب ما نقلته هيئة البث الإسرائيلية الرسمية.
وتثير هذه التكلفة تساؤلات واسعة حول استدامة القرار في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجهها إسرائيل.
مواقف المستشارة القضائية للحكومة: دعوة للمساواة وتطبيق القانون
وفي كلمتها أمام المؤتمر السنوي لنقابة المحامين، شددت المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهراف-ميارا، على أهمية مناقشة مسألة المساواة في تحمل أعباء الخدمة العسكرية، مؤكدة أن "الشعور العام بالعدالة مفقود بسبب عدم المساواة في المجتمع"، على حد تعبيرها.
ودعت بهراف-ميارا إلى اتخاذ ثلاث خطوات رئيسية لمعالجة الأزمة القانونية المحيطة بقرار استدعاء الاحتياط، وهي:
زيادة أوامر التجنيد لتوسيع قاعدة المجندين.
تفعيل آليات إنفاذ القانون ضد المتخلفين عن التجنيد.
توسيع نطاق العقوبات المفروضة عليهم.
وأكدت المستشارة القضائية أن هذه الإجراءات يمكن تنفيذها بقرارات حكومية دون الحاجة إلى تشريع جديد، مشيرة إلى أن "الكرة الآن في ملعب الوزراء"، في إشارة إلى ضرورة تحرك الحكومة بشكل عاجل لتدارك الوضع.
انتقادات لاذعة لفشل الحكومة في معالجة ملف التجنيدوفي ختام حديثها، وجهت بهراف-ميارا انتقادًا حادًا للحكومة، مؤكدة أن "فشل الحكومة في دفع هذا الملف إلى الأمام لا يتوافق مع احتياجات الجيش ولا مع الحق الدستوري في المساواة".
وأكدت استعدادها التام للتعاون مع الحكومة من أجل إيجاد حلول عملية تحقق التوازن بين متطلبات الأمن القومي والعدالة الاجتماعية.
خلفية الأزمة: أمر 8 وأبعاده العسكريةيذكر أن "أمر 8" هو آلية عسكرية طارئة تُستخدم في حالات الحرب أو الطوارئ الوطنية، وتلزم جنود الاحتياط بالالتحاق الفوري بالخدمة دون تأجيل أو اعتراض، ما يجعله من أعلى مستويات التعبئة العسكرية التي يعتمد عليها الجيش الإسرائيلي في حالات الطوارئ القصوى.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد العمليات العسكرية في قطاع غزة، حيث تواصل إسرائيل هجماتها، والتي أسفرت عن دمار واسع وسقوط ضحايا، في حين تشهد المناطق المحيطة بالمستشفيات في القطاع، مثل مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح، حرائق وانفجارات جراء القصف الإسرائيلي المستمر.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: الجيش الإسرائيلى أمر 8 استدعاء الاحتياط الحرب على غزة الحكومة الإسرائيلية
إقرأ أيضاً:
الاتحاد الأوروبي يغرم "جوجل" 890 مليون يورو بتهمة المنافسة غير القانونية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
فرض الاتحاد الأوروبي الخميس غرامتين ماليتين على شركة “غوغل” الأمريكية بلغت قيمتهما الإجمالية 890 مليون يورو (نحو مليار دولار)، على خلفية اتهامها بممارسة المنافسة غير القانونية والانحياز لخدماتها الخاصة.
ونقلت وكالة فرانس برس عن المفوضية الأوروبية توضيحها أن الغرامة الأولى، وبقيمة 460 مليون يورو، جاءت إثر اتهام الشركة بتفضيل خدماتها مثل “غوغل للرحلات الجوية” و”غوغل للفنادق” على حساب الشركات المنافسة في نتائج المحرك البحثي بشكل يخل بقواعد السوق.
وأضافت المفوضية أن الغرامة الثانية، ومقدارها 430 مليون يورو، فُرضت بتهمة تقييد “غوغل” لمطوري التطبيقات ومنعهم من إظهار عروض مجانية للمستهلكين خارج متجرها الإلكتروني “غوغل بلاي”، مشيرة إلى أن هذه الغرامة تغطي الممارسات المفترضة في الفترة الممتدة بين آذار 2024 وكانون الأول 2025.
وأكدت مسؤولة التكنولوجيا في الاتحاد الأوروبي، هينا فيركونين، أن القرار يهدف إلى ضمان تعزيز المنافسة العادلة وتمكين الشركات الأخرى من الابتكار، فيما نوه مسؤول رفيع في الاتحاد باستمرار المجموعة الأمريكية في تفضيل خدماتها.
في المقابل، أعربت شركة “غوغل” عن رفضها للاتهامات والقرار، متهمة الاتحاد الأوروبي بتقويض تدابير الحماية والأمان في متجرها، حيث اعتبر المسؤول في المجموعة، كينت ووكر، في بيان له أن التشريعات والقوانين يجب أن تُسهم في تحسين المنتجات لا إضعافها.
وتأتي هذه الإجراءات الأوروبية في ظل استمرار التوتر بين واشنطن وبروكسل بشأن ملف شركات التكنولوجيا، حيث سبق لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن اتهمت التكتل الأوروبي باستهداف الشركات الأمريكية، مهددة بالرد عبر فرض رسوم جمركية.
وتأتي هذه الغرامات قبل أيام قليلة من الذكرى السنوية الأولى لاتفاقية الرسوم الجمركية المبرمة بين واشنطن والمفوضية الأوروبية، والتي ساهمت في تخفيف حدة التوترات التجارية.
يُذكر أن أعلى محكمة في الاتحاد الأوروبي رفضت، في مطلع تموز الجاري، طعنًا تقدمت به شركة غوغل التابعة لمجموعة “ألفابت” ضد غرامة قياسية سابقة بقيمة 4.1 مليارات يورو متعلقة بممارسات احتكارية.