بعض من أطماع الإمارات والسعودية في اليمن
تاريخ النشر: 14th, June 2025 GMT
الاستيلاء على الثروات والمواقع الاستراتيجية، يمثل أحد أهم الأسباب للتحرك الإماراتي السعودي في سعيهما للسيطرة على اليمن والتحكم في قراراته المصيرية؛ فقد أدى انتعاش اقتصاديات النفط في العالم ودول الخليج إلى وضع استراتيجية التابع الخاضع لا المتحكم المسيطر، فالأنظمة التي تسيطر على منابع الثروات تمت صناعتها من القوى المهيمنة العالمية إنشاء واستمراراً وانتهاءً.
أما الأنظمة التي حاولت الاستقلال بقراراتها أو الوقوف في الحياد فمساحة التحرك كانت محدودة بما لا يتعارض مع سياسة التحالف الصهيوني الصليبي، ولأن التفاوت الحضاري يلعب دوراً مهماً في السياسة والواقع خاصة في علاقة اليمن بهذه الأنظمة التي أوكل إليها فرض وجودها وسلطانها في الجزيرة العربية.
الإمارات هي أحد هذه الأنظمة المحدثة، لذلك استغلت التحالف مع السعودية لشن العدوان على اليمن والدخول في حرب مباشرة لاستكمال تحقيق استراتيجيتهما في مصادرة موارده وثرواته، فاستولت الإمارات على ميناء بلحاف وفتحت المعتقلات والسجون السرية مع السعودية؛ ووجهت مليشياتها لقمع كل الأصوات المعارضة؛ وجلبت مافيا الإجرام من جميع أنحاء العالم لاغتيال الشخصيات الاجتماعية وإن كان تركيزها أكثر على الشخصيات الدينية.
وفي نشوة الاندفاع سيطرت الإمارات على جزيرة سقطرى واقتلعت أشجارها مع تربتها وأرسلتها إلى عاصمتها وفتحت التجنيس للمواطنين اليمنيين بالقوة وسخرتها للسياحة لجميع الجنسيات ما عدا اليمنيين.
وقبل ذلك كانت قد حرضت الصومال على السيطرة على الجزيرة، لكن لما خابت المساعي كشفت عن نواياها الحقيقية؛ ولم تكتف بأرخبيل سقطرى، بل استغلت أوضاع الحرب وسيطرت على بقية الجزر القريبة وأنشأت مطارا للتحكم والسيطرة وخدمة الكيان الصهيوني المحتل والأجندة الإجرامية للتحالف الصهيوني الصليبي الذي تقوده أمريكا.
اشترت ولاءات الكثير من السياسيين والشخصيات الاجتماعية والمؤثرين وفتحت لهم مجال الاستثمار هناك وأما رجال المليشيات فقد استضافت أسرهم لديها وأغدقت عليهم جزءا يسيرا من الموارد التي سيطرت عليها لتضمن عدم الخروج عن سياستها.
الإمارات من حيث العدد دولة عربية لكن من حيث الجوهر والمضمون تمثل النهج الإجرامي للصهيونية وكل القتلة والمجرمين الذين يعملون على إبادة العرب والإسلام والمسلمين.
موَّلت الأحزاب المتطرفة لمحاربة الإسلام والمسلمين والتضييق عليهم وطردهم من أمريكا وأوروبا؛ ومولت جرائم الإبادة والجرائم ضد الإنسانية في غزة وفلسطين ودعمت تدمير العراق وأفغانستان وسوريا واليمن؛ وحاربت بقواتها وجواسيسها في غزة واليمن؛ فسياستها لا تختلف عن سياسة اشد الناس عداوة للذين آمنوا، وتبنت كل المواقف للإجرام الصهيوني في المحافل الإقليمية والدولية.
ستدفع الجزية لأمريكا تحت عناوين الاستثمار (تريليون وأربعمائة ملياردولار) وتستثمر في موانئ مصر بمليارات وتطور ميناء طرسوس في سوريا بثمانمائة مليون دولار واستولت على ميناء عدن بعائدات الثروات التي نهبتها من اليمن ومن سيعارض تعتبره إرهابي يجب إبادته.
في توصيف عبدالله بن زايد للتطرف والإرهاب إنها أصوات تنادي للقتل وسفك الدماء واستحلال ثروات الناس؛ وأن أكثر من 60 % من الإرهابيين من المنضمين لداعش من الدول الأوروبية)، الإجرام الصهيوني استحل دماء أكثر من خمسين ألف شهيد على أرض غزة وهناك ما لا يقل عن مائة وخمسين ألف جريح وأنكر العالم كله جرائم الإبادة والجرائم ضد الإنسانية والتهجير القسري، ومع ذلك ففي نظر (بن زايد) ونظامه ودولته يجب دعم الإجرام والمجرمين الصهاينة مادياً ومعنوياً واقتصادياً وسياسياً وعسكرياً.
وفي توصيفه لهم (يستحلون ثروات الناس).. فهل يعني هذا أننا نستطيع وصف ترمب بأنه أكبر إرهابي لأنه حصل على أكثر من عشرة تريليونات من دول الخليج منها تريليون وأربعمائة مليار دولار من بلاده الإمارات؟ وهل تعتبر الإمارات والسعودية في سيطرتهما على ثروات اليمن دولتين إرهابيتين لأن سياستهما في اليمن هي ذاتها في السودان وليبيا وسوريا والعراق وتونس ومصر وغيرها. فسياستهما تمثل القاعدة المتقدمة للتحالف الصهيوني الصليبي.
وفي وصفه لجنسيات الإرهابيين أن 60 % من المنضمين لداعش من أوروبا ومن المتحولين إلى الإسلام، ومعروف أن داعش وغيرها من الواجهات الإجرامية هي صنيعة المخابرات الأمريكية والإسرائيلية والأوروبية لتشويه الإسلام والقضاء على المسلمين وإسكات كل الأصوات المعارضة للاستفادة من خدمات صهاينة العرب والمسلمين في تسليم الجزية والتحول إلى الوثنية وإنتاج الجاهلية.
فتمويلات الإرهابيين يحصلون عليها من منظومة دول الخليج خاصة السعودية والإمارات وآخرهم كان الجولاني الذي اعترفت أمريكا بإعداده وتسليمه مقاليد السلطة في سوريا ومثل ذلك بقية الجماعات التي كانت تعلن أنها من أجل تحرير الأقصى والآن تقاتل في صفوف شُذاذ الآفاق في فلسطين وترتكب جرائم الإبادة.
سياسة التدمير الممنهج لليمن أرضاً وإنساناً وحضارة وتاريخاً من أجل السيطرة عليه، لن تتوقف، لأن من يحتمون بالإجرام والمجرمين مهما كانت قوتهم وإمكانياتهم فهم إلى زوال ومن يرضي ترمب واليهود والنصارى والهندوس ويغلق المساجد ويفصّل الدين على هواه (أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ) الجاثية-23-.
من العيب أن تتفاوض أمريكا مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية على البرنامج النووي وأنتم أيها الإماراتيين تدعمون الإجرام الصهيوني الصليبي وتتركون المفاوضات معها؛ وليس من المقبول أن تتركوا جزركم التي تدعون ملكيتها لدى الغير وتحاربون اليمن وتحتلون موانئه وجزره وتدعون ملكيتها وتحاولون استعمارها بالقوة والإجرام، ما بالك أن يتم الاستيلاء عليها وتسخيرها لخدمة إجرام التحالف الصهيوني الصليبي.
التحالف الإجرامي الذي تستندون إليه وتحتمون في ظله وتنفذون توجيهاته هو من سيوصلكم إلى الإفلاس والتاجر الذكي لا يضع البيض كله في سلة واحدة، فاستثمروا لدى الأنظمة الاقتصادية التي ستعيد ثروات شعوبكم لا التي أخذها مقابل حمايتكم من شعوبكم، وحسب وصفكم أن الإرهاب والتطرف يستحل ثروات الناس، لكنكم تستولون على ثروات اليمن وتسلمونها لترامب من أجل أن يرضى عنكم وذلك مستحيل (وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ).
المصدر
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
نضال (أب تفة) أم لحية رجل الدين؟
نضال (أب تفة) أم لحية رجل الدين؟
بثينة تروس
بينما صاحب اللحية رجل الدين يشير بأصابع الاتهام لي ما يقارب 53 مليون نسمة من السودانيين انهم من أطلقوا الرصاصة الاولي وأشعلوا الحرب أي انهم قتلوا واغتصبوا ودمروا وسرقوا وذلك لانهم حاربوا الله، وباركت مسعاه مشايخ الضلال من علو المنابر في انه بالفعل شعب يستحق الحرب والموت، يتبعون خطي صاحبهم الشيخ صاحب الظرف وال 14 وظيفة الذي افتي للكيزان بقتل ثلث المتظاهرين ليظلوا في كراسيهم، هؤلاء هم شيوخ دين وعلماء السلطان الذين مات الدين في قلوبهم، يتقاضون مرتبات ووظائف ومنح وجبايات وعطايا زكاة وحج وعمره متي ما رغبوا، بسبب تخصصهم (كرجال دين) وان كان في حقيقة الإسلام لا يوجد كهنوت وقداسة كما للكنيسة في المسيحية، اذن (قول الحق) يفترض من طبيعة وظائفهم، لكنهم عجزوا حتي ان يقولوا لعلي عثمان محمد طه، مشعل الحروبات والفتن بالأصالة، كذبت وما انت من الصادقين، حين هتف فيهم (نحن جيناكم باسم دولة القران وباسم راية القران وباسم شريعة القران لا تبديل فيها ولا تغيير ولا تراجع عنها رحمة بين الناس وعدلا بينهم وسلاما…)
صمت رجال الدين المتملقون للحكام طوال فترة حكم الاخوان المسلمين عن فجورهم وعدم عدلهم، متناسين (أفضل الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر) أراق الكيزان الدماء، واعترفوا انهم قتلوا ارواح الناس لاتفه الأسباب، ثم لم نشهد المشايخ يطالبوهم بالقصاص! وفوق ذلك اتضح ان للدولة وظيفة تسمي (اختصاصي اغتصاب)! ثم لم يدينوا احداً! وحين ضاق الشعب وخرج في تظاهرات ضد الظلم، سارعوا هم إلى مزيد من التزلف بأحاديث عن حرمة الخروج على الحاكم، وخرست ألسنتهم حين عبث الإخوان المسلمون بالشريعة الإسلامية، حتى سموا التي طبقوها (شريعة مدغمسة). كنهم باركوا استخدامها لإذلال الشعب، وفاضت السجون وبيوت الأشباح بأولاد الشعب المساكين، بسبب فتاويهم السمجة وظلام نفوسهم التي لا ترى في الشباب غير نماذج الانحلال، والزندقة، والصعلكة، وتعاطي المخدرات. لكنهم صمتوا عن السؤال، من الذي سعى إلى تدمير عقول الشباب بالمخدرات؟ ومن الذي أدخل خمسة حاويات من المخدرات إلى الدولة الإسلامية، وأين اختفت بعد ذلك؟ وكيف، ولماذا، يتم إدخالها أثناء الحرب اليوم؟
أنهم مشايخ يفلحون في فتاوى تبيح لرجال الأمن وشرطة النظام العام قصَّ شعور الشباب وملاحقتهم (اب تفة يا صعلوك) في الجامعات والأسواق، بينما صمتوا عن إراقة دمائهم التي حرّمها الله، فقط لأنهم طالبوا بالعدالة والحرية والسلام، وجميع تلك المطالب من أصل الدين، ومن أجلها أُنزِل للبشرية، لكنهم يخشون الإطاحة بالحكام، ويخافون ضياع مكتسباتهم ومناصبهم ومنظماتهم الإسلامية الدعوية التي تدر عليهم الثروات.
لذلك يتكسبون من فتاوي إذلال جيل ثورة ديسمبر، بحلاقة شعر الرؤوس في الأسواق بأيدي أمنجية الكيزان ومليشيات الجيش في هذه الحرب اللئيمة، ولن تجدي تلك الممارسات في كسر عزيمتهم عن مطالب التغيير. بل يتفاخرون بكثافة الشعر الإفريقي، كجزء من هيئتهم والمتأمل في تلك الظاهرة، دون هوس ديني أو تجريم، تطالعه قيم الاعتزاز بالثقافة السوداء، وسحنات السودانيين، وتمازجهم العرقي، وشباب وجدوا رمزيتهم في تربية شعر الرأس وإطلاقه كضفائر، بحثًا عن قيم مشتركة بينهم والمقاومة الإفريقية والتحرر من السياقات العروبية الزائفة التي فرضت في برنامج الكيزان (أعادة صياغة الانسان السوداني) أذ إن طبيعة الشعر المجعد والكثيف هي، في الحقيقة، مفخرة واعتزاز بالهوية السودانية، وأقرب من أن تكون صرعة من صرعات الموضة أو دلالة انتماء ثوري، و في الشرق، لدى البجا، والبطانة ومناطق الجزيرة في الوسط رمزية للشجاعة والبطولات والفروسية التي يفتقر اليها مشايخ الدين، كن كيف للإخوان المسلمين أن يفهموا عظمة السودانوية التي يتفاخر بها الثوار؟ فهم مصابون بسرطان الاستعراب، وتبعية الحكام. إن واجب الدعاة والأئمة، إن كانوا من الصادقين، حقن دماء الناس، والحفاظ على الوطن، والإصلاح بين الناس. إن شرَّ الدعاة من يعظ الناس فيجافي مقاله عمله وأخلاقه. الدعاة والائمة ان كانوا من الصادقين حقن دماء الناس والحفاظ علي الوطن والإصلاح بين الناس، ان شر الدعاة من يوعظ الناس فيجافي مقاله عمله واخلاقه.