جهود إرشادية وتنظيمية تواكب دخول المصلين إلى “الروضة الشريفة” بالمسجد النبوي
تاريخ النشر: 27th, May 2025 GMT
يحرص الزائرون للمسجد النبوي على أداء الصلاة في الروضة الشريفة، لما لها من مكانة دينية وتاريخية عظيمة، إذ قال عنها النبي -صلى الله عليه وسلم-: “ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة”.
ويواكب توافد الزائرين والمصلين إلى الروضة الشريفة إجراءات ميدانية تبذلها الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد النبوي لتنظيم دخول المصلين للروضة، وفقًا للحجز المسبق عبر تطبيق “نسك” بما يواكب الطاقة الاستيعابية؛ لتمكين أكبر عدد من الزوار من أداء الصلاة في الروضة الشريفة التي تقع بين بيت أم المؤمنين السيدة عائشة بنت أبي بكر -رضي الله عنهما- والمنبر الشريف.
ويتوافد إلى الروضة الشريفة ضيوف الرحمن من مختلف الجنسيات خلال موسم الحج، تواكبهم جهود تنظيمية وإرشادية للعناية بالمصلين، وتمكينهم من أداء العبادة في أجواء من الراحة والسكينة التي تحيط بالمكان المبارك، وتجسّد جانبًا من العناية بالمسجد النبوي وقاصديه، وقدسية المكان الذي يضمّ معالم تاريخية، مثل: المحراب النبوي الذي يقع في الروضة الشريفة على يسار المنبر النبوي، ويرتبط بمقام النبي –صلى الله عليه وسلم- في الصلاة، والأساطين، وأجزاء الحرم القديم الواقعة ضمن حدود الروضة الشريفة.
اقرأ أيضاًالمجتمعمفتي بولندا يبحث مع وكيل الشؤون الإسلامية أوجه التعاون المشترك في مجالات الشؤون الإسلامية
وتبلغ مساحة الروضة الشريفة حوالي 330 مترًا مربّعًا، بطول 22 مترًا وعرض 15 مترًا، ويحدّها من الشرق “الحجرة الشريفة” بيت أم المؤمنين عائشة – رضي الله عنها –، ومن الغرب المنبر الشريف، ومن الجنوب القبلة، ومن الشمال الخط الموازي لنهاية بيت السيدة عائشة -رضي الله عنها-، وتعدُّ الصلاة فيها من أفضل العبادات، بوصفها أفضل من أي مكان في المسجد.
وأوضحت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد النبوي، أن الجهود التنظيمية أسهمت في تمكين أكثر من 10 ملايين زائر من الصلاة في الروضة الشريفة خلال العام 2024م، منهم 5,583,885 من الرجال، و4,726,247 زائرة من النساء، حيث يبلغ متوسّط مدة الانتظار قبل الدخول للروضة الشريفة 20 دقيقة، فيما يصل إجمالي العدد اليومي للزوار في الروضة إلى 48 ألفًا، كما تقدّم للمصلين في الروضة الشريفة خلال أوقات الزيارة المحددة برامج توعوية وإرشادية تقدّم للزائرين والمصلين بـ11 لغة؛ لينعم المصلون بالطمأنينة والخشوع أثناء صلاتهم في هذا الموضع المبارك من المسجد النبوي، الذي يجمع بين فضل المكان وبركة العبادة.
المصدر
المصدر: صحيفة الجزيرة
كلمات دلالية: كورونا بريطانيا أمريكا حوادث السعودية فی الروضة الشریفة المسجد النبوی الصلاة فی
إقرأ أيضاً:
هل أصلي تحية المسجد إذا دخلت والإمام يخطب الجمعة؟.. الإفتاء تجيب
بينت دار الإفتاء المصرية الحكم الشرعي لمن يدخل المسجد أثناء إلقاء خطبة الجمعة، موضحة أن السنة النبوية أرشدت إلى أداء ركعتين تحية المسجد قبل الجلوس، حتى إذا كان الإمام يخطب، مع الحرص على أن تكونا خفيفتين حتى لا يطول الانشغال عن سماع الخطبة.
وأكد الشيخ عبد الله العجمي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الأصل فيمن يدخل المسجد أن يبدأ بركعتين تحية للمسجد قبل الجلوس، مستدلًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين»، كما ورد في السنة أيضًا: «إذا دخل أحدكم المسجد يوم الجمعة والإمام يخطب فليركع ركعتين وليتجوز فيهما»، أي يؤديهما بسرعة وخفة دون إطالة.
وفيما يتعلق بمن يترك تحية المسجد أثناء الخطبة، أوضحت دار الإفتاء أن صلاة تحية المسجد سنة مؤكدة وليست فرضًا، لذلك فإن تركها لا يوقع المسلم في الإثم، إلا أن الأفضل والأكمل هو العمل بالسنة والمحافظة عليها كلما أمكن ذلك.
كما بيّن مجمع البحوث الإسلامية أن الأحاديث الصحيحة دلت على استحباب صلاة ركعتي تحية المسجد حتى في وقت خطبة الجمعة، مع التخفيف فيهما مراعاة لحق الخطبة وعدم الانشغال عنها إلا بالقدر اللازم لأداء الركعتين.
وأشار إلى أن توجيه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: «وليتجوز فيهما» يعني تخفيف الصلاة، بما يحقق التوازن بين أداء تحية المسجد والإنصات للخطبة، فلا يطيل المصلي القراءة أو الأركان حتى لا يفوته الاستماع إلى موعظة الجمعة.
ولفتت الفتاوى إلى أن جمهور الفقهاء يرون أهمية الإنصات إلى خطبتي الجمعة، لأنهما من شعائر هذه الصلاة، فيما ذهب بعض أهل العلم إلى أن الاستماع إلى الخطبة الثانية يحقق المقصود في حال فوات الأولى، إلا أن الأكمل هو حضور الخطبتين كاملتين.
هل أقطع تحية المسجد لألحق بصلاة الجماعة؟
وفي سياق متصل، أوضحت دار الإفتاء الحكم إذا أقيمت صلاة الجماعة أثناء أداء تحية المسجد، مؤكدة أنه إذا كان المصلي يتيقن من قدرته على إنهاء الركعتين واللحاق بالإمام قبل فوات الركعة الأولى، فله أن يتم صلاته ثم يدخل مع الجماعة.
أما إذا غلب على ظنه أن إكمال تحية المسجد سيؤدي إلى فوات الركعة الأولى مع الإمام، فإن رأي جمهور الفقهاء هو قطع صلاة النافلة والدخول مباشرة في صلاة الجماعة، بينما يرى بعض أهل العلم جواز إتمام ركعتي التحية ثم الالتحاق بالإمام بعد ذلك.