مدبولي: الموارد الدولارية من السوق المحلية تغطي احتياجات الدولة
تاريخ النشر: 4th, June 2025 GMT
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الورزاء، أن الموارد الدولارية من السوق المحلية تغطي احتياجات الدولة، ولدينا الطموح والخطط بأن تفوق مواردنا استخداماتنا.
وأوضح أن حجم الاستثمارات مع انتهاء أعمال التطوير لقطاع الغزل والنسيج في مصر يصل إلى 60 مليار جنيه، وأن التجربة أثبتت أن القطاع الخاص أكثر كفاءة في مجال إدارة وتشغيل الشركات.
وأضاف الدكتور مدبولي، خلال مؤتمر الحكومة الأسبوعي، أن الرؤية العامة لتنمية الدلتا الجديدة تعتمد على تطوير أراض تقارب مساحة 5 محافظات.
وتابع رئيس الوزراء: مشروع جريان هو مشروع عقاري يهدف لتعظيم قيمة الأراضي غير الصالحة للزراعة، استطعنا خلال 10 سنوات تقنين استخدامنا من المياه لاستصلاح أراض جديدة.
ولفت إلى أنه تمت مضاعفة ميزانية برنامج رد أعباء الصادرات، وسيتم تخصيص جزء من ميزانية برنامج رد أعباء الصادرات لجذب شركات أجنبية للعمل والإنتاج داخل مصر، وهناك قفزة كبيرة في تحويلات المصريين في الخارج.
وقد تحدث عن الظروف المناخية التي حدثت في لإسكندرية مؤخرا، وقال إنها ناتجة عن التغيرات المناخية، ولا توجد أضرار كبيرة نتيجة الظروف المناخية التي حدثت في الإسكندرية مؤخرا، وأن جميع أجهزة الدولة في محافظة الإسكندرية تعاملت مع أزمة الأمطار بشكل سريع.
كما أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الورزاء، أن هناك خبر سار للمصريين بشأن الأوضاع الاقتصادية، موضحًا أن البنك المركزي أعلن ارتفاع تحويلات المصريين.
وأضاف، أن الفترة من يوليو إلى مارس الماضي، ارتفعت التحويلات بنسبة 82.7%، وتم تحقيق 26.4 مليار دولار، مقارنة بنفس المدة من العام الماضي 14.4 مليار دولار.
ولفت إلى أن المصريين لديهم ثقة في الاقتصاد المصري، وأن النمو الاقتصاد المصري مستمر وندعوا الله الاستمرار.
وفي سياق متصل، تحدث رئيس الوزراء عن الجهود المبذولة لمواجهة الأزمات المتعلقة بالمياه في محافظة الإسكندرية، مشيرًا إلى أن المدينة شهدت حجمًا غير مسبوق من الأمطار، لكن الحكومة استعدت بشكل جيد لمواجهة هذه التحديات. وقال: "لقد قمنا بعقد عدة اجتماعات لمراجعة استعداداتنا لمواجهة أي أزمات أو كوارث، وتعاوننا كان سريعًا وفعالًا أكثر من المتوقع."
وأكد أن الحكومة تتخذ خطوات استباقية لمواجهة أي تحديات محتملة في المستقبل، مشددًا على أن استعدادات الحكومة لا تقتصر على الفترة الحالية فقط، بل تمتد لضمان توفير حلول مستدامة للمستقبل.
ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماع الحكومة الأسبوعي ، بمقر مجلس الوزراء بالعاصمة الإدارية الجديدة.
ويناقش الاجتماع عددا من الملفات المتعلقة بالخدمات المختلفة والمشروعات الجاري تنفيذها حاليا، كما يتناول الخطط الاستثمارية بالمحافظات، ومدى متابعة كافة المشروعات التى يتم تنفيذها والتأكد من التزامها بالتوقيتات الزمنية المحددة لها وتقديم التيسيرات بما يضمن سرعة الانتهاء منها وتحقيق الاستفادة من الاستثمارات التى تم ضخها لاقامة هذه المشروعات.
ويتطرق الاجتماع لعدد من الملفات والتقارير من مختلف الوزارات خاصة الوزارات الخدمية ومدى توفير خدماتها للمواطنين في إطار حرص الحكومة على توفير حياة كريمة للمواطنين.
ويستعرض اجتماع الحكومة أيضا إلى آخر مستجدات جهود الحكومة من خلال لجنة ضبط الأسعار وتوفير السلع الغذائية للمواطنين.
ويتضمن الاجتماع استكمال رئيس الوزراء لمتابعة كافة الملفات الملحة بمختلف القطاعات، وخاصة التى تمس الحياة اليومية للمواطنين.
