مفاجأة.. أين ذهبت شاحنات اليورانيوم الإيراني قبل الضربة الأمريكية؟
تاريخ النشر: 27th, June 2025 GMT
يستمر القلق في الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن اليورانيوم الإيراني المخصب الذي اختفى، وهو ما كشفت عنه عدة تقارير استخباراتية وصور للأقمار الصناعية.
تشير هذه التقارير إلى نشاط غير عادي لشاحنات قرب منشأة فوردو، وذلك قبل يوم واحد من تنفيذ الهجمات الأميركية.
. انقسام بين الجمهوريين والديمقراطيينالضربة العسكرية الأميركية لإيران
شهدت الأيام الأخيرة الماضية، تصعيدًا ملحوظًا في التوترات بين إيران والولايات المتحدة قبل أن يتم التهدئة والتوصل لاتفاق وقف إطلاق النار بين طهران وتل أبيب برعاية أمريكية.
قبل وقف إطلاق النار، استخدمت الولايات المتحدة قاذفات شبح من طراز "بي-2" لتوجيه ضربة قوية لمنشآت نووية إيرانية، بما في ذلك منشأة فوردو لتخصيب اليورانيوم.
وفي هذا السياق، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن هذه الضربة "دمرت" البرنامج النووي الإيراني بشكل كبير.
شاحنات اليورانيوم المخصبقبل تنفيذ الضربة، تم رصد 16 شاحنة تصطف خارج منشأة فوردو. وقد أفاد خبير في البرنامج النووي الإيراني صحيفة "التليغراف" البريطانية بأن هناك معلومات تشير إلى أن النظام الإيراني قد قام بنقل جزء كبير من اليورانيوم عالي التخصيب إلى موقع سري.
وفقا لهذه المعلومات، يبقى السؤال: أين ذهبت هذه الشاحنات باليورانيوم المخصب؟
يعتقد العديد من الخبراء أن جبل الفأس، الذي يقع على بُعد حوالي 145 كيلومترًا جنوب منشأة فوردو، هو المكان المثالي لإخفاء اليورانيوم المخصب.
تفاصيل موقع جبل الفأسيتمتع هذا الموقع بمميزات أمنية خاصة، إذ يُقدر عمقه بحوالي 100 متر تحت سطح الأرض، مما يجعله أكثر تحصينًا مقارنة بموقعَي فوردو ونطنز، اللذين يتراوح عمقُهُما بين 60 و90 متراً.
يمتلك جبل الفأس عدة مداخل، حيث يُعتقد أنه يحتوي على 4 مداخل على الأقل، اثنان على الجانب الشرقي واثنان على الجانب الغربي.
يُظهر تقرير صحيفة "التليغراف" بأن إيران تعمل حاليًا على بناء منشأة هناك، وقد قامت خلال السنوات الأربع الماضية بتعزيز وتوسيع المنطقة بجهود كبيرة وبهدوء.
وتشير صور الأقمار الصناعية إلى أن المنطقة المحيطة بجبل الفأس قد تم توسيعها بسرية، حيث تم بناء شبكة معقدة من الأنفاق تتضمن أنظمة حماية متطورة. وقد يُستخدم هذا المشروع ليس فقط لتطوير أجهزة الطرد المركزي، بل أيضًا لتخصيب اليورانيوم.
الأنشطة النووية السريةعلى الرغم من الإنكار الإيراني للإفصاح عن طبيعة الأنشطة تحت جبل الفأس، إلا أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية لم تستبعد وجود أنشطة نووية سرية في الموقع.
تظل التوترات قائمة، حيث يُعتبر هذا الموضوع أحد أبرز القضايا الحساسة على الساحة الدولية، ويؤرق بالتالي الدول المعنية والدول الكبرى التي تراقب التطورات عن كثب، خاصة الولايات المتحدة وإسرائيل.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: إيران حرب إيران وإسرائيل اليورانيوم الإيراني المخصب الیورانیوم المخصب منشأة فوردو
إقرأ أيضاً:
سمير فرج : المواجهة الأمريكية الإيرانية دخلت مرحلة جديدة
قال اللواء سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، إن المواجهة الدائرة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران تمثل واحدة من أخطر مراحل التصعيد التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط خلال الفترة الأخيرة، مشيرًا إلى أن طبيعة العمليات المتبادلة بين الطرفين تشير إلى اتساع نطاق الصراع وتغير أساليب المواجهة.
توسيع دائرة الاستهدافوأوضح فرج، خلال مداخلة في برنامج «الحياة اليوم» مع الإعلامي محمد مصطفى شردي على قناة «الحياة»، أن إيران لم تكتفِ بالرد على الضربات الأمريكية داخل نطاق المواجهة المباشرة، بل اتجهت إلى توسيع دائرة الاستهداف لتشمل مناطق ودولًا أخرى، في محاولة لخلق ضغوط سياسية وعسكرية وإعادة رسم قواعد الاشتباك في المنطقة.
وأكد الخبير العسكري أن التطورات الحالية لا تعني اقتراب العالم من حرب عالمية ثالثة، موضحًا أن الصراع القائم ما زال في إطار حرب إقليمية واسعة، وأن اندلاع حرب عالمية كان سيستلزم دخول القوى الكبرى في مواجهة مباشرة، خاصة الولايات المتحدة وروسيا، بما قد يفتح الباب أمام مخاطر استخدام أسلحة نووية، وهو أمر تحاول مختلف الأطراف تفاديه.
توسيع دائرة المشاركة الإقليميةوأشار فرج إلى أن طبيعة التحركات الأمريكية الأخيرة في المنطقة تكشف عن حسابات دقيقة، موضحًا أن عدم الدفع بقوات بحرية إضافية، مثل حاملات الطائرات والمدمرات، قد يكون مرتبطًا برغبة واشنطن في توسيع دائرة المشاركة الإقليمية في مواجهة طهران.
استهداف إيران لبعض دول الخليجوأضاف أن استهداف إيران لبعض دول الخليج يحمل رسالة ضغط تهدف إلى التأثير على مواقف تلك الدول ودفعها إلى التحرك لوقف العمليات العسكرية الأمريكية، لافتًا إلى أن المرحلة الحالية تشهد حرب إرادات بين الطرفين، يسعى خلالها كل جانب إلى تحقيق مكاسب استراتيجية وفرض شروطه على مسار الأزمة.