بدأت الحكومة في التنسيق لإنشاء مصنع لإنتاج ألبان الأطفال، وذلك بالتعاون بين جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة والقطاع الخاص، في إطار خطة إستراتيجية تستهدف تقليص فاتورة الاستيراد لهذه السلعة الحيوية.

 وعقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا اليوم؛ لمتابعة إجراءات زيادة حجم المعروض من اللحوم الحمراء في الأسواق، بحضور علاء الدين فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والمهندس مصطفى الصياد، نائب وزير الزراعة، والسفير/ أبو بكر حفني، نائب وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، واللواء إسلام الريان، ممثل عن جهاز مشروعات الخدمة الوطنية للقوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، المدير التنفيذي لجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، و عصام عمر، وكيل محافظ البنك المركزي.

         وفي مستهل الاجتماع، قال رئيس مجلس الوزراء: في ضوء توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، المستمرة بتوفير مخزون مطمئن من مختلف السلع الأساسية، يأتي اجتماع اليوم للعمل على توفير أكبر كميات من اللحوم الحمراء، بما يسهم في استمرار توازن الأسعار، مضيفًا: أهم عامل نعمل عليه هو توافر السلع المختلفة، الذي يسهم في توازن الأسعار، مشيرا فى الوقت نفسه إلى أن التوسع في أسواق اليوم الواحد أسهم أيضًا في توازن الأسعار.

         فيما قدم وزير الزراعة واستصلاح الأراضي شرحًا حول الجهود التي تقوم بها وزارة الزراعة لزيادة حجم المعروض من اللحوم الحمراء، مشيرًا في ضوء ذلك إلى أنه يتم العمل على زيادة المحاجر والمجازر في عدد من المناطق، لافتا إلى وجود عدد كبير من منافذ الوزارة الثابتة والمتحركة في مختلف المحافظات؛ لبيع اللحوم وغيرها من السلع والمنتجات الغذائية، حيث تحرص الوزارة على ضخ المزيد من المنتجات في تلك المنافذ بأسعار مخفضة لتخفيف العبء على المواطنين، مؤكدًا أن هناك إقبالا كبيرًا من المواطنين على شراء اللحوم البلدية الطازجة ومنتجاتها، والتي يتم طرحها للبيع بأسعار مخفضة وبكميات كبيرة، تزامنًا مع الاستعدادات الجارية لاستقبال عيد الأضحى المبارك.

       وخلال عرضه، نوّه علاء الدين فاروق إلى أن إجمالي الاحتياجات المحلية من اللحوم الحمراء يبلغ نحو مليون طن سنويا، حيث يتم تغطية 600 ألف طن منها، من خلال الإنتاج المحلي، فيما يتم توفير باقي الكمية من خلال الاستيراد.

    كما أشار الوزير إلى أن وزارة الزراعة تحرص باستمرار على تشجيع القطاع الخاص ودعم الاستثمارات الجادة في المجالات المختلفة المتعلقة باستيراد الحيوانات الحية واللحوم الحمراء، إلى جانب تنمية الإنتاج المحلي والحفاظ عليه لتغطية الاحتياجات المحلية من اللحوم الحمراء دون حدوث نقص في المعروض.
       وتحدث المهندس مصطفى الصياد، في أثناء الاجتماع، عن جهود وزارة الزراعة بشأن توفير اللحوم الحمراء من خلال الاستيراد؛ حيث أكد أن الوزارة قامت بتنويع مصادر الاستيراد ودراسة أهم الدول الأفريقية في إنتاج اللحوم الحمراء التي يمكن الاتجاه إليها نظرًا للجوار الجغرافي والإقليمي، وتم بالفعل تحديد عدة دول أفريقية يتسنى الاستيراد منها.

   من جانبه، أكد المدير التنفيذي لجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، خلال الاجتماع، الاستعداد لإنشاء المحاجر والمجازر والثلاجات المطلوبة، بما يسهم في توفير الكميات المطلوبة من اللحوم، وتوازن أسعارها في الأسواق وتوفيرها بأسعار مناسبة للمواطنين.
      وقال العقيد دكتور بهاء الغنام: إنه يمكن التعاون مع الدول الأفريقية المُصدرة للحوم الحمراء، وإقامة محاجر ومجازر حديثة بها، وهو ما يسهم في استفادة الطرفين.
     كما أعلن العقيد دكتور بهاء الغنام عن البدء في التنسيق لإنشاء مصنع لإنتاج ألبان الأطفال، وذلك بالتعاون بين جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة والقطاع الخاص، في إطار خطة إستراتيجية تستهدف تقليص فاتورة الاستيراد لهذه السلعة الحيوية.

      وقال المدير التنفيذي للجهاز: يأتي ذلك في إطار توجيهات  الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية،  بإنشاء مصنع وطني لألبان الأطفال مؤخرًا خلال فعاليات موسم حصاد القمح 2025، والتي دعا خلالها سيادته إلى أن يكون ذلك بالتعاون بين الحكومة والمستثمرين ورجال الصناعة والقطاع الخاص.

طباعة شارك مصنع لإنتاج ألبان الأطفال جهاز مستقبل مصر مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء علاء الدين فاروق وزير الزراعة الرئيس عبد الفتاح السيسي مصنع وطني لألبان الأطفال

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: جهاز مستقبل مصر مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء علاء الدين فاروق وزير الزراعة الرئيس عبد الفتاح السيسي جهاز مستقبل مصر للتنمیة المستدامة من اللحوم الحمراء والقطاع الخاص وزیر الزراعة بالتعاون بین یسهم فی إلى أن

إقرأ أيضاً:

الزراعة أساسًا للإعمار بعد الحرب: رؤية للاستثمار الزراعي وإعادة الإعمار (9-10) .. إطار الاستثمار الزراعي المتكامل لإعادة الإعمار بعد الحرب في السودان (1-2)

 

الزراعة أساسًا للإعمار بعد الحرب: رؤية للاستثمار الزراعي وإعادة الإعمار (9-10)
إطار الاستثمار الزراعي المتكامل لإعادة الإعمار بعد الحرب في السودان (1-2)
من الرؤية إلى التطبيق: نحو نموذج جديد للاستثمار الزراعي

“لا تُبنى الدول الخارجة من الحروب بإعادة ما كان قائمًا قبل النزاع، وإنما ببناء منظومات أكثر قدرة على تحقيق الاستقرار والتنمية ومنع تكرار أسباب الصراع.”
اختُتم المقال السابق بسؤال جوهري: إذا كانت النماذج التقليدية للتخطيط والاستثمار الزراعي قد عجزت عن مواكبة تعقيدات ما بعد الحرب في السودان، فما البديل؟ وكيف يمكن صياغة نموذج يربط بين الاستثمار، والأسواق، وسلاسل القيمة، والتفكير النظمي، والاقتصاد السياسي، لتصبح الزراعة قاطرة حقيقية لإعادة الإعمار والتنمية المستدامة؟
تأتي هذه السطور للإجابة عن هذا التساؤل عبر طرح “إطار متكامل للاستثمار الزراعي في السودان ما بعد الحرب”؛ وهو نموذج يدمج في منظومة واحدة ما دأبت السياسات والبرامج التنموية على معالجته بشكل مجزأ. فبدلاً من اختزال الاستثمار الزراعي في كونه تمويلاً لمشروعات إنتاجية، يقدم هذا الإطار رؤية استراتيجية لإعادة بناء المنظومة الزراعية برمتها، بما تشمله من مؤسسات، وأسواق، وسلاسل قيمة، وبنية تحتية، ورأس مال بشري، وآليات للحوكمة وإدارة المخاطر.
يقترح المقال الانتقال من “التخطيط القائم على المشروعات” إلى “التخطيط القائم على المنظومات”، حيث تُصمم الاستثمارات بناءً على فهم دقيق للعلاقات المتداخلة بين الفاعلين، والأسواق، والموارد، والمؤسسات، بعيداً عن التدخلات المنعزلة أو الاستجابات الآنية. ويستند هذا النهج إلى الدروس المستفادة من تجارب دول خارجة من نزاعات مشابهة، مع تطويعها لتلائم الخصوصية السودانية وتنوع أقاليمها وتفاوت احتياجاتها.
من الرؤية إلى الإطار
إن بناء رؤية استراتيجية للتعافي ليس سوى الخطوة الأولى في رحلة إعادة الإعمار، فالتحدي الحقيقي يكمن في تحويل هذه الرؤية إلى إطار عملي يوجّه القرارات الاستثمارية، ويرتب الأولويات، ويحشد الموارد، ويحقق التنسيق بين مختلف الفاعلين. فالرؤى -مهما بلغت جودتها- تظل محدودة الأثر ما لم تُترجم إلى أدوات تنفيذية واضحة، تستند إلى فهم عميق للواقع، وتحدد بدقة كيف وأين ومتى ولماذا تُوجَّه الاستثمارات.

لسنوات طويلة، انصبَّ الاهتمام في التخطيط الزراعي على إعداد الخطط القطاعية أو قوائم المشروعات، مع افتراض أن توفير التمويل كفيل بتحقيق التنمية. غير أن التجربة السودانية، وتجارب العديد من الدول الخارجة من النزاعات، أثبتت أن المعضلة لا تكمن في نقص المشروعات، بل في غياب إطار يربط هذه المشروعات ضمن رؤية متكاملة تضمن تناغمها مع السياسات العامة، واحتياجات الأسواق، وقدرات المؤسسات، وأولويات المجتمعات المحلية.
لقد أدى هذا النهج المجزأ إلى تنفيذ تدخلات متفرقة حققت بعض النجاحات المحدودة، لكنها عجزت عن إحداث التحول الهيكلي المطلوب في القطاع الزراعي. فمشروع لإعادة تأهيل الري، أو برنامج لتوفير المدخلات، أو مبادرة لدعم المنتجين، قد يحقق نتائج آنية في نطاقه، لكنه يظل قاصراً عن إحداث أثر مستدام إذا ظل معزولاً عن بقية عناصر المنظومة الزراعية.
وتزداد هذه الإشكالية تعقيداً في مرحلة ما بعد الحرب، حيث لا تقتصر إعادة الإعمار على إصلاح ما تضرر، بل تمتد لتشمل إعادة بناء العلاقات الاقتصادية والمؤسسية والاجتماعية التي يقوم عليها النشاط الزراعي. فالمزارع لا يحتاج فقط إلى الأرض والبذور، بل يحتاج إلى سوقٍ فعال، وتمويلٍ مناسب، وخدماتٍ إرشادية، وبنيةٍ تحتية، ومؤسسات قادرة على تنظيم العلاقات بين مختلف الأطراف. كما يحتاج المستثمر إلى بيئة مستقرة، وإطار تنظيمي شفاف، وآليات عادلة لإدارة المخاطر..
بناءً على ذلك، لا ينبغي إدارة عملية إعادة الإعمار الزراعي بمنطق المشروعات المنفصلة، بل بمنطق المنظومات المتكاملة؛ إذ يُعدُّ القطاع الزراعي شبكة مترابطة تجمع الموارد الطبيعية، والمنتجين، والأسواق، والخدمات، والمؤسسات، والسياسات، وأي خلل في أيٍّ من هذه المكونات سيؤثر بالضرورة على أداء المنظومة بأكملها.
ما هو الإطار المتكامل للاستثمار الزراعي؟
يُقصد بالإطار المتكامل للاستثمار الزراعي في مرحلة ما بعد النزاعات منهجيةً استراتيجيةً لتخطيط وتوجيه وتنفيذ الاستثمارات الزراعية؛ انطلاقاً من تحليل واقع ما بعد الحرب، وبهدف إعادة بناء المنظومة الزراعية تدريجياً وبشكل مترابط بما يضمن التعافي الاقتصادي، واستعادة سبل العيش، وتعزيز الأمن الغذائي، وترسيخ السلام.

لا يمثل هذا الإطار برنامجاً تنفيذياً أو قائمة مشاريع جاهزة، بل يعد مرجعية لاتخاذ القرارات الاستثمارية، ويساعد صناع القرار في الإجابة عن تساؤلات جوهرية تسبق أي استثمار، مثل:
ما طبيعة البيئة التنفيذية؟ وما القيود الهيكلية التي تعيق نجاح الاستثمار؟ ومن هم الأطراف الفاعلون وما طبيعة مصالحهم؟ وكيف تعمل نظم الأسواق؟ وأين تكمن الاختناقات في سلاسل القيمة؟ وما التدخلات ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي الأكبر؟ وكيف يمكن الحد من المخاطر وضمان الاستدامة؟ وبذلك، ينتقل التخطيط من السؤال التقليدي “ماذا سننفذ؟” إلى أسئلة أكثر عمقاً: “لماذا؟ وأين؟ ولمن؟ وكيف؟”، وهي التساؤلات التي تُميِّز الاستثمار الاستراتيجي عن الإنفاق المباشر.
كما يعتمد الإطار نهجاً تكاملياً يربط الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والمؤسسية والبيئية بوصفها مكوّنات متداخلة؛ فاستثمار البنية التحتية، على سبيل المثال، لا يُقاس بمقاييس كمية كعدد الكيلومترات المُعاد تأهيلها فحسب، بل بقدرته على تحسين الوصول إلى الأسواق، وخفض تكاليف النقل، ورفع دخول المنتجين، وتحفيز القطاع الخاص، وتقليل الفوارق الإقليمية.
ولتبسيط هذا النهج، أقترح نموذجاً تحليلياً أطلقت عليه “شجرة الاستثمار الزراعي”، وهي أداة تُعين على فهم العلاقات بين عناصر الاستثمار، وتحديد نقاط القوة والاختناقات، وربط المدخلات بالمخرجات والنتائج والأثر.
شجرة الاستثمار: استعارة تفسر المنهج
إن اختيار “شجرة الاستثمار” ليس مجرد أسلوب تبسيطي أو تصميم بصري جذاب، بل هو تجسيد لفلسفة هذا الإطار؛ فالشجرة كائن حي قائم على ترابط الجذور بالجذع والأغصان والثمار، ولا يمكن فهم أي جزء منها بمعزل عن الآخر. وعلى المنوال نفسه، لا يحقق الاستثمار الزراعي أهدافه إذا اقتصر على تمويل الإنتاج دون ربطه بالإصلاح المؤسسي، وتحسين بيئة الأعمال، وتطوير الأسواق، وبناء القدرات، وإدارة الموارد الطبيعية.
في هذا النموذج، تُمثّل الجذور الأساس الذي يرتكز عليه الاستثمار، ويشمل ذلك تحليل السياق، والاقتصاد السياسي، والموارد الطبيعية، ورأس المال البشري، والحوكمة، وهي العوامل المحددة لقدرة البيئة المحلية على استيعاب الاستثمارات وتحويلها إلى نتائج مستدامة.
أما الجذع، فيُعبّر عن المنظومة المؤسسية التي تنقل الموارد والرؤى إلى برامج عملية، في حين تُمثّل الأغصان المحافظ الاستثمارية، وسلاسل القيمة، ومشروعات البنية التحتية، والخدمات، والأسواق. وأخيراً، تُمثّل الثمار النتائج المرجوة من هذا الإطار، وهي: زيادة الإنتاج، وتحسين الدخل، وخلق فرص العمل، وتعزيز الأمن الغذائي، وترسيخ السلام.

يُتبع في الجزء الثاني… حيث نستعرض مكونات شجرة الاستثمار بالتفصيل، ونُبيّن كيف تُؤسس هذه العناصر لقرارات استثمارية أكثر كفاءة وعدالة، مع شرح آلية الربط في “شجرة الاستثمار” بين جذور التعافي، وجذع الحوكمة، وفروع الاستثمار، وثمار التنمية والسلام.

حسن علي سنهوري
مستشار التنمية الزراعية
[email protected]

الوسومإعادة الإعمار (9-10) إعادة الإعمار بعد الحرب في السودان (1-2) الاستثمار الزراعي المتكامل الزراعة أساسًا للإعمار بعد الحرب حسن علي سنهوري رؤية للاستثمار الزراعي

مقالات مشابهة

  • بوسي تخطف الأنظار بإطلالة أنيقة في العرض الخاص لفيلم “خلي بالك من نفسك”
  • شمس البارودي: حسن يوسف وضع كل ما يملك لإنتاج مسلسل "إمام الدعاة"
  • أحمد السقا لـ صدى البلد : سعيد بالتعاون مع ياسمين عبد العزيز في خلي بالك من نفسك.. ومافيا قيد التحضير | حوار
  • ضبط 14 طن مخللات بمطروح غير صالحة للاستخدام الآدمى | صور
  • فرصة لطلاب الإعدادية | انطلاق تنسيق مدارس التمريض 2026.. تفاصيل المرحلة الأولى والحد الأدنى للقبول
  • الزراعة أساسًا للإعمار بعد الحرب: رؤية للاستثمار الزراعي وإعادة الإعمار (9-10) .. إطار الاستثمار الزراعي المتكامل لإعادة الإعمار بعد الحرب في السودان (1-2)
  • توعية ميدانية بمخاطر الاستخدام العشوائي للمبيدات الزراعية في ذمار وجهران
  • اجتماع تنسيقي بين مالية الخرطوم واللجنة الفنية لمنع التحصيل غير القانوني
  • دراسة: الاحتلال دمّر البنية التحتية بغزة لإنتاج بيئة موت مستدامة
  • سقوط شبكة احتيال.. ضبط متهمين بقضايا مالية بـ«ملايين الدينارات»