كما يبحث الاجتماع يبحث آليات تنفيذ المشروعات القومية، ومناقشة آليات جذب الاستثمارات الأجنبية والعربية للنهوض بالاقتصاد الوطني.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: مصطفى مدبولي مجلس الورزاء مدبولي الموارد الدولارية الاستثمارات مصطفى مدبولی
إقرأ أيضاً:
رئيس وزراء بمنصب مدير عام تنفيذي لحاكمية الإطار
آخر تحديث: 29 نونبر 2025 - 8:57 ص بقلم:سعد الكناني في كل مرة يقترب فيها العراق من استحقاق سياسي جديد، يتكرر السؤال ذاته: من سيكون رئيس الحكومة القادمة؟، لكن السؤال الأصدق ليس: من هو؟ بل: بأي مواصفات سيُصنَّع؟، وفق الرؤية السائدة لدى “الإطار”، المطلوب ليس رجل دولة، ولا صاحب مشروع وطني، ولا حتى سياسي يمتلك جرأة القرار. المطلوب بكل بساطة: شخص (كيوت، لطيف الملامح، ناعم الخطاب، مطيع حتى آخر نبضة توقيع، وذو “أسنان لبنية” لا تصلح لعضّ الفساد ولا لمضغ الاستقلال.) في القواميس السياسية الطبيعية، رئيس الوزراء هو أعلى سلطة تنفيذية في البلاد. أما في القاموس العراقي الجديد، فهو أقرب إلى مدير عام لتصريف الأوامر: لا يعترض، لا يناقش، لا يسأل: لماذا؟، بل يسأل فقط: متى أوقّع؟، يُطلب منه أن يكون خفيف الظل أمام الإعلام، ثقيل الطاعة أمام الخارج، وأن يُتقن فنّ “الابتسامة السيادية” التي لا تخيف فاسداً، ولا تُربك ميليشيا، ولا تزعج سفارة. في علم الأحياء، الأسنان اللبنية تسقط عند أول اشتباك مع الصلابة. وفي السياسة العراقية، المطلوب رئيس بأسنان لبنية كي: لا يعضّ على ملف الفساد، ولا ينهش شبكات السلاح المنفلت، ولا يقضم نفوذ الخارج. رئيس مطلوب منه أن يبتسم للأزمة الاقتصادية، ويُربّت على التضخم، ويعتذر للفقر، ويحمّل الشعب مسؤولية النهب الرسمي. المفارقة المأساوية أن رئيس الحكومة في العراق لا يُنتخب على أساس: برنامجه، رؤيته، مشروعه للدولة، بل يُختبر أولاً في: مدى قابليته للانحناء، مرونته في تمرير الإملاءات، واستعداده لتحويل المنصب إلى وظيفة تابعة لا سيادية.وهكذا تتحول الدولة إلى جهاز يُدار بالتحكم عن بُعد، فيما يُترك الشعب ليُغيّر البطاريات المنهكة كل أربع سنوات باسم “العملية الديمقراطية”. يتحدثون عن الاستقرار، بينما يبنون نظاماً لا يعرف من الاستقرار إلا الكلمة. استقرار بلا سيادة هو شلل منمّق.واستقرار بلا قرار وطني هو هدنة مؤقتة بين الأزمات. العراق لا يحتاج رئيس “كيوت”، ولا مديراً عاماً بربطة عنق، ولا موظف توقيع من الدرجة الخاصة. العراق يحتاج: رئيساً بأسنان حقيقية، وقرار مستقل، وظهراً غير مستند إلى وصاية خارجية. المشكلة في العراق لم تعد فقط فيمن يحكم، بل في نوعية النموذج الذي يُراد له أن يحكم. نموذج بلا ملامح سيادية، بلا مخالب وطنية، بلا أنياب قادرة على عضّ التبعية. في الدول المستقرة، يُعرَّف منصب رئيس الوزراء بوصفه قمة الهرم التنفيذي، وصاحب القرار السيادي في إدارة الدولة، والمسؤول المباشر عن حماية المصالح العليا، وتوازن العلاقات الداخلية والخارجية.أما في التجربة العراقية المعاصرة، فقد خضع هذا المنصب لتحوّل خطير في جوهره ووظيفته، حتى بات يُصمَّم أحياناً وفق منطق الموظف التنفيذي لا رجل الدولة، ووفق معايير الطاعة قبل الكفاءة، والمرونة السياسية قبل الاستقلال الوطني.معيار الاختيار: من البرنامج إلى القابلية للتوجيه لم يعد معيار الوصول إلى رئاسة الحكومة مرتبطاً بامتلاك:مشروع اقتصادي متماسك، أو رؤية لبناء الدولة، أو برنامج لإعادة الاعتبار للسيادة، بل أصبح المقياس الحقيقي هو:مدى القابلية للتكيّف مع منظومة النفوذ، والاستعداد لإدارة التوازنات لا كسرها، والقدرة على تمرير القرارات لا صناعتها. التحوّل الأخطر يتمثّل في تفريغ منصب رئيس الوزراء من مضمونه السياسي والسيادي، وتحويله عملياً إلى: مدير بيروقراطي من الدرجة الخاصة، مهمته إدارة اليوميات لا صناعة التحوّلات، وتدوير الأزمات لا حسمها. في هذا النموذج، لا يُطلب من رئيس الحكومة أن:يواجه السلاح المنفلت أو يحسم قرار الدولة، أو يعيد ضبط العلاقة مع المحاور الخارجية، بل يُطلب منه أن:يُدير التوازن الهش، ويُطمئن القوى المتنفذة، ويحافظ على “الاستقرار الشكلي” ولو على حساب الدولة نفسها. إن استمرار إنتاج نموذج “رئيس الحكومة التنفيذي” على حساب “رئيس الحكومة السيادي” يعني استمرار تعطيل مشروع الدولة، وإن بدا المشهد هادئاً في ظاهره. فالهدوء الذي يُبنى على كبح القرار الوطني ليس استقراراً، بل تجميداً مؤقتاً لانفجار مؤجل.وما لم يُكسر هذا النموذج، سيبقى العراق يدور في الحلقة نفسها:تغيير حكومات… دون تغيير الدولة